الاتحاد العربي كبديل عن الاتحاد الخليجي


الاتحاد العربي كبديل عن الاتحاد الخليجي
وأكد ماكنا نتحدث عنه دوماً كأول مؤرخ عربي تحدث عن وجود قوات منظمة بلاك ووتر تقاتل في سوريا وتقوم بالجرائم التي معظمها ينسب للجيش العربي السوري .
الاتحاد العربي كبديل عن الاتحاد الخليجي

كتب د.صالح السعدون
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
تحدث هيكل الليلة بتلفزة مصرية عن كثير من شئون العرب
وأكد ماكنا نتحدث عنه دوماً كأول مؤرخ عربي تحدث عن وجود قوات منظمة بلاك ووتر تقاتل في سوريا وتقوم بالجرائم التي معظمها ينسب للجيش العربي السوري .
كما تحدث عن شئون عربية أخرى ومنها :
هيكل:مصر لابد أن تجمع دول مثل السعودية والإمارات والجزائر ودول الخليج
ذكرني هيكل هنا بالجرح النازف في قلوبنا
وفشل دول الخليج في إعلان الاتحاد الخليجي , حيث قرروا أن تبقى مظلة مجلس التعاون الخليجي الذي أصبح عدم وجوده أفضل من بقاءه كمنظمة تتجسس عُمان وقطر من خلال هذه المنظمة على دول المجلس لصالح إيران .
***
في حقيقة الأمر لنعترف أن الإمارات مترددة لأسبابها التي منها ماهو وجيه ويجب أن يقدر , ومنها ماهو غير مقنع , وبكل الأحوال يمكن جذبها للاتحاد , ولعل الكويت مترددة بشكل أكبر حيث تم اقناعها من قبل عُمان كما تم الضغط عليها من قبل أمريكا-ايران.
ولهذا لم يتبق أمام السعودية خليجياً إلا البحرين ..
لكن المجال مفتوح أمام السعودية والبحرين عربياً ..
لهذا لابد من التساؤل عن المسمى : هل مسمى الاتحاد الخليجي هو المسمى الواعد للعمل العربي المشترك ؟ أم أن هناك مجالا آخر لايزال مفتوحاً أمام السعودية والبحرين .
أعتقد أن استبدال تسمية الاتحاد الخليجي بالاتحاد العربي هو الإستبدال المنطقي للفشل الخليجي .
فتكوين اتحاد يشمل السعودية والبحرين والأردن ومصر الآن هو أهمية قصوى للعمل العربي المشترك , فإن رأت الإمارات اللحاق بهذا الاتحاد فموقعها بالقلب , وإن أرادت الابتعاد فهذا قرارها , ولعل الكويت تأخذ نفس المنحى .
نحن بحاجة إلى منظومة عربية تحمي العرب والعروبة في الخليج ومصر والأردن , حتى إذا ماعادت العلاقات الطبيعية بين منظومة دول الاتحاد العربي المذكورة وسوريا يمكن لسوريا أن تنضم لهذا الاتحاد العربي .
ولعل كل شيء قابل للبناء , وكما هدم الربيع العبري العلاقات العربية -العربية, فإنه يمكن لربيع بناء الاتحاد العربي أن يبني تلك العلاقات .في وقت لم يعد للجامعة العبرية التي يرأسها محمد العربي أي دور فضلا عن أي احترام لها في قلوب العرب حيث اثبتت في ظل الربيع العبري أنها بريطانية الأصل والمنشأ و”الخساسة” وقد دلها السيد عمرو موسى حين قرر استدعاء الحلف الأطلسي لغزو دولة عربية (ليبيا) بأنها منظمة نجسة لاتتفوه إلا بالنجاسة , وكما جمدت الجامعة العبرية في عهد عمرو موسى ونبيل العربي معاهدة الدفاع العربي المشترك وأقاموا معاهدة التحالف المشترك مع الدول الصليبية , فقد قامت عمان وقطر في نفس الدور تماماً حين صالحت عُمان -وهي المستعمرة الإيرانية الجديدة- بالمصالحة بين امريكا وايران , فضلا عن تجميد معاهدة الدفاع الخليجي المشترك , حين وقعت مع ايران معاهدة دفاع مشترك .
لهذا فالدول الأربع السعودية والبحرين ومصر والأردن +الإمارات والكويت إن رغبتا في الاتحاد , هي أفضل الدول العربية تجانساً لهذا الاتحاد , مع ملاحظة أن المغرب والجزائر يختلفان للأسف مع المجموع , فالمغرب دولة تريد العمل المستقل عن العرب ولو كان ينقص من استقلالها خصوصا بعد أن تم تسليم الإخوان الماسون الحكم طوعياً وسلمياً , بينما الجزائر تظل في سياساتها محيرة للمتتبعين لها فهي عربية وقفت مع سوريا بكل أصالة , وهي في أمور أخرى فرنسية أكثر من الفرنسيين , ولعلها حتى تتضح سياساتها لابد أن يتم التروي قبل دخولها للاتحاد حتى تحزم هي بنفسها أمرها فتكون مع العمل الجماعي العربي مندمجة بعمق .
العالم العربي يتفكك يوما بيوم أكثر فأكثر ..
وما أحوجنا لخبرة الأمير سعود الفيصل كي يعيد اللحمة من جديد ..من خلال اتحاد عربي يغنينا عن الجامعة العبرية , وعن مجلس التعاون لدول الخليج , ولعل البداية ستكون بالدول الست دون عُمان ودون قطر . أعني (السعودية ومصر والإمارات والأردن والبحرين والكويت) .
فهل هو أمل ممكن الإنبعاث من جديد ؟!
د.صالح السعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة