السياسة السعودية تجاه سوريا تحت إعادة تقييم كبرى


السياسة السعودية تجاه سوريا تحت إعادة تقييم كبرى
وفي الوقت الذي صمتت وزارة الخارجية السعودية ممثلة بالسياسي العتيد الأمير سعود الفيصل عن أي تصريحات جديدة تجاه سورياالسياسة السعودية تجاه سوريا تحت إعادة تقييم كبرى
كتب د.صالح السعدون

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
السياسة السعودية تجاه الأزمة السورية دخلت في غرفة العمليات ..
بشار الأسد يعلن أن بلاده في حالة حرب مفتوحة مع السعودية ..
مستغلا مهاتفة الرئيس بوتين لخادم الحرمين الشريفين لمزيد من الضغط لسرعة تغيير السياسة السعودية .
الرئيس بوتين استقبل نائب وزير الدفاع الأمير سلمان بن سلطان وعقدت صفقة سلاح كبرى .
وكنا قد بينا في مقالات عديدة أن تلك الزيارة كانت زيارة تمهيدية لزيارة أكبر تلتها لأخيه الأكبر بندر بن سلطان .رئيس الاستخبارات السعودية .
وفي الوقت الذي صمتت وزارة الخارجية السعودية ممثلة بالسياسي العتيد الأمير سعود الفيصل عن أي تصريحات جديدة تجاه سوريا أو دعم المعارضة منذ مهاتفة خادم الحرمين الشريفين مع بوتين .فإن الصمت طال نشاط رئيس الاستخبارات السعودية الأمير بندر حيث اتجهت محركات السياسة السعودية لإدارة دفة السفينة نحو تغيير وجهتها من شرق المحيط الهادي إلى شمالي غربيه . أي من أمريكا نحو روسيا ومن واشنطن نحو موسكو, تحت ضغط السياسات الأوبامية المعادية.
***
الصمت السياسي والدبلوماسي السعودي ينبئ عن غضب يدور وراء الكواليس .
مفاده أن جهود الأشهر الستة قد فشلت .
وأن السفينة للسياسة السعودية قد ظلت في متاهات بين ثلاث محيطات الأطلسي والهندي والهادي , وأن على الكابتن تحمل المسئولية عن هذا الضياع .
فإلى أي مدى سيمكن تحميل الطاقم مسئولية ضلال السفينة؟!.
***
بدون شك أن هناك تسريبات أن وزير الداخلية ووزير الحرس الوطني يتجهون اتجاهات مضادة ومعاكسة لسياسات الأميرين المخضرمين بالدبلوماسية , ولا عجب أن يخطئ الشاطر غير أن غلطة الشاطر بعشرة . وإذا ما دققنا أن ولي العهد مع خادم الحرمين الشريفين ونائب وزير الخارجية الأمير عبدالعزيز كانوا مترقبين للنتائج التي ستسفر عنه سياسات الثلاثي بندر+سلمان أبناء سلطان +سعود الفيصل , مع ميل كل أولئك القادة إلى رأي وزير الداخلية ووزير الحرس الوطني والنائب الثاني , فسنجد أن السياسة السابقة تجاه سوريا أصبحت كما يمكن أن توصف أنها دخلت غرفة الإنعاش , وأن زيارة الأمير بندر لموسكو ماكانت إلا لتوحيد رؤى القيادة السعودية +ابتعادها عن واشنطن نحو موسكو+ عداوتها لإيران , ويبقى شيء واحد على دمشق أن تبادر به , وهو أن تنسحب من صداقة ايران .
فإيران أصبحت في معسكر أمريكا وفرنسا وتركيا , وعليه فقط أعادوا خلطة السياسة في المنطقة .
كي تظل سوريا في دوامتها , فقطر وتركيا تحسنت علاقاتها علنيا مع ايران نظرا لأن ايران أعلنت التحالف السري مع الغرب علناً , وهما الآن يريدان صياغة هذا التقارب وكأنهما يطلبان من ايران التوسط لإصلاح علاقاتهما مع دمشق , ليمكن للدول الثلاث (ايران وتركيا وقطر ) والغرب من وراء الثلاثة أن يحققوا مالم تحققه مرحلة الحرب .
على سوريا الحذر ..
وعلى موسكو قيادة سياسة رئيسية , وهي قيادة التقارب السعودي السوري المصري علنا مع بعضهم ونحو موسكو والصين , مع التباعد بين تلك الدول وخاصة سوريا عن ايران وامريكا وتركيا والغرب وقطر.حينها سيكون المعسكرين في توازن سياسي كبير قادر على الصمود للثلاثين سنة القادمة .
د.صالح السعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة