القرصنة الإسرائيلية .. التاريخ يعيد نفسه ..سقوط دولة إسرائيل ..

القرصنة الإسرائيلية .. التاريخ يعيد نفسه ..سقوط دولة إسرائيل ..
بلدوين ملك مملكة بيت المقدس ..عاد بشخص نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي .. وأرناط عاد بجنون وهلوسة أفيغدور ليبرمان وزير الخارجية الإسرائيلي ..
فمن يأتي بدور صلاح الدين الأيوبي من حكام العرب ..
يقولون التاريخ يعيد نفسه , وسواء اعترضنا على هذه العبارة أو وافقنا .. فإنه إذا ما توفرت الأسباب والعناصر المتشابهة فقد نتوصل إلى نفس النتائجالقرصنة الإسرائيلية .. التاريخ يعيد نفسه ..سقوط دولة إسرائيل ..
بلدوين ملك مملكة بيت المقدس ..عاد بشخص نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي .. وأرناط عاد بجنون وهلوسة أفيغدور ليبرمان وزير الخارجية الإسرائيلي ..
فمن يأتي بدور صلاح الدين الأيوبي من حكام العرب ..

يقولون التاريخ يعيد نفسه , وسواء اعترضنا على هذه العبارة أو وافقنا .. فإنه إذا ما توفرت الأسباب والعناصر المتشابهة فقد نتوصل إلى نفس النتائج . ولنستقرئ حالتين تشابهت فيها الأسباب والأحداث والعناصر وتشابهت الشخصيات .. ومن هنا فقد نصل إلى نفس النتائج .
كانت مملكة بيت المقدس الصليبية يحكمها الملك غي دي لوزينيان وكان أحد أتباعه النزقين والمتهورين – وصف بأنه (مغامراً وقحاً )- إلى جانب أنه يتصف بشئ من الوحشية هو رينو دو شاتيون أميراً على حصن الكرك بالأردن , ورغم أن الجبهة العربية الإسلامية قد بدأت تنظم نفسها وتمكن صلاح الدين الأيوبي من توحيد الأمة فضم مصر والشام وشمال العراق والحجاز في دولة واحدة قوية .. إلا أن أرناط أو رينالد أو رينودو شاتيون لم يقرأ المتغيرات في المملكة الصليبية كما لم يتمكن من قراءة المتغيرات العربية الإسلامية .ولذا فقد مضى في غيه وعناده ورغم توقيع ملك الصليبيين لمعاهدة هدنة إلا أن هذا الفارس الأرعن قرر غزو المدينة المنورة وسرقة ما سمع عن الكنوز التي فوق قبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم .
وفي الوقت الذي كان الفساد ينخر بالمملكة الصليبية إلى درجة أن القسيس الأكبر فيها كان يتفاخر علناً بعشيقته ؛ إلا أن أرناط هاجم قافلة عربية بين الشام والحجاز في قرصنة فاضحة رغم معاهدة الهدنة وصادر كل ممتلكاتها وأفرادها , وأمام هذا الإرهابي النزق ما كان لصلاح الدين إلا أن يعلن الحرب ويخوض معركة حطين في 4 يوليو 1187م وتمكن صلاح الدين من حصد أرواح ألاف الفرسان وبينهم أرناط وأسقط مملكة بيت المقدس وحرر القدس والمسجد الأقصى .
وبين الملك غي دي لوزينيان ملك الصليبيين آنذاك ونتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي كثير من تشابه الظروف والسياسات من حيث ميلهم للتشدد وضعفهم أمام مساعديهم بحيث ينفذون كل ما يغيض عدوهم ويثير عليهم عداوة العالم , وبين رينالد دوشاتيون وبين أفيغدور ليبرمان وزير الخارجية الإسرائيلي كثير من الصفات المتشابهة , ولذا فقد قامت هذه الحكومة الإسرائيلية المتشددة والتي يقودها ليبرمان المتعصب ومن معه من رعاع المستوطنون نحو حتفها بكثير من الاستفزازات فكما أغار رينالد على المدينة المنورة قاصداً المسجد النبوي بصمت من ملك مملكة بيت المقدس الصليبي ؛ فقد سلط ليبرمان رعاعه على المسجد الأقصى بموافقة من نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي , وكما قام رينالد بالسطو والقرصنة على تجارة وقوافل المسلمين . فإن بحرية ليبرمان- باراك – نتنياهو تسلطت على البحر المتوسط في عمليات قرصنة ستكون سبباً في تفجر الصراع بين العرب وإسرائيل إلى درجة قيام حرب في المستقبل القريب على وجه الاحتمال .
ولذا فإن الأسباب والأحداث والأشخاص متشابهة إلى حد كبير , فقط الجزء المتبقي هو في الجبهة العربية لم يتواجد صلاح الدين على الساحة بعد , فمتى وجد صلاح الدين بين عشية وضحاها أو بعد سنوات , فإن النتائج ستتشابه فكما سقطت مملكة بيت المقدس فتسقط إسرائيل وقد تكون بين ثلاث سنوات حتى ثلاث عشرة سنة أي بين 2012وحتى 2022م .
د.صالح بن محمود السعدون
رئيس قسم الدراسات الاجتماعية
بجامعة الحدود الشمالية

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة