الحرب القادمة في الشرق الأوسط/ د.صالح السعدون

الحرب القادمة في الشرق الأوسط:
كتب د. صالح السعدون.
بادئ ذي بدء؛ يجب أن نعرف أن كتاب الغرب الليبرالي الملحد يؤيدون إيران دون قيد أو شرط في الصراع الحالي، ليس لأنهم إيرانيين بقدر ما كان السبب أن صحف مردوخ الصهيوني وروتشيلد تجبر الكتاب على تأييد الخط الروتشيلدي لحكومة العالم الخفية، حكومة بيلدربيرغ؛ ولذلك نجد أن صوتهم الآن في الصراع الأمريكي -الإيراني هو صوت أصفهاني واحد متناغم إلى حد التطابق.
وعليه فإن الهجوم الذي يتم شنه على المملكة العربية السعودية هجوم متقن مستمر عنيف يحملها كل مشكلات العالم، ورغم أنهم يعلمون أن داعش صناعة أمريكية زمن هيلاري وأوباما إلى جانب بريطانيا وإسرائيل وإيران، إلا أنهم يصرون على أن أصول داعش وفق ما قاله جمال خاشقجي في مقال محموم بالكراهية لبلادنا بأن أصولها سعودية(وهابية) كما زعم ويزعمون.
إن النصيحة الأولى للمفكر العسكري الصيني والمثل الأعلى للرئيس ترامب هو ” أن الحرب يجب أن تكون الملاذ الأخير ” لحل المشكلات. وفي حقيقة الأمر هذا ما فعله الرئيس ترامب حين طلب من إيران (12) شرطاً يحولها من دولة إرهابية إلى دولة طبيعية بدون حرب، وأهمها ما يتعلق بتفتيش دقيق لبرنامجها النووي، وإيقاف تخصيب اليورانيوم، وإيقاف صناعة الصواريخ الباليستية، ووقف دعم الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط، من حزباللات والحوثي والحشد العراقي ونزع سلاح الحشد العراقي، وإيقاف دعم القاعدة وطالبان وداعش، ووضع حد لتصرفات الحرس الثوري وفيلق القدس خارج الأراضي الإيرانية، والانسحاب من سورية ولبنان والعراق واليمن ودعم السلام في هذه البلدان وفق سكاي نيوز عربية.
كل هذه النصائح والشروط لا تستطيع إيران تنفيذها لأن تجرع كؤوس السم لقيادتها الإرهابية خير من تنفيذها، وعليه فسيكون أمر الحرب هو الملاذ الأخير للخلاص من مشكلة الإرهاب العالمية التي تغذيها إيران وحدها بمساعدة تركيا وقطر. سواء كان ذلك خلال أيام قليلة أو على امتداد شهري سبتمبر وأكتوبر.
يقول الرئيس دونالد ترامب منذ فترة طويلة، إنه لا يريد الحرب مع إيران. وكان قد وعد في وعوده الانتخابية أنه لن يستخدم الحرب في حل المشكلات في عالمنا اليوم، مما جعل المحللين المبتدئين يكادون يجزمون أن ترامب لن يشن الحرب على إيران، وفي حقيقة الأمر فإن الرئيس ترامب قد أحاط نفسه بمستشارين يقومون بذلك. فكل من وزير الخارجية بومبيو ونائب الرئيس بنس ومستشار الأمن القومي بولتون، فضلاً عن أصدقاء الرئيس ترامب سواء كان المعلن منهم كنتنياهو، أو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الذي أثر عنه تهديده بنقل الحرب إلى داخل إيران، كلهم مقربين جداً من الرئيس ترامب وبعضهم كما قال صحفي غربي، إن الرئيس ترامب لا يستطيع أن يقول لا إن طلب منه الأمير محمد بن سلمان أي طلب. وكذلك الشيخ محمد بن زايد آل نهيان كما تؤكد التقارير على ذلك.
الكثير من المحللين السطحيين يرون أن الصهاينة يختلقون ذرائع للحرب مع إيران، وأن غير الظريف وزير الخارجية الإيراني ظريف عنده حق حين تصور أن ترامب لا يرغب في إعلان الحرب ضد إيران، لكن الصقور الأمريكيين في إدارة ترامب يدفعونه للحرب دفعاً. يتناسى هؤلاء أن الرئيس ترامب أختار هؤلاء الصقور بعد طرد الحمائم الموالين لإيران عن دراسة وعلم ورغبة في توحيد آراء إدارته مع رؤيته للأمور. ويرى أحد الصحفيين الليبراليين الغربيين الذين ظهروا فجأة وكأنهم يكرهون الصهيونية أمام إيران الأصفهانية بقوله: أن ظريف محق حين قال:” أن غرائز ترامب ووعوده في حملته الانتخابية يبدو أنها تشير جميعًا إلى أنه لا توجد طريقة نتهمه أنه قد يرغب في حرب كبرى مع إيران”. في مقابلة مع قناة فوكس نيوز ، قال ظريف إن الفريق الذي يتألف من مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان ، يسعى إلى “إغراء” الولايات المتحدة في مواجهة مع إيران لا يريد ترامب نفسه.
هنا نجد أن هناك إجماع من قبل المحللين الأصفهانيين الغربيين المؤمنين بالدجال أن الحرب تعتبر احتمال قائم وكبير، ولهذا نجد أن وزير الخارجية بومبيو يتحدث علناً إن أي هجوم على أي جندي أمريكي في العراق أو سوريا سيؤدي إلى مهاجمة أمريكا لإيران، بل إن إسرائيل بدأت تتجه لضربات متقنة في تنسيق تام مع فريق الحرب الأمريكي المحيط بالرئيس ترامب ضد إيران في كل من سورية والعراق. فقد أكدت تقارير عن غارات إسرائيلية داخل العراق تستهدف شحنات الصواريخ الباليستية الإيرانية، فإن مهام طائرة F-35 المبلغ عنها والتي تستهدف قاعدتين إيرانيين سوف تمثل تصعيدًا حادًا للهجمات الإسرائيلية على القوات الإيرانية العاملة في المنطقة، ووفق تقارير عن صحيفة الشرق الأوسط أن إسرائيل هاجمت أحد المعسكرات في محافظة صلاح الدين في شمال غرب العراق باستخدام طائرة F-35I ، وقد أكدت قناة العربية إن الانفجار أسفر عن مقتل كثير من ضباط حزب الله إلى جانب أفراد من الحرس الثوري الإيراني. وأن الهدف من الضربات كان موطنًا للصواريخ الباليستية الإيرانية المخبأة في شاحنات تبريد الطعام.
من الواضح أن الضربات في العراق تستهدف تعزيز قوات إيران وحزباللات في سورية بالصواريخ الإيرانية. وقطع الشريان الإرهابي لأذرعة إيران في سورية أولاً قبل العراق وهي الخطة التي ذكرتها لكم قبل 17 شهراً من أنها ستكون متدرجة، بحيث تضرب إيران في سورية ثم العراق ولبنان ثم في اليمن وأخيراً في إيران ذاتها. ومن الطبيعي أن يفهم القارئ أن تأمين إسرائيل من ضربات الصواريخ الإيرانية في حال بدأ الرئيس ترامب الحرب لها أولوية مسبقة في أولويات الحرب.
وبالطبع فإن صناع السياسة الأمريكية قد حذروا إيران منذ فترة طويلة من أي عمل يوحي بتهديد أمن إسرائيل، سواء من خلال شحنات الأسلحة إلى سورية ولبنان أو تدريب وتجهيز قوات عميلة لإيران في لبنان أو سورية.
الحرب الآن يتم تجهيز أرضيتها، بتأمين إسرائيل قبل التوجه نحو الضربات الساحقة، كما يتم تجهيز حماية المنشئات النفطية العربية في الخليج العربي من خلال استقبال القوات الأمريكية في إحدى القواعد العسكرية السعودية.
الدكتور صالح بن محمود السعدون.

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

2 تعليق على “الحرب القادمة في الشرق الأوسط/ د.صالح السعدون”

  1. ابو البراء

    بالظبط كما ذكرت سالفا بان الحرب فعلا فعليا قد بدات ومنذ زمن من خلال اليمن وليبيا ( السعودية والامارت ومصر والسودان ودول التحالف العربي ) وسوريا ولبنان والعراق ( امريكا وروسيا واسرائيل ) .
    فإن كانت الحرب على ايران ستكون بفريق تحالف دولي فاعضاء الفريق قد بدأوا مهامهم كلٌ يؤدي دوره .
    من ذلك نرى ان النتيجة بعد نهاية المهام المختلفة سيجتمع الفريق لضرب إيران .
    وكما ذكرت سالفا ايضا بعد سقوط دولة الشر والمركز العملياتي ايران ستسقط الانظمة الفاسدة في كلاً من اليمن وقطر وسوريا ولبنان وليبيا وتركيا ختاما بإسرائيل .
    لتجف بذلك عروق الشيطان تدريجيا في باقي الدول العربية والاوربية وتسقط الدولة العميقة الامريكية وباقي الدول العظمى كروسيا والصين واليابان .
    املا في فشل مشروع اوكرانيا ودمار الشياطين في المانيا وايطاليا وسويسرا .
    وبذلك نبدأ ان نرى السلام والمحبة تعم كوكب الارض .
    وتختفي الامراض وتنتشر الطاقة والتكلموجيا السليمة ويزداد الخضار والماء ويفقر الفقر وتعم السعادة .

    فقرن الشيطان انتهى لامد طويل جدا بإذن الله .

    شكرا دكتورنا دكتور التفاؤل والتواضع والمحبة والسلام .

التعليقات مغلقة