قراءة هادئة في ملفات الشرق العربي:

قراءة هادئة في ملفات الشرق العربي:
كتب د. صالح السعدون

*****************
تحاول فرنسا كذيل كلب يلعق الذهب في كل مواقع الحرب والدم، أن تبقي على إيران خدمة لسيد الأليزيه مانويل ماكرون، وتبذل جهوداً جدية للوساطة بين أمريكا وإيران محاولين أن يقترحوا خط ائتمان بقيمة 15 مليار دولار مقابل عودة طهران إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي. بمعنى بعد تخصيب اليورانيوم والتقدم في صنع القنبلة النووية تعود إيران بكامل انتصارها بينما تعود الولايات المتحدة الأمريكية بخفي ماكرون. وبالطبع فقد رفضت وزارة الخارجية الأمريكية قطعياً إشاعات إيران وفرنسا الروتشيلدية بأن أمريكا قدمت تنازلات بشأن العقوبات، وأكدت وزارة الخارجية أن تلك المعلومات غير صحيحة.
وفي وقت تبشر مريم رجوي بقولها: إني أريد أن أطمئن الشعب الإيراني اليوم بأن مجاهدي خلق يستطيعون الإطاحة بهذا النظام، بالاعتماد على شعبهم وتحقيق الحرية والديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة بدلاً من هذا النظام الاستبدادي الحاكم وتقود إيران نحو الحرية والعمران والتطور.


وقد صدقت فإيران لا تحتاج إلى نظام صفوي مجرم يطبخ أجساد علماء أهل السنة بقدور الطبخ وهم أحياء، ويهدمون مساجد السنة ويجعل كل ذلك خمسة ملايين إيراني يتحولون من المذهب الشيعي إلى مذهب أهل السنة والجماعة لفجيعة الإيرانيين من خزعبلات الملالي المجرمين، وتحول مليون إيراني إلى مسيحيين بينما لا يعرف عدد الذين اتجهوا للإلحاد. نعم فصل الدين عن الدولة في نظام يطبق المجوسية واليهودية والمسيحية باسم الإسلام هو الحل الأمثل، فلتركز الدولة على الحرية والعمران والتطور وتترك الدين ليتعبد الناس والمجموعات كل وفق ما اختاره الله لهم.
لكن الحرس الثوري الإيراني وهو مجمع رؤوس الأغبياء الإيرانيين الفرس المتعصبين يواصل تهديداته وعنترياته وفق شئون أمنية إقليمية وهو حساب تابع للقيادة المركزية الأمريكية… يواصل تهديداته لحرية الملاحة في الخليج، ويحتجز 7 سفن صيد على متنها 24 أجنبياً تحت ذرائع واهية.


ولهذا أكدت وزارة الخارجية الأمريكية للحدث أن النظام الإيراني اختار مسار الإرهاب وسيتحمل مسئولية ذلك. وحملت وزارة الخارجية الأمريكية إيران مسئولية رفضها للعودة للمسار الدبلوماسي، وأن النظام الإيراني اختار مسار الإرهاب وسيتحمل مسئولية ذلك، وهي رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن إيران تتحمل مسئولية الحرب القادمة. إن الأمريكان يعملون بهدوء أعصاب بقدر غباء قاسمي سليماني ووحوشه غير البشرية حيث يتعاملون بنوع من الغباء والتشنج.


ويواصل الرئيس دونالد ترامب ضغوطه القوية ضد إيران حيث يواصل حرمان النظام الإيراني من أي عوائد مالية تستغلها طهران لتمويل الإرهاب. ولهذا فقد وضعت أمريكا جائزة لمن يبلغها عن أي تهريب للنفط الإيراني. بينما في الوقت نفسه يتفق المجتمعون الخليجيون والأمريكان حول أمور التنسيق والتعاون المستمر في محاربة التطرف والإرهاب في المنطقة وأن غايتهم متوافقة وتلتزم أمريكا مع شركائها بالأمن والاستقرار الإقليمي، وهكذا تتضح الصورة أن الأمور لم يجرِ عليها أي تغيير سوى الهدوء الأكثر بروزاً.
جمهورية الجنوب العربي تتجه للظهور والإعلان، ولو نقلنا بعض التسريبات في الأنترنت كون ليس كل قارئ سيصل إليها، فهناك تطورات مذهلة جداً إن صدقت الأخبار، فهناك تسريبات أن شخصيات كبيرة إخوانية اسفل الرئيس اليمني هادي بالرتب الوظيفية وبعض الوزراء سيتم إحالتهم للقضاء والمساءلة القانونية بعد اثبات الاستخبارات المصرية واستخبارات دولة عربية كبرى أخرى أن هؤلاء المندسين بالشرعية كانوا متعاونين مع التنظيمات الإرهابية بمن فيهم على الأرجح الحوثي. كما أن هناك تسريبات تتخلل الأنترنت والحسابات التويترية والفيس بوك بأن أحمد علي عبدالله صالح سيكون نائب رئيس الجمهورية وطارق صالح ابن عم أحمد سيكون وزير للدفاع مع تعيين رئيس وزراء جديد. وبالطبع نقلت لكم هذين الخبرين لأني اثق في أن اتجاه الرياح السياسية الموسمية تتجه نحو هذا التوجه، في بلاد عبث فيها الإخوان اللامسلمين الماسون حتى نحر الأطفال، وفي الوقت الذي يجري ترتيب الملف اليمني والملف الجنوبي العربي بهدوء فنجد الرسائل التي ترسلها السعودية والإمارات رسائل قوية جداً بأنهما متحدتين رغم أنف كل مغرد تابع لقطر وتركيا والإخوان سراً أم جهراً. فقد اتجه وزيري الشئون الخارجية السعودي عادل الجبير ووزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد إلى باكستان في زيارة مشتركة وفي طائرة واحدة. مما سيصيب أعين أعداءنا بالقذى.
نهاية الأمر جمهورية الجنوب العربي قادمة، فالاستقرار في الركن الجنوبي والجنوبي الغربي لجزيرة العرب والخليج لا يمكن أن يتم إلا بالتقسيم لأن ملايين العرب الجنوبيين رأوا التجربة الفاشلة مع قيادة اليمن الموحد حين سلبوا كل شيء، سلبوا المال الأراضي والوظائف وجوعوا عرب الجنوب منذ ربع قرن في وحدة نفعية مجرمة سرقت كحل عيون نساء عرب الجنوب وراحتهن وسعادتهن مع أزواجهن وأولادهن. لذلك المليونيات التي تبهر العالم لن تذهب سدى ومن يعرف بواطن الأمور فقد توافق العالم أمريكا ودول عربية خليجية ومصر والأردن على استقلال جمهورية الجنوب العربي والقضية ليست أكثر من كيف يخرج المخرج مسرحيته المتقنة. ومن المؤكد أن أحمد علي عبدالله صالح وطارق صالح هم متوافقين مع المجتمع الدولي لفصل جمهورية الجنوب العربية بهدوء وأمن وسلام. متى تسنموا مناصبهم إن صدقت الروايات.
الدكتور صالح بن محمود السعدون.

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

6 تعليق على “قراءة هادئة في ملفات الشرق العربي:”

التعليقات مغلقة