السلطان عمير بن راشد آل راشد/ سلطنة نجد والأسياح 911-1111هـ

سلطنة نجد والأسياح بين عام 911-1111هـ:

السلطان عُمير بن راشد آل راشد

سلطنة آل راشد (ديرة أولاد عمير):

بحث تاريخي للدكتور صالح السعدون آل راشد:

بعد أن بدأت الحرب بين الأساعدة وأبناء عمومتهم المزاحمة بفتنة جارة الأساعدة البقمية، اشتدت الحرب حتى كادت أن تفني الأساعدة، وعليه قرروا انتخاب ملكاً عليهم يدير شئونهم، فوقع اختيارهم على: راشد بن محمد بن قراض بن أسعد بن محمد بن جلهم بن طلحه بن روق بن عتيبه بن غزية بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن وأسعد هو الذي ينتسب له فخذ الاساعدة من الروقة من قبيلة عتيبة الهيلا ([1]) ، وكان ذلك الانتخاب والاتفاق والبيعة في عام 835 هجري، حيث تمكن الملك راشد من تهدئة الحرب أولاً مع بنو عمومتهم، ثم التجهز للانتقال من ارهاط بعد إقرار الصلح، واتجه الملك راشد بن محمد بن قراض بالأساعدة ومن دخل معهم في بيعته من الروقة  إلى منطقة إسمها (كشب) أو حرة كشب، وهي في منتصف الطريق بين الطائف والدوادمي تقريباً، واستقروا بجوار الماء والمرعى سنين طويلة، وكان بنو لام يملكون أوضاخ، قرب الدوادمي وهي عقدة تجارية كبرى في عالية نجد تربط طرق التجارة بين عمان ودبا وجنوب الخليج مع الحجاز، وتربط اليمن مع نجد وشمال الخليج والعراق، كما تربط جنوب جزيرة العرب بشمالها، ولكنهم في حدود عام 870-877هـ طغى بنو لام وزادوا قيمة الضرائب، وهاجموا الحجاز مما جعل القبائل تقيم تحالفات بينها للحد من تجاوزات بني لام، وكان الملك راشد قد كبُر فسلم رايته لابنه الأكبر حمدان أو حميدان والملقب بالحميدي. فأدخل أفخاذ عتيبة بالحلف قاطبة، ثم دخل معه من قحطان عبدة والضياغم وزبيد وسنجارة، وفي عام 880 هـ التقى حلف عتيبة مع القبائل القحطانية بقيادة الملك حميدان بن راشد ببني لام في معركة أوضاخ، وكانت معركة كبرى سقط فيها ملك بنو لام سقوطا مريعاً وسريعاً، وتفرقوا بين قرى نجد بأسرهم، ولم يبق لهم من سلطان إلا قرب حصن الأخيضر بالعراق تؤيدهم سلطنة المماليك حيث بسقوطها عام 923 هـ انتهى حلف الفضول وقوة بني لام.

دخل الملك الحميدي أو حميدان بن راشد مدينة أوضاخ التي كانت تخربت من الحرب، وسكنتها قبائل الروقة من عتيبة، وجاورهم حلفاءهم من القبائل القحطانية بين عام 880- 903 هجرية. حين حدثَ حدثٌ كبير في الأسياح غيَّر من طرق التجارة والقوى في جزيرة العرب.

فقد كان أمير المدينة المنورة عام ٨٨٨ – ٩٠٠ هجرية هو حسن بن زبيري الشريف. كان شاباً وسيماً شجاعاً ومغامراً ومخططاً استراتيجياً في عصره. كان كارهاً كشريف حسيني بالمدينة خضوعه للأشراف الحسنيين بمكة المكرمة. فقرر التخطيط لسلطة بعيدة عن حكم أبناء عمومته. ساح في نجد وأعجبته الأسياح(النباج) لما فيها من عيون مائية تسيح وتسح على الأرض. وضع خطته كما يلي:

1-قام بالسطو على غرفة الزيت بالمسجد النبوي ومصادرة كنوز الذهب التي تحتويها، وهي هدايا ملوك الهند والمغرب وفارس وغيرها.

2-سك الذهب بأنواعه من هدايا أولئك الملوك التي كانت على شكل جواهر ثمينة جداً، كعملة ذهبية يستخدمها في مشروعه. 3-قابل شيخ قبيلة كردية في أحد مواسم الحج. فأعجبه جمال ابنته وعزوة وقوة رجاله وكثرتهم . فعرض عليه مشروعه.

4-تضمن المشروع أ) ان يتزوج الشريف حسن بن زبيري ابنة الشيخ الكردي واسمها (سخبناهدا بنت عبرتان بن سنهور الكردي).

ب) وان يمد الشيخ الكردي الشريف بألف جندي مسلح مدججي التسليح بالطريقة التركية والكردية مدفوعة رواتبهم من قبل الشريف.

ج) وان يمد الشيخ الكردي دولة الشريف الجديدة بمهندسين بنائين متخصصين ببناء القلاع والقصور والسدود.

سك الشريف حسن الذهب والتقى بصهره وتزوج بكريمته ام ابنه برزان وسار بجموع جيشه ألف مقاتل وجموع من المهندسين والبنائين من شمال العراق إلى الأسياح بالقصيم. درس المختصين بدقة بناء الحصن موقع قصر مارد بالأسياح وهو غير قصر مارد في دومة الجندل والذي يبدو انه أعجب بالاسم إبان مروره في دومة الجندل قادما من العراق بزوجته الكردية وبجيشه الكردي ومن بمعيتهم. بينما درس المتخصصين بالسدود حفر العيون لزيادة انتاجيتها من المياه ثم حفر النهير او الساقي ثم وضع السد، سد (المسكَّر) وبدا العمل في وفرة من الذهب الذي غطى كل تلك المشاربع بينما بدأ الجيش الكردي للشريف حسن بن زبيري يضم المدن والقرى ما بين جنوبي نجد حتى دومة الجندل وأطلق على سلطنته إسم سلطنة مارد، وقصره قصر مارد، وأطلق على نفسه لقب سلطان مارد. ونظم الجمارك، وعدل طرق التجارة. ونظم سلطنته على أسس حديثة، ثم استدعى بعض القبائل للسكن بمعيته في السلطنة في عاصمتها الأسياح.

استدعى الشريف حسن بن زبيري الملك عُمير بن راشد أمير او ملك عتيبة في عام 903 هـ، حيث بايع الأساعدة والروقة وتلاهم برقا -كما ذكرنا-والده راشد بن محمد الاسعدي ملكاً عليهم في عام ٨٣٥ هجرية. وبعد توقف حرب الأساعدة مع أبناء عمومتهم قرب رهاط والتي كادت تفنيهم قرر راشد بن محمد المغادرة من رهاط بجموع الاساعدة وبعض الروقة نحو منطقة (كشب)، وهو موقع ثري بالمراعى اللازمة لقبيلة بدوية. فضلاً عن حصانتها الطبيعية، وتقع كشب بين الطائف وأوضاخ.

مدينة أوضاخ كانت عقدة تجارية مهمة، يحكمها بني لام قرب الدوادمي التي بدأت افخاذ الروقة من عتيبة الانسياح حولها. وتجبر بنو لام ورفعوا الضرائب على التجارة بين اليمن ونجد والعراق وبين الخليج والحجاز. فبدأ الصراع بين الاطراف المستفيدة والمتضررة. كان راشد قد كبر او توفي وبويع مكانه ابنه الاكبر حميدان ملكا. شكل حميدان بن راشد بن محمد الأسعدي حلفا ضم سنجارة وعبدة وزبيد وترأسهم عتيبة الروقة، ودارت معركة اوضاخ في ٨٨٠ وليس كالخطأ الشائع انها في ٩٨٠ هجرية. وانتصر حميدان بن راشد، وتفرق بنو لام ودخل الحلف أوضاخ. بيد ان حسن بن زبيري بقوته قام بتغيير تركيبة طرق التجارة والجمارك بدءً من عام 901 هـ. فكسدت تجارة اوضاخ. فاستقدم حسن بن زبيري آل راشد وقبيلتهم عتيبة والضياغم وقبيلتهم عبدة وبقية الحلف العسكري الى الأسياح بعد عقدين من انتصارهم بمعركة أوضاخ، ونالت عتيبة أفضل المواقع كقيادة للحلف قرب النهر. مما تسبب بالتنافس بين أطراف الحلف. وذلك بدءً من عام ٩٠٣ هجرية.

وكان الملك حميدان بن راشد قد تنازل عن الملك لصالح أخيه عمر بن راشد بسبب إصابته بالصمم حيث جرح في إحدى المعارك بعد أوضاخ. وكان يطلق على أخيه عُمر اسم عُمير لقصر قامته. وكانت أخته عُميرة التي هي (ميثاء بنت راشد) ذات جمال أخاذ.. فرغب حسن بن زبيري بالزواج منها كزوجة ثالثة، رغم أنها كانت متزوجة.. وذلك عام ٩١١ هجرية. وقد ذكر المؤرخ عبدالعزيز الفالح أن حسن بن زبيري تزوج حميراء بنت راشد أخت عميرة (ميثاء) وزعم أن الفارس عرار بن شهوان هو زوج عميرة ، وقد تبين عدم صحة هذه الروايات ففي عام 1434 هـ اتضح أن ذرية عرار استوطنوا إدلب شمال سورية بعد طرده من الضياغم أنفسهم بسبب ما قام به من أعمال وفتن أدت إلى طردهم من الأسياح بعد معركة أبرق السيح (الصريف الأولى عام 911 هـ)حيث كان عمير وحميدان وآل راشد بقبيلة عتيبة يقاتلون مجموعة من الأعداء الجدد وهم (حسن بن زبيري بجيشه الكردي والضياغم يقودون عبدة وسنجاره وزبيد)، وبالعودة إلى ادعاءات عشيرة عرار بن شهوان فقد زعموا أن جدتهم هي حمدة بنت راشد، وبالطبع في تراثنا نحن آل راشد وفي الوثائق لم نجد للأمير راشد بن محمد أي بنات باسم حميراء أو حمده لكنها مزاعم هدفها تزوير أو تبرير التاريخ بعد مرور 500 عام على تلك الأحداث التاريخية الجسيمة. ولقد رفض آل راشد والاساعدة طلاق ابنتهم من ابن عمها وقرروا الفرار بابنتهم ميثاء الراشدية الأسعدية العتيبية الى الكويت والعراق. وتركوا في الخباء أو الهودج عبدة سوداء من عبداتهم، وهو ما جعل حسن بن زبيري يغضب غضبة عجيبة فلاحقهم في منطقة الصريف بين الكويت والقصيم بجيش عظيم قدره ألفاً من الأكراد وثلاثة ألاف من القحطانيين بزعامة الضياغم، وعلى القارئ أن يفطن أن الضياغم يحاولون تزوير التاريخ ويزعمون أن الحرب كانت بين حسن بن زبيري ضد الضياغم، والتي هي في الحقيقة بين حسن بن زبيري وجيشه الكردي والضيغمي ومعهم زبيد وسنجارة وعبده ضد آل راشد وعتيبة . كان آل راشد في قلة عدد قيل أنهم حوالي (40) رجلاً فقط في بداية المعركة، لأنهم لم يستعدوا للحرب، وقبيلة عتيبة متفرقة في المراعي، متباعدة، ومعظمهم في الحجاز والدوادمي حينئذ. بينما كان حسن بن زبيري الشريف يمتلك قوة ألف فارس كردي، وحوالي ٣٠٠٠ من حلف القبائل القحطانية عبدة وسنجارة وزبيد بقيادة الضياغم.

بدأت المعركة واستمرت أربعين يوما.. حيث وصلت أخبار المعركة إلى فرسان عتببة فالتحقوا بالمعركة فتسارع فرسانها وهبوا من كل حدب وصوب نحو ملك عتيبة. وكانوا يتكاثرون ساعة بساعة. ويوما بيوم ومقابل ٤٠٠٠ مقاتل مع الشريف سلطان مارد بلغت قوات عتيبة ٣٠٠٠ رجل في رواية و٨٠٠٠ رجل في رواية أخرى وفق قصيدة الفارس عرار بن شهوان. كان عمير بن راشد كالقعقاع في زمنه. ولقد فنى فرسان الأكراد او كادوا خلال ٤٠ يوماً من القتال. فقرر الشريف حسن بن زبيري الدخول للمعركة بنفسه كفارس وهو شجاع لا يشق له غبار. بادر الأخ الأكبر للملك عمير بن راشد والذي تنازل عن الملك بسبب صمم أصابه. بادر للقاء الشريف حسن بن زبيري. في حرب لم يكن يجب ان تكون، التقى الفارسين وضربا بعضهما ضربتين قاتلتين اما حميدان بن راشد فقد استشهد في ساعته اما حسن بن زبيري فقط أصيب بضربة قاتلة صار ينازع الموت فتوقفت المعركة ([2]). وانهزم وانسحب جيش الشريف إلى حصن مارد بالأسياح.

انسحب من بقي من الأكراد وحلفاء حسن من الضياغم وزبيد وسنجارة وعبدة إلى قصر مارد بالأسياح، بينما بدأت عتيبة دفن شهدائها. في الصريف. ثم زادت جموعها في نهاية المعركة عام ٩١١ هجرية واتجهوا لحصار قصر مارد. لم يعد الشريف حسن بن زبيري الا قادراً على كتابة وصيته، فطلب من رجلين من الضياغم او عبدة ان يتزوجا من زوجتيه الشريفة ام براز والكردية ام برزان ومن ثم بدأت عتيبة تسير بجموعها من الصريف أرض المعركة بعد دفن الشهداء نحو قصر مارد لمحاصرته، وصارت تحطم بقصر مارد وتدكه من كل جوانبه، فمات الشريف حسن بن زبيري رحمه الله في تلك الاثناء. وتصالح حلفاءه القحطانيون والأكراد مع عتيبة على مغادرة القصر بأمان نحو وادي الرمة في طريقهم لجبلي أجا وسلمى، وذلك قبل تأسيس حلف قبيلة شمر بعد سقوط حلف الفضول من بني لام. كانوا بالطريق الى حائل.

نتائج المعركة :

1- غيَّر عُمير بن راشد لقبه بعد دخول قصر مارد من الملك الى السلطان. وصار يطلق عليه سلطان مارد.

2-ورثت عتيبة سلطنة قائمة مرتبة، وكأنما أراد القدر أن يقوم الشريف العبقري حسن بن زبيري بما قام فيه بين ٩٠١ الى ٩١١ هجرية فقط من أجل تسليم السلطنة لآل راشد. وتغير اسم سلطنة مارد إلى ديرة عُمير ثم ديرة أولاد عمير.

3-انسحب الضياغم وعبدة ومعهم سنجاره وزبيد إلى وادي الرمة ومعهم أسرة السلطان حسن بن زبيري ومن ثم إلى جبلي أجا وسلمى.

4-عقد المنسحبين مؤتمراً وقرروا تحالف الضياغم وقحطان طرد الفارس عرار بن شهوان وأسرته سراً إلى سورية، ثم ألَّفُوا قصيدة مزورة للتاريخ بأن عرار انتحر وأن قومه أخذهم السيل وأغرقهم، وحملوا طردهم لعرار على مسئولية عُمير بن راشد واستندوا بقصص ذياب الغانم وخيول بني هلال ليسقطوها على قصة عرار بن شهوان الوهمية المزورة. ومع الوقت التبس الوهم بالمزورين وجعلوا أن عرار قابل ذياب الغانم رغم أن بينهما خمسة قرون تقريباً. كما زوروا نسب ميثاء بنت راشد الأسعدية العتيبية وزعموا أنها ضيغمية وهكذا سرقوا تاريخ قبيلة عتيبة وفروسيتها وانتصاراتها وجمال نسائها لصالح الضياغم فجعلوا من آل راشد ضياغم بالتزوير والكذب بالأنساب وجعلوا من أخت عمير ميثاء ضيغمية. ومن المعروف أن ميثاء زوجة عمران أحد ابناء عمومتها من آل راشد. 

لم تتسع سلطنة آل راشد خارج القصيم كثيراً. الا الى حدود الزلفي جنوباً ودون جبل شمر شمالاً. لكنهم تمكنوا من كسب ثقة القبائل والحجاج والتجار في تأمينهم بين الأحساء والحجاز وبين جنوبي نجد واليمن والعراق وصار العتيبي الواحد من خلال الخاوة يؤمن قافلة كاملة. انتصر آل راشد وحافظوا على إبنتهم ميثاء بنت راشد الأسعدية العتيبية مع زوجها. وورثوا سلطنة ثم إمارة الأسياح بين ٩١١ حتى ١١١١ هجرية. حين سقطت إمارتهم، وتفرق آل راشد بين الزلفي والأسياح والقصيم والتنومة وبقعاء ومدينة سكاكا وجزء من آل راشد في سكاكا هاجروا في حدود 1254هـ نحو العراق ([3]). وعليه فقد قاد آل راشد كملوك لقبيلة عتيبة’ قادوها للعديد من الانتصارات:

1- الملك حُميدان بن راشد أو حمدان أو الحميدي انتصر في معركة أوضاخ في عام 880 هـ ونقل عاصمة عتيبة من كشب إلى أوضاخ.

2-قاد الملك عمر بن راشد (عُمير) قبيلة عتيبة في معركة أبرق السيح (الصريف الأولى) عام 911 هـ وهزم جيش الشريف البدر حسن بن زبيري (من الأكراد) ومعه ثلاثة أضعافهم من التحالف القحطاني بقيادة الضياغم.

3-قاد الملك عُمير بن راشد قبيلة عتيبة وكان الحميدي أو حميدان بن راشد قد توفي مع نهاية المعركة في مبارزة مشتركة مع الشريف حسن بن زبيري 911 هـ. قادها عُمير بن راشد لدك حصن مارد واحتلال الأسياح وإقامة سلطنة آل راشد العتيبية في 911هـ في الأسياح وغير اسمه إلى السلطان والمملكة البدوية المتنقلة إلى اسم سلطنة.

كانت معركة الصريف الأولى أو معركة أبرق السيح عام 911هـ بين جيشين غير متكافئين في بداية المعركة؛ وكما أنهما غير متكافئين في نهايتها، الجيش الأول: يقوده الشريف الحسيني أمير المدينة المنورة السابق حسن بن زبيري؛ ومعه ألف جندي كردي مدرعين بالدروع لكامل الجسد، وبجانيهم ثلاثة آلاف من الضياغم وعبدة وزبيد وسنجارة، ضد ملوك عتيبة حينها الملك عُمر الشهير بـ(عُمير) بن راشد آل راشد وأخوه حُميدان مدافعين عن جميلة من جميلات الأساعدة من الروقة من عتيبة ميثاء بنت راشد الأسعدية التي زور نسبها الضياغم إلى اسم ميثاء الضيغمية بكل برود أعصاب وجرأة على الحق والتاريخ، والتي كانت من أجمل نساء عصرها على الإطلاق، يحاول الضياغم بكل الوسائل جعل أسرة آل راشد الأساعدة من الروقة من عتيبة بأنها ضيغمية وأن آل راشد ضياغمة، وقد نفى مؤرخ العراق العزاوي ذلك حين قال: “وإن زَعْمَ [أن] آل راشد أخوة الرشيد من شمر لا يؤيده تاريخ، بل جاء التاريخ بما يطعن بصحة هذا القول، والاتفاق في الأسماء لا قيمة له”([4]).

وقد كانت ميثاء زوجة عمران آل راشد واسعة العينين، قصيرة كأخيها عُمير، ومتعلقة فيه وبفروسيته وبكرمه، ولذلك كانت أسرتها تلقبها عُميرة لشدة مدحها غير المحدود لأخيها عُمير، حيث قالت في معلقتها القصيرة مادحة أخيها -أمام أخطار خطفها وأَسْرِها- وصفاته ومناقبه:

عليها بلا جهلا عمير بـن راشـد        أخوي الذي تشكي العدا من فعايله

أخوي الذي عز الجنين عن أمه           أخوي الذي عز الفتى عن حلايله

أخوي الذي ما جابن البيض مثلـه         ما هوب غرجاضٍ يـوازي حمايلـه

أخوي ليا مشى يمشي مكنهر            على روضةٍ قفرى تهاوى رحايله

محنّي خشوم الفوس من شمخ الذرا      عمير ليا عيا على الحـب كايلـه

ليا هبت النكبا وقـل وابـل الحيـا                 تلقـى عميـر كاثـرات نزايـلـه

ليلن نهارن من دخاخين بيته                 ليل نهارن من مصالى شعايله

وحنا الذي نكتال بالصـاع وافـي            واللـي يعادينـا هافياتن مكايلـه

ولا حربن الا حربنا يا آل راشد             جاسن ورصراصن بضلعن هبايله

ولا طيبن الا طيبنا يا آل راشد             وطيبن بلا صبرن فلا احدن بنايله

وكانت عُميرة أو ميثاء بنت راشد الأسعدية تنظر للخلف وأهلها يحثون الخطا نحو العراق عبر الكويت، خوفا من وقوعها بالأسر، وحين رأت جموع جيوش الشريف حسن تملأ الصحراء صاحت في رعب وخوف وكما ورد على لسان أخيها الملك عُمير بن راشد:

وتقول ميثا يا آل راشـــــــــــــــد يا هلي ** الـــــروم لحقــــونا بغير حســـــــاب

كانت تصيح الروم لحقونا فهيا أسرعوا الخطى، كانت تعلم أن هذه الحرب تستهدفها لجمالها، وأنها هي من سيدفع الثمن في فراقها لابن عمها وزوجها عمران آل راشد، وكلمة الروم كلمة عند بادية عتيبة ونجد تعني كل ما هو كردي أو تركي.

فيرد عليها أخيها الملك عمير بكل ثقة:

اليا رفعت الصوت لعيال راشــــــــــد       *** لا صواتهم حـــــــــــدر العجاج صلاب

لكن ذيول الدهم من تحت آل راشـد *** شختور صيف هــــــــــــل من سحـاب

كان آل راشد يختصون بخيل يطلق عليها “دهم آل راشد” وأحيانا بـ”شقر آل راشد”، دون غيرهم من القبائل. وكانت ميثاء تتمركز وسط صفوف زوجها وأخوتها وأبناء عمومتها وعزوتها مزغردة مشجعة لهم بالقتال وهي تعرف مصيرها أن هزموا، في انتظار فرسان عتيبة الذين تمقطروا عبر الصحاري من كل ريع ووادي، فكان الملك عُمير يطمئن في أخته ميثاء ويقول:

ما الناس إلا في بنــــــوك معـــــادن  ***  وما طــــاب من بنك المعــــــادن طاب

عمى الراي ما يجـلا به الطـب والدوا ***  عمى الراي ما دام الغـــــــراب غراب

وتقول ميثا يا آل راشـــــــــد يا هلي   ***      الـــــروم لحقــــــونا بغير حســاب

اليا رفعت الصوت لعيال راشــــــــــد   ***  لا صواتهم حـــــــــــدر العجاج صلاب

لكن ذيول الدهم من تحت آل راشـد *** شختور صيف هــــــــــــل من سحـاب

انا خوك يا ميثا وانا ابن راشد           ***                حلفت ما يصك دونك باب

وذبحت بالبرقاء ثمانين ملبس ***                       غير العواري مالهن حساب

أنا جامع قِصْر ببصرن ومرجلة      ***                وراعي طعنات مالهن احساب

ليا قضبت السيف بالكف لا تخف                ***           علي لو الجموع أحزاب

وانا كما حبس ليانثنى واقبلن              ***           وترى قصري للرجال عذاب

تلاقوا بحــــــد الدمث والرمث والغضا***      وحــــــــــــــد قويرات الصريف نصاب

لقد تحمل الملك عمير وفرسان آل راشد الصد والصدمات الأولى في الأيام الأولى للمعركة مع أخوته وأبناء عمومته، انتظارا لنجدات أتباعه من فرسان قبيلة عتيبة، فقتل الملك عُمير بن راشد في المبارزات الأولى 80 فارساً كردياً مدرعاً لا يظهر منهم إلا أعينهم، أما الذين بدون دروع من التحالف القحطاني ضمن جيش سلطان مارد، فقد قتل الملك عُمير من فرسانهم مالا يحصى عدداً، لم يكن أحد قادر على مواجهة الملك عُمير في الظروف العادية، فكيف به وهو يقاتل وقد أقسم ألا تختطف منه أخته كسَبِيَّة، وكان أكبر فارس ضيغمي هو الفارس الشهير عرار بن شهوان الذي كان يكرر في أشعاره ويؤكد أنه لا يخاف في نجد إلا عُمير بن راشد دون غيره:

يقول الفتى عرار في راس مرقبه *** عفا الله عن عين تزايد همــــــيله

تخاف من دهــــــــــيا دهوم يجرها     ***     ثمانية ألاف عمــــير دليله

وقال:

فَلاَ وَاعَلاَ لَوْلاَ التَّمَنِّي سمَاجهْ …                 أَوْقَف بنَجْد آمن غير خايف

وَالْقى عُمَيْرٍ بَالْعْذَيْبَات مُوَقِّفْ … على شَلْشل بيْضَ الجمَال الشَّرايفْ.

لقد كان الملك عُمير بن راشد آل راشد قعقاع زمانه بالفروسية، ولذلك صمد أربعون رجلاً من آل راشد في الأيام الثلاثة الأولى للمعركة؛ حتى تلاحقت فرسان عتيبة ألف ،فألفين فثلاثة آلاف، فثمانية ألاف؛ ثم انقلب ميزان المعركة حين تجمعت جموع عتيبة ما يزيد عن ثمانية ألاف فارس من الروقة وبرقا، وفي النهاية وخلال الأيام السبعة والثلاثين الباقية من المعركة، كاد جيش الشريف سلطان مارد أن يفنى، وكرجل في قمة الشجاعة والبأس لم يصبر عن النزول للقتال بنفسه، فطلب المبارزة من أكفاءه، رفض ملك عتيبة السابق حميدان بن راشد بطل معركة أوضاخ أن يخرج له أحد إلا هو، وكان للتو قد استعاد سمعه منذ أسابيع، حين صاح بثورة جنون؛ وهو يرى بالإشارة أن حسن بن زبيري يريد تطليق أخته ميثاء من زوجها ويتزوجها، فصاح ثلاثاً” ميثاء لا .. ميثاء لا .. ميثاء لا” فانطلقت مع الغضبة وقوة الصيحة سمعه وكما انفتحت قناة قد أغلقت بسبب ضربة رمح، خرج لنزال حسن بن زبيري، كان حسن أربعيني العمر بينما حميدان قريب من الستين، وبعد جولات نزال التقى الفارسين بضربتين قاتلتين لبعضهما، أما حميدان بن راشد فاستشهد في الحال، بينما كان الحظ مسعفاً للشريف حسن أن يعود محمولاً ينازع الموت إلى قصر مارد، ليكتب وصيته، وبينما اتجه فرسان عتيبة لدفن شهدائهم في الصريف، كان جنود سلطنة مارد يستعدون لمعركة الدفاع الأخيرة في الأسياح، وحوصر قصر مارد من جيوش عتيبة التي لم ير مثلها في تلك الفترة الزمنية، وبدأت فرسان عتيبة تدكه من كل جانب، استسلم المُحَاصرون بعد كتابة وصية الشريف حسن ووفاته ودفنه رحمه الله، وانسحاب كل من في الداخل نحو وادي الرمة، وقد قال الشاعر الرفيدي في حلف أوضاخ من عام 880 هـ وحتى سقوط قصر مارد بيدها في عام 911هـ:

انتهينا إلى حلف وقد ضم شملنا       عتيبة أعطت من قواها مصادره

وخذه عتيبياً حليفاً مناصراً                  وقلت وقد أرخت: ربت قساوره

مدى الدهر يبقى مثل طود موطد            نلوذ به إن داهمتنا مخاطره

به التحمت عدنان مع آل يعرب              بعز إذا ما أدرك الدهر فاقره

دعاكم إلى الجُلَّى الحميدي لحلفه   وفيه حماكم إن رمى الدهر باقره

فدوموا عليه ما استقرت عتيبة           وثهلان والنيرين أسود هواصره

فحلف عتيبي جنى الفخر كله                         ومارد ما عادت تشع نواظره

انسحب الضياغم وعبيدة وسنجارة وزبيد ومعهم أبناء الشريف حسن بن زبيري بعد هزيمة شنيعة  نحو وادي الرمة مؤقتاً، وطرد مسبب الفتنة عرار بن شهوان الضيغمي وأسرته إلى إدلب في سوريا، عقوبة له من قبيلته. واستمر القتال عدة شهور بين جيوش عتيبة والضياغم حتى قرر الضياغم أنه لا أمل في استعادة الأسياح التي صارت ملك لقبيلة عتيبة؛ فقرروا الحلف القحطاني (عبدة وزبيد وسنجارة) التوجه بحلفهم نحو حائل وجبال أجا وسلمى واستوطنوها. كان العثمانيون قد أسقطوا دولة المماليك في تلك الأثناء، وكان حلف الفضول من بني لام قد سقط كحلف مؤيد من المماليك بسقوط المماليك بحدود عام 923هـ ، وهنا بدأ تفكير هذا التحالف في تشكيل حلف جديد هو حلف شمر مؤيداً من العثمانيين ومن عدة قبائل مزيج من تغلب وعبس وهوازن وقحطان أي عبيدة وسنجارة وزبيد بداية وجزء من طيء كما يذكر معجم القبائل البريطاني وذلك في عام 930هـ. في حائل استقر الجميع تحت قيادة برزان وبراز أبناء الشريف حسن زبيري، وصرفوا أنظارهم نهائياً عن سلطان مارد الجديد بالأسياح عُمير بن راشد سلطان الأسياح ونجد، وبدأوا بعد تشكيل قبيلة شمر بالغزو من جبل شمر؛ يهددون بقيادة برزان وبرَّاز ابني حسن بن زبيري منطقة الفريش قرب المدينة المنورة حوالي عام 963هـ.. ويرى عباس العزاوي:”والمنقول المحفوظ عنهم أن شمر ليس جداً، وإنما هو وصف لحقهم، وذلك أنهم آخر من خرج من اليمن، وكانت قد ألحتهم السنون فهاجروا إلى أنحاء أجا وسلمى، فدفعوا بعض القبائل وأزاحوهم عن مواطنهم. فشمَّروا عن ساعد الجد، وأوعز إليهم رؤسائهم ب (شمّروا). ومن ثم دعوا بـ (شمِّر) واللغة تساعد على هذا التفسير قالوا: وكانت قبائل طيئ وزبيد هناك، فدفعوهم، ومال هؤلاء إلى أنحاء العراق وسورية وغيرها. والظاهر ان قبائل طيئ (سكان أجا وسلمى) كان بينها خصام وخلاف فحالف قسم منها قبائل قحطانية جاءت من انحاء اليمن، فانتصر على عدوه، ومن ثم استقل في السلطة، وصارت له الرياسة على قبائله، والقبائل المتحالفة معه. والكل يرجعون الى القحطانية فإن طيئاً من قحطان أيضاً. فصار الكل يدعى باسم البطن (شمَّر) المنتصر على عدوّه وقيل للجميع (شمَّر) تَغَلُّبياً، وإلا فلا تزال قبائل (عبدة) من شمر تمت إلى القحطانية رأساً، وقبائل (الأسلم) الى طيئ. وكذا (قبائل زوبع)، هذا هو الذي نراه جمعاً بين المحفوظ والنصوص المنقولة من طريق التاريخ. انتهى كلام المؤرخ العزاوي.

في بداية عام 930هـ بدأ حلف شمر حروبهم مع أشراف مكة بقيادة أبناء الشريف حسن بن زبيري المؤيدين من الضياغم؛ مع تشكيلهم لحلف شمَّر، الذي قام على أنقاض حلف الفضول، ورحيلهم إلى جبل شمر مع أبناء حسن بن زبيري بقيادة برزان بن حسن، حيث ورث أموال والده وأمر ببناء قصر برزان الشهير الذي سمي بإسمه، والذي توارثته عدة أسر حكمت جبل شمر، بدءً من أسرة برزان بن حسن ثم اختلف الضياغم من آل علي وآل رشيد وآل سبهان مع برزان وبراز، كما اختلفوا مع آل راشد ، وكان برزان بن حسن بن زبيري قد بنى له قصر في جبل حائل، هذا القصر له ذكر، وقد حدثت لهم مشاكل بين أبناء الشريف والضياغم فقاتلوهم على القصر وأخرجوا حلفائهم آل زبيري، الذين فروا وتركوا هذا القصر راحلين إلى العراق، في أحلاف من البوادي” بمعنى أن أبناء سلطان مارد وعائلته بعد مقتله رحلوا مع الضياغمة إلى جبال شمر، وهناك بنوا قصر برزان الذي أخذ أسم أحد أبناء حسن بن زبيري، ولكن لم يطل بهم المقام، فكما قام الضياغمة بحروبهم مع آل راشد، اتجهوا لطرد أبناء حسن بن زبيري ، حيث ورث آل علي السيطرة بالقوة على قصر برزان، ثم آل رشيد فيما بعد، هذه قصة من قصص التاريخ المؤكدة في ظل السنوات الألف التي ضاع تاريخها بسبب نقص التدوين تم تلقف هذا التاريخ من خلال بعض الكتب الحديث والروايات التاريخية والوثائق التاريخية في مصر وبعض كتب التاريخ في الحجاز في تلك الفترة. سقطت سلطنة مارد لآل راشد بعد قريب من مائة عام، وتحولت إلى إمارة صغيرة تقتصر على الأسياح وقراها، لمائة عام أخرى، وفي تاريخ إجمالي للسلطنة والإمارة حوالي مائتي عام، ثم انهارت إمارتهم التي كان يطلق عليها ديرة “أولاد عُمير”، وتفرقوا بين الزلفي عام 1113هـ وبقعاء والتنومة ومدن القصيم وسكاكا وبعضهم هاجر إلى صحراء العراق، حيث أقام آل راشد إمارتهم الأخيرة بين عامي 1151هـ حتى دخولهم في ظل سيادة الدولة السعودية الأولى في عام 1208هـ وبعد سقوط الدولة السعودية الأولى استقلوا من جديد في إمارة سكاكا، ثم في عام 1254هـ كانت الفوضى قد ضربت جزيرة العرب، استولى آل رشيد على السلطة، ولم ينسوا ثأرهم من آل راشد، حيث أسقطوا إمارتهم الثانية، وهدموا قصر الحكم المسمى قصر القصبة (الذي بناه جدي الأعلى الأمير راشد بن عمرو بن راشد الأسعد بن السلطان عمير بن راشد بن محمد بن قراض الأسعدي في عام ١١٤٤هجري وهدمه الذئب الغدار عبيد الرشيد في حدود عام 1245هـ). الأمير راشد بن عمرو بن راشد الأسعد بن السلطان عُمير بن راشد آل راشد. لقد أطلق آل رشيد وخاصة عبيد الرشيد على قصر آل راشد اسم قصر العصاة، رغم أن آل راشد أقدم من آل رشيد بالإمارة والملك والسلطنة، فلم يكن الخلاف بين آل راشد وآل رشيد ثأر تاريخي فقط يعود لمعركة الصريف أو أبرق السيح عام 911هـ, بل كان ولاء آل راشد لآل سعود بعد قيام الدولة السعودية الأولى أهم أسباب الخلاف التاريخي المتجدد بين الأسرتين وفق ما أكده المؤرخ النسابة مبارك الرفاعي. وهكذا قصة ثلاث قصور وقلاع في التاريخ قصر مارد في الأسياح وقصر برزان في حائل وقصر القصبة في سكاكا الذي لم يبق أي شيء من أساساته الحجرية التي اقتلعها عبيد الرشيد بناء على تعليمات من أخيه عبدالله الرشيد.

المؤرخ الدكتور صالح بن محمود السعدون آل راشد

 

[1] ) محمد بن فهيد – ويكيبيديا (wikipedia.org)

(2) أصل القعايدة من قبيلة الجوف قرب مكة في السعودية (ahlamontada.com)

[3] ) الحسن بن زبيري – ويكيبيديا (wikipedia.org)

[4] ) قناة تلجرام باسم  ,  Politics Academy رابط: Telegram: Contact @dralsadoun

[5] ) عباس العزاوي، عشائر العراق، تكون الامارة، المكتبة الشاملة، ص 311؛

هنيدس بن عبدالرحمن الروقي، إمارة آل راشد القديمة، تاريخ وأساطير، المرجع نفسه.

2٬987

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

15 تعليق على “السلطان عمير بن راشد آل راشد/ سلطنة نجد والأسياح 911-1111هـ”

  1. دكتور صالح رجاء وكرما منك عد الى تويتر والله مثلك يفتقد وهناك فراغ كبير ينقصه أنت

    الله يرضى عليك عد

    • أهلا بك أستاذتي الفاضلة ..
      مكرهاً أخاك لا بطل..

      ليس لنا من الأمر من شيء ..إلا أن يجعل الله أمراً كان مفعولا..
      شكراً لكم وأسعدني تواصلكم.
      د.صالح

      • الخيره فيما اختاره الله لك
        الله ابعدك عن الشر المستطير. تويتر
        لقد كفيت ووفيت ودافعت
        عن الدين ثم المليك والوطن
        وزرعت في قلوبنا حب الوطن والولاء له
        دمت بخير وسعادة وراحة بال

  2. دكتور.. سؤال هل غصاب بن شرعان يعتبر من اهل القرن الثاني أو الحادي عشر؟ وهل جده يعتبر من اهل القرن العاشر؟

    • د.صالح السعدون

      السلام عليكم
      نعم هو من ال راشد من الأساعدة من الروقة من قبيلة عتيبة. وهو رئيس الخيالة او فرقة الفرسان بالجيش السعودي في الدولة السعودية الاولى. وقد ظل وفيا لآل سعود حتى آخر حياته وقد أرسله الإمام عبدالله بن سعود الكبير كمفاوض للساحر مجرم الحرب الالباني ابراهيم باشا ابن زوجة محمد علي باشا من زوجها الذي سبقه ولكن الجلف المجرم قبض عليه وأمر باعدامه خيانة وغدرا وكان ذلك قبل خمسة أيام من سقوط الدرعية واستسلام الإمام عبدالله بن سعود وترحيله إلى مصر. وقد قال المؤرخ ابن بشر كلمة يقصد فيها الولاء لآل سعود ولكن المؤرخين المحدثين المتأخرين أساؤوا الفهم والمقصد وقالوا في حق حافظ الوفاء ماليس فيه.
      الادمن

  3. دكتور.. هل يعتبر غصاب بن شرعان العتيبي وهو من الاساعدة من اهل القرن الحادي عشر أو الثاني عشر؟ وهل جد غصاب يعتبر من اهل القرن العاشر؟.

    • د.صالح السعدون

      حياك الله أخي أحمد توفي الفارس غصاب العتيبي وهو من فرسان جزيرة العرب القلائل الذي نال شرف قيادة الفرسان بالجيش السعودي بالدولة السعودية الأولى في أواخر عهد الإمام سعود الكبير والإمام عبدالله بن سعود الكبير ، وقد أعدم وعمره بالستين في عام 1233 هجرية ، فهو على الأرجح قد ولد في حدود عام 1170 هجري ، وإذا كان الأمر كذلك فقد كان من أهل القرنين الثاني عشر والقرن الذي يليه، أما والده فمن أهل القرن الحادي عشر أي بين 1130 حتى 1190 هجري ، بينما جده كان من أهل القرن العاشر والحادي عشر.

      الأدمن.

      • اخي صالح،،، متى دخلت عتيبة نجد
        لماذا ذكر الظفير و عنزة
        لماذا ذكر جميع المؤرخون احداث قبيلة عنزة و الظفير و بني لام و اسبيع و الفضول و المغيرة ووو ولم يذكر قبيلة عتيبة في القرنين ٨ و ٩ في نجد،،
        اعتقد ان هناك من يدخل الاحداث لينسبها بطريقته الخاصة،،

        اول حروب عتيبة في نجد في بداية القرن ١٢ مع القحاطين،، وبدأت تفرض وجَدخا عتيبة في تلك الحقبة على جنوب الأقصى للقصيم، ،
        هل ساعدة من عتيبة وهل عتيبة من غزية وهل غزية من عدنان،،،

        • د.صالح السعدون

          سيبقى هذا السؤال لغزا لوقت طويل ..ولا مبرر منطقي للمؤرخين في،ذلك ..فقد كتب مؤرخي الحجاز نبذات عن تاريخ الشريف الحسيني البدر حسن بن زبيري ونزول عتيبة لنجد ممثلين بال راشد والأساعدة وبعض افخاذ روق ثابت في المصادر الحجازية واشعار الشعراء النبطيين أمثال الفارس عرار بن شهوان وبعض المصادر الكويتية للنسابة المؤرخ عبدالعزيز الفالح وفي غيرهم كدور الوثائق. لكن إهمال المؤرخين النجديين لهذه الأحداث المهمة ربما لأسباب سياسية فقد كان آل رشيد أعداء لقبيلة عتيبة والتاريخ يكتبه المنتصرون..طبعا هذا مجرد مثال غير حصري.
          الأدمن.

    • د.صالح السعدون

      نعم المؤرخ النسابة (عبدالعزيز المطلق الفالح) أحد أحفاد براز وبرزان ابني حسن بن زبيري الشريف والشاعرة الشعبية المشهورة جدا (مويضي البرازية ) من أحفاد الشريف حسن بن زبيري ..وقصر برزان في حائل الذي ورثه آل علي ثم آل رشيد بناه برزان بن حسن بن زبيري قبل انقلاب آل علي ضده وهروب أبناء الشريف للعراق ..وقصر مارد في الاسياح شاهد آخر بنوه مهندسين أكراد للشريف حسن بن زبيري الخ.

  4. سوالي للدكتور صالح ماهو هابلوگروب احفاد الأمير عمير ابن راشد حسب الفحص الجيني الحديث

    • د.صالح السعدون

      اهلا بك أخي العمري
      علمت أن هناك ثمانية اشخاص قاموا بالفحص الجيني من اولاد عمير . حقيقة لم يصل الينا والبعض لايهتمون كثيرا في هذا المجال ..
      فلدى البعض تساؤلات حول احتكار هذا الفحص لدي مؤسسات عالمية دون اشاعه.
      الادمن.

اترك رداً