مسرحية قتل ابن لادن / التاريخ الحقيقي بدون رتوش


مسرحية قتل ابن لادن / التاريخ الحقيقي بدون رتوش
د.صالح السعدون
وبكل الأحوال كانت هناك اشكالات معينة حيال اعتراف محمد بن لادن بأن اسامة ابنا له بين ابنائه وبناته ال57 وقد أثر هذا على حياة أسامة , سواء عدم التوافق بين مذهب ابيه السني ومذهب امه العلويمسرحية قتل ابن لادن / التاريخ الحقيقي بدون رتوش

د.صالح السعدون
تتحدث الصورالمنتشرة بالأنترنت عن أن بريجنسكي الصهيوني وسكرتيرالنظام الدولي الجديد ومستشار كارتر ومفجر الثورة الخمينية هو مبتكر أسامه بن لادن كان بريجنسكي يرى أن الثورة الخمينية ستغير التوازن لصالح اسرائيل ضد العرب وستفجر الصراع العراقي الإيراني , وأن الجهاد في ظل تنظيم الآنصار سيساهم بسقوط الاتحاد السوفييتي,وبهذا يكون بريجنسكي هو المفكر الصهيوني الأكثر إثارة في التغييرات العملية التي حدثت بالعالم حيال امن اسرائيل في عام 1394هـ شعر الملك فيصل من خلال التقارير الاستخباراتية السعودية وتقارير المباحث العامة أن الإخوان المسلمين الذين احتواهم الفيصل ظنا منه أن فيهم خير للأمة كانوا يعملون لتفجير الوضع في السعودية , وأنهم يؤججون مشاعر الشباب ضد الدولة السعودية التي آوتهم , وأنهم كجزاء سنمار قد كافئوا السعودية واحسانها بخيانة عظمى, لذا فقد قام بوضع استراتيجية القضاء على خطورة مؤامرتهم ثم سلمها لثلاثة من كبار الأسرة السعودية وهم الأمير فهد بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء حينها , والأمير سعود الفيصل الذي كان قد أعد خطاب تكليفه كوزير للخارجية , وتركي الفيصل الذي كان قد عين رئيسا للاستخبارات السعودية , وكانت الخطة تقضي بتعزيز توجه الشباب السعودي المثير للفتنة نحو الأزمات الإسلاميةالخارجية , بحيث يمارسون الجهاد هناك , فتسلم البلاد السعودية من شرورهم وهم كلهم شر خاصة من هم على منهج سيء قطب التكفيري القاتل , وهكذا سلم الفيصل الخطة لأيد أمينة قبيل وفاته رحمه الله, وماهي الا اربع سنوات حتى تفجرت قضية افغانستان حين تمكن الحزب الشيوعي من الانقلاب على السلطة واستدعاء الجيش السوفييتي للتعامل مع احتجاج الشعب الأفغاني المسلم بالحديد والنار , هنا كان أسامة بن لادن فتى يافعا يعاني من مشاكل اسرية . فوالده كان قد اشترى قبل الغاء الرقيق بالسعودية شابة علوية اسمها عالية الغانم من قرى اللاذقية من ال غانم -قرية جبريون , وكانت تسمى بين زوجات محمد بن لادن بالجارية , وبكل الأحوال كانت هناك اشكالات معينة حيال اعتراف محمد بن لادن بأن اسامة ابنا له بين ابنائه وبناته ال57 وقد أثر هذا على حياة أسامة , سواء عدم التوافق بين مذهب ابيه السني ومذهب امه العلوي مما جعله يجد ضالته بمذهب الخوارج لسيد قطب الذي يهين رموز أهل السنة كعثمان ومعاوية وعمرو ويكفر المجتمع الإسلامي ويتقرب من الشيعة , كما وافق مذهب الإخوان القطبي الذي كان يحث على قتل الأب ان اعترض طريق ولده في اتجاهاته الدينيه, وهكذا وجد ان هذا يتناسب مع حب ايران وكراهيته للسعودية , غير انه كان صديقا لتركي الفيصل كون الأمير له علاقة بوالده وفي الوقت الذي كان اسامة بن لادن رجل يتجه للانتقام من المجتمع رفضا لحياته الأسرية الظالمة من وجهة نظره,فقد وجد أنه يستطيع أن يكون مقاول حروب كما أن والده مقاول معماري , وعلى اسلوب كارلوس الفنزويلي , بدأ اسامة الخجول يعد نفسه بتشجيع من الاستخبارات السعودية التي كانت بحاجة إلى شخصية محببة تستطيع تطبيق خطة الفيصل بسحب وتوجيه الشباب السعودي من التفجير بالداخل كما يخطط زعماء الإخوان إلى الجهاد في الخارج خاصة وأفغانستان الآن تستجيب لهذه الخطة. وهكذا بدأت الاستخبارات السعودية تصرف على اسامة بن لادن وتنظيم الأنصار بملايين الريالات , وهكذا بدأ الإخوانيون يمارسون القتال ممارسة وتطبيقا في ميادين خارج السعودية ,وأصبح اسامة بن لادن رمزا ينال الدعم السعودي من جهة وينال دعم بريجنسكي الأمريكي من جهة أخرى , وظل هذا هو الموقف حتى سقطت افغانستان وانسحب الروس , وهنا كانت المشكلة ,فالمتدربون عادوا للسعودية ولديهم خبراتهم بالتفجير والقتال, وزعماء الإخوان مصريون وسوريون وسروريون بدأوا يحرضون على الجهاد وتغيير الانظمة وهنا بدأت الاستخبارات ترصد انشطة سرية محظورة , ويبدو أن امريكا اكتشفت خطة السعودية كيف أنها تريد توجيه الشباب المجاهدين خارج اراضيها , فابتكرت الاستخبارات الأمريكية خطة جديدة للتخلص من الشباب الاسلامي الجدد الذين تمرسوا على القتال وقد يكون في ذلك خطرا على اسرائيل , فبدأت بمحاولة تصنيفهم لثلاث اصناف: الصنف الأول مجاهدون حقيقيون مرعبون لإسرائيل ذو فكر رصين , فيجب قتلهم فورا ,الصنف الثاني مجاهدين بسطاء يجب تحريضهم على القتال والقبض عليهم وسجنهم فورا لآجال طويلة حتى يتوبوا عن الجهاد, الصنف الثالث لديه هواية القتل لأنه تربى على نفسية مجرمة وتعاليم تكفيرية فهؤلاء يمكن لأمريكا استقطابهم وتجييرهم لصالح استراتيجيتها مقابل المال , ورأت امريكا أنها محتاجة لمقاول حروب , وأن افضل رجلين هما اسامة بن لادن وايمن الظواهري بدأت الاتصال بهما , ويبدو أن الأمير نايف رحمه الله متابع لتطور المحادثات,فأمر بسحب جوازه ومنع اسمة من السفر , ولعله تمكن بطريقة أو بأخرى من الحصول على جوازه بحجة بيع ممتلكاته بالسودان والعودة نهائيا للسعودية , ولكنه غادر السعودية إلى غير رجعة , وقد أخذ زوجته النصيرية وهي بنت خاله نجوى الغانم وأسكنهاهي وأولادها وبناتها بإيران بينما هواتجه إلى افغانستان عبر باكستان بعد أن وقع اتفاقية مع الاستخبارات الأمريكية بالسودان حيال تأسيس تنظيم القاعدة أو قاعدة الجهاد , مقابل دعم أمريكي مبدأي يقارب 300مليون دولار لأسامة بن لادن , وهكذا بدأت القاعدة لخدمة أمريكا مطورة الفكرة السعودية في اتاحة الجهاد للشباب السعودي في أماكن اسلامية تحتاج اليها شعوب كالفلبين او الشيشان او افغانستان إلى تصنيف أمريكي للجهاد بحيث يقتل كل مجاهد ينفع الإسلام من خلال معرفة القاعدة به فيجعلون الأربعةمنهم أوالخمسةفي بيت بالعراق او باكستان او افغانستان حتى ترسل طائرة أمريكية بدون طيار فتقصفهم بعلم القاعدة فتتخلص أمريكا منهم , وهذا دور من أدوار القاعدة وفق الاتفاق مع امريكا ,أوسجن البسطاء من المجاهدين بغوانتانامو او بأبو غريب اوغيرهما خمس إلى تسع سنوات حتى يكرهوهم بالجهاد , وهو دور من ادوار القاعدة أمن تفرز هؤلاء عن الذين يجب قتلهم,أماالصنف الثالث فهوجيش القاعدة من داعش والنصرةوالليبيين والتونسيين الذين لهم هدف واحد من القتال كمرتزقة تحت راية الحلف الأطلسي فهؤلاء جنود الفرقة الأجنبية تحت قيادة الاستخبارات الأمريكية والقاعدة لتنفيذ الإستراتيجية الأمريكية , وهم من رناهم بداعش والنصرة وسواهم. ظلت الجزيرة والعربية تنفخ بصورة البطل الذي أصبحت أمريكاتزيد من دعمه من 300مليون دولار حتى قريب من المليارسنويا بقدرمايقدمه اسامةمن خدمات وتعلقت انفس الأمة بمخلصها الروحي البطل اسامة بن لادن وهم لايعلمون أنه قاتل امتهم ومتاجر بقضيتهم,سقطت افغانستان والعراق ولجأ أسامة بن لادن إلى بيته في احدى ضواحي طهران منذ عام 2001 حتى 2010 حين تم اتفاق ايران والغرب على سايكس بيكو2 لاقتسام العالم العربي ورسموا دورا جديدا للقاعدة كان طوال تلك السنوات يفجر في بلاد التوحيد السعودية ولم يرسل صاروخا واحد ضد اسرائيل أو ضد ايران التي لم نعلم أنه بإيران الا حين لجأت ابنته الكبرى للسفارة السعودية بطهران مطالبة فك طلاسم اختفاء والدها والسماح لها وعائلتها بمغادرة طهران للسعودية , ثم غطيت المشكلة وحلت سريا . حين قررت أمريكا أن تكون القاعدة فرقة تقاتل تحت أهداف الحلف الأطلسي رأى اسامةبن لادن بذكاء أن هذا يتعارض مع كل خطبه الرنانة وأهدافه المعلنة فطلب الاستقالة , وأن يرحل إلى أمريكا , ليعيش حياته الطبيعية فقد خدم أمريكا أكثر مما خدمها الرؤساء الأمريكيين انفسهم , كان أسامة بن لادن أثناء حياته بالسودان وقبل تأسيس القاعدة رجلا مهذارا بشكل كبير , وقابله العديد من المؤلفين الأمريكيين والعرب لتأليف كتبا عنه , وكان يخرج أمامهم صور ويتني هيوستن المطربة الأمريكية السوداء ويعلن اعجابه بها,وكان يصرح أنه مستعد أن يطلق زوجاته الثلاث مقابل أن تقبل هيوستن بالزواج منه , وصرح أنه يمقت زوجها لأنه يعاملها باحتقار وأنه مستعد لقتل زوجها والزواج منها ان قبلت منه,وأنه دفع مبالغ طائلة لأجل مقابلتها ولم يحصل على ذلك , تنازل عن قيادة القاعدة لرفيق دربه الظواهري وغادر لأمريكا دون أن تعلم بذلك حتى زوجته النصيرية الأقرب إلى قلبه ولا حتى بناته,ربما الوحيد الذي يعلم هو ابنه المدلل عمر , حيث يقود شركة اسامة بن لادن بعقود بمليارات الدولارات بقاعدة العديد بقطر وربما هو على اتصال بوالده. اتجه لأمريكا ومن ثم أعلن مقتله في 2 مايو 2011 م , وفي عام 2012 تم اقناع ويتني هيوستن بالزواج منه بعد حادث ربما مدبر لزوجها , واعلن موت المطربة السوداء , ولكن تزامن وصول اسامة بن لادن لأمريكا مع موت هيوستن يبقى مثيرا للشكوك على الأقل , ومن هنا نترك المعلومات المتفرقة من عشرات المصادر ونلجأ للتحليل لأن الوثائق لن تخرج قبل 25 سنة قادمة , فنقول: اعلن مقتل اسامة بن لادن بطريقة عرض بطولي لأوباما وكأنه إله نعوذ بالله من قول ذلك , ولدى الرجوع للروايات بأنه قتل في بيت بباكستان , تفضحه لجوء بنته الكبرى في ضواحي طهران للسفارة السعودية وتساؤلها عن مصير والدها وهي تعرف أنه اعلن مقتله , ومطالبتها بالسفر للسعودية هي واسرتها , ثم أن هناك ثلاث روايات او اربعة لقتله مما يزيد الشك في المسرحية أ-انه قتل بغرفة نومه , ب-أنه قتل في بيته وأخذت جثته وتم التأكد أنها جثة اسامة, ج-أنها تم الاستيلاء على الجثة وحلقت بها هليوكبتر أمريكية ولكن أحد حراسه ضرب الهليوكبتر بآربي جي فاحترقت الطائرة والجثة ومن بالطائرة , وهناك قصصا اخرى , ثم أن مسرحية دفنه في البحر العربي تحت اربعة آلاف متر يعني المستحيل البحث عنه , الم تكن الأرض واسعة فيدفنوه بصحراء نيفادا ولن تجده الجن الأزرق كما يقول المصريون ؟ ألم يكن بمقدور امريكا أن تضعه بثلاجة موتى داخل مكتب السي آي إيه لعشرين سنة قادمة ؟ إذا ننطلق من عدم قناعة العقل والمنطق بحكاية الدفن إلى أن الحادثة لم تحدث قط , ثم لدينا روايات :واحدة منها قال مسئول أمريكي بسفارة أمريكية بدولة عربية لصديق لي حين سأله عن كيف قتلوا اسامة :ضحك بأعلى صوته وقال سنكون نحن الأمريكيين مجانين لو قتلنا رجلا كأسامة بن لادن ..! , وسئلت إحدى قريباته كمحاضرة في دورة لطالبات سعوديات إن كان اسامة قد قتل , فقالت اسامة لم يقتل وهو حي يرزق في مكان ما في هذه الكرة الأرضية .! صديقة هنا بتويتر سمعت رأيي بقتل اسامة وسألت زوجة عمر بن اسامة بن لادن حول رأيي فأرسلت لي ما مفاده أنهاوجدت كل تحليلي صائب وأن اسامة حي ولم يقتل.وهنا أيضا في تويتر قال لي صديق أنه في عام 2012 -كما اتذكر- ذهب وفد سعودي استخباراتي لأمريكا للقاء السي آي إيه وعمل محادثات معها , وكانت أجندة المحادثات صعبة جدا وضغوط هائلة جدا , ومتوقع الأمريكيون أن السعوديون سيرفضون كل تلك الضغوط , وما إن وصل الوفد السعودي بباب السي آي إيه الا وإذا بالأمريكيون يمررون أسامة بن لادن بشحمه ولحمه أمام الوفد السعودي,فقال الوفدلبعضهم هذه أول علامات الضغوط والابتزاز والتهديد لم يعرضوا اسامة لكم الا كي يهددوكم
وأذكر الأخوة أن شركة اسامة بن لادن, التي يديرها ابنه عمر تعمل بقطر, وأنها تعمل في قاعدة العديد تحديدا كشكر امريكي لابن لادن ودوره في خدمة الاستراتيجية الأمريكية, هذه القرينة , إلى جانب قرينة أخرى في غاية الأهمية : وهي قتال القاعدة في ليبيا تحت قيادة الحلف الأطلسي , ومشاركة القاعدة بالحرب ضد سوريا الحكومة اربع سنوات منسقين العمل مع الاستخبارات الأمريكية والآن داعش وهي جزء من القاعدة كلها قرائن تؤكد بشكل لاجدال فيه صلة ابن لادن بأمريكا , أخيرا العقل النير سيفهم كل حرف كتبته , أما العاطفيين فسيشتمون ويسبون فليأخذوا من ذنوبي ولو قليلا.
د.صالح السعدون


الصورة لبوش بن لادن

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة