إتهام العراق لسوريا بأنها وراء التفجيرات .. هو ضغط سياسي من إيران وأتباعها بالعراق على سوريا

إتهام العراق لسوريا بأنها وراء التفجيرات .. هو ضغط سياسي من إيران وأتباع الإستراتيجية الإيرانية بالعراق على سوريا

اتهم وزير الدفاع العراقي الجمهورية العربية السورية الشقيقة بأنها وراء تفجيرات ذي الحجة من عام 1430هـ وقالها بطريقة تنبئ عن موقف شخصي منه ومن رئيس الوزراء العراقي أكثر منه موقف مبني على اية أدلة جنائية دقيقة ومقنعةإتهام العراق لسوريا بأنها وراء التفجيرات .. هو ضغط سياسي من إيران وأتباع الإستراتيجية الإيرانية بالعراق على سوريا

اتهم وزير الدفاع العراقي الجمهورية العربية السورية الشقيقة بأنها وراء تفجيرات ذي الحجة من عام 1430هـ وقالها بطريقة تنبئ عن موقف شخصي منه ومن رئيس الوزراء العراقي أكثر منه موقف مبني على اية أدلة جنائية دقيقة ومقنعة . وقال بطريقة لا تخلو من توجيه الشك لمثل هذه الأدلة العجيبة أن الأسلحة التي استخدمت بالتفجيرات إنما هي أسلحة روسية الصنع وقال إنها قادمة من سوريا ..
ومن المعروف أن التسليح العراقي خلال نصف قرن مضى إنما هو بنسبة 70% من روسيا وبنسبة 30% تقريباً من فرنسا ودول أخرى , فإذا كان الرئيس السابق صدام حسين قد وزع الأسلحة التي كانت بحوزة الجيش العراقي على الشعب من أجل الدفاع عن البلاد فمن الطبيعي أن تكون كل أسلحة المقاومة العراقية هي من مخازن شعبية للمقاومة الشعبية سواء كانت إسلامية أو إرهابية أو بعثية ومن داخل العراق .
الأعجب بالأمر هو أن الحكومة العراقية وأدواتها ما هي إلا عبارة عن مجموعات من أتباع الإستراتيجية الإيرانية التي لا يمكن أن تتوافق مع العروبة وخطها المعروف لا في داخل العراق ولا في سوريا ولبنان ولا في اليمن أو غيرها من دول المنطقة , ومن هنا نؤكد على نقطتين مهمتين :
الأولى : كيف يمكن التوفيق بين تبعية الحكومة العراقية التابعة لإيران أكثر من تبعيتها لأمريكا وبريطانيا وبين العلاقات التي يقال أنها مميزة بين سوريا وإيران .
أم أن العلاقات السورية الإيرانية يشوبها منذ مدة طويلة مراحل من المد والجزر بسبب قضية عروبة العراق بالنسبة لسوريا التي تعتبرها خط أحمر بالنسبة للحكومة السورية . وبين شيعية العراق وتبعيته لقم بالنسبة للسياسة والإستراتيجية الإيرانية .
الثانية : منذ فترة طويلة ونحن نؤكد على هذه النقطة من أن السياستين السورية والإيرانية في لبنان والعراق في تصادم على الخطوط العريضة وتفاعم بسيط على الحد الأدنى .. ولكن السياسات العربية دفعت بسياسة دمشق لتلقي بها في الحضن الإيراني مرغمة رغم كل الخلافات .. مما يستدعي للدول العربية أن تتمرد على الأوامر الأمريكية باعتبار سوريا وإيران في خندق واحد ..أو يجب دفعهما في هذا الاتجاه .. ولعله قد آن الأوان للدول العربية أن تستعيد سوريا ودمشق العروبة على الأقل بإعلان خلافها مع السياسة الإيرانية بالحدود الدنيا بحيث تتحرر من كون إيران هي المتنفس الوحيد لها وتستطيع أن تضغط وتدعم العراق العروبي والإسلامي المعتدل بحيث تستعيد الأمة العربية العراق من يد إيران أولاً ثم حلفاء إيران أمريكا وبريطانيا .
إن الأحداث الأخيرة بالعراق كشفت الضوء عن مدى كثافة الخلافات الإيرانية السورية في موضوع العراق .. وإلا فلن تتجرأ الحكومة العراقية أن تتهم سوريا علناً وبدون دليل .. ولا ننسى أن هذا الأمر قد يكون نوعاً من الضغط العراقي الإيراني على سوريا لتعود من جديد في حضن إيران بعد زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله الذي أعاد الصلات بين العرب وسوريا .
د.صالح السعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

2 تعليق على “إتهام العراق لسوريا بأنها وراء التفجيرات .. هو ضغط سياسي من إيران وأتباعها بالعراق على سوريا”

  1. عبدالاله العنزي

    ايران دولة فاسدة مفسدة كانت اهدافها خفية والان ظهرت على العلن
    ولا انسى تركيا ياسعادة الدكتور فحدثت مظاهرات شيعية في تركيا وفي المظاهرة حُرقت صورة خادم الحرمين
    فرحم الله ابن القيم الذي قال لو كان الشيعة حيوانات لكانوا حميرا ولو كانوا طيورا لكانوا طائر الرخمة الذي يقتات على الجيف…

    وبعيداً عن الموضوع حصل نقاش بيني وبين أحد الاخوة حول آل صباح ودخولهم الكويت
    فالسؤال يا دكتور كيف دخل آل صباح الكويت وحكومها هل حكموها بعد معارك وحروب
    أم أنّ الكويت جاءتهم هبة من بني خالد ؟

    أرجوا افادتي يادكتور مع كل الشكر والتقدير

  2. د.صالح السعدون

    الكاتب :عبدالاله العنزي

    ايران دولة فاسدة مفسدة كانت اهدافها خفية والان ظهرت على العلن
    ولا انسى تركيا ياسعادة الدكتور فحدثت مظاهرات شيعية في تركيا وفي المظاهرة حُرقت صورة خادم الحرمين
    فرحم الله ابن القيم الذي قال لو كان الشيعة حيوانات لكانوا حميرا ولو كانوا طيورا لكانوا طائر الرخمة الذي يقتات على الجيف…

    وبعيداً عن الموضوع حصل نقاش بيني وبين أحد الاخوة حول آل صباح ودخولهم الكويت
    فالسؤال يا دكتور كيف دخل آل صباح الكويت وحكومها هل حكموها بعد معارك وحروب
    أم أنّ الكويت جاءتهم هبة من بني خالد ؟

    أرجوا افادتي يادكتور مع كل الشكر والتقدير

    حياك الله أستاذ عبدالإله
    اشتقنا لك بارك الله فيك
    آل الصباح وآل خليفة والجلاهمة كلهم من قبيلة واحدة وهم أولاد عم وانقسموا بين قطر والبحرين والكوت أو الكويت تصغير الكوت أو القرين ولأن الأرض تقع بين نفوذ بني خالد والدولة العثمانية /والي بغداد ولارتباط بني خالد في بعض تاريخها بالدولة العثمانية كان لابد لآل صباح أن يستأذنوا من الطرفين كي يستقروا في هذا الموقع .. وقد كان آل صباح تابعين للعراق وباشا بغداد حتى تمكنت الدولة السعودية الأولى في عهد الإمام سعود الكبير من إخضاعها للنفوذ السعودي ولكن حين سقطت الدولة السعودية فقد وجد ال الصباح فرصة للحكم الذاتي أكثر منه استقلال ذاتي .. وهناك بحث تم تحكيمه ونشره تجدون رابطه في أسفل هذا التعليق ومنه الفصل الأول :

    الفصل الأول : أ) ازدياد أهمية موقع الكويت :
    كانت الكويت مجرد مشيخة تابعة للتاج العثماني باستانبول من خلال سلسلة إدارية بعيدة منذ عام 1128هـ / 1716م ؛ فالكويت بداية كانت على علاقة تبعية ببني خالد كما تتبع شيخ المنتفق الذي يتبع بدوره لحاكم البصرة الذي يتبع باشا بغداد منذ عام 1130هـ /1718م , وكانت تلك المدينة المسورة من ناحية البر والمفتوحة تجاه البحر تعتمد في حياتها كلياً على البحر وتجارة البحر مع الهند ما عدا الماء والحطب الذي يستمد الكويت بهما من الجهراء غرب الكويت (9) , وفي الوقت الذي كانت البصرة تسيطر على ما يزيد عن 80% على وجه التقريب من تجارة هذه الطريق التجارية الرئيسية بين بلاد الشام والعراق مع الهند ؛ – حيث كانت البصرة مركز الوكالة البريطانية في العراق – فإن الكويت لم تكن تسيطر إلا على قليل جداً من هذه السوق التجارية كوسطاء تجاريين .
    و يبدو أن الكويت قد استفادت من الحروب في المنطقة وبنت مكانتها التجارية الجديدة على مصائب الآخرين كما يقول المثل " مصائب قوم عند قوم فوائد " , ورغم أن الكويت بدأت تتحسن مكانتها التجارية الإقليمية بشكل كبير بداية من عام 1197هـ /1783م حين وقعت الحرب بين البحرين ( نصر آل مذكور) والزبارة ( آل خليفة ) , حيث هرب التجار بأموالهم ومراكز تجارتهم إلى الكويت خوفاً من تلك الحرب فرحب بهم الكويتيون ؛ إلا أن الكويت بدأت تأخذ مكانتها الإقليمية قبل ذلك بسنوات بعد حصار البصرة من قبل مملكة فارس عام 1190هـ/ 1776م , حين انتقلت القنصليات الأجنبية من البصرة إلى الكويت بانتظار عما تسفر عنه المنازلة الفارسية – العثمانية آنذاك ؛ ذلك حين قرر الوكيل الإنجليزي هنري مور (Henry Moore) نقل قنصليته أو وكالته الإنجليزية من البصرة إلى الكويت ؛ حين توقع أن سقوط البصرة بيد الجيش الفارسي محتمة في عهد كريم خان شاه فارس عام 1189-1190هـ / 1775- 1776م ؛ وذلك بعد حصار دام أكثر من عام إذ استمر ذلك الاحتلال حتى عام 1193هـ/ 1779م
    وللمزيد على هذا الرابط
    http://www.dr-alsaadoon.com/news_view_221.html

    وكن متواصلاً معنا
    وحياك الله
    د.صالح[/color]

التعليقات مغلقة