بورصة الكتاب الإعلاميين في هذه الفترة


بورصة الكتاب الإعلاميين في هذه الفترة
الصفوة السعودية من كتاب الليبرالية والعلمانية والإخوانية يلعبون بالأقلام ويسيطرون على الصحف والقنوات كما أنهم هم المسيطرون على تويتر والفيس بوك ..
تجدهم ينعقون حتى لتشعر أن رأيهم هو الحق وأنت على باطل ..
بورصة الكتاب السعوديين هذه الفترة :

كتب د.صالح السعدون
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ..
بورصة الكتاب السعوديين الليلة
قال نزار قباني :

من أين يأتـي الشعر يا قـرطاجـة و[الحب] مـات وعـادت الأنصاب
من أين أدخل فـي القصيدة يا تـرى وحـدائق الشعر الجميل خراب
الصفوة السعودية من كتاب الليبرالية والعلمانية والإخوانية يلعبون بالأقلام ويسيطرون على الصحف والقنوات كما أنهم هم المسيطرون على تويتر والفيس بوك ..
تجدهم ينعقون حتى لتشعر أن رأيهم هو الحق وأنت على باطل ..
تسمع زعيقهم ولا أريد أن اقول نهيقهم ..وكأن أمريكا هي التي تحمل راية والتوحيد وأن فرنسا هي حليف المسلمين , وأن روسيا والصين هما العدوان للأمة ..
فتشكك برأيك .. كاتبة سعودية وطنية سلفية (خلود) صاحت قائلة ذات مرة :
أرى الناس فرحين بقرار جامعة الدول العربية ضد سوريا , وأنا حزينة , فظننت أني على خطأ ..وأنهم على حق ..
نعم معها حق في شكها بصدق وصحة رأيها .. إنه سحر الإعلام حين يحول الحقيقة إلى كذب والأكاذيب إلى حقائق .. إنه السحر .. وإن من البيان لسحرا ..
أوليست الحكمة اليهودية التي يؤمن بها الإخوانجية والليبرالية أبد الدهر كقانون هي “إكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس ” فكم من كذبة أصبحت حقيقة يعاقب عليها القانون لكل من ينكرها وهي كذبة “كقانون الإبادة الأرمنية “.وكطمس قتل فرنسا لمليون جزائي , وطمس حقيقة قتل وجرح الأطلسي لمليون ليبي , والكذب على الحكومة السورية أنها قتلت ستة ألاف بناء على التنسيقيات والمراصد السورية العميلة لإسرائيل , فيقللون الملايين بليبيا والجزائر ويضخمون الستة ألاف , أكاد أزعم أنهم يستجدون ملاليم حمد بن جاسم وقطر .
الصفوة السعودية من الكتاب يبدو أن السفارة الأمريكية قد منحت أقلامهم الكثير من الجوائز المعنوية , لا أدري إن كان هناك أكثر من معنوية هم أدرى منا ولا يدري معهم إلا مديري البنوك ..
شنوا هجوماً على روسيا والصين كمن ينفذ مخططاً رصيناً ليس وليد الصدفة ولا ترتيب الساعة .
أصبحت روسيا جهنم والصين هي الشيطان بينما بلد العم سام بلد الشيطان والدجال اصبحت بلاد الملائكة .
إننا حين نقرأ لد.فهد العرابي , ود. العريفي , ود.محسن العواجي , وكثيرون غيرهم حتى ممن يحسبون على الوطنية والسلفية الحقة كالأستاذ الفاضل محمد آل الشيخ نجد هجوما على روسيا والصين وكأنهما عدوتان للشعوب العربية .
نحن الوطنيون نصفق لهما أبد الدهر ونلعن المواقف التي تدعو للحرب على الشعوب من أجل ما يسمونه الحرية والديموقراطية لأسباب عديدة:
1-إن الغرب هو من ركب الأنظمة العربية على الديكتاتورية وفق نظام سايكس بيكو الأولى 1916م , بل إن مصر وسوريا بعد الإستقلال كانتا ديموقراطيتين فشجعت السفارتين الأمريكية والبريطانية الإنقلابات بالبلدين ثم اتجهتا لدعم الأنظمة العسكرية قبل أن تلتفت موسكو للمنطقة العربية وقبل أن تصحو الصين من غفوتها الطويلة , فالأنظمة الشمولية هي من صنع الغرب وإنتاجه ويكفي أن الأنظمة العربية قد نالت من دعم الغرب خلال 90 سنة أكثر من دعم موسكو والصين , فكل النقمة للكتاب الصفوة السعوديين كان يجب أن تتوجه للغرب لأن الغرب هو المسئول الأول والأخير عما عايشه العرب من المآسي ويكفي أن أمريكا وبريطانيا قد استخدمتا ألفيتو ستين مرة ضد الأمة العربية وفلسطين وحدها , ولم ينعق اي كاتب ضد أمريكا ولم يتجرأوا على نقدها وكأنها برداً وسلاما على إبراهيم .
2- إن الديموقراطية لا يريدها الغرب للعرب إلا وفق مقاييس تساهم في إرساء مصالح إسرائيل والغرب بغض النظر عن مصالح الشعوب , مما يعني أن الغرب لا يهدف من هذه الديموقراطية إلا تثبيت مصالحه بالمنطقة وحماية أمن إسرائيل ومن المعروف ما قاله الغنوشي وهو يحاكم في جلسة التأديب التي عقدت له في منظمة إيباك الصهيونية بأمريكا قبل أكثر من شهر, حيث اعتذر عن أي تصريح أساء فيه لإسرائيل في الماضي كما أنه وعد بعدم إجراء أي تغيير بالدستور التونسي يضر بأمن أو علاقات تونس بإسرائيل , مما يعني أن تغيير نظام زين العابدين لم يكن لمنح الشعب التونسي مزيد من الحرية ولا منحه القرار بتسيير سياساته وفق مصالحه وقناعاته .
3-أن الغرب لا يستخدم هذا المصطلح إلا في الوقت الذي يجري فيه تغيير قواعد اللعبة في السياسة الدولية كما حدث في عام 2001 حين أصبح ” من ليس معنا فهو ضدنا ” أحد المعايير الديموقراطية الغربية الكبرى وكذلك في عام 2011م حين تغيرت معايير اللعبة السياسية الدولية نحو ثورات الربيع العربية ثم الروسية ثم الصينية تمهيدا للحرب العالمية الثالثة .
من هنا فالهجوم الكاسح الذي يشنه كتاب الصفوة السعوديون إنما هو استعجال ليس لسقوط بشار الأسد والحكومة السورية, ولا لنجاح الثورة السورية , وإنما استعجال للثورة في السعودية من قبل الثالوث الصهيوني ( الشيعة – الإخوان الماسون-والليبراليون الذين يريد حمزة كاشغري أن يضعوه نبياً لهم).حين كتب مقاله النجس بمن يجب أن يقطع لسانه وتقطع يده عقوبة على جرأته عليه.واستعجال لتقسيم المملكة العربية السعودية ويغلفون تعليقاتهم وتغريداتهم ونقدهم بأوجه إنسانية ودينية .
هناك من يطالب خادم الحرمين الشريفين بقطع العلاقات وطرد السفير السوري ( د.العريفي ) بينما يسرح عبدالحليم خدام خادم إسرائيل ويمرح هو وأبناؤه الذين منحوا الجنسية السعودية . فليت د. العريفي طالب بشيء يقنع الناس وإنما له هوى إخواني وإن لم يكن إخوانياً إلا أن نشاطه ضد سوريا وتجرؤه على دعوة خادم الحرمين الشريفين علنا يعني أنه إما قد نال درجة أحباب الإخوان أو أنه مغرر به.
***
هؤلاء الكتاب ركبوا موجة قطر , وأجزم أن المخابرات القطرية تقوم بنشاط غير عادي في بلادنا من تجميع كتاب الصفوة السعودية ودعمهم برواتب ضخمة كي يكتبوا بصحف قطرية وبالجزيرة وتصبح قطر محجتهم وكعبتهم بدلا من بلادهم .
***
قطر وصل بها الغرور ما لم يصل بأحد من الأقزام الذين هم بمستواها ..
فقد ضُرِب السفير الروسي بالدوحة بالمطار بشكل مهين وقد تجرأ حمد بن جاسم جرأة لا حدود لها , مما يعني اقتراب يومه . بل وتجرأ أكثر حين حدثت هذه المشادة بينه وبين مندوب روسيا العظمى بمجلس الأمن(حيث وجه بن جاسم الكلام لمندوب روسيا قائلا : أحذرك من اتخاذ اي فيتو بخصوص الأزمة في سوريا، فعلى روسيا ان توافق القرار و إلا فانها ستخسر كل الدول العربية.
فرد الروسي بكل هدوء أعصاب : ‘إذا عدت لتتكلم معي بهذه النبرة مرة أخرى, لن يكون هناك شيء إسمه قطر بعد اليوم’
و هاجم المندوب الروسي في مجلس الامن فيتالي تشوركين,رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية حمد بن جاسم, خلال جلسة مجلس الامن,المتعلقة بسوريا ليلة السبت الاحد.
وخاطب تشوركين رئيس وزراء قطر قائلا:’ أنت ضيف ِعلى مجلس الأمن فاحترم نفسك وعد لحجمك وأنا أساسا لا أتحدث معك أنا أتحدث باسم روسيا العظمى مع الكبار فقط.
***
من هنا أستطيع أن أزعم أن الذين يكتبون بالصحف القطرية ويتزاحمون على الظهور بالجزيرة والعبرية والبي بي سي كد.محسن العواجي ود.سلمان العودة ود. عايض القرني وأ.زياد الدريس ,وغيرهم كد. محمد الأحمري وبعض دكتورات أصبحت المنابر القطرية كعبتهن سيخسرن كل شيء وسيتم مطاردتهم من الشعب عما قريب أكثر من مطاردة الدولة لهم .
***
لقد اصبحت الأقلام السعودية مسمومة بسم زعاف فانبذوهم فإن فيهم الكفر والعهر والسفور والجرأة على كل مبدأ من مبادئنا الدينية أو السياسية أو الاجتماعية .
شكرا لكم .
وليحمي الله الوطن .
د.صالح السعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

3 تعليق على “بورصة الكتاب الإعلاميين في هذه الفترة”

  1. د.صالح السعدون

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    علماء الخوارج يعلنون الحرب على الأمة
    اجتمع علماء السوء .. علماء هم ليسوا أكثر من أصدقاء أمريكا والصليب والمجوس
    اجتمعوا ليهلكوا سوريا وشعبها كما أهلكوا شعب ليبيا والعراق ,
    أليس من يحاسبهم ويقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ؟.
    هذا العجوز الذي دق عظمه وتورم شحمه وأصبح كما عمر الحمار يلهث وراء الفتنة ويدمر بالأمة لا لمصلحة سوى للنفاق الذي شربه مع اللبن الذي رضعه ..
    هل ينسى أو يحسبنا سنتناسى فتواه للجنود الأمريكيين بجواز قتل العراقيين ..
    هل يظن الأمة ستنسى الخزي والعار الذي لبسه حين أفتى بالثورات الصهيو-إخوانجية .
    لقد جمع أكثر من مائة من علماء الخوارج بحثت في أسماء قادتهم من القرضاوي قرض الله أمثاله ومرورا بالعودة لا أعاد الله له إسما ولا مجدا , ونهاية بالصلبي أو أظن اسمه الصلابي
    فوجدتهم كلهم أجمعين من الإخوانجية الذين يلهثون من أجل المال والسلطة ممولين من اليهودية العالمية والصليبية البابوية والشيعية المجوسية .
    لكني وجدت أنهم أميل للشيعة من أهل السنة ..
    لقد استخدموا فتوى السيستاني ضد صدام حسين ..
    هل هم شيعة حقاً؟ هل يمتون للإسلام السني بصلة ؟ هل هم منافقي هذا الزمان بحيث يفتون وفق أهدافهم ؟, أليس ما قالوه من فتوى تعمم الفوضى ببلد يستحق الأمن والأمان؟ أليس ما قالوه من الفتنة ما يهلك أمة ؟ أليس مثل هذه الفتوى التي استخدمت ضد العراق من قبل السيستاني حين هرب للندن ثم وزعت فتواه على الجنود الشيعة فصدقوه وتخلوا عن الدفاع عن بلادهم فاستعمرتهم أمريكا ؟ أليس هي الفتوى ذاتها التي يستخدمها هؤلاء الحثالة من علماء الدم والفتنة ما سيتسبب بقتل مليون سوري ؟وربما أكثر ..
    أليس هذه الفتوى هي ذاتها التي ستستخدم ضد البحرين والسعودية متى شاؤوا ؟
    إلى متى سيكون ديننا عرضة للبيع من قبل هؤلاء الأفاقين .
    حسبنا الله ونعم الوكيل ..
    أولسنا بالمسلمين ؟ أو ليسوا بالمشركين؟ فكيف يفتون بفتوى تساعد إسرائيل وأمريكا وغدا إيران ضد ليبيا والعراق وسوريا وأنظمة الخليج ونجعل حياتهم هانئة مستقرة حتى يتمكنوا من قتل ثلث الشعوب من أجل استعباد ثلثيها ؟
    ويل لأمة العرب من شر قد اقترب ..
    لأكاد أجزم أن الخوارج هم الإخوان الماسون ..
    لقد وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
    بأنهم سيخرجون في آخر الزمان ..
    ولقد تم اطلاق اسم الخوارج على الخوارج قبل عام 40 للهجرة بينما نص حديث رسول الله على أنهم سيخرجون في آخر الزمان مما يعني أننا بحاجة إلى فتوى من العلماء هل ينطبق الحديث على الذين خرجوا على علي بن أبي طالب أم أنه ينطبق على الإخوان الماسون بحرفيته وبمجمله ؟
    اللهم إحفظ بلاد الشام من الإخوان الماسون وإسرائيل وأمريكا
    د.صالح السعدون[/color]

  2. د.صالح السعدون

    107 من علماء الأمة يصدرون بياناً وفتوى بشأن أحداث سورياالثلاثاء 15 ربيع الأول 1433الموافق 07 فبراير 2012

    أفتى أكثر مائة عالم ومفكر من مختلف التيارات الإسلامية والسياسية في بيانٍ بشأن سورية، بأنه لا يجوز الاستمرار ضمن القوات الموالية لنظام بشار الأسد، وأنه يجب الانشقاق عنها، داعين إلى دعم الجيش الحر والثوار في كل ما يحتاجونه من إمكانيات مادية أو معنوية ، كما طالبوا الشعوب العربية والإسلامية بسحب السفراء و توجيه رسائل احتجاج واسعة للدول المساندة لنظام الأسد وخاصة روسيا والصين.
    وقّع على البيان 107 من مشاهير علماء الأمة ومن مختلف الجماعات الإسلامية والتيارات السياسية الرسمية وغير الرسمية، من بينهم فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس اتحاد علماء المسلمين، والدكتور علي جمعة مفتي مصر، والشيخ عبد الله بن بيه، والشيخ صادق الغرياني، والدكتور سلمان بن فهد العودة، والشيخ أبو إسحاق الحويني، و الشيخ د. راشد الغنوشي ، والشيخ عبد المجيد الزنداني، والدكتور عصام البشير ، والشيخ نصر فريد واصل، والدكتور محمود الميرة، والشيخ د. أحمد الريسوني ود. طارق السويدان، ود. عوض القرني، و د.نبيل العوضي، ود.علي الصلابي، وعشرات غيرهم من مختلف أقطار العالم الإسلامي.
    وقال الموقعون على البيان ـ الذي صدر مساء اليوم الثلاثاء، 15 ربيع الأول 1434ه الموافق 7 / فبراير / 2012 ـ: إن ما يجري في أرض سورية من البطش والتنكيل وسفك الدم الطاهر على أيدي النظام المستبد وأعوانه هو سجل أسود لن ينسى، وسيجعل الله ذلك الدم البريء عاراً وشناراً على المباشرين والساكتين.
    وشدّد العلماء، بأنه لا يجوز لمنسوبي الجيش السوري أو الأمن أو التشكيلات الأخرى قتل أحد من أفراد الشعب، أو إطلاق النار باتجاههم، ويجب عليهم عصيان الأوامر ولو أدّى الأمر إلى قتلهم، مطالبين الجنود الذين حدث منهم قتل فيما مضى أن يتذكروا أنّ قتل اثنين جرم مضاعف عن قتل واحد، وأن باب التوبة مفتوح.
    وأوضح البيان ـ الذي وقَّع عليه قامات دعوية وفكرية وسياسية من السعودية ومصر والكويت والإمارات والأردن ولبنان والمغرب وتونس وموريتانيا ومن أوربا- بأنه لا يجوز الاستمرار في وظائف الأمن والجيش في ظل هذا الوضع، مُفتين بوجوب الانشقاق عنه والوقوف في وجهه، كما طالبوا بدعم الجيش الحر وتعزيزه وتقويته والانضمام إليه للدفاع عن المدنيين وعن المدن والمؤسسات.
    ووجه البيان النداء للمسلمين وللعالم الحر، بدعم تشكيلات هذا الجيش ومساعدته ، كما طالبوا ـ في الوقت ذاته ـ الجيش الحر بأن يكون منضبطاً حتى لا ينجرف عن مهمته النبيلة بعيداً عن الانتقام والتعدي على الأبرياء.
    كما أفتى العلماء، بوجوب دعم الثوار في سوريا بكل ما يحتاجونه من إمكانيات مادية أو معنوية، ليتمكنوا من إنجاز ثورتهم والمضي في سبيل نيل حريتهم وحقوقهم، داعين الدول العربية والإسلامية إلى مواقف جادة إزاء النظام السوري بطرد سفرائه وقطع التعامل معه، وإلى توجيه رسائل احتجاج للدول المساندة له وخاصة روسيا والصين.
    ودعا الموقعون على البيان، القوى المخلصة في العالم الإسلامي إلى تشكيل لجان شعبية في كل مكان لدعم ثورة الشعب السوري، ومساندته ولدعم النازحين والمشردين من أبناء هذا الشعب الكريم، خاصة في الأردن ولبنان وتركيا حيث حاجتهم إلى الغذاء والكساء والدواء والمساندة المعنوية.
    وأعلن العلماء تأييدهم ـ في الوقت ذاته ـ لكل جهد مخلص لحقن دماء الشعب السوري وحمايته من حرب طويلة تأكل الأخضر واليابس باعتبار ذلك من أهم مقاصد الشريعة وصولاً إلى انتخابات حرة تعبر عن إرادة الشعب.
    واختتم البيان بالتضرع إلى الله ـ تعالى ـ أن يعجل بالفرج لشعب سوريا الحبيب، وأن يحفظ وحدته، ويجمع على الحق كلمته، ويعيد إليه أمنه واستقراره في ظل حكومة عادلة مؤمنة بالحقوق ملتزمة بالحريات، لا تبغي علواً في الأرض ولا فساداً، والعاقبة للمتقين.

    وفيما يلي نص البيان:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ((107 من علماء الأمة يصدرون بيانا وفتوى بشأن أحداث سوريا))

    ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك .

    اللهم صل وسلم على سيد المجاهدين نبينا محمد وآله، وبعد؛

    فإن ما يجري في أرض سورية الحبيبة من البطش والتنكيل وسفك الدم الطاهر على أيدي النظام المستبد وأعوانه هو سجل أسود لن ينسى، وسيجعل الله ذلك الدم البريء عاراً وناراً على المباشرين والساكتين، وعلى الأفراد والجمعيات والدول والمؤسسات التي وقفت إلى جانب النظام الفاسد.
    في كل يوم يمر يقتل العشرات والمئات، ويجرح أضعافهم، وتشرد أسر، وتنتهك حرمات، ويمارس القمع الأمني بطشه حتى حين يجتمع العالم لمناقشة قضيته دون تردد أو حياء.
    إنّ الموقعين على هذا البيان يذكّرون بحرمة الدماء وصيانتها القاطعة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وحرمة سائر الحقوق التي جاءت الشريعة بحفظها وحمايتها، حتى قرن الله تعالى سفك الدم الحرام بالشرك بالله فقال ((وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ))، وتوعد القتلة بنار جهنم مخلدين فيها، وباللعن والغضب والعذاب الأليم، وحكم سبحانه أن من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً، وأمر بنصرة المظلوم والمستضعف، وعليه نؤكد ما يلي:
    ـ لا يجوز لمنسوبي الجيش السوري أو الأمن أو التشكيلات الأخرى قتل أحد من أفراد الشعب، أو إطلاق النار باتجاههم، ويجب عليهم عصيان الأوامر إذا صدرت إليهم، ولو أدّى الأمر إلى قتلهم، بل يجب عليهم ترك أعمالهم والانسحاب منها، وعلى أولئك الذين حدث منهم قتل فيما مضى أن يتذكروا أن قتل اثنين جرم مضاعف عن قتل واحد، وأن باب التوبة مفتوح، وفي قصة قاتل التسعة والتسعين نفساً عبرة وآية، فلا يستسهلوا سفك الدماء، أو يظنوا أن وقوعه منهم فيما مضى يقطع طريق التوبة والإقلاع، ولأن يكون الواحد منهم عبد الله المقتول خير له وأبر عند الله من أن يكون عبد الله القاتل، ومن يذهب إلى الجنة شهيداً طاهراً، ليس كمن يذهب إلى النار مجرماً قاتلاً.
    ونفتي بأنه لا يجوز الاستمرار في وظائف الأمن والجيش في ظل هذا الوضع، وبوجوب الانشقاق عنه والوقوف في وجهه.
    ـ وندعو إلى دعم الجيش الحر وتعزيزه وتقويته والانضمام إليه للدفاع عن المدنيين وعن المدن والمؤسسات ما دامت عرضة للاستهداف، ونوجه النداء للمسلمين وللعالم الحر بدعم تشكيلات هذا الجيش ومساعدته بكل وسيلة ممكنة مادية أو معنوية ليتمكن من أداء دوره وترتيب صفوفه في مواجهة الظلم وعلى هذا الجيش أن يكون منضبطاً حتى لا ينجرف عن مهمته النبيلة بعيداً عن الانتقام والتعدي على الأبرياء، الذي ستكون آثاره سيئة على مستقبل الوحدة الوطنية.
    ـ وجوب دعم الثوار في سوريا بكل ما يحتاجونه من إمكانيات مادية أو معنوية، ليتمكنوا من إنجاز ثورتهم والمضي في سبيل نيل حريتهم وحقوقهم.
    ـ ندعو الدول العربية والإسلامية إلى مواقف جادة إزاء النظام السوري بطرد سفرائه وقطع التعامل معه، وإزاء الدول المساندة وخاصة روسيا والصين، وندعو الشعوب الإسلامية ومؤسساتها إلى إيصال رسائل الاحتجاج لهاتين الدولتين، والاحتجاج أمام سفاراتها في كل مكان، ومقاطعة بضائعها، ومطالبتها بألا تحول الدم النازف في سورية إلى أداة لحفظ وجودها العسكري والاقتصادي، ولتعلم هذه الدول أن المستقبل في المنطقة هو للشعوب، طال الزمن أو قصر، ومن يراهن على دعم أنظمة قمع مستبدة مستعدة لقتل شعوبها، فهو خاسر لا محالة.
    ـ وندعو ثوار سوريا والمجلس الوطني الانتقالي وأية تشكيلات أخرى إلى توحيد صفوفهم والتسامي عن أية خلافات جانبية حاضراً أو مستقبلاً، وأن يعقدوا النية الصادقة على أن يبنوا دولتهم القادمة على أساس العدل وحفظ الحقوق و الحريات، وإقامة المؤسسات التي تحفظ وحدة البلد ومصالحه.
    وعليهم أن يحافظوا على حقوق الأقليات الدينية والعرقية التي عاشت أكثر من ألف سنة كمكون من مكونات الشعب السوري العريق، ولها كغيرها سائر حقوق المواطنة، والنظام ومؤسساته هو وحده من يتحمل مسؤولية الجرائم البشعة المرتكبة.
    ـ ندعو القوى المخلصة في العالم الإسلامي إلى تشكيل لجان شعبية في كل مكان لدعم ثورة الشعب السوري، ومساندته ولدعم النازحين والمشردين من أبناء هذا الشعب الكريم، خاصة في الأردن ولبنان وتركيا حيث حاجتهم إلى الغذاء والكساء والدواء والمساندة المعنوية.
    ـ نؤيد كل جهد مخلص لحقن دماء الشعب السوري وتوحيد جبهته وحمايته من حرب طويلة تأكل الأخضر واليابس باعتبار ذلك من أهم مقاصد الشريعة وصولاً إلى انتخابات حرة تعبر عن إرادة الشعب وتمثل أطيافه وتحفظ حقوقه وتضمن تداولاً رشيد للسلطة، وتعوض الضحايا وأسر الشهداء الأبرار.
    نسأل الله أن يعجل بالفرج لشعب سوريا الحبيب، وأن يحفظ وحدته، ويجمع على الحق كلمته، ويعيد إليه أمنه واستقراره في ظل حكومة عادلة مؤمنة بالحقوق ملتزمة بالحريات، لا تبغي علواً في الأرض ولا فساداً، والعاقبة للمتقين.[/color]

  3. د.صالح السعدون

    تنظيم الإخوان المسلمين: مرحلية زمنية وتخطيط ذكي لإسقاط الأنظمة واستلام السلطة !!!

    إبراهيم بن عبد الله المطلق
    بسم الله الرحمن الرحيم
    يقول سيد قطب :
    «… لعلك تبينت مما أسلفنا آنفاً أن غاية الجهاد في الإسلام هي هدم بنيان النظم المناقضة لمبادئه وإقامة حكومة مؤسسة على قواعد الإسلام في مكانها واستبدالها بها. وهذه مهمة إحداث انقلاب إسلامي عام – غير منحصر في قطر دون قطر بل مما يريده الإسلام ويضعه نصب عينيه أن يحدث هذا الانقلاب الشامل في جميع أنحاء المعمورة، هذه غايته العليا ومقصده الأسمى الذي يطمح إليه ببصره إلا أنه لا مندوحة للمسلمين أو أعضاء الحزب الإسلامي عن الشروع في مهمتهم بإحداث الانقلاب المنشود والسعي وراء تغيير نظم الحكم في بلادهم التي يسكنونها» المرجع في ظلال القرآن سيد قطب ج3/ص1451 طبعة دار الشروق.

    هكذا ينظر ويؤصل أحد كبار مؤسسي التنظيم السري العالمي للإخوان المسلمين لأتباعه مؤكدا لهم ضرورة إحداث ثورة عارمة وانقلاب عام على جميع الأنظمة الجاهلية السائدة وجميع الأنظمة السائدة في نظر قطب جاهلية دون استثناء تجب إزالتها واستبدالها بحكومة إسلامية كجيل الصحابة وقد اعتمد خريجي هذه المدرسة القطبية في جميع أنحاء العالم هذا التوجيه القطبي الكريم وكأنه وحي يوحى ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) ولأن إحداث انقلاب عام يحتاج ويتطلب من التخطيط والمرحلية أعلى درجاتها فقد نجح قيادات هذا الفكر في تجاوز غالب المراحل للوصول للمرحلة الأخيرة في عدد من دول الخليج العربي ولعلي من المناسب ذكر هذه المراحل إيجازا ليتبين القاري الكريم مدى خطورة هذا التنظيم والذي اعتمد وفي بعض من مجتمعاتنا الخليجية مسميات أخرى موهمة كالصحوة الإسلامية وغيرها من المسميات:

    المرحلة الأولى: مرحلة التأسيس الهادئ لتكوين الطبقة القيادية الأولى إذا علم أن تنفيذ هذه المرحلة يتم في غاية السرية والهدوء والتكتم الشديد وأنه ليس فيها أنشطة علنية ظاهرة ولا حركة محسوسة تلفت الأنظار فإنه لا يمكن اكتشافه في هذه المرحلة إلا أن يقع مثل ما وقع في مصر أيام جمال عبد الناصر حيث اكتشف التنظيم بقدر الله عز وجل واعترف قياديوه تحت التعذيب بالفكر ورموزه .

    المرحلة الثانية: ممارسة التنظيم للأنشطة العلنية بعد نجاح مرحلة التأسيس
    وقد انتهى التنظيم من تطبيق هذه المرحلة في بعض دول الخليج وتقوم هذه المرحلة على عدة أهداف هي:
    1 / تكوين جيل منفذ يرابط أفراده في قطاعات المجتمع المختلفة وهذا التغلغل في القطاعات يشمل حتى الجهات الأمنية يقول صاحب كتاب الإخوان وعبد الناصر : ( بدأ التفكير في هذه الفترة في إدخال بعض الإخوان كضباط في القوات المسلحة وقد تم فعلا إدخال عدد للكلية الحربية وتم تخريجهم وتوزيعهم على بعض أسلحة الجيش …) .
    2 / استقطاب عناصر التأثير في المجتمع ليصب نشاطهم في نشاط التنظيم ويزيدوه ثقلا ويساهموا في انتشاره ولا أدل على ذلك من اجتياح الإخوان للانتخابات البلدية التي أقيمت 1426هـ واكتساحها عدد كبير من الأصوات في جميع المناطق .
    3 / ومن الأهداف الرئيسية محاولة كسب المؤسسات الدينية لصالح التنظيم وتفادي الصدام مع علمائها الذين لهم رصيد جماهيري واسع مع محاولة احتوائهم على أقل تقدير أو تخديرهم أو تحييدهم . يقول يوسف القرضاوي : ( ومما يجب على الحركة الإسلامية أن تعيه جيدا وتعمل له في المرحلة القادمة أن تحاول كسب المؤسسات الدينية التقليدية إلى جانبها … وأن تجعل من أهدافها الأساسية وفي خططها الرئيسية التغلغل في قلب هذه المؤسسة بأفكارها وأبنائها وغزوها من الداخل وبهذا يتحقق جملة من المكاسب القيمة منها :
    1 / تفادي الصدام برجال المؤسسة الذين لا يزال لكثير منهم رصيد لدى الجماهير المسلمة ويملكون التشويش على الحركة وتشويه صورتها في أذهان العوام وأشباههم بالحق أو الباطل وخاصة من باع منهم نفسه لخدمة السلطان مما يعوق سير الحركة … )
    2 / الأمل في إصلاح هذه المؤسسة الهامة لتقوم بمهمتها الأصيلة والكبيرة في تعليم الإسلام الصحيح والدعوة إليه خالصا بلا شركة شاملا بلا تجزئة نقيا بلا ابتداع متكاملا بلا زيادة ولا نقصان وتحيريها من أن تكون أداة بأيدي سلاطين الجور وعملاء الصليبية والشيوعية ….
    3 / الاستفادة مما لدى هذه المؤسسة من إمكانات التغلغل والتأثير في الشعوب للتوعية بقضايا الإسلام الكبرى ومآسي المسلمين في العالم ……
    4 / إسقاط أعذار الحكومات التي تتهرب من تحكيم الشريعة وتبني منهج الإسلام لتوجيه الحياة وقيادة المجتمع والتي تتوكأ على فتاوى بعض الضعفاء والمستغفلين من رجال المؤسسة الدينية الرسمية وإضفاء الشرعية الدينية على مطالب الحركة الإسلامية وسعيها في إقامة دولة تحكم بما أنزل الله … ) .
    وقد نجح التنظيم في تطبيق هذه الخطط في هذه البلاد على النحو التالي:


    كسب المؤسسات الدينية لصالح التنظيم كالجامعات والكليات والمعاهد الشرعية .

    وهذا من أعظم أهدافهم التي تحققت وإليك بيان ذلك :

    في السنوات الأخيرة تمكن الحزبيون من أتباع التنظيم السري وغيره التغلغل في الجامعات وغيرها من صروح العلم والمعرفة والسيطرة على أغلب مراكز الثقل والتأثير فيها إدارة وتوجيها فاستطاعوا الوصول إلى المناصب الحساسة من رئاسة العمادات والكليات والأقسام المختلفة وبسطوا نفوذهم فيها حتى استأثروا على حساب السلفيين أهل الولاء بأغلب الترقيات والترشيحات الادارية والعلمية .
    ومن آثار هذه السيطرة التحكم في قبول الطلبة المستجدين وقبول طلاب الدراسات العليا ففي قبول هؤلاء تشكل لجان مقابلة غالب أعضاءها من المنتمين للتنظيم وتوجه للمتقدم بعض الأسئلة لكشف توجهه وميوله الفكري مثل رأيه في الداعية الفلاني وما ذا يستمع من الأشرطة ؟. وما هو رأيه في الجماعات الإسلامية وما ذا يقرأ من المجلات .
    فإن ظهر ومن خلال المقابلة ميول المتقدم ممن لا يؤمن بفكرهم ويعتقد وجوب البيعة لإمام المسلمين ووجوب السمع والطاعة له بالمعروف وبمعنى آخر على منهج السلف الصالح في التعامل مع الولاة كان أبعد من القبول حتى ولو كانت درجاته عالية وإجاباته على الأسئلة لمنهجية تؤهله حسب الأنظمة واللوائح وأما إذا اتضح من خلال إجاباته يوله الاتجاه السائد في الساحة وتأييده لقادة الصحوة – كما يسمونهم – فإن القبول والموافقة ستصدر في حقه غالبا .


    من أهداف التنظيم في هذه المرحلة كسب عناصر التأثير في المجتمع من دكاترة وأساتذة وخطباء ومحاضرين وكذلك كسب لخيار المجتمع وأشرافه من أبناء العلماء وأبناء القبائل وأمرائها وأبناء الأغنياء والوجهاء والمسئولين.


    كذلك من أهداف هذه المرحلة احتواء العلماء الذين لهم شعبية ولهم كلمة مسموعة ومحاولة التأثير عليهم وكسبهم لصف التنظيم أو تحييدهم على أقل تقدير شعروا بذلك أم لم يشعروا.

    تكوين وبناء حكومة ظل ( مخفية ) داخل الحكومة الموجودة تخدم مصالح التنظيم المتفرقة وإعداد خبراء من ذوي المستوى التخصصي العالي الذين يصلحون لإدارة أكبر الإدارات والمرافق الاقتصادية والصناعية وغيرها تمهيدا لتوليهم المهام الحساسة داخل الحكومة الحالية ويكونوا رجال الدولة الإسلامية الجديدة التي ستقوم !!!.
    المرحلة الثالثة: مرحلة التصعيد وهي ما قبل الصراع والمواجهة مع الحكام باستخدام وسائل علنية إعلامية وهي الآن مطبقة على أرض الواقع وهذه المرحلة يعضدها التنظيم بعدة أنشطة منها بث البلغاء والخطباء ومنها طبع رسائل صغيرة بعشرات الألوف وتوزيعها مجانا بعضها بأسماء الحركة وبعضها بأسماء دعاة من التنظيم من أهل البلد وذك لإحداث فورة عند المجتمع يستغلها التنظيم في إتمام هذه المرحلة ومنها استثمار أشرطة الكاست واستغلال أجهزة الفيديو وإصدار صحيفة حركية إسلامية سياسية جامعة وإذ تعرضت هذه الصحيفة للاضطهاد تلجأ الصحيفة لنشرها سرا .وقد ظهرت هذه المجلة إلى حيز الوجود وانتشرت في الداخل عن طريق التصوير وهي مجلة السنة كما يسمونها بذلك زورا وتدليسا والتي تصدر بإشراف محمد سرور زين العابدين وقد تنبه السلطات لخطورتها فمنعت من الدخول في الحال تم استبدال اسمها فقط لتحمل اسم مجلة البيان ومشرفها هو هو وفكرها هو فكر مجلة السنة.
    ومنها التركيز على أهل الأرياف والبوادي والتركيز على الناشئة والتركيز على النساء وإدخالهن في التنظيم وضرورة الحصول على أموال طائلة لسد احتياجات التنظيم وذلك بعدة طرق منه استغلال أموال التبرعات وضرورة استغلال حلقات تحفيظ القرآن الكريم ولجان التوعية في المرافق الحكومية وتشجيع الأنشطة الحكومية التي لا تتعارض مع مصالح التنظيم وأهدافه وإظهار جمعيات علنية لاستقطاب الجماهير.
    المرحلة الرابعة : المواجهة العلنية الصريحة مع الحكومة بممارسة أساليب الضغط السياسي والتنظيم الآن ماض في تنفيذها على قدم وساق وملخصها إعلان مجموعة متواصلة من المواقف الناقدة للحاكم القائم ورفض الواقع الموجود ودعوة الناس للرفض ووضع برامج إصلاحية يتولى تنفيذها الدعاة أنفسهم ومع المفاصلة التامة مع الحكومة والاتجاه للشعب للتأثير عليه وكسبه في صف التنظيم .
    بدأ التنظيم في التمهيد لهذه المرحلة منذ زمن ولكن كثف نشاطه أثناء أزمة الخليج ومن ذلك مطالبة أحد كبار قيادييهم نقد بعض مواقف الدولة الداخلية وبعض أعمال وزرائها ومسئوليها ومطالبته المجتمع بمناصحة المسئولين وحثه من له صلة بأي موضوع أن يتدخل فيه بنوع من التغيير والإصلاح – حسب زعمه – وظهر هذا النشاط في أشرطته التي تحمل سلسلة شرح العقيدة الطحاوية في الجزء الثاني من كل درس وبعد احتلال الكويت وإعلان ولاة الأمر الاستعانة بالقوات الأجنبية لرد اعتداء استنادا لفتوى كبار العلماء بدأت هذه المواجهة تظهر أكثر من ذي قبل وتقوى تدريجيا .
    ومارس التنظيم سياسة التصعيد في المواجهة حتى أعلن لجنة الدفاع عن الحقوق المشروعة وقد يبدوا لأول وهلة أن عنوان اللجنة ليس له علاقة بالتصعيد السياسي بينما هو في الحقيقة اختيار سياسي ذكي كما صرح به د . سعد الفقيه .
    المرحلة الخامسة : الاستيلاء على الحكم لإقامة دولتهم الإسلامية التي تجمع كافة الأحزاب والجماعات الإسلامية كما صرح بذلك " محمد سرور زين العابدين " في مجلته " السنة " عدد ( 23 ) صفحة ( 31 ) حيث يقول : ( يا إخواننا لأفاضل : عند ما تقوم دولة لأهل السنة تعتقد بأن المسلمين حيثما كانوا جسد واحد وتعتبر الدعاة والجماعات الإسلامية جزءا من كيانها فلا حرج من الأخذ من مثل هذه الدولة عند الحاجة ولن نتردد في الدفاع عنها بأقلامنا وأموالنا وأرواحنا ولا في إعطاء البيعة لولي الأمر فيها ) !! وجميع المراحل التي تقدمت توطئة لهذه المرحلة.

    د / إبراهيم بن عبد الله المطلق[/color]

التعليقات مغلقة