سعد الحريري يعود مسرعا للبنان يمشي على بطنه :


سعد الحريري يعود مسرعا للبنان يمشي على بطنه :
فمنذ بداية تقسيم دول العرب بين الغرب وإيران في سايكس بيكو 2 , 2010 ومنذ زيارة البابا للبنان أول العام , ولبنان هو سياسيا محمية بابوية تفاهم الغربسعد الحريري يعود مسرعا للبنان يمشي على بطنه :

كتب د.صالح السعدون
تبرع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود للبنان بمليار دولار ؛ أي ثلاثة مليارات وسبعمائة وخمسين مليون ريال سعودي , وهو دعم سخي يحتاج إليه لبنان وأهل السنة خصوصا .
لكن أهل السنة في دولة البابوية اللبنانية دورهم ثانوي للغاية , فمنذ بداية تقسيم دول العرب بين الغرب وإيران في سايكس بيكو 2 , 2010 ومنذ زيارة البابا للبنان أول العام , ولبنان هو سياسيا محمية بابوية تفاهم الغرب والشرق على أن يكون لحزب الله وضعا مميزا في الدولة اللبنانية خدمة لأجندة ايران وإسرائيل والغرب .
وكل هذا الزخم الشيعي -المسيحي بالتأكيد على حساب أهل السنة اللبنانيين .
فأين الخلل ؟
ذهب سليم الحص والصلح الأوائل , ورشيد كرامي وأمثالهم من رجال الأمة في لبنان , لقد كانوا عظاما , وجاءنا دور الأقزام السياسيين , ولا أمض علي وأشد إيلاما من أن أتذكر أن مدير مكتب أو سكرتير رفيق الحريري المدعو السنيورة يرتقي إلى مستوى رئيس وزراء , حيث ذكرني ذلك الحدث بتاريخ كافور المشئوم , كان البكككاء فؤاد السنيورة يقلد تشرشل في موقفه بالحرب العالمية الثانية حين بكى للشعب البريطاني تحت ضربات الطائرات الألمانية . ولكن التقليد مؤلم وغبي وفاضح ومكشوف . وبعد مرحلة السكرتير فؤاد جاء شباب الميوعة في لبنان , جاء سعد الحريري ليمثل أعظم طوائف لبنان مما يجعلني أبكي على حال أمتنا التي يقودها أمثاله.!!!
حين بدأت اسرائيل بتمثيلية حرب 2006 مع حزب الله كان الضرب يتعمد مناطق أهل السنة لا الشيعة ولا المسيحيين بالدرجة الأولى , فهرب سعد الحريري إلى فنادق خمس النجوم في موسكو وباريس والرياض . بينما اكتفى السنيورة بالبكاء والنشيج , لقد اساؤوا لأهل السنة أيما إساءة , لم يسيئوا للبنان بل أساؤوا لكل سعودي وخليجي ومصري ومغربي .
هؤلاء لايمثلوننا ابدا , فقد هرب الحريري من لبنان ثلاث سنوات , ولكنه أمام إغراء الدولار عاد مسرعا يركض على يديه وبطنه , ليشارك في تقسيم الكعكة , عجب أمر هذه الأمة حين تتولى قيادتها الرويبضة , حين يكون بدلا من رشيد كرامي وسليم الحص السنيورة وسعد (الحريري الصغير ), أليس رئيس الوزراء اللبناني سني ؟ أليس شرعا وقانونا هو المكلف باستلام مساعدات السعودية للجيش اللبناني ؟ أم أن الحريري يعتقد أننا نثق به أكثر من اللبنانيين ؟
ايها الشعب الكريم : ليس بيننا وبين الحريري معرفة ولا خلاف , ولكننا تقنا بلبنان لرجال الدولة بدلا من أطفال السياسة الذين اصابونا بحالات التقيؤ غير المحدود.
د.صالح السعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة