هل التحالف العربي الروسي لايزال بخير؟!


هل التحالف العربي الروسي لايزال بخير؟!هل التحالف العربي الروسي لايزال بخير؟!
كتب د.صالح السعدون

الفترة الماضية حدثت تغيرات جذرية بالسياسات الإقليمية والدولية حيال منطقة الشرق الأوسط، وكنا قد تحدثنا عن كثير من السياسات المحدد مثل خارطة طريق في السنة الماضية، وكنا سنحتفل يوماً بيوم في حال تحقيقها، وقد تغيرت سياسات دول كثيرة في الأمور الداخلية والخارجية بناء على راسمي تلك السياسات، سواء من حيث خبراتهم الشخصية وخياراتهم السياسية وتوجهاتهم ، وغير ذلك من الأمور ..وبالطبع الكل يدرك أن السياسة اخفاق ونجاح، وكر وفر، وإقدام وإحجام، فبين قلب جسور لا يلين مقدام، وبين عقل يحسب الأمور بميزان الربح والخسارة، والمعادلات الجديدة، التي قد يعتنقها هذا العقل أو ذاك. ومن الطبيعي أن عبدالله غير عبدالإله والسيسي غير مرسي وهكذا كل السياسيين هناك أو في أي مكان آخر..
نتبصر .. ونراقب .. ونرى التغيرات ونتعجب .. منها الواضحة ومنها الغامضة، ولعل كثير من المتغيرات لا تعجبنا، ولكنا نتجاوزها ونتجاهلها وكأنها لا تعنينا، يوماً ما بالماضي القريب كنا نرى عجلة علاقات دولة ما بدولة أخرى تسير مثل هدير إعصار يمضي شامخاً.. وفجأة توقفت العاصفة دون أن تمر بمرحلة الهدوء. فجأة ودون سابق إنذار. وكأنها لم تخلف أي آثار ..
روسيا تتجه نحو سوريا بنوع من الاستحواذ بعد أن تخلى عنها بعض شركاءها القدامى وكأنهم لم يحالفوها بالأمس، وقطر تتجه نحو علاقات مع الدب وكأنها لم تعاديها بالأمس؛ بل وكأنها ليست حليفا لإسرائيل وأمريكا وإيران وتركيا؛ وكل الدول الأربعة عدوة للدب، هل أجبرت حمامة الدوح على أن تجلس في مقعد أدنى من مقعد الدب المستعرض بتهديداته ؟! ربما..! وهل استعاض الدب بالمدينة الدولة عوضاً عن أمة؟! وهل هي مقايضات ؟! وهل تخلت تلك الأمة عن سياساتها فجأة؟ وكيف ولماذا؟ إن ما يجري لا يمكن أن يخضع للعلم السياسي بأي حال من الأحوال.
كان قتل زعيم سوري إخواني سروري إيذاناً في إعلان التحولات السرية التي لم تكشف قبل ذلك وإن كانت التغيرات سبقت ذلك الحدث، فمقتل زهور في ريف دمشق العتيقة والتي هي برائحة الثوم ذا ألف معنى، مما يعني أن العلم السياسي قد اختلفت قواعده وأساليبه قبيل ذلك الحدث بقليل.
أعلم أن لغتي ثقيلة.. وثقيلة جداً وأنها ليست مقبولة من البعض، ولكن علينا أن نتحدث هكذا أو نصمت. كان التحالف العربي في اليمن سلساً، وكان يعمل بكفاءة، وأعلن عن تحالف إسلامي، كنت أول من دعا لهذا التحالف الإسلامي وعنيت به حينها ثمانية دول أو عشرة لا تسعة دول ولا 34 دولة، كان ذلك اقتراحي ، إن علم الأرقام علم قاده كلام الله، في قرآنه الحكيم ..في محكم التنزيل. لكني أتساءل من قبيل التعلم كتلميذ في العلم الرقمي هل لرقم 34 رمزية في علم الأرقام؟! بالنسبة لي وأنا هنا جاد لا أعلم عن هذا الرقم أي شيء سيء ولا أي شيء جيد، ولكني استغرب أن تحالف أمريكا ضد العراق في عام 1991م كان 30 دولة، وتحالف أمريكا ضد العراق عام 2003 م 30 دولة، وتحالف فرنسا ضد ليبيا عام 2011 من 30 دولة. إذاً فرقم 30 لدى الغرب الصليبي يعني بركة النصر. الدول الصناعية الكبرى التي تقود العالم سبعة دول، وحين انضمت روسيا صارت ثمانية دول، والدول الإسلامية الكبرى التي قرر أربكان أن يقيمها لنهضة الأمة كانت ثمانية دول، لذلك كنت أتمنى أن لا يتجاوز – وهذا مجرد اقتراح شخصي عن علم- كنت أتمنى أن يكون التحالف الإسلامي من ثمانية دول فقط. بأية حال هي أمنية مؤرخ ليس إلا.
ما السر الرقمي في قوة سبعة أو ثمانية أو عشرة؟! .. سنجده في آيات الله بقرآنه الحكيم.. “سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ ۖ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ۚ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا (22) فالثلاثة والأربعة والخمسة والستة رجماً بالغيب وهي ليس فيها قوة، أما السبعة والثمانية ففيها “قل ربي أعلم بعدتهم” ففيها قوة قصة أصحاب الكهف المخلدة وهم شهود الله في خلقه على أن الدجال كاذب وأن عيسى بن مريم هو المسيح الحقيقي في آخر الزمان، كما قالت بعض القصص.
الثمانية والعشرة مهمة متجاوزين التسعة، فزواج موسى بابنة شعيب، تطلبت ليكون الزواج قوياً وبعيداً عن المشكلات والنحس والطلاق ألا يكون العقد مشتملاً على تسعة سنوات عمل. بل اما ثمانية واما عشرة، فقبل تشكيل الحلف الإسلامي أو بعده كان أمنية لدي أن ينظر في علم الأرقام فما أمريكا بأحكم منا وعندنا علم القرآن .
كانت خطط التحالف الإسلامي إبان تشكيله تحرير بلداناً بعينها.. ولكن ليت من يؤكد لنا ونحن في لهفة لتقر عيوننا أن الأهداف لا زالت هي نفس الأهداف، أعجبني طيار ركن في تغريداته عن وضع العراق..! فله مني كل الشكر.
سنحتاج إلى فترة لنتأكد من وضع روسيا في طريق الحرير..! وهل يحمل الرئيس الصيني مشروعاً لإعادة المياه لمجاريها..! وهل روسيا عاتبة؟! أم أن روسيا هي الصاحبة ولا زالت..!
سنحتاج إلى معلومات كي تقر عيوننا.. لأن التحليلات قد لا تعجبنا..
سنرى من خلال نتائج زيارة الرئيس الصيني ما الذي جرى وما الذي سيجري من متغيرات رائعة أو مقلقة.
د.صالح السعدون

ملاحظة :
تغريداتي القديمة دقيقة ومن لايفهم بالسياسة أو من لايفهم رمزية المقال أرجوكم لاتعلقون ، ماقلته سابقا دقيق ولكن السياسة تغيرت .. ليس أنا صاحب قرار إنما المح لكم بالمتغيرات التي لست مسئولا عنها لكني قارئ لها..
لمن يستوعب

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة