إيران تنتخب ..الانتخابات الإيرانية سخرية الأمم


إيران تنتخب ..الانتخابات الإيرانية سخرية الأمم
الفرس نفخ فيهم هتلر نفخة جعلهم يموتون زهواً وغروراً..
زار والد محمد رضا بهلوي ملك إيران أيام هتلر ألمانيا وأجرى معه محادثات سياسية ..
وكان هتلر مهتماً بعلم الأجناس وتفرع الجنس السكسونيإيران تنتخب ..الانتخابات الإيرانية سخرية الأمم

كتب د.صالح السعدون
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
الفرس نفخ فيهم هتلر نفخة جعلهم يموتون زهواً وغروراً..
زار والد محمد رضا بهلوي ملك إيران أيام هتلر ألمانيا وأجرى معه محادثات سياسية ..
وكان هتلر مهتماً بعلم الأجناس وتفرع الجنس السكسوني الذي يضم الشعب الإنجليزي والشعب الألماني وانتمائهما للجنس الاري الذي يشكل الجنس الإيراني جزء صغير متخلف همجي من ذلك الجنس المتطور.
لم يصدق شاه إيران أنه ينتمي للجنس الآري فقام بتغيير اسم مملكة فارس مباشرة إلى اسم مملكة إيران لتتطابق مع مع الجنس الآري إران /آري..
وتناسى الفرس أنهم طاروا للسماء أو غطسوا بعمق الأرض سيظلون هم الفرس تلك الحضارة المنغمسة بالحقد على العالم قاطبة وبالأخص العرب مادة الإسلام الذين اسقطوا المجوسية وعبادة النار والمانوية الثنوية والزرادشتية الشيوعية تلك العبادات التي كانت تتخبط بها أمة الفرس قبيل دخول الإسلام لأرضهم غير المباركة.
لذا فقد ظلوا حاقدين على العرب بعد الإسلام كما كانوا حاقدين على العرب قبل الإسلام ..
فهذا كسرى أبو الأكتاف يأسر ألف عربي , وكل يوم يأتون بعربي أو أكثر في مجلسه فيقطعون كتفه اليمنى ثم اليسرى من قبيل التسلية حتى يلفظ أنفاسه أمامه وهو يشرب الخمر ويضحك ويتسلى هو ومجلسه العامر بالجهل ورائحة الدم والحقد على العرب.
كما أن أحد أحفاده لم يغفل عادات الأكاسرة بالتفنن بقتل العرب والتسلي بأنواع الانتقام الذي يكتنزونه في أنفسهم عليهم.
فحين رفض النعمان بن المنذر ملك المناذرة أن يزوج ابنته هند من ولي عهد فارس باعتبار الفارسي مهما علا بأسمائه المتباهية على الله كأسماء ملك الملوك (شاهنشاه) فيظل الفارسي في عين العربي هو ذلك الإنسان الجاهل الحاقد التي لا تفوح أنفه إلا برائحة الدم والتدمير والقتل.
فأوصى له ومعروف كيف أن النعمان عرف أنه لن يعود فأودع بناته وأمواله وأسلحته لدى هانئ بن مسعود الشيباني زعيم بكر ثم ذهب إلى كسرى الدم , فلم يكن لديه أهم من استشارة أغبيائه عن كيف تكون الميتة التي يريدونها أكثر تسلية لملك عربي .
فوقع اختيارهم أن تتوطأه الفيلة حتى الموت .
وكان ذلك في مسرح وكسرى ووزرائه ورجال دولته يتسلون برائحة الدم التي يأنف عنها كل شعوب الأرض إلا الفارسي .
في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فداه نفسي وابي وأمي ..
أرسل له رسالة اسلم تسلم وإلا فإثم المجوس عليك .. فحين قرأها
مزق رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عليه من الله ما يستحق من مجوسي حقير :
عبد من عبيدي ويأمرني بدينه أو كما قال.. فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام مزق الله ملكه ..
وكعادتهم بصلفهم وغرورهم أمر باذان حاكم فارس على اليمن أن يرسل رجلين ليقبضا على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فارس ..
ربما ليستمتع عليه من الله مايستحق بما يتمناه ..
فحين وصل الرجلين للمدينة في السنة السابعة للهجرة وجدا ملكا ودولة ونبوة , جيشها يزيد عن ثلاثة ألف مقاتل .. فكيف لرجلين أن يفعلا ما يريده هذا الكسرى الغبي المتعجرف فسلط عليه الله ابنه أنوشروان فقتله.
***
أتينا بهذه المقدمة لنسخر من الانتخابات الإيرانية التي يقودها خامنئي غير معروف الأصل إن كان يهوديا أو فارسياً ..مع أحمدي نجاد اليهودي الأصيل .
فقبل الربيع العربي بدأ الغرب يستخدم كروبي وموسوي كطعم يهددون به الخامنئي , فوافق على طلبات الغرب وقدم التنازلات المطلوبة ومن ثم اتجه الغرب إلى إطلاق يد الخامنئي بسجن كروبي وموسوي بإقامة جبرية ودحر الانتفاضة والمظاهرات بحيث لم تقم لهم قائمة وتمت التضحية برافسنجاني وحزبه.
لمن يثقون أن الشعب السوري هو من ينتفض على حكومته ليسألوا أنفسهم اين ذهبت الانتفاضة الإيرانية أقصد الفارسية؟
وليكون هناك ديموقراطية ولو أنها هزيلة هزلية مضحكة ,,
فقد اخترع النظام الفارسي ديموقراطية هي الأغرب بالتاريخ ..
فبعد أن كان أحمدي نجاد طفل مدلل وعبد ذليل لدى خامنئي ..
صار له أنصار ومعارضة للمرشد وللمرشد أنصار ومعارضة وهم حزب واحد لا يختلفون إلا في كيفية الضحك على غلابى الشعب الفارسي المغفل .
أتذكرون ماذا حصل لبني صدر حين اختلف مع الخميني ؟؟؟؟!!!
فبدأت التمثيلية السمجة كماهو الشعب الفارسي وإن تسمى بالشعب الإيراني أو الآري فهو لن يعدو قدره .
اليوم جرت انتخابات بين المرشد اليهودي الأصل والرئيس اليهودي الأصل
بينما السيستاني اليهودي الكازاخستاني الذي لا يجيد الحديث بالعربية ينسق لهم الخطط بالشيعية اليهودية .
فسيفوز المرشد وأنصاره على أحمدي نجاد وأنصاره الذين هم أنصار المرشد في نهاية الأمر ضد موسوي وكروبي وضد مجاهدي خلق وضد أهل السنة الإيرانيين.
فاستمتعوا بالغباء الفارسي وهو لا يستطيع أن يقنع حتى فقراء الشعب الإيراني حين يصنع من الحزب الواحد حزبين متنافسين لتصبح اللعبة السياسية الكاذبة لعبة مقبولة من قبل الأغبياء .
د.صالح السعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

تعليق واحد على “إيران تنتخب ..الانتخابات الإيرانية سخرية الأمم”

  1. د.صالح السعدون

    إيران الثورة والنفط.. 14 مليون فقير و معدم! ثورة الجياع؟

    شؤون إيرانية:

    بقلم: محمد السلمي
    تعتبر إيران ثاني أكبر مصدّر للنفط والغاز الطبيعي في العالم، وبلغت عائداتها النفطية لعام 2011، حوالي 95 مليار دولار أميركي، وكانت عائداتها للثلاثة الأشهر الأولى من العام الحالي، 22 مليار دولار أميركي. إضافة إلى ذلك فقد بلغت عائدات إيران غير النفطية للعام الماضي، 45 مليار دولار. لكن وعلى الرغم من تلك الموارد المالية العالية، فإن المواطن الإيراني يعاني من ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة جدا.
    لعل الصرخة التي أطلقها أخيرا، ذلك الرجل الإيراني المتقاعد في وجه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد خلال زيارة الأخير لمدينة بندر عباس (جنوب إيران) خير دليل على ذلك. لقد أخذ ينادي ذلك الرجل المسن أحمدي نجاد قائلاً “إنني رجل متقاعد وأتضور جوعاً” وأخذ يكررها غير مرة، من دون أن يلتفت إليه أحد، إلا أن كاميرات الفيديو وثّقت الحدث، وتناقلته مواقع التواصل الاجتماعي ووكالات الأنباء الإقليمية والعالمية. كما أظهر الفيديو ذاته فتاة إيرانية تتسلق مقدمة سيارة أحمدي نجاد، لتقدم إليه شكواها قبل أن ينقض عليها رجال الأمن، ويقوموا بإبعادها عن السيارة.
    لم يكن ذلك الرجل المسن ولا تلك الفتاة التي خاطرت بحياتها، من أجل إيصال صوتها إلى الرئيس الإيراني، حالات فردية إطلاقا، فالدراسات الصادرة عن مراكز بحثية إيرانية وتصريحات المسؤولين المحليين، تؤكد ارتفاع نسبة الفقر والبطالة في إيران.
    عوز وفقر
    أعلن مؤخراً الناشط العمّالي الإيراني فرامرز توفيقي أن 60 في المائة من العمّال الإيرانيين يعيشون ليس تحت خط الفقر فحسب، بل تحت خط البقاء على قيد الحياة، في حالة اعتمدوا فقط على الدخل السنوي للوظيفة الرسمية، الذي لا يتجاوز 390 ألف تومان (الحد الأدنى للأجور في إيران) وهو ما يعادل 217 دولارا تقريباً. هذا الدخل الوظيفي المتدني جداً، دفع بكثير من الإيرانيين إلى العمل لساعات طويلة، والبحث عن وظيفة ثانية وثالثة أو تحمل الكثير من القروض البنكية، من أجل الانتقال من خط البقاء إلى خط الفقر الشديد.
    وأضاف توفيقي في تصريحه لوكالة “ايلنا” الإخبارية أنه ونتيجة لارتفاع أسعار سلة السلع الاستهلاكية لكل أسرة، فقد ارتفع مستوى خط الفقر من مليون و250 ألف تومان (الدولار الأميركي الواحد يعادل 1800 تومان) في العام المنصرم إلى مليون 400 ألف تومان للعام الجاري، بينما يقدر مستوى خط الفقر الشديد في تصنيف الأجور العمّالية للعام الحالي بـ700 ألف تومان، وعليه فإن العمّال الذين يحصلون على الحد الأدنى للأجور، يعيشون تحت خط الفقر الشديد أو ما يصنف بـمستوى “البقاء على قيد الحياة” على حد تعبيره.
    وفي موضوع ذات صلة، فقد نقلت وكالة أنباء “ايلنا” الإيرانية أن أمين اتحاد العمال في إيران عليرضا محجوب، تقدم بطلب إلى وزارة الداخلية الإيرانية، للسماح للعمال بتنظيم مسيرة في اليوم العالمي للعمال، والذي يقام في الأول من شهر مايو (أيار) من كل عام، إلا أنه لم تتم الموافقة على ذلك حتى هذه اللحظة. إلا أن محجوب أعلن بأن العمال سيتظاهرون حتى لو لم تسمح لهم وزارة الداخلية، لأن النظام يسمح لهم بذلك.
    من جانب آخر، صرح وزير الداخلية الإيراني لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية “ايسنا” أنه ينبغي على العمّال، التقدم للوزارة للحصول على تصريح بتنظيم المظاهرة، مضيفاً أنه لا يعلم إن كانوا قد تقدموا بذلك أو لا. وفي هذا الصدد قال الأمين التنفيذي للاتحاد العمالي في طهران، اسماعيلي حق برستي، في مقابلة أجرتها معه وكالة أنباء “ايلنا” يوم الأربعاء الماضي، “إن عدم صدور موافقة للعمال بالتظاهر في هذا اليوم، دليل واضح وصريح على عجز وزارة الداخلية عن ضمان سلمية المظاهرة”، وأضاف أن عدم السماح بإقامتها مخالفة صريحة للمادة 27 من القانون الأساسي في إيران، والتي تضمن للعمال التظاهر في هذه المناسبة العالمية من كل عام.
    من جانب آخر، فقد قال الخبير الاقتصادي والأستاذ بجامعة طباطبائي في طهران، الدكتور فرشاد مومنی، في تصريح له لـموقع “فرارو” الإخباري والتحليلي “إن المجتمع الإيراني يعيش في فقر وعوز شديدين، وأن الطبقية تنخل المجتمع الإيراني بشكل كبير، مما قاد الحكومة إلى تفضيل عدم إظهار الحقائق ونشر الإحصائيات الدقيقة”.
    وأضاف مومني أنه على الرغم من هذا التكتم الشديد “إلا أنه بإمكاننا الوصول إلى الإحصائيات بطرق مختلفة، وذلك من خلال معدلات العلاجية والتربية والتعليم، والتي تعد مؤشرات واقعية لمدى الفقر في إيران. فعلى سبيل المثال، هناك سبعة ملايين تلميذ قد انسحبوا من مقاعد الدراسة في السنوات الأخيرة”. ولتوضيح هذه المسألة، بيّن مومني أن عدد التلاميذ الذين بدأوا أو عادوا إلى مقاعد الدراسة للعام الدراسي الحالي (2011-2012) هو 12 مليونا و300 ألف تلميذ إيراني، إلا أن تقارير مراكز الإحصاء في البلاد، تشير أن هناك 19 مليونا و435 ألف شخص، تتراوح أعمارهم بين 7 – 19 عاماً، ومن المفترض أن يكونوا قد تلقوا تعليمهم في مراحل التعليم المختلفة. عليه، فإن أكثر من سبعة ملايين و135 ألف شخص، لم يتمكنوا من إكمال تعليمهم بسبب الأوضاع المعيشية. هذا يعني أن أكثر من 37 في المائة من التلاميذ الإيرانيين قد اجبروا على ترك تحصيلهم الدراسي لظروف معيشية بحتة.
    بطالة مستشرية
    على صعيد آخر، ارتفعت معدلات البطالة في إيران خلال العام الماضي. فقد صرح رئيس الجمعية العامة لأرباب العمل في إيران، محمد عطارديان، عن فقدان مليوني وظيفة في القطاعات الإنتاجية خلال عام الماضي. كما كذب عطارديان، في تصريح له لإحدى وكالات الأنباء الإيرانية، مزاعم الحكومة الإيرانية التي تحدثت عن استحداث مليوني فرصة وظيفية في البلاد، موضحاً أن الإحصائيات الأخيرة التي تحدثت عن خلق فرص عمل على مدار العام الماضي، أدت إلى نتائج عكسية، بسبب الوضع الحرج للقطاعات الإنتاجية. وعن موضوع البطالة بين الخريجين الجامعيين خلال الأعوام القليلة الماضية، قال عطارديان “تقدر نسبة البطالة بين الخريجين من الشباب بـ30 في المائة بينما بلغت نسبتها بين الفتيات 50 في المائة”.
    كما انتقد عطارديان السياسة الوظيفية التي تنتهجها الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن معدل البطالة في إيران قد تجاوز 23 في المائة خلال العام الماضي. وفي إشارة إلى تنامي أزمة تسريح العمّال من القطاعات الإنتاجية قال “نظرا للأزمة التي يمر بها هذا القطاع، فإن أرباب العمل غير قادرين على تحمل تكاليف المصانع، مما أدى إلى ارتفاع أعداد المصانع التي تعلن إفلاسها”.
    مظاهرات واحتجاجات
    في هذا الصدد، فقد شهدت مدن إيرانية مظاهرات واحتجاجات عمّالية عديدة، خلال الشهرين الماضيين، بسبب تسريحهم من المصانع والشركات التي يعملون بها، حيث قامت، على سبيل المثال لا الحصر، شركة شهاب لتصنيع السيارات بتسريح 655 عاملاً من دون ذكر سبب هذا الإجراء. إضافة إلى ذلك فقد نشرت وكالة أنباء “كردبا” تقريرا قبل أيام، ذكرت فيه أن عدداً من المصانع في إقليم كردستان، قامت خلال الشهرين الماضيين بتسريح أكثر من 1600عاملا، وبرر بعض هذه المصانع ذلك، بارتفاع التكلفة الإنتاجية، بينما لم تقدم مصانع أخرى، أي توضيحات حول سبب تسريح بعض عمالها بشكل مفاجئ.
    يذكر أن المرشد الأعلى لإيران، آية الله علي خامنئي، حث في كلمته التي وجهها إلى الشعب الإيراني، بمناسبة حلول العام الإيراني الجديد، المعنيين بالشؤون الاقتصادية وأفراد الشعب الإيراني إلى التحرك باتجاه إنعاش الإنتاج الوطني “لتفادي العقوبات الغربية على إيران”، معلناً أن العام الجديد هو عام “الإنتاج الوطني، ودعم العمل والاستثمارات الإيرانية”، إلا أنه لم ينجح في إيقاف التدهور، الذي يعصف بمعظم مفاصل الاقتصاد الإيراني، وأثر سلباً على المستوى المعيشي للفرد الإيراني.
    ومما يدعم هذه الفكرة، هو ما نقلته صحيفة “صنعت” الإيرانية في افتتاحيتها يوم 23 ابريل (نيسان) 2012. فقد كتب حمید تهراني مقالاً تحت عنوان “ارتفاع نسبة الفقر في عام دعم الاستثمار الإيراني”، شدد فيه على أن المواطن الإيراني يزداد فقرا يوما تلو الآخر، أمام أعين المسؤولين، “الذين من المفترض أنهم مسؤولون عن تهيئة الحياة الكريمة وسبل الراحة له، بدلا من أن يكتفوا بالمراقبة من دون تحريك ساكن”.
    وأضاف سمع المواطن الإيراني الكثير من الوعود التي أطلقها ويطلقها المسؤولون بتحسين الأوضاع المعيشية، “إلا أن أنه أصبح يشكك في كل ذلك، ويتساءل عن مدى دقة الإحصاءات التي تصف الأوضاع في البلاد بالجيدة”، وتساءل عن مدى جدية تلك التصريحات قائلاً: “إن كانت تلك التقارير غير دقيقة، ولا يمكن الاعتماد عليها، فلماذا تعمل الحكومة على تظليل الشعب وتسفيهه؟”.
    واستطرد تهراني “بعيدا عن العناوين البراقة التي تتحدث عن الهيبة الوطنية، وما شابه ذلك، أو الأهداف التي تدعي أن سمعة الإيرانيين في العالم في غاية الأهمية، أو يجب أن تؤخذ في الاعتبار، إلا أن المواطن الإيراني، لا يعلم لماذا يضطرون إلى التخلي عن بعض العناصر المهمة في حياتهم وموائدهم اليومية التي تزداد فقرا يوما تلو الآخر.
    المواطنون لا يعلمون يقيناً إلى متى وكيف يجب عليهم الانتظار، إلى أن تعود إلى حياتهم اليومية تلك العناصر والأصناف التي تخلوا عنها قسريا”. واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول بأن الازدياد التدريجي، وأحيانا المفاجئ في معدلات الفقر بين المواطنين الإيرانيين، يحدث في السنة التي كان شعارها “دعم الاستثمارات الإيرانية”- في إشارة إلى حديث خامنئي المذكور آنفاً – ولكن إذا كانت حماية أموال الشعب، ليست على جدول أعمال الحكومة،فإنه ليس من الواضح، ماذا سيحدث لأموال الإيرانيين واستثماراتهم في قادم الأيام.
    عملة متدهورة
    وبما أن الحديث يتطرق للجانب المعيشي، فإننا نعلم جميعاً أن العملة الإيرانية قد فقدت خلال الأشهر القليلة الماضية الكثير من قيمتها أمام العملات الصعبة، مما أدى إلى ارتفاع نسبة التضخم بشكل عام في إيران إلى قرابة 31 في المائة ، وفقا لتقرير نشر في موقع “سني نيوز” الإيراني. إضافة إلى ذلك فقد صرح لوكالة “ایلنا” الأخبارية، يوم 26 ابريل 2012، ابوالفضل فتح اللهي، عضو مجلس إدارة الجمعية العامة لجمعيات التجارة في إيران، بأنه من المتوقع أن يرتفع معدل البطالة في إيران خلال العام الجاري، بما نسبته 10 في المائة.
    إلا أنه عزا ذلك إلى النمو السكاني. إلى ذلك فقد رفع المنتجون والتجار، أسعار كثيرا من المواد الغذائية الرئيسية، وقد انعكس ذلك جلياً في التقرير الذي صدر مؤخراً عن البنك الوطني الإيراني، ونشر في عدد من الصحف الإيرانية، حيث أكد بأن الحكومة لم يعد بمقدورها السيطرة على أسعار المواد الغذائية الأساسية.
    يشير التقرير إلى أن ثمن لحم الخروف، على سبيل المثال، كان في الشهر الأول من العام المنصرم حوالي 15644 تومانا للكيلو الواحد، بينما بلغ خلال الشهر الأول من العام الجاري 22739 تومانا، مما يعني ارتفاع السعر بما نسبته 45.3 في المائة، كما تحدث التقرير عن ارتفاع أسعار الدجاج بنسبة 39.1 في المائة واللحم البقري بنسبة 50 في المائة خلال الفترة ذاتها. كما أشار التقرير أيضاً إلى ارتفاع هائل في أسعار الألبان تراوحت نسبته بين 26 في المائة و59 في المائة، بينما ارتفعت أسعار الحبوب بنسبة 45 في المائة، والأرز بـ28 في المائة، والفواكه بنسبة تتجاوز 27 في المائة، بينما بلغت الارتفاعات في أسعار الخضراوات ما نسبته 146 في المائة. تجدر الإشارة إلى أن مركز الإحصاءات الإيراني قد أعلن في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أن متوسط الدخل الشهري للفرد الإيراني هو 367 دولارا أميركيا (4400 دولار في العام).
    تحديات اقتصادية واجتماعية
    ختاماً، تواجه الحكومة الإيرانية تحديات اقتصادية واجتماعية كثيرة، فهي مطالبة بخلق فرص وظيفية تستوعب الأعداد المتزايدة من الباحثين عن العمل، سواءً كانوا من الطلاب المتخرجين حديثاً من الجامعات والمعاهد الإيرانية، أو أولئك الذين تم تسريحهم من القطاع الخاص، كما أن هناك أعدادا كبيرة من الشباب الإيراني، تسعى جاهدة إلى البحث عن فرص وظيفية خارج البلاد، من خلال الهجرة إلى الدول المجاورة أو الدول الغربية، مما يؤدي إلى تسرب الكثير من الكفاءات المحلية إلى الخارج. إضافة إلى ذلك فإنه بسبب البطالة بين هؤلاء الشباب، فقد أصبح الكثير منهم يئنون تحت وطأة المخدرات ترويجا أو استخداماً، الأمر الذي يقود إلى تحديات أمنية وصحية عديدة ومتنوعة. من جانب آخر، نجد أن المواطن الإيراني البسيط، خاصة ممن يصنف ضمن الطبقة العمّالية، لم يعد قادرا على تلبية احتياجاته الضرورية من غذاء وكساء ودواء، في ظل الارتفاع المحموم للسلع الغذائية وتدني الأجور. كل ذلك أدى إلى ارتفاع عدد الفقراء في إيران إلى قرابة 14 مليوناً، حسب ما نشر مؤخراً في موقع “كلمة” المقرب من التيار الإصلاحي في إيران.
    عدد كبير من المحللين السياسيين حول العالم يتحدثون عن خطر خارجي يهدد إيران، من خلال احتمالية تنفيذ عمل عسكري إسرائيلي أو أميركي ضدها، بسبب الشكوك حول أهداف برنامج طهران النووي، ولكن، واستناداً إلى ما تقدم من عرض للمشاكل المعيشية في الداخل الإيراني، هل يمكننا القول بأن الخطر سيأتي من الداخل لا من الخارج، وسنشاهد انفجار ثورة للجياع في إيران؟!… المستقبل كفيل بالإجابة عن هذا التساؤل.

    المصدر: مجلة المجلة [/color]

التعليقات مغلقة