التحالف السعودي الروسي الكبير


التحالف السعودي الروسي الكبير
فإذا بها مزيج من الأسد والثعلب والجواد الأصيل الجامح المتوقع في اللقاءات القادمة بين ولي العهد وبوتين والتي قد تكون زيارة تمهيدية لزيارة بوتين للمملكة أو الزيارة القادمة لولي العهد لترتيب وضع التحالف السعودي الروسي الصيني مع مصر وباكستان والخليجالتحالف السعودي الروسي الكبير

د.صالح السعدون
****
1-بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم أيها الأحبة
منذ عام 2011 كشف أوباما وهيلاري عن حقد أمريكي دفين ضد العرب عامة والخليجيين خاصة ، وبدأنا نقرأ تصريحات خال إيران السيد أوباما عبد الدجال وهو يناجي حسني مبارك مع قهوة كل صباح “بأنه حين يقول أن عليه أن يتنحى فإنه يعني أنه يجب عليه أن يتنحى ” ، رأينا كيف كانت تجوب وزير خارجيته هيلاري كلينتون عواصم العالم وهي تبشر بربيع عبري وباقتسام امريكا وايران للعالم العربي والخليج في سايكس بيكو الثانية وبربيع اسرائيلي قاتل ومجرم ومدمر للشعوب العربية وجيوشهم ودولهم وأنظمتهم ، لإحلال الفوضى الخلاقة بالعالم العربي .
وبالمقابل رأينا في روسيا رئيس متعقل ودولة قيادية ريادية بالعالم دعمت سوريا ، واستخدمت لصالحها الفيتو مرتين ، وذكرنا ذلك كله بموقف بريطانيا حين دعمت في عام 1928م ومن خلال عدة دول شمالية مجاورة بعض شيوخ الإخوان لتقسيم السعودية وتأسيس دولة مثلثة بين القريات والجبيل ورابغ لتكون رابغ ميناء ومطاراً بريطانيا ؛ فأجبر الملك عبدالعزيز العراق على تسليم المعارضين وأتت بهم بطائرة بريطانية ، وقضى على المؤامرة البريطانية التي تنفذها أيد عربية وسعودية ، فما كان من الملك المؤسس إلا أن يدير ظهره لبريطانيا الخائنة ويتجه بعيونه نحو أمريكا ويوقع معها اتفاق البترول ، وتنشأ أرامكو ، فتكون ضربة كبرى لبريطانيا وسقوطها من قمة الدول الكبرى ، وقيام لأمريكا كدولة أولى بالعالم بسبب قرار سعودي اقتصادي بحت ، هنا في عام 2011 قد وصلنا إلى مفترق طرق ، فأمريكا تقوم بدعم المعارضين لآل سعود كي ينقضوا على بلاد التوحيد لتمزيقها وتفكيكها متى استطاعوا وفق مؤامرتهم ، فكان لابد أن أذكر قيادتنا الحبيبة بسياسات والدنا الملك المؤسس وأنه قد حان تطبيق سياسات الداهية صقر الجزيرة العربية عبدالعزيز آل سعود ، وأن بوتين الآن مع الملك سلمان يقوم بدور الرئيس الأمريكي روزفلت مع الملك عبدالعزيز ، وأنه قد حان مد اليد لروسيا كي تكون الدولة الصديقة الأولى في العالم للسعودية ؛ فلم تعد روسيا شيوعية ، وإن كانت مسيحية فهي اقرب للمسيحية الحق من امريكا وبريطانيا البروتستانتية ، أو حتى الدول الكاثوليكية التي كلها بعيدة عن روح النصرانية الأولى ، فضلا عن أن روسيا تتمسك بمباديء العلاقات الدولية الأصيلة أكثر من دول الغرب ذات المصالح الاقتصادية والدينية البحتة، هناك من يقول ان روسيا تخلت عن ليبيا والقذافي ، قلنا ذاك في عهد طفل السياسة الروسية مدفيديف ، وقد صرخ بوتين حينها كرئيس للوزراء في صرخة مدوية بأن ما يجري في ليبيا من قبل الحلف الأطلسي تذكره بالحروب الصليبية ، فغضب الطفل مدفيديف ، وقال ان من يقول أن حرب ليبيا حربا صليبية عليه الا يعود لذلك ؛ فصمت بوتين مرغماً كونه رئيسا للوزراء .
قالوا روسيا تخلت علن العراق وتخلت عن عبدالناصر والسادات , قلنا أما العراق فكانت سياسات جورباتشوف اليهودي وهو معاد بدينه وجنسه وكارهاً للعرب ؛ أما في عهد عبدالناصر والسادات فغير صحيح فقد ذهب هواري بومدين بنفسه واشترى لمصر احتياجاتها فورا ووصلت لمصر خلال 24 ساعة فدعونا من التهويل …! ، نحن الآن في عهد بوتين الزعيم العالمي الذي غير مجرى تاريخ بلاده والعالم ، ولذا فالعصر غير العصر ، بوتين ينطلق من منطلقات أن كيسنجر قال قبل سنوات :” أن من لا من لايسمع طبول الحرب تقرع فهو اصم ” , و ” أن الحرب ستقضي على الدول العربية وروسيا والصين ” .
هكذا يعلن كيسنجر عداءه علناً ، فبوتين أصبح الصديق والحليف الصدوق الصادق في زمن الغدر والخيانة لأتباع الدجال ، وفي زمن ايران واسرائيل وأمريكا (دول الدجال الثلاثة)كان لابد من التحالف السعودي الروسي الصيني لمجابهة أعداءنا الصليبيين الصفويين الصهاينة الجدد بقيادة أوباما ، حاولت السعودية تأجيل هذا التغيير بكل وسيلة ومنذ عام 2011 حتى 2015 والسعودية تحاول أن تتراجع أمريكا عن حقدها وعن سياساتها الخاطئة تجاه إيران وملفات الربيع العبري ، ولكن بعد موقفين أمريكيين ، الأول: الضغوط التي حاولت أن تمارسها أمريكا بطرق متعددة ضد عاصفة الحزم وعواصف العرب القادمة . ثانياً : الضغوط التي حدثت بمؤتمر كامب ديفيد .
فجاء القرار الملكي لخادم الحرمين الشريفين بعدم الحضور بل ومقاطعة مؤتمر كامب ديفيد مما شكل أكبر صفعة سياسية لأوباما وأمريكا وسياسات أوباما ثم جاءت زيارة نواز شريف وكأنه وزيرا للخارجية السعودي ونيابة عن السعودية لبكين ، حيث قدم لبكين أكبر مشروع اقتصادي – سعودي – باكستاني – روسي – صيني ، انه مشروع القطار الذي اطلقت عليه مجازاً (طريق الملك سلمان للحرير في العصر الحديث ) , انه طريق العلم والتقنية لمن يفهمني علوم الفضاء وعلوم العسكرية وإنه طريق علوم الصناعة والتصنيع والصعود للسعودية كدولة كبرى جديدة تفرض هيبتها على العالم ، انها رساميل مالية ضخمة جداً قد تصل إلى 700مليار دولار أو أكثر ، وسيكون لنا أمنية جديدة بعد سنوات أن نغادر من الرياض فالدمام فكراتشي أو ميناء قريب منها شمالاً ثم عبر باكستان لبكين فموسكو سنرى جبال وسهوب ، ومدن شرقية وشعوب، ستتغير البوصلة في أنسب الأوقات للتغيير العالمي بالنسبة للسعودية التي اثبتت بقياداتها أنها أعظم قيادات بالعالم لقراءة التاريخ وتوجهاته ، ستوقع المملكة الآن اتفاقيات كما رأيتم بالأخبار ، ونحن أمام مستقبل قريب واعد بيننا وبين روسيا ، وإذا كان ولي ولي العهد قد قاد اتجاهات المجلس الاقتصادي الأعلى ووزاة الدفاع ؛ فإن الملفات التي يعدها الأمير محمد بن نايف الذي يرأس المجلس السياسي الأمني الأعلى سيكون فوق كل توقعاتنا ؛ بل وفوق توقعات أوباما وأركان إدارته التي كانت تتوقع أن السعودية مجرد ديك ينتظر الذبح ؛ فإذا بها مزيج من الأسد والثعلب والجواد الأصيل الجامح المتوقع في اللقاءات القادمة بين ولي العهد وبوتين والتي قد تكون زيارة تمهيدية لزيارة بوتين للمملكة او زيارة خادم الحرمين الشريفين لموسكو الزيارة القادمة لولي العهد لترتيب وضع التحالف السعودي الروسي الصيني مع مصر وباكستان والخليج ستتمثل في إدارة الملفات السياسية للتحالف أعتقد متى تم مثل هذا التحالف فعلينا نسيان اللغة الإنجليزية كلغة ثانية , وأن على الشباب تعلم اللغة الروسية عاجلاً لأن الاقتصاد والسياسة والتعليم والتقنية ستكون باللغة الروسية .
وأعتقد أن الحضارة الأمريكية قابلة للأفول وقد اسمرَت شمسها بانتخاب الرئيس الأسمر ، وعلينا البحث عن حلفاء جدد ، وتوجيه رسالة لأوباما مفادها أن بقاء السعودية لا تعتقد أنه موكولاً برغبتك أو حبك أو كراهيتك أو قرارك ، فالسعودية لها ربٌ يحميها ، ولها قيادة واعية تعرف مصالحها ومصالح شعبها ، علينا أن نمعن النظر بأن يكون التحالف تحالفاً مدروساً من كل الجوانب بحيث لايغفل أي صغيرة ولا كبيرة إلا وتطرق إليها .
أعتقد أن أمريكا سيجن جنونها وستتعامل معنا كعدو وفق أوامر الدجال فكل دول الدجال الثلاثة أمريكا+ ايران+اسرائيل تعادينا كعدو لدود ، الآن نحن ننحاز للحليف الوفي روسيا + الصين + مصر + باكستان والخليج ؛ وهو ما يعني مليار وستمائة مليون نسمة ديموغرافيا , وعلم وعلماء ، وسلاح نووي وتسلح ، وعلم فضاء ، وجيوش لاحدود لها ، نحن الآن في الطريق الصحيح . لم يبق إلا أن يأخذ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله وولي عهد الأمين نصره الله العهود من روسيا والصين بدعم عواصفنا العربية. لقد أعطتنا روسيا ما ترفض أمريكا قطعياً أن تعطيناه خلال ستين سنة بحقدها الدفين الآن كسرنا الحواجز فابتهجوا ..

وأضيف إضافة خارج النص : ولو كره الكارهون والكافرون وأتباع الدجال من الغرب وممن يسمون انفسهم مسلمين كإيران وقوم اسميهم الماسون.
د.صالح السعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة