هل أقيمت كنيسة الشهداء وباسيلقا صهيون مكان هيكل سليمان ؟

هل أقيمت كنيسة الشهداء وباسيلقا صهيون مكان هيكل سليمان ؟
حين فتح الخليفة الراشدي الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه بيت المقدس أو أيلياء – وأيلياء هذه بلدة أقامها الروم بجانب بلدة القدس القديمة المدمرة من قبل نبوخذ نصر ثم الرومان تحت اسم ( إيلياء كابيتولينا ) – رفض الصلاة بكنيسة القيامة خوفاً أن يصادرها المسلمين فيما بعد بسبب أن عمر رضي الله عنه قد صلى فيها

هل أقيم المسجد الأقصى مكان هيكل سليمان؟ أم أن الرومان قد دمروا الهيكل وبنوا مكانه كنيسة الشهداء وباسيلقا صهيون؟


حين فتح الخليفة الراشدي الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه بيت المقدس أو أيلياء – وأيلياء هذه بلدة أقامها الروم بجانب بلدة القدس القديمة المدمرة من قبل نبوخذ نصر ثم الرومان تحت اسم ( إيلياء كابيتولينا ) – رفض الصلاة بكنيسة القيامة خوفاً أن يصادرها المسلمين فيما بعد بسبب أن عمر رضي الله عنه قد صلى فيها.
وبعد أن صلى رضي الله عنه بالساحة المجاورة لكنيسة القيامة ؛ بحث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن موقع مناسب لمسجد المسلمين , فدله بطريرك القدس صفرونيوس على موقعين , الأول: كنيسة الشهداء باسيلقا صهيون المقدسة وذكر لعمر أنهما كانا مسجد داوود وسليمان عليهما السلام .
ويبدو أنه رضي الله عنه قد رفض إقامة مسجد المسلمين مكان مسجد سليمان حسب رواية الوليد بن مسلم واتجها إلى المسجد الأقصى وهو الموقع الثاني : والذي أسرى بمحمد عليه الصلاة والسلام إليه وعرج به منه إلى السماء , وهنا وافق عليه عمر رضي الله عنه واتخذه مسجداً للمسلمين .
وكما ورد في البحث الذي أوردته أختنا فجر الأقصى أن (( هناك روايات تؤكد أن أول من بنى المسجد الحرام هو آدم عليه السلام، وعليه، فإن أول بناء كان للمسجد الأقصى على عهد آدم عليه السلام، أو في عهد أبنائه. قال ابن حجر: "فقد روينا أن أول من بنى الكعبة آدم ثم انتشر ولده في الأرض، فجائز أن يكون بعضهم قد وضع بيت المقدس"، وقال ابن حجر: "وقد وجدت ما يشهد ويؤيد قول من قال: إن آدم هو الذي أسس كلا من المسجدين، فذكر ابن هشام في كتاب " التيجان ": أن آدم لما بنى الكعبة أمره الله بالسير إلى بيت المقدس، وأن يبنيه، فبناه ونسك فيه." وهذا يعني أن المسجد الأقصى بني قبل إبراهيم وداود وسليمان عليهم السلام، وهذا يعني أن المسجد الأقصى كان أول بناء بني في كل أرض الشام بشكل عام، وكان أول بناء بني على أرض القدس الشريف بشكل خاص، وهذا يعني أن المسجد الأقصى بني في القدس الشريف قبل وجود أي كنيس أو كنيسة أو مسجد فيها، وهذا يعني أن المسجد الأقصى كان قبل وجود تاريخ بني إسرائيل بشكل عام، وكان قبل وجود قبيلة يهودا، وتاريخ اليهود بشكل خاص )).
ومن هنا فنرى والله أعلم ونحتاج إلى تكثيف الجهود حيال هذه الفكرة فالمسجد الأقصى على الأرجح هو غير هيكل سليمان المزعوم . ومما مضى نرجح أن المسجد الأقصى سواء بني في عهد آدم عليه السلام أو في عهد أبنائه أو في عهد إبراهيم عليه السلام , فإن المسجد الأقصى ظل لعبادة الناس من غير بني إسرائيل وحين احتل اليهود فلسطين اشترى داود أرضاً مختلفة عن المسجد الذي يتعبد فيه الناس منذ آلاف السنين لصالح معبد خاص باليهود, اشترى الأرض من اليبوسيين بينما بنى سليمان عليهما السلام المعبد سواء أسميناه ( مسجد داود ) أو ( هيكل سليمان ) في موقع كنيسة الشهداء وباسيلقا صهيون . وبهذا فكل هذه الحملة الصهيونية المسعورة لهدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل الثالث محله تبدو بلا أسس تاريخية . لتأتي حفريات الآثار الإسرائيلية نفسها لتعطي أدلة على عدم وجود أي أثار تؤكد مزاعم إسرائيل .
د.صالح السعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة