السعودية شخصيات جديدة أم اتجاهات جديدة


السعودية شخصيات جديدة أم اتجاهات جديدة
الوليد:سيتجه من جمع المال إلى العمل السياسي في بلده قالها مذيع cnn بحضور الوليدالسعودية شخصيات جديدة أم اتجاهات جديدة

كتب د.صالح السعدون
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
قبل ليلتين فاجئتني إحدى الأديبات السعوديات في حساب لها في تويتر باسم اعتماد الرميكيهـ
وهي تسألني هذا السؤال :
الوليد:سيتجه من جمع المال إلى العمل السياسي في بلده قالها مذيع cnn بحضور الوليد تعليقك دكتور ع هذي النقطه بالذات.
ماهذا الإسم التاريخي الجميل أختي الفاضلة , أعتقد أن هذا ليس جديدا , وقد لاحظنا أن الأمير الوليد بن طلال كان مرشحاً قبل عام 2004م , للعمل السياسي بلبنان كرئيس للوزراء , ولكن ترشيح رفيق الحريري جعله ينسحب من العملية , الأمير الوليد لايخفي تحركاته السياسية وقربه , من الملك عبدالله , والعمل السياسي لايعيب أي أمير أو شخصية , المهم أن يكون الفكر السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي يقدمه كبرنامج عمل سياسي سينال رضى الطيف السياسي الشعبي , أعتقد أن طموح الأمير الوليد واضحا للعيان وليس خفيا ولا أعتقد أنه يسعى لإخفائه كأي أمير من الأسرة المالكة وهو طموح مشروع , لكني أدعو الأمير الوليد متى أحب أن يعلن هذا أن يختار مستشارين نصحاء يضعون له برنامجا ملزما لهيحقق رضى غالبية المواطنين , من طموحات وآمال ملزمة له كي يرفع من مستوى المعيشة للمواطن , وأن يلتزم بدستور البلاد المعتمد على القرآن والسنة , ومن محاربة أعداء الوطن في الخارج والداخل . نتمنى له التوفيق .
وفي الحقيقة تموج صحف العالم بإشاعات وتقارير كثيرة منها الصادق ومنها المحرف والكاذب ومنها المغرض .وفي وقت بدأ الملك العادل عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله تغييرات جذرية بدأت بأقرب المقربين إليه وهو وزير التربية والتعليم السابق , حيث جاء بفارس من فرسان آل سعود ليمتطي صهوة منبر التقدم العلمي في بلادنا , حيث ينتظر من الأمير خالد الفيصل الإداري الذي اثبت نجاحاً منقطع النظير في أي مسئولي يتولاها , الكثير من النجاح .
فإن تصريحات الأمير الوليد بن طلال ستعني الكثير والكثير , فالأمير الوليد ليس بالرقم الهين داخل الأسرة المالكة , ولدى حكومات العالم , فهو قد كان ومنذ أيام تاتشر وبروان وغيره من رجال السياسة العالميين يستقبله أكبر زعماء العالم لما يملكه الوليد من رساميل مالية كبرى يتمنى أولئك الزعماء أن تفتح فرصا وظيفية لشعوبهم .
وحين يقول بالسي إن إن أنه سيتجه للعمل السياسي في بلادنا وسط إشاعات دوت بصمت ثم همس ثم بتقارير صحفية عن تغييرات قادمة في شخصيات القيادة الدبلوماسية للدولة في مواكبة مع تغييرات في التوجهات السياسية ذاتها , ويتحدث العارفين ببواطن الأمور منذ فشل الاتحاد الخليجي في الكويت , عن خلافات عميقة في دائرة التحالف السعودي الأدنى (الإمارات ومصر والكويت والأردن) حول طبيعة العلاقات مع سوريا , وكيف يمكن التعامل مع الأزمة السورية , وأمام بقاء السعودية وحدها بالميدان , فإنه كما يبدو مضطرة إلى تغيير الوجوه السياسية بالسعودية .
وعليه فقد قيل أن الأمير سعود الفيصل الذي هو من ثقة الملك عبدالله به بمكان أن رفض طلب الأمير سعود الفيصل عدة مرات بإعفائه من منصبه لظروفه الصحية , كما أن الأمير بندر بن سلطان أرطبون العرب كما يبدو أن الأزمة السياسية والدبلوماسية والعسكرية التي خاضها العام الماضي حتى الشهر الماضي كانت مؤرقة ومتعبة , وقد أعلن أنه اتجه لأمريكا في زيارة علاجية .
***
في وقت قام الأمير الوليد بن طلال بزيارة شخصية أمس للأمير خالد الفيصل , مما يوحي أن الرجلين سيقودان العمل السياسي الداخلي والخارجي في المستقبل القريب بعد أن يترجل فرسان السياسة والدبلوماسية السابقين الأميرين الفاضلين سعود الفيصل وبندر بن سلطان.وهما أكبر سياسيين من الأسرة المالكة عرفا بواطن الأمور في الثلاثين السنة الماضية .
وكما كان الأميرين سعود وبندر ضد الحكومة السورية ومؤيدين للثورة , فإننا نستطيع القول أن الأمير خالد الفيصل كسلفي رصين سيقود العمل في تطهير التعليم وهو أكبر جبهة داخلية من الغلو والتطرف والإرهاب من إخوان بنائيين وقطبيين وقاعديين , بحيث سيبني وطناً سلفياً وسطيا على المحجة البيضاء إن شاء الله.وهو وإن لم نلمس أي تصريح أنه مع تأييد الحكومة السورية فهو على الأقل في قصيدته الشهيرة ضد الربيع العبري والفوضى الخلاقة والتدمير للأوطان والجيوش العربية. وله تصريح يوزن بالذهب حين قال : إن ربيع السعودية بدأ منذ ثمانين عاماً .
***
ولكن الأمير الوليد بن طلال والذي له باع طويل في نقاشات سياسية صاخبة وواضحة وقوية أرعبت الإخوان الماسون وجيل الثورات العبرية , فقد كان له تصريح اول البارحة بقوله أنه لايعتقد أن نظام بشار الأسد سيسقط , مع أنه لايؤيده , وقال في تصريح ألماسي “إنسماح الدول العربيه للقوات الاجنبيه بقصف ليبيا (عار)..” مما يعني أنه يمتلك حساً سياسياً رصيناً وكان قد قال إن السعودية لو رادت إسقاط بشار لأسقطته في اسبوع .
لدينا الآن خالد الفيصل والوليد بن طلال كأميرين بدلا من أميرين .فهل توقعات من يرى ذلك صحيحة ؟!
وهل ترى ستصدق التوقعات وسيكون مؤتمر جنيف 2 سبباً في تغييرات سريعة , أم أن آلتنا الحكومية بطيئة في حركتها إلى حد يجب أن ننتظر كي نرى مثل هذه التغييرات.
المؤكد أن العالم يتغير من حولنا , والضغوط تشتد , وفي حال وصول الأمير الوليد بن طلال مع الأمراء خالد الفيصل , ومحمد بن نايف , ومتعب وعبدالعزيز أبناء عبدالله , فسيكون لدينا فريق منسجم للغاية خلف أهداف سعودية بحتة بعيداً عن المغامرات الخارجية كما أتوقع والله أعلم.
د.صالح السعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة