رؤية وطنية نحو دولة سعودية متقدمة


رؤية وطنية نحو دولة سعودية متقدمة
حتى لا تكون هناك مشكلات تعيق التقدم ؛ وتحارب التراجع عن تنمية مستمرة مستديمة لاتقف عند حدود ؛ لدينا مشكلات التصنيع والصناعة, ولدينا مشكلات تنويع الدخل بدلا من البترول.رؤية وطنية نحو دولة سعودية متقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم
كتب د.صالح السعدون
السلام عليكم
وبدأ شهر جديد في يومه الأول ,
اللهم اجعله بداية خير لوطن , وأمة , وشعب , ودولة ,
واجعلنا في قوة وسؤدد ,اللهم ارفع راية التوحيد خفاقة أبدا .
* نحتاج لوزراء ومديرون فعالون ,يعملون باليوم ماكان يعمل أسلافهم في شهر ويعملون في شهر مايعمل أسلافهم في عام ,يبدو أن وزاراتنا قد كلت وتحتاج ليس إلى دماء جديدة وحسب , بل تحتاج إلى آليات جديدة في الانتاج والعمل , في الأساليب , في التعامل مع المشكلات , وفي علاجها للمشكلات .
المشكلة لابد من البحث عنها أينما كانت وقبل أن تشكل ظاهرة مقلقة ومزعجة للشعب ,يجب أن تعقد الندوات على طول البلاد وعرضها افقيا وراسياً ؛ حتى تدرج كل مشكلة باعتبارها تحتاج لوضع الحلول العاجلة الناجعة ,فتتكاتف جهود الإدارات والوزارات لحل المشكلات وملاحقتها أولا بأول حتى لاتكون هناك مشكلات تعيق التقدم ؛ وتحارب التراجع عن تنمية مستمرة مستديمة لاتقف عند حدود ؛ لدينا مشكلات التصنيع والصناعة,ولدينا مشكلات تنويع الدخل بدلا من البترول.
لدينا مشكلات المياه والزراعة , فشعب لايأكل من انتاجه سيبقى تحت رحمة القوى المعادية , لدينا مشكلات التعليم التي لاحدود لها , حيث تم تغيير فكر جيل كامل , فبدلا من التوجه نحو قال الله ورسوله ,توجه الجيل مادون الثلاثين سنة نحو قال حسن البنا وسيء قطب وأسامة بن لادن , لدينا مشكلة حقيقية في تغيير فكر هذا الجيل الذي تم عسفه ونسف مبادئه وجعله مجرد آلات غير واعية لدورها وواجياتها تجاه الوطن والقيادة والأمة , آثر القتل والتقتيل والثورات , وكأنه نتاج لفكر بروتوكولات حكماء صهيون ؛آثرها على البناء والتنمية والسلام والتقدم والسعادة العائلية والاجتماعية.
يصبح الفرد-كل صبح-من هذا الجيل مادون الثلاثين وهو لايفكر إلا في تقدم ثورة ما, وقتل رئيس ما , وتدمير فرقة عسكرية عربية ما, وحل جيش عربي ما. يذكرني جيل البنا وقطب وابن لادن والجزيرة وقطر تلك التربية الصهيونية الماسونية ,بجيل الثورة الفرنسية, حين استمرأوا القتل واستمتعوا فيه حدا جعل الشباب والشابات والمجتمع الباريسي يتجهون نحو ساحة الإعدام والمقصلة بباريس وقد لبست الفتيات لأول مرة اللبس القصيرالفاضح ووضعت يدها بإبط عشيقها كم تأبط شرا , ثم يأخذ كل منهما مكاناً ينتظرون مقصلة الرؤوس لأنصار النظام الملكي الفرنسي السابق , ويعدون بلذة ومتعة وقحة كم رأساً تقطع أمامهم وهم يقولون :1, 2, 3, 9 , 90 ,99 , 100 200 وكأنهم في وضع جو مميز من قطف الورود الباريسية المخملية ,استسهل الشعب الباريسي خصوصا والفرنسي عموما تحت وطأة بروتوكولات بني صهيون قطع الرؤوس وسفك الدماء كما استسهل جيل البنا وسيء قطب وابن لادن
تدمير دول وتقسيمها , وحل جيوش وتحطيمها , وتدمير مدن وقرى,وهتك أعراض وحدود من خلال اغتصاب النساء والأعراض بالبيوت باعتباره جهاد نكاح حلال زلال لأن حضرة جناب الداعشي والكفري النصري مجاهدين [!!!!!!] ,أي جيل انتجته آلة البنا وقطب المعتمدة على بروتوكولات حكماء صهيون في مدارسنا , أي جيل انتجه معلم مؤدلج , وكتاب مزور , وتفسيرات مضللة؟!!.
ولكي لاتتكرر مأساة سوريا , ولا ثورة فرنسا , يجب أن يختار الشعب والقيادة أسلوب ألمانيا القيصرية بالتطوير , فسبقت ألمانيا القيصرية فرنسا بلد الثورة والقتل بمجالات واسعة بالعلم , والفنون والصناعات والاختراعات والزراعة والحضارة رغم قصر زمن وحدتها ؛ دون المرور بثورة , وبطاعة تامة وولاء للملكية , ولولا اليهود -في حربين عالميتين – لقادت ألمانيا العالم.
أقول لأسرتنا المالكة ,ولقيادتنا الحكيمة , ولشعبنا الوفي : إننا من خلال المدرسة والجامعة , من خلال المعمل ومرفق النشاط والفصل والقاعة والمحاضرة سنبني شعبنا , سنبني وطننا ثم أمتنا على أسس قال الله وقال رسوله, لا على أسس قال البنا وسيء قطب واسامة بن لادن , سنبني حضارة وتفوق , ومجتمعا سعيدا ناضجا لايفكر بالقتل والثورة , بل نحتاج إلى سلام ووئام , وعبادة وسعادة , وراحة واطمئنان , وأمن وأمان , ومدرسة بانية متطورة , وبئر عاملة وفيرة المياه , وقصر مشيد بالحب والسعادة والأطفال , نريد سفر وعمرة , وسياحة وانتاج , زراعة وصناعة , وتطور حضاري ليس فيه ذكر إلا بلعن البنا وسيد قطب ومنهجهما الضال -إن جاز ذلك شرعا- وفق قول ابن عثيمين لولا الورع لقلت في كفره , نريد وزراء ومديرين يصلون الليل بالنهار في مراقبة آلية العمل , وهل هي ناجحة ناجعة , أم أن الخلل يضرب أطنابه في زوايا وأركان وزارته وإدارته وهو مشغول بالسفر هنا وهناك واستقبل وودع ,لانحتاج مدير مكتب وزير ينسق الزوار لمعاليه , إنما من يحل المشكلات نيابة عن الوزير مع نوابه ووكلائه بينما يتفرغ الوزير لقيادة العمل الفني بوزارته , نريد مديرا يكون بالفروع والمناطق ؛ وراء كل طالب ومريض ومراجع .
نحتاج إلى تنظيم للوزراء والمديرين لايمنحهم حقا بالعمل يوما واحدا إن لم يكن ناجحا , لا لأربع سنوات ,ولا لست وثمان سنوات, إن ثبت فشله يجب اقالته ساعة مايثبت الفشل أو الخلل او الفساد أو الانشغال عن هموم المواطن , ومتى استشرت المشكلات .
فحين يرتفع كيس الأرز أو السكر يجب اقالة وزير التجارة ومحاكمة وزير العمل ان كان هو المتسبب , يجب إعادة الأمور فورا إلى ماكانت عليه قبل حدوث المشكلة ومعاقبة المتسبب تاجرا كان أم وزيرا , هنا سنكون دولة ناجحة بامتياز وحكومة خادمة لشعبها ووزراء يعلمون أن الوزارة تكليف لاتشريف. وشعبا متطلعا دوما للأمام لأنه لم يعد شيء اسمه النكوص للوراء. فهل نأمل في هذا اليوم الجديد من شهر جديد أن نبدأ عصرا جديدا كله عمل ونجاح وأمن وسلام وازدهار وتقدم ؟! هل آن أوان إزاحة منتج البنا وقطب؟!.
د.صالح السعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة