هل سيتنازل الأردن عن الجنوب الأردني لداعش؟


هل سيتنازل الأردن عن الجنوب الأردني لداعش؟
هذه هي خطة النظام الدولي الجديد منذ اول ثورتين في التاريخ الحديث بأمريكا 1772م وبفرنسا 1789م حيث لو أخذنا الثورة الفرنسية فقد اجبر الملك على وضع رجل اسمه نُكرهل سيتنازل الأردن عن الجنوب الأردني لداعش؟

كتب د.صالح السعدون
تواترت الأخبار أن ثلاثة مدن اردنية هي معان بالدرجة الأولى , والزرقاء ذات الغالبية من الفقراء الذين يستطيع الخوارج استغلال فقرهم وتجنيدهم للقتل والتدمير كشيوعيين يؤمنون بالدم ليكونوا سادة بعد سرقة اموال الناس , والمفرق , هذه المدن الثلاث يمكن أن نلحق بهن مدينة الطفيلة التي يبدو أنها متحالفة بالسوء مع معان . هذه المدن الثلاث مع الرابعة بالأردن تتجه نحو الثورة وبدعم اسرائيلي ايراني امريكي , الخلايا النائمة جاهزة وتنتظر ان تتجه الطبخة للاستواء ليخرجوا السلاح من مخازنه أو ربما وزعته اسرائيل عيانا عليهم ليقتل العرب انفسهم وتبقى اسرائيل في مأمن .
ألمح بعض الخبراء أن مسئولين حكوميين اردنيين عسكريين ومدنيين يتجهون نحو الضغط على الشعب اكثر من خلال اجراءات فساد أكثر وقمع اكثر وكأنهم يقولون سنقدم لكم كل المسوغات والتبريرات المنطقية للثورة .
هذه هي خطة النظام الدولي الجديد منذ اول ثورتين في التاريخ الحديث بأمريكا 1772م وبفرنسا 1789م حيث لو أخذنا الثورة الفرنسية فقد اجبر الملك على وضع رجل اسمه نُكر كوزير للمالية , فبدأ يتخذ اجراءات لإجبار الشعب الفرنسي على الثورة , فوقع اتفاقية بيع القمح الفرنسي على بريطانيا حتى فقد القمح والطحين ومن ثم الخبز من المدن الفرنسية , ورغم أن الحكومة الفرنسية تسيطر على مناجم البرازيل من الفضة والذهب وهما في فرنسا اكثر من القمح الا أنه جمد السيولة النقدية حتى اصبح الفرنسيون وكأنهم في فقر كامل , ثم اقفلت المخازن على مالديها من الأطعمة ثم اتجهت الإشاعات إلى أن الملكة ماري انطوانيت لاتعرف شيئا عن حال شعبها وأنها حين رأت المظاهرات بالشوارع وقيل لها ان السبب هو فقدان الخبز اجابت ولماذا لايشترون البسكويت , وطبيعي أن البسكويت اغلى بثلاثة اضعاف من الخبز , وفقدان الخبز يعني فقدان البسكويت حيث استعرت الثورة , هذه الطريقة تطبق في كل مكان وزمان , حيث قال وزير سعودي قذر مشبوه متآمر حين سئل عن غلاء الأرز قال ولماذا لايأكل الشعب السعودي المكرونة , يريد قهر الشعب وتحفيزهم على الثورة .

لذلك فلن استغرب متى ما قامت الثورة بالأردن , وقد قدم لها جون ماكين مرشح الرئاسة الجمهوري أمام أوباما قبل عامين أن الأردن لن تبقى أكثر من اسبوعين قبل سقوطها لتتوجه جحافل التتر الفرس نحو الكويت ثم السعودية لاقدر الله.
السعودية بفضل الله ثم حنكة قائدها خادم الحرمين الشريفين اتجهت لإرسال خمسين قطعة بحرية ملحقة بالفرقاطة مكة نحو ميناء حقل لتكون قريبة من معان , والطفيلة , والكرك والعقبة. حيث ستؤثر هذه المدن في الجنوب الأردني على منطقة تبوك السعودية , ومن المعروف أن هذه المناطق هي مناطق حجازية تابعة لحكم الأشراف , وقبيل استسلام الشريف علي بن الحسين تنازل عن تلك المنطقة للشريف عبدالله مؤسس الأردن دون الرجوع للملك عبدالعزيز آل سعود الذي رفض الاعتراف بالاتفاقية لكن بريطانيا العظمى اجبرت السعودية على القبول بها .
نحن الآن مع الملك عبدالله الثاني جملة وتفصيلا شعبا وحكومة بالسعودية , ولكن فيما يبدو أن اسرائيل وأمريكا طبخت الثورة الداعشية لتجعل الملك بين أمرين اما الاستعانة باسرائيل لقتل شعبه , واما ترك المناطق الجنوبية من الأردن للاستقلال لتكون دويلة لداعش مستقلة , وعليه فسيكون هذا خطرا على الأمن الوطني السعودي ولابد من دراسة الأمر من قبل السياسيين السعوديين والعسكريين , هل من مصلحة السعودية ترك هذه المنطقة مستقلة بيد داعش أم تخيير الأردن بين ضمها أو التنازل عنها للسعودية . ومن ثم ضرب داعش بالعمق وبدون رحمه , بل يجب شن حرب ابادة على هؤلاء المجرمين من حثالة مصاصي الدماء .
نحن في مفترق طرق وعلينا ان ندرس ما يدور حولنا بجدية واهتمام وتأن .
د.صالح السعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة