مهزلة الديموقراطية التونسية الجديدة


مهزلة الديموقراطية التونسية الجديدة
من المهم أن نلاحظ ما يلي :
أن زين العابدين مرشح وحده .. فقالوا ديكتاتورية لماذا لايسمح لغيره بمنافسته
المنصف المرزوقي ترشح وحده بدون أي منافس .. فقالوا ديموقراطية .. ولكنهم لم يقولوا لماذا لم يُسمح لغيره بالترشح أمامه .. هنيئاً لكم ديموقراطيتكممهزلة الديموقراطية التونسية الجديدة

كتب د.صالح السعدون
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
تعالوا نحلل المهزلة التونسية :
من يرى المنصف المرزوقي وهو يحبس أنفاسه خلال الأيام التسعة الماضية حتى تلك اللحظات التي انشغل حتى أخمص قدميه في عد خطوات النواب حتى وصولهم للصندوق الأسود الذين يضعون أصواتهم السوداء لصالحه كرئيس للبلاد , من يراقبه يكاد يستغرق في الضحك على مهزلة الديموقراطية العربية عامة والتونسية خاصة , إلى جانب هرولة النخب السياسية نحو المناصب لا لخدمة الشعوب العربية بقدر خدمة من أوصلهم إلى سدة الحكم . الرجل يعرف أن انتخابه في غياب تام للديموقراطية الحقيقية , وأنه مجرد مسرحية هزلية باللغة الفرنسية , وبأدوار بطولة لعملاء تونسيين بعقول فرنسية , مستهترة بالشعوب العربية .. في الوقت الذي كان المنصف المرزوقي يحبس أنفاسه حتى وأنت تراه ولكأنه شبح لا يتنفس .. يخشى أن تفضحه حتى الأنفاس البشرية من الأوكسجين يلتفت وهو واهم ساهم .. ويتمنى أن يشطب الزمن الفائت حتى الساعات الأولى من الليلة من سجل الزمن كي ينادى به رئيساً للجمهورية التونسية , حلم لم يراوده ربما في حياته .
المعارضة التونسية رفضت التصويت للمنصف المسترزق على باب السفارة الفرنسية , وقالت إن ما يحدث مجرد مسرحية , غضب من تأخذهم العزة بالإثم وقالوا إن المعارضة يأبون أن يعترفوا بالهزيمة , تناسوا أن المعارضة حين هزمت لم تهزم من صناديق الاقتراع وإنما بتزوير الانتخابات بالطريقة التونسية الحديثة وأشهرها اليورو والدولار , وتزكية الجزيرة وفرنسا , وزعموا هؤلاء أن ما يحدث كان عين الديموقراطية .. تعالوا نرى :
زين العابدين انقلب على الحكم وفصل الدستور وأسس حزب وزور الانتخابات وفاز بالأغلبية المطلقة , ثم نصب نفسه مراراً وتكراراً , اشترى الأصوات بالأموال الفرنسية آنذاك , وأصبح رئيساً وفق النظام الديموقراطي المفصل على مقاسات حزبه .
راشد الغنوشي ثامت له فرنسا وأمريكا وبلاك ووتر والدولار بالثورة نيابة عنه , وصله شيك من مائة مليون دولار أو يورو من قطر .. ودخل إلى حساباته من جهات مشبوهة ملياري دولار , اشتروا الأصوات .. وزوروا الانتخابات وفازوا بأصوات الانتخابات كالبورصة 30% ثم قالوا 35% ثم ارتفعت البورصة حسب التنازلات إلى 40% ولا أدري في الحقيقة بكم فازوا علمت وقتها ثم شطبتها من ذاكرتي لأنها لا تفرق عن انتخابات زين العابدين لا من قريب ولا من بعيد .ثم بدأوا يتقاسمون الحصص الوزارية ومؤسسات الحكم , وسيفصلون الدستور على مقاساتهم كما فصلوا الانتخابات على مقاساتهم .وستبقى تونس تعيش وهم الديموقراطية أبداً .
تفاهم ثلاثة أحزاب الأول هو النهضة والثاني الاتحاد العام للشغل والثالث على اقتسام الكعكة , فكانت الرئاسة من نصيب المنصف المسترزق , ثم ستكون رئيس الوزراء من نصيب زعيم النهضة والبرلمان من نصيب الحزب الثالث أما المعارضة فعليها أن تتذوق طعم المرارة التي تذوقها كل من المرزوقي والغنوشي لأربعين سنة قادمة إلا أن يشاء الله . أما الغنوشي فقد صرح حزبه بأن المرشد يكون له مكانة لا تكون لا لرئيس الجمهورية ولا لرئيس الوزراء أي أصبح عندنا خمينية جديدة في تونس .ولكنها صديقة لإسرائيل .
أين الانتخابات الحقيقية التي يدلي بها الشعب بحرية لا بقيمة الصوت بالدولار ؟ أين الانتخابات التي يتبين فيها الفائز بناء على صندوق الاقتراع لا من خلال محاصصة المناصب كالانتخابات العراقية ؟ ..إننا نعيش المهزلة العربية حيث يلعب بنا الغرب وإسرائيل لعبتهم بالعراق ولكن بصورة تخدع البسطاء .
من المهم أن نلاحظ ما يلي :
أن زين العابدين مرشح وحده .. فقالوا ديكتاتورية لماذا لايسمح لغيره بمنافسته
المنصف المرزوقي ترشح وحده بدون أي منافس .. فقالوا ديموقراطية .. ولكنهم لم يقولوا لماذا لم يُسمح لغيره بالترشح أمامه .. هنيئاً لكم ديموقراطيتكم .
هنيئاً للجزيرة القطرائيلية وهنيئاً للشعوب العربية المسحوقة وخاصة الشعب التونسي الذي نظر لنفسه أكبر من حجمه الحقيقي .. تلك المسرحية المهزلة ..!! لقد ظن الشعب التونسي أنه قاد الأمة للحرية والديموقراطية أما المتآمرين من الإخوان الماسون فهم يعرفو الحقيقة أنهم جاؤوا على دبابات فرنسية للسلطة أظن أن المندوب السامي الفرنسي اسمه عمار رشيد عميل فرنسا الأكبر بتونس والذي حسم الانقلاب على بن علي حيث لم تحسم من قبل الثورة .. ولم ينتبه الشرفاء من هذا الشعب الشريف أن الشعب التونسي دلنا نحو العبودية الجديدة .. فعليه وزر الأمة إلى أن يتوقف العمل بتلك السنة سنة الثورات الصهيو- إخوانجية . مع كل ما يقال فإننا كأمة عربية وإسلامية لا نزال نغرق ببحر لجي لا قرار له .. ونبتعد عن الديموقراطية أكثر فأكثر في كل يوم جديد .. نترك اللب .. ونتمسك بالقشور .. نقلد الغرب فنأخذ منه أسوأ تجاربه .. وبينما يظل الغرب يخرج مسرحياته بجودة عالية .. نظل بدائيين في كل شيء حتى في عملية التقليد . من ترك أصالته .. فلن يتعلم الحداثة من غيره .
د.صالح السعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

تعليق واحد على “مهزلة الديموقراطية التونسية الجديدة”

  1. د.صالح السعدون

    باحث أمريكي: البرادعى وحمزة والمرزوقى صناعة أمريكية[/color]

    [color=000000]كتب المحلل السياسي "توني كارتالوتشي" تقريرا يؤكد فيه أن الربيع العربي وما شهده من ثورات أسقطت الأنظمة المستبدة في المنطقة العربية ولا يزال يواصل حتى الآن صيحاته التغييرية، كل هذا مجرد خدعة من الألف إلى الياء.

    وأكد "كارتالوتشي" الباحث في مؤسسة "جلوبال ريسيرش" أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الراعي الأساسي لثورات الربيع العربي، حيث تمولها ماليا بشكل خفي، ولكن بدأت مؤخرا تتضح لمساتها الخبيثة، وفقا للتقرير.

    وأضاف الكاتب أن الرئيس التونسي منصف المرزوقي، والذي أتت به الثورة التونسية، أمضى عقدين من عمره في المنفى في فرنسا، وهو أيضا مؤسس ورئيس اللجنة العربية لحقوق الإنسان، وهو المؤسسة التي تتعاون مع منظمة ned الامريكية في مجال الديمقراطية والتي اهتمت بنشطاء حقوق الإنسان في المنفى، فضلا عن جهوده في جمعية "أسلحة الدمار الشامل" wmd برعاية ned و جمعية "سوروس"، المملوكة للملياردير الأمريكي ذو الأصول الصهيونية "جورج سوروس"، وهيئة المعونة الأمريكية.

    واتهم الكاتب المرزوقي بالتعاون مع الولايات المتحدة التي خططت وهندست الإنقلابات العربية على الحكام، جنبا إلى جنب مع نظيره الليبي عبد الرحيم الكيب، اللذين عملا رسميا في معهد البترول، برعاية شركة البترول البريطانية (bp)، وشركة شل وتوتال الفرنسية، وشركة نفط اليابان، وأبوظبي الوطنية للنفط، تلك التحالفات التي تعاونت لإسقاط الأنظمة العربية إما عسكريا أو بالفتنة الداخلية على يد عملاءها.

    وأكد الكاتب أن وكلاء التحالف الغربي المخطط ضد المنطقة في مصر هما محمد البرادعي وممدوح حمزة اللذين يتنافسان على السلطة ظاهريا، في الوقت الذي تتسلل فيه أصابع الناتو لدفع تركيا لضرب سوريا.

    وأضاف الكاتب في سياق تدليله على ان الربيع العربي "وهم" أن وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) تعمل في جميع أنحاء أوروبا الشرقية، وفي مختلف أنحاء آسيا، والآن في المنطقة العربية في إطار ما يسمى بـ "الربيع العربي".

    وأكد على أن حركة 6 ابريل تلقت دعمها من نفس الجهة الإستخباراتية، كما تلقت التدريبات إلى جوار مجموعات من لبنان واليمن وتونس وليبيا في صربيا على إذاعة الإضطرابات وتههيج الجموع، مؤكدا ان الربيع العربي ليس عفويا او صدفة تاريخية.

    وأضاف ان وكالة الأنباء الفرنسية رصدت ما انفقته الحكومة الامريكية على تطوير التقنيات الجديدة لمساعدة النشطاء وحماية أنفسهم من الاعتقال والملاحقة القضائية من جانب الحكومات الاستبدادية والمقدرة ماليا بـ 50 مليون دولار في العامين الماضيين فقط.

    واضاف التقرير أن النشطاء والبالغ عددهم 5 آلاف ناشط عربي تلقوا تدريباتهم في مناطق مختلفة بالعالم، كما عقدت لهم جلسة استمرت نحو ستة أسابيع ليجتمع النشطاء من تونس ومصر وسوريا ولبنان والذين عادوا إلى بلدانهم بعد ذلك بهدف تدريب زملائهم هناك.

    وأكد أن ما يحدث في روسيا مؤخرا هو استكمال للسيناريو الأمريكي الذي أردان أن يطيح بكل قوى وأنظمة الشرق بما فيها منافسها الشرقي القديم روسيا، ولعل الهدف القادم هو الصين، ذلك التنين الذي يرعب الغرب اكثر من روسيا، كل ذلك بهدف السيطرة على العالم، الذي بدأ مؤخرا في الإفلات من الخيوط الأمريكية، فرصدت شباكها للإيقاع به في فخ أكبر هو الربيع العربي المصطنع، وفقا للكاتب.[/color]

التعليقات مغلقة