الخطر والعدو الجديد رقم (1) على جزيرة العرب والخليج ..


الخطر والعدو الجديد رقم (1) على جزيرة العرب والخليج ..

وبأية حال فإن هذه الخطوة الدبلوماسية تعني أن إيران بدأت تتحرش بدول الخليج العربي , وأنها تبحث عن مبررات للتدخل . ولذا علينا أن نستعد لإعلان أن إيران العدو الأول لدول جزيرة العرب والخليج العربيالخطر والعدو الجديد رقم (1) على جزيرة العرب والخليج ..

كتب د.صالح السعدون
ما فتئت إيران منذ ألف وخمسمائة عام وهي تشكل العدو الأول لجزيرة العرب والخليج العربي ..كان ذلك منذ استنجاد اليمنيين بالفرس ضد الغزو الحبشي , فلم يكن إلا استبدال استعمار مجرم باستعمار جديد أكثر من سابقه إجراماً .. حيث جاء الإسلام وقضى على الإمبراطورية الفارسية وضمت اليمن لدولة الرسول صلى الله عليه وسلم .
ومنذ تلك الأزمنة وما قبلها فقد كان الخليج عربياً صرفاً لأن الفرس كانوا يعيبون على العرب البداوة وقدرتهم على التعايش مع حياة الصحراء , بينما الفارسي بكل ما خلقت الجلافة والغلظة متصاحبة مع معيشته , فقد كان طموحهم أبداً إلى الحياة قرب الأنهار تؤيدهم قدرة لا تختلف كثيراً عن إجرام وغلظة المغول إلا قليلاً .
هذه المفارقة جعلت من القبائل العربية منذ فجر التاريخ تسيح وتلتف حول الخليج العربي شرقه وغربه وشماله بينما ظل الفرس بعيداً عن شواطئه أبداً إلا قليل من العسكر الذين يقيمون بأمر السلطان الفارسي .
ورغم أن الخليج العربي ظل عربياً حتى العصر الحديث حين أصبح التحالف الإيراني الغربي مكشوفاً , في وقت كان العداء العربي – الغربي ( البرتغال – فرنسا – بريطانيا) واضحاً , حيث أطلق الغرب على الخليج العربي اسم الخليج الفارسي .
فبدأت إيران الشاه تمارس ضغوطاً سياسية واجتماعية وإعلامية على دول الخليج العربي الضعيفة سياسياً وعسكرياً بحيث كانت تحتج على أي تصريح يسمي الخليج بالخليج العربي , حتى أن بعض هذه الدول نتيجة لضعفها كانت تكتفي بتعبير الخليج دون إضافة العربي أو الفارسي ككلمة رديفة للخليج .
ذهب الشاه الفارسي .. وجاء الخميني الهندي والمتشرب للعنصرية الفارسية , فأبى إلا أن يكون أشد على العرب من سلفه الشاه , وسواء كان نجاد يهودياً أسلم وقت الثورة أو فارسي شيعي .. فإن القيادة الفارسية الحالية تسعى إلى إقامة إمبراطورية كبرى .. تلك الإمبراطورية التي لن تكون إلا على حساب العرب والعراق والخليج العربي . وحيث أن التحالف الصفوي الإيراني – البرتغالي , ثم التحالف الإيراني القاجاري – الفرنسي والبريطاني , ثم التحالف الإيراني البهلوي – البريطاني الأمريكي , ثم التحالف السري الخميني – الفرنسي الأمريكي البريطاني الإسرائيلي , كان يجعل من إيران نهمة لابتلاع الخليج العربي , حيث يبقى عرب الخليج بين فكي كماشة , فإن الخطورة أن مثلث الرعب الذي يسير السياسة في هذه المنطقة هم ثلاثة من اليهود وهم ( دينيس روس الأمريكي – أحمدي نجاد الذي كان اسمه اليهودي قبل إسلامه سابوريجيان أي حائك السابور وهو الشال اليهودي – ونتن ياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي ) , وقد حذر دينيس روس اليهودي الأمريكي الديموقراطي من مغبة الضغط على إيران في برنامجها النووي ؛ مما يعني أنه يريد أن تؤتي السياسات التي اختطها مع إيران ثمارها ضد منطقة الخليج العربي .
إنهم يعيشون تحالفاً سرياً أضبح مع الوقت علنيا – وإن كانوا لا يزالون يلهجون بلهجة عدائية لذر الرماد بالعيون – ومنذ الغزو الأمريكي للعراق واحتلال بغداد في عام 2003م .
التطور الجديد الذي ينذر الشعب العربي بالخليج العربي أنه قد حان دورهم مع الإمبراطورية الفارسية بعد أن فرغت من العراق هو أن استدعت طهران السفير الصيني لديها للاحتجاج على استخدام الصين اسم “الخليج العربي” بدلا من “الخليج الفارسي”، أثناء الاحتفال بافتتاح الألعاب الآسيوية السادسة عشرة في الصين، كما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية الثلاثاء.وتشدد إيران على أن يطلق على هذا البحر الصغير شبه المغلق والذي يفصلها عن شبه الجزيرة العربية اسم “الخليج الفارسي”، مؤكدة انه اسمه التاريخي ، وهي تتسبب باستمرار بإشكالات حول هذه المسألة الحساسة جدا بالنسبة إلى الإيرانيين – على حد قول وكالات الأنباء -.وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية في طهران “لقد استدعي سفير الصين في طهران ونقلت اليه الملاحظات بشأن هذا الحدث غير المستحب وغير المبرر”. , ويتكرر الجدل بين طهران وجيرانها العرب حول تسمية الخليج . ففي بداية 2010، قررت إيران حظر مجالها الجوي أمام الشركات التي لا تعتمد مصطلح “الخليج الفارسي” في الخرائط التي تظهر على شاشات طائراتها.
ولعل من المبهج أن دول الخليج العربي قد بدأت تتخذ إجراءات قوية ضد إيران في هذا الصدد ؛ ففي كانون الثاني/يناير، ألغى الاتحاد الرياضي لمنظمة المؤتمر الإسلامي الذي يتخذ من الرياض مقرا له، ألعابا رياضية كانت مقررة في نيسان/ابريل في طهران لان الأوسمة تحمل رسما كتبت عليه عبارة “الخليج الفارسي”.
وبأية حال فإن هذه الخطوة الدبلوماسية تعني أن إيران بدأت تتحرش بدول الخليج العربي , وأنها تبحث عن مبررات للتدخل . ولذا علينا أن نستعد لإعلان أن إيران العدو الأول لدول جزيرة العرب والخليج العربي , كما أن الفرس هم الأعداء رقم واحد للعراق والعنصر العربي , كما أن علينا أن نعد لهم ما استطعنا من قوة ومن رباط الخيل , لأننا حين نتعامل مع الفرس والحضارة الفارسية فإننا نتعامل مع أكثر الحضارات دموية وعنجهية وعنصرية في التاريخ ؛ هذا فضلاً عن أن هؤلاء القوم من التخلف أنهم لا يزالون يحلمون بثارات القادسية .
د.صالح السعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

2 تعليق على “الخطر والعدو الجديد رقم (1) على جزيرة العرب والخليج ..”

  1. واحد من الناس

    لله درك . يـ د.صالح السعدون

    بالفعل .. وأنا مؤيد كل ماكتبت وذكرت .. جزاك الله خير على التوضيح

    < متابع بصمت ومعجب بقلمك وشخصيتك .. الف ششكر

  2. د.صالح السعدون

    الكاتب :واحد من الناس
    لله درك . يـ د.صالح السعدون

    بالفعل .. وأنا مؤيد كل ماكتبت وذكرت .. جزاك الله خير على التوضيح

    < متابع بصمت ومعجب بقلمك وشخصيتك .. الف ششكر

    حياك الله أخي وأستاذي
    اشكر لك ما أبديته ..من محبة صادقة وسعيد بك حفظك المولى
    د.صالح السعدون[/color]

التعليقات مغلقة