تدشين الهلال الشيعي الإيراني بدءً من العراق ..نحو اليمن


تدشين الهلال الشيعي الإيراني بدءً من العراق ..نحو اليمن
كتب د.صالح السعدون
مما حدث أمس من قرارات في العراق يمكن أن نستنتج الآتي :
1- إن أمريكا وإيران حليفتان وفق اتفاقيات سايكس بيكو الثانية وقد خرجت الأولى بالعراق لتطلق يد الثانية بالعراق تصول فيه وتجول كولاية إيرانية شيعيةتدشين الهلال الشيعي الإيراني بدءً من العراق ..نحو اليمن

كتب د.صالح السعدون
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
تدشين الهلال الشيعي بدءً من العراق ..
الهلال الشيعي الإيراني بدأ أمس بقوة , لقد انسحبت أمريكا من العراق , وأمر خامنئي عبده المطيع المالكي رئيس الوزراء بأن يبدأ بتصفية أهل السنة , صحيح أن الهاشمي سواء كان من نسل العباسيين أو من بني هاشم العلويين التابعين لغير أبناء الحسن والحسين من أهل السنة , ولكنه إخوانجي .مما يعني أنه لم يتعظ من التاريخ فمعروف أن الفرس يريدون تمزيق بني هاشم , فقد كان المأمون بن هارون الرشيد رحمهما الله من أم فارسية هي مراجل بن أستاذسيس الذي كان قدر قاد ثورة فارسية مقسماً أن يهدم الكعبة في عهد المهدي العباسي , الذي قضى على ثورته وقتله وأسر ابنته مراجل ولكنه أخطأ حين زوجها لابنه الأصغر هارون الرشيد , فرغم أنهم أخوال المأمون , فقد قاموا بالخطوة الأولى بتحريض المأمون لقتل أخيه الأمين بن هارون الرشيد , وحين تحقق لهم مايريدون حجزوه في مرو , وأجبروه على عزل أخيه المؤتمن , وتنصيب علي الرضا من العلويين كولي عهد له بما كان سيعني انتهاء الدولة العباسية التي كانت تعني لأهل السنة أنها دولتهم رغم أنها كانت منحازة للفرس حيث أن الوزراء كانوا كلهم من الفرس وما قدروا لها هذا الجميل بل انقضوا عليها لإنهائها فثار أهل العراق على المأمون واضطر أن يتخلص من وزيره الفضل بن سهل واتجه إلى بغداد ثم دس السم لعلي الرضا وأعاد الهيبة لبني العباس الذين كانوا خلفاء العرب بقدر محبة الفرس للعلويين من أبناء الحسين تحديداً لامتزاج دم الحسين بن علي بدم ابنة كسرى يزدجرد آخر ملوك الأكاسرة بحيث أنجب منها زين العابدين فرأى الفرس أنه قد امتزج أطهر دم فارسي بأفضل دم عربي فقاتلوا وراء العلويين . اليوم يعلن اليهودي الداخل في الإسلام مشائي مستشار الرئيس اليهودي أحمدي نجاد أنالإسلام ليس دين العرب وأن الفرس يجب أن يكون لهم دينهم الخاص المختلف عن دين العرب , ومن هنا بدأوا بتصفية الهاشمي ليس لأنه إخواني فهم يعلمون أن الإخوان الماسون عملائهم , وإنما لأنه يذكرهم بماض العرب التليد , مما حدث أمس من قرارات في العراق يمكن أن نستنتج الآتي :
1- إن أمريكا وإيران حليفتان وفق اتفاقيات سايكس بيكو الثانية وقد خرجت الأولى بالعراق لتطلق يد الثانية بالعراق تصول فيه وتجول كولاية إيرانية شيعية , غير عابئين حتى بحلفائهم ثورات الربيع الصهيونية من الإخوان المسلمين .وأن هذا التحالف قد برز في أوضح صورة للخبراء والمراقبين , ففي الوقت الذي انسحب الجيش الأمريكي علناً لا يزال الجيش الإيراني ( الباسيج أو الحرس الثوري) يحتل العراق .
2- أن تشكيل الهلال الشيعي قد بدأ أول أمس بقوة من طهران مروراً ببغداد باتجاه البحرين وصولاً إلى اليمن وقد تم إنجاز المرحلة الأولى منه لتلحق العراق بإيران بانتظار الخطوة الثانية .
3- أن تنازل أمريكا لإيران بالعراق سيلحقه بالتأكيد خطوات إيرانية مماثلة بسوريا بحيث أكدت الأخبار على ما يلي : ((وذكر أحد التقريرين أن لبنان والعراق عزّزا أيضاً وجودهما العسكري على حدودهما معسوريا،))مما يعني أنه في الوقت الذي سيكون هناك اعتداء أطلسي عسكري على سوريا سيكون من قبل الأردن وتركيا ولبنان وإسرائيل وحتى من العراق . حيث أن الحشود التي ذكرها التقريرين يعني أنهما ضد سوريا وليس كما يحاول التقرير إهماله .من هنا فالخطوة بعد ترتيب العراق كبيت إيراني ستنطلق جحافل المغول الإيرانيين نحو الخليج فعلينا الحذر .
4- يمكن أن نستفيد أن الإستراتيجية الفارسية الهمجية قد استباحت العراق من خلال أتباعها الشيعة العراقيين , وأن أتباع صدام حسين من أهل السنة العراقيين لا ناصر لهم إلا الله ثم امتشاق السلاح للدفاع عن حرائر العراق , حيث أن أتباع إيران من أهل السنة كالحزب الإسلامي العراقي الذي هو جزء من منظومة الإخوان المسلمين قد بدأت مطاردتهم أمام سمع العالم وبصره بتهم فاضحة تافهة حيث لا يوجد أي أدلة سوى اعترافات ثلاثة قد يكونون عملاء للاستخبارات الإيرانية . ومن المعروف أن إيران شككت بكل الأدلة التي ساقتها أمريكا بقضية السفير السعودي الكسير , وهي أقوى من تلك الأدلة التي قدمت لاتهام الهاشمي .مما يعني أننا مقدمون على أن غيران ستعلق على أعواد المشانق كل رجالات العراق المعادين للإستراتيجية الإيرانية .
5- يمكن ملاحظة أن الأحرار العرب والمستقلين بما فيهم الخونة الإخوان الماسون يمكن أن يلتقوا مع الصليبيين واليهود ولكنهم لن يلتقوا أبداً مع الشيعة , فطارق الهاشمي كإخواني تعايش مع الشيعة وإيران طالما كان بحماية أمريكا الصليبية , ولكن بمجرد خروج القوات الأمريكية فقد أخذ المالكي من أوباما الضوء الأخضر في زيارته الأخيرة لواشنطن بالقضاء على أهل السنة بما فيهم بعض الرموز الاسمية لأهل السنة كالهاشمي رغم تاريخه غير المضيء والتابع لإيران . وبالتأكيد مع كل الأدلة فإن الإخوان الماسون سيضحون بزميلهم وحزبه العراقي في سبيل المصلحة الماسونية العليا في العالم العربي .وسيغضون الطرف عما حصل لإخوانهم الإخوانجية العراقيين .
وعليه فقد اشتدت الأزمة وعلينا ما يلي :
1- أن نرفع من درجة حالة الطوارئ من الأصفر إلى البرتقالي .. لأن إيران تمضي قدماً بمخطط يساهم فيه الصديق والعدو .
2- كما علينا أن نبدأ بمخطط تقسيم إيران إلى دويلات متناحرة فالدول الهربية أمة واحدة تم تقسيمها إلى 22 دولة أما إيران فهي ست دول وحدت تحت العنصر الفارسي الخبيث بدولة واحدة , فما المانع أن تقسم ست دول إلى تسع .
3- علينا استقطاب منظمة مجاهدي خلق الذين هم في أسوأ الظروف الآن وإخراجهم من العراق نحو الأردن ودعمهم بكل ما نستطيع .
4- علينا دعم الثورة الأحوازية بالمال والسلاح لإشغال إيران عن العراق والخليج ولتحقيق أماني العرب الأحوازيين .
5- علينا محاولة استرجاع الحزب الإسلامي العراقي شرط أن يكفر بمذاهب حسن البنا ويعتنق دين محمد بن عبدالله صفياً نقياً دون شوائب الصوفية ودون كفر واحرافات الماسونية , وأن ينبذ منهج الإخوان الماسون , ومن ثم مساعدتهم في وجه الطغاة الفرس.
د.صالح السعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة