السعودية تجهز على الإرهاب الإيراني والإخواني بالضربة القاضية


السعودية تجهز على الإرهاب الإيراني والإخواني بالضربة القاضية
السعودية تجهز على الإرهاب الإيراني والإخواني بالضربة القاضية:
كنب د.صالح السعدون
*****
اتخذت الحكومة السعودية كعادتها في عصرنا الجديد الذي ابتدأ منذ عام 2013م ، قراراً حاسماً من أعظم القرارات التي تجعل التاريخ يتجه وفق مسيرته الجديدة، ومضمون هذا القرار الذي أعدم فيه 47 ارهابياً من تلاميذ الحوزة وصبيان الإخوان الماسون وداعش والقاعدة.
لدينا مواقف واضحة فهذه أمريكا وحتى فرنسا تنضم لإيران متعاطفتين معها وملة الكفر واحدة ولا غرابة، وهذه الامارات الأبية والبحرين ولعلنا نرى من الكويت والأردن ومصر والسودان ما يثلج صدرونا.
وهناك تقف قطر وتركيا وعمان بالمنتصف حتى الآن . وسنرى الأقوال والأفعال، وإن صمتنا نحن فبالتأكيد فالمواقف هي التي ستتحدث.
الفوضوية المجوسية منذ أن أحرق المجوس الفرس مدن اليونان وقتلوا رجالهم واستعبدوا نسائهم قبيل بزوغ عصر الإسكندر المقدوني هي طبيعة للجنس الفارسي أو للطغمة الحاكمة منه تحديداً وهي تمني نفسها بالإمبراطورية العالمية مرة أخرى متناسين قول رسول البشرية ” إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده”. ولو آمنوا بهذا الحديث وبنوا بلادهم لأصبحوا أمة خلاقة كماليزيا وكوريا بعيداً عن الأحلام التوسعية التي هي امنيات مجانين ونتاج السلطات الجديدة التي نتجت عن الثورة الخمينية كخليط بين المجوسية الفارسية واليهودية الأصفهانية كأتباع للدجال، تلك الفوضوية التي برزت باتفاق أمريكي خميني باحتجاز الرهائن، وأعجب العجائب أن الشاب اليهودي الأصفهاني أحمدي نجاد الذي أُمر من حاخامات أصفهان بالإسلام عشية الثورة المشئومة كان أحد أهم شباب محتجزي الرهائن الأمريكيين وهو الذي سينتخب بعد 30 سنة من تلك الحادثة تقريباً رئيساً للحكومة الأصفهانية المجوسية.
يجب أن نركز أن الشيعة الإيرانيين الوسطيين لا علاقة لهم في هذه الفوضى، وإن تمكن عمائم إيران من برمجة الشيعة العرب وبعض مهووسي الفرس الحالمين بالإمبراطورية الفارسية، فلا يعني أن الشعوب الإيرانية مهتمة بإدارة تلك الفوضى.
بالتأكيد هناك تنظيم جيد يقوده منظمة خلق لتحرير الشعب الفارسي، وهناك تنظيمات أخرى متفرقة كجبهات تحرير عربستان وبلوشستان وكردستان وتركستان وسواها، وعملية إسقاط إيران مسالة ليست بتلك المهمة الصعبة، خاصة أن قاد تلك العملية أرطبون من أرطبونات العرب.
عملية إعدام الإرهابيين بالسعودية عملية عظيمة النتائج على كل الأصعدة وستوجه رسائل متعددة:
1- الرسالة الأولى للحكومة الأصفهانية المجوسية، بأن زمن الهدنة والهدوء قد ولى وإلى غير رجعة، وأن عصر الحسم والحزم قد آن أوانه، وأننا سنذكركم بعصر كسرى يزدجرد وباذان ورستم، حين ولى هارباً تاركاً بناته للأسر. فكل أحلامكم التي بناها الأخوين المجوسيين علي لاريجاني وأخوه انتهت وسقطت وعليكم إخفاء تلك الخطط بما فيها “خطة أم القرى” الحالمة.
2- الرسالة الثانية للتنظيمات المنبثقة من إيران ومنذ عهد الشيعي جمال الدين الأفغاني أو الأسد ابادي، وتآمره المفضوح مع حسن البنا والموسوي (الخميني) ضد دين الإسلام وسواء كان اسمه الإخوان المسلمين، أو التنظيم القطبي داخل تنظيم الإخوان المسلمين وابنتهم القاعدة، أو السرورية البغيضة التي تدعي السلفية وابنتهم النصرة، أو البنائية التي تمثل نفسها بأنها المجموعة الهادئة التي لا يدرك غورها والتي تركز على قيادة العمل السياسي والمالي لأتباع إيران والماسونية، وصولا للتنظيمات العسكرية كالقاعدة والنصرة وداعش والخراساني وسواها فكلها تنبثق من الفكر المجوسي الأصفهاني من جهة والفكر الاستخباراتي الإيراني الأمريكي البريطاني من جهة أخرى. تلك الرسالة تقول أنتهى عصر المناصحة غير الفعالة، وجاء دور السيف” الأملح” فسيعدل من برأسه احتجاج واعوجاج.
3- الرسالة الثالثة للشيعة العرب التابعين للأجندة المجوسية الإيرانية الذين هم ليسوا كالشيعة الإيرانيين الوسطيين، فالشيعي العربي التابع لأجندة الحوزة هو أسوأ من مشى على الأرض، فالرسالة تقول باختصار كما أعدمنا الدواعش وكما أعدمنا القواعد فها نحن أعدمنا أتباع الحوزات المؤتمرين بأوامر الاستخبارات الإيرانية، فمن أراد ألا تثكله أمه فلا يتبع إيران في مخططاتها الإمبراطورية الواهمة.
4- الرسالة الرابعة: للغرب وخاصة أمريكا وفرنسا التي يعتقد أنها حليف، مفادها، أن البروتوكول السري الملحق باتفاقيات الغرب مع ايران فيما سمي بالإتفاق النووي ليس مفروش دربه بالورود، ولا بالألغام، بل محكوم عليه بالإعدام والنهاية. فمن واجب الغرب ألا يمني نفسه بالقضاء على الإسلام ودولة التوحيد من خلال التحالف مع إيران. لأن هذا لا يجديكم نفعاً.
5- الرسالة الخامسة لأتباع الإخوان الحالمين والمُمَنّين أنفسهم بمخططات واهمة، فالسيف الحق وسيف العدالة لم يتجه للحوثي أو لحزب الله بالخارج فقط؛ بل طال من تتمنون أن تمتثلون طريقهم، خذوهم كمثال، ومن أراد أن تثكله أمه فليتجرأ.
6- الرسالة السادسة لمن وصفهم الله في هذه الآية” وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ” الرسالة السادسة تعني الجزئية الأخيرة من الآية ، وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم” فكما أن فلان الضبع أو فلان القاعدي قد شملهم الإعدام؛ فإن السيف لن يتراجع عن كل من تسول له نفسه أن يثير الفتنة، فالسعودية تعيش بفضل الله ثم حكمة قيادتها عصراً جديداً منذ 2013-2014م وعصر الحزم في 2015م.
بعد هذه الرسائل القوية جُن جنون إيران الأصفهانية، وعادت لسياساتها الفوضوية تجاه السفارات، واستهدفت السفارة السعودية بطهران، الأهم هو أن السفير او القنصل كان لديه الوقت الكافي لإحراق كافة الأوراق المهمة التي يجب ألا تقع بيد الفوضويين الأصفهانيين والمجوس، لاحظوا لا نتحدث عن الشيعة الإيرانيين فسنكسبهم أصدقاء وأخوة فهم مضللين، وسيساندوننا في تفكيك إيران إلى دويلات وقد ملوا من حكم المرشد غير الفقيه.
من المهم التدقيق حيال مواقف الشيعة العرب وتمحيص موقف العبادي العراقي وكذلك السيستاني، وعلينا أن نسجل كل شيء، ولكن ماهي أوجه الخطر الحقيقي جراء فوضوية إيران؟!
الحقيقة لا خطر جدي من إيران ذاتها..! ولكن الخطر كل الخطر يتمثل في البروتوكول السري الموقع بين إيران وأوباما والذي أهم ما ورد فيه ” إطلاق يد إيران بالخليج”.. وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم.. لا تحسبوه شراً ابداً ، فما من شك أن أسود البيت البيض قد اطلق يد إيران وهو يتحرق شوقاً لبدء إيران في تنفيذ ما تتمناه ويتمناه هو، وهو ضرب دولتين عربيتين صغيرتين، لكن هل الأمور سهلة بمثل هذه الأحلام.
تعالوا لنرى:
1- ميزان القوى العسكري لصالح السعودية يسندها الله سبحانه بما توليه من تطبيق لشريعته في الأرض، من جهة، كما يسندها مايلي:
‌أ) قوة عسكرية حديثة وخبرة ميدانية مدربة في الحرب.
‌ب) التحالف العربي الذي يعمل في اليمن.
‌ج) التحالف السري العامل في سوريا.
‌د) التحالف الإسلامي الذي أنشئ مؤخراً.
‌ه) التحالف الدولي السري الشرقي.
2- قيادة واعية للأخطار.
3- شعب متحفز يقظ على جميع الصعد، الداخلية والخارجية.
4- خطط بالرف يمكن أن تكون حقيقة بين لحظة وأخرى إن احتاج الوطن لذلك من فتح ابواب التجنيد ونقول فيما لو.
5- احتياطات دبلوماسية وسياسية بعيدة المدى مع دول يبدو أنها محايدة بينما هي معنا قلباً وقالباً مثل على سبيل المثال لا الحصر:
‌أ) روسيا والصين.
‌ب) كوريا الشمالية.
‌ج) دول أمريكا اللاتينية.
‌د) الدول الأفريقية أو كثير منها.
إيران شبه معزولة، وقرار قطع العلاقات معها إيجابي ويجب أن ننتظر من أشقاءنا القيام بأعمال مماثلة، ولعل إعلان الإمارات رفع جهوزيتها بما يزيد عن جهوزية السعودية نفسها، لدليل على اقتراب اليوم الذي نرى فيه تحرير الجزر الإماراتية وعربستان وتفكيك إيران.
لا نريد أن نقول أن إيران مشلولة تماماً، فأحياناً الجمل الذبيح وهو مربوط فإنه يرفس وقت الذبح، والضب قد يتحرك في القدر وهو مقطوع الراس ومجزور الجلد، ولكن هل سيطفىء النار التي تتقد لطبخه، وهل سيعيده ذلك للحياة من جديد؟!
أعتقد أن علينا أن لا نتوقع أن الأمور أنما نتعامل مع دولة كبورندي..! فإيران تعودت على إعدام شعوبها بالملايين في الحرب العراقية لتحقيق أي نصر وهمي .. ولكن بكل الأحوال لن تنال إيران أي فوائد من فوضويتها التي تلفظ أنفاسها الأخيرة في حالة صعود سعودي وعربي عظيم بقدرة الله ومشيئته، ولا تنسوا ” ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8) “
د.صالح السعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة