ندوة الفقر – عبدالعزيز المبحل

ندوة الفقر – عبدالعزيز المبحا جريدة الوطن
شددت ندوة "الوطن" عن معالجة الفقر في المملكة على خطورة استمرار غياب المعلومة عن الفقر والفقراء، مؤكدة عدم وجود مبرر للتعتيم في ظل حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على معالجة المشكلة من جذورها.الرياض: عبدالعزيز المبحل (جريدة الوطن)

شددت ندوة "الوطن" عن معالجة الفقر في المملكة على خطورة استمرار غياب المعلومة عن الفقر والفقراء، مؤكدة عدم وجود مبرر للتعتيم في ظل حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على معالجة المشكلة من جذورها.
وذكرت الندوة أن كل المعلومات والأرقام والأماكن المتاحة تتعلق باستراتيجيات غير حديثة ومن ثم فهي عديمة الجدوى.
وأوصت الندوة التي شارك فيها خبراء وباحثون معتبرون وتخلف عن حضورها رغم تكرار الدعوة وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية وأمين عام صندوق مكافحة الفقر بأهمية تحديث المعلومات والاستفادة من فتوى الشيخ عبدالعزيز بن باز يرحمه الله بإعطاء موظفي الدولة الصغار من الزكاة أو رفع رواتبهم وتفعيل دور الجمعيات الخيرية الـ 500 ودعمها بالمـال والخـبراء.

يظل خادم الحرمين قدوة ومثلاً في مواجهة الفقر وعلاج جذوره. ويسجل تاريخ المملكة بأحرف من نور قصة زيارته للفقراء يوم أن ذرفت عيناه من أجلهم راصداً لهم مئات الملايين وآمراً بإطلاق استراتيجية تعالج أوضاعهم وأمر بإنشاء صندوق لرعايتهم وضاعف الضمان الاجتماعي لهم. على أن تعامل الجهات المعنية لم يصل بعد لمستوى طموحات خادم الحرمين والأدلة على ذلك النتائج منذ سبع سنوات مضت لم تتغير الحال بهم، الاستراتيجية تراجع وتبحث برامج تذهب للدراسة وأخرى تعاد للبحث ودائرة الفقر تزيد وتتسع والفقراء يشكون إلى الله ثم لولي أمرهم وجدير به حفظه الله وأبقاه أن يكون رحيماً بهم وشفيقا عليهم ويضع النقاط على الحروف في سبيلهم فقد تاه بهم السبيل ومع الوقت يزيدون.
وقد جمعت الوطن نخبة من الباحثين والمختصين لوضع التوصيات والحلول لوقف اتساع دائرة الفقر في وطننا وإجابة السؤال هل هناك مبرر لعدد الفقراء المتزايد لدينا وإلى الندوة:
الفقر 3 أنواع
– ما الفقر ومن هو الفقير وما خط الفقر لدينا في المملكة؟
المؤيد: الفقر له تعريفات كثيرة ولكن أختصرها في تعريف واحد وهو حينما يكون الإنسان يمر بمرحلة ليس لديه ما يكفيه لتأمين الغذاء وتأمين احتياجاته الأخرى مثل السكن والتعليم والصحة، وليس لديه القدرة على الادخار لمواجهة ما تتطلبه مفاجآت المستقبل أو احتياجات المستقبل والفقير هو الشخص الذي لا يستطيع أن يصل إلى هذا المستوى.
الفقر حقيقة هو ثلاثة أنواع هناك فقر نسبي وهو قياس مجموعة من المواطنين أو فئة من السكان في بلد ما هي الأقل دخلاً نسبة للآخرين هذا يسمى فقرا نسبياً وهناك فقر مطلق وهو ألا يجد الإنسان ما يفي باحتياجاته كاملة من مأكل وملبس ومسكن وتعليم وغيرها وهناك فقر مدقع وهو ألا يجد ما يفي بحاجته من السعرات الحرارية من الطعام الذي يقيم أوده ليبقى حياً.
خط الفقر يتفاوت من دولة إلى دولة لأن خط الفقر يعتمد على عوامل كثيرة على مستوى الأسعار وعلى الثقافة السائدة في دول مثل دول أفريقيا على سبيل المثال إذا كان متعارفاً عليه في قرى معينة مثل أن الذي ليس لديه ثلاجة ولا غسالة ولا مكيف ليس بفقير بينما في مدن كبيرة ودول راقية من لا يملك هذه الضرورات يصبح من الفقراء. تحديد خط الفقر يتفاوت من دولة إلى أخرى ولكن هو ينصب إلى أحد أنواع الفقر الثلاثة إما أن يكون فقيرا من الطبقة التي تدخل تحت الفقر النسبي أو فقيرا فقرا مدقعا وهذا الذي لا يجد ما يأكل، فقر مطلق هو الذي لا يفي باحتياجاته التي تتطلبها الثقافة العامة للمجتمع الذي يعيش فيه.
العقيل: التعريف الذي أميل إليه أن الفقر هو عدم تحقيق الحد الأدنى من مستوى المعيشة، عرف الفقر على أنه عدم القدرة على الحصول على الالتزامات الأساسية في حياة الإنسان والفقر كما ذكر أنه فقران الفقر المطلق والفقر النسبي، بالنسبة لخط الفقر في المملكة هناك كثير من الجهات التي تعمل على الفقر سواء كانت وزارة الشؤون الاجتماعية أو الاستراتيجية الوطنية لمعالجة الفقرة أو الصندوق الخيري أو وزارة الاقتصاد وكل له تعامله مع الفقر في المملكة على مستوى معين بالتأكيد لديهم خط فقر محدد ويتعاملون مع المجتمع السعودي على أساسه هل أعلن أم لم يعلن هذه قضية متروكة للنقاش.
البيئة الاجتماعية
الهيجان: أعتقد أن تعريفات الفقر والفقير ينبغي أن تنطلق من البيئة الاجتماعية والثقافية والسياسية التي تناقش فيها هذه الظاهرة، فلا يمكن أن يكون لنا تعريف في دول الخليج أو في المملكة أو المحيط الأطلسي أو في دولة آسيوية، لأنه تحكمنا عدة مفاهيم لكن في اعتقادي أن الفقير هو الذي لا يجد لديه دخلاً يستطيع من خلاله أن يؤمن قوته طوال العام وأن يوفر من هذا القوت، وأن تكون لديه سيارة وأن يكون لديه مسكن وأن يستطيع أن يسافر، وأن لا يستطيع أن يربي أولاده هذا بالنسبة إلى هذا هو الفقير وبالتالي حتى لو كان هذا الشخص لديه راتب 1200 أو 1600 من اليوم العاشر من الشهر تبدأ أزمة المالية متكررة، أنا لا أؤمن بتصنيفات الفقر المطلق والنسبي والمدقع، أنا عندي الفقر هو الفقر وإن تعددت أنواعه فهو فقير أنا أعتقد أن هذه التصنيفات تمييع لمشكلة وظاهرة الفقر وإدخالنا في دائرة مختلفة وإدخال الناس في دوائر مختلفة تماماً وبالتالي تبدأ لدينا مشكلة التصنيفات حتى للأسوأ، فعندما تصنف الأسوأ في دوائر أسوأ أنا أعتقد أن هناك مشكلة غداً يلزمك أن تضع مؤشرات على صدورهم أنت فقير فقرا مدقعا والآخر نسبيا وأنت مطلقا، أعتقد أننا سوف ندخل في دائرة تعريفات مختلفة، أنا ليس لدي أي تصنيفات في هذا، فالفقر هو بالنسبة لي معاكس لكرامة الإنسان بأن يعيش عيشة كريمة بمتطلباته الحالية وفق ظروف المجتمع الذي يعمل فيه لا يمكن اليوم أن نجد شخصاً بدون سيارة ولا نستطيع أن نقول عنه فقير، وأن شخصاً لا يستطيع سداد فاتورة الكهرباء، ولا يمكن أن نجد شخصاً بدون مكيف وأن نقول إنه ليس فقيراً، قبل ثلاثين عاما الشخص الذي لا يملك مكيفاً شخص عادي أو بدون ثلاجة شخص عادي، لا نستطيع أن نقول إن الشخص الذي لا يستطيع تسديد فاتورة جواله أو فاتورة الكهرباء لديه أنه شخص عادي بل هو فقير، أيضا نحن نتحدث عن الفقر في إطارنا الاجتماعي والاقتصادي بما ينظر إليه الناس وأيضا يحكمون ويتحاكمون على هذه الظاهرة نحن نستطيع أن نلبس الثوب والعقال بدرجة مختلفة ولا تستطيع أن تمايز فيها الناس لكن حقيقة عندما يظلم الليل ويأتي الصباح في ظلام هذا الليل يتباين الناس ولا تستطيع أن تتحسس هذا وذاك. أؤكد أن تعريفي للفقر هو أن الفقير هو الذي لا يستطيع العيش وفق معايير المجتمع الذي يعيش فيه ولا يوجد لدي تصنيفات للفقر.
تقسيم عام
الخراشي: لدي تقسيم عام للفقر فقر مادي وفقر معنوي ويبدو الحديث الآن هو موجه للفقر المادي ولابد أن نأخذ في الاعتبار أن الفقر المعنوي له ارتباط بالمادي، الفقر في تعريف المختصين هو تعريف جميل ويمكن أن يسقط على أي بيئة لأننا إذا أردنا أن نعرف الفقر فله تعريفات سواء كانت زمنية أو مكانية إضافة إلى البيئة المحيطة بقضية الفقر ولكن إذا قلنا إن الفقر هو الحالة التي يفتقد فيها الفرد إلى الحصول على المستويات الدنيا من الغذاء والدواء والملبس والمسكن والتعليم لتأمين مستوى لائق من الحياة فهذا هو الفقير، الدرجات تتفاوت بحسب الحاجة، فهنالك إن جاز التعبير فقير درجة أولى وفقير درجة عاشرة فكلما كانت حاجة الفقير وهو الذي يقصد به الفقر المطلق والفقر المدقع، الفقر النسبي يمكن أن يختلف عن المطلق والمدقع هذا تعريف المختصين الاجتماعيين، حينما نعود إلى المصطلحات المتعلقة بالفقر مثل فقير أو مسكين وحتى تعرض لها الجانب الفقهي يظهر أن الفقير هو الأشد حاجة في المجتمع ومن هنا أنا أعتقد أن هذا التعريف سيشمل كل من تشملهم هذه التقسيمات فكل فقير فقرا مدقعا هو بطبيعة الحال فقير مطلق وكل فقير فقراً مطلقاً ليس بالضرورة أن يكون فقيرا فقراً مدقعاً ولكنهم كلهم في الهم سواء كلهم فقراء في النهاية.
التعريف يخضع للمجتمعات
مداخلة العقيل: تعريف الفقر يخضع للمجتمعات التي نريد التعامل معها فقير الهند ليس كفقير في السعودية أو فقير في أمريكا، ولذلك الفقير له علاقة مباشرة بمستوى المجتمع من ناحية دخل الدولة المادي ومن الناحية الثقافية، أرى في الحقيقة أن الفقر هو فقران بشكله العام، فقر الوجد والحاجة للمادة أو المال، وفقر الثقافة. . وفقر الثقافة ينقسم إلى قسمين الفقر الثقافي ثقافة الفقراء كيف يتعامل الفقراء مع بعضهم البعض، للفقراء طرق معينة بمعالجة حياتهم والقضية الثانية الثقافة الموجدة للفقر وهذه الثقافة الموجدة للفقر هي أخطر أنواع الثقافات وفي تقديري أنها هي المسببة للفقر نفسه لو جئنا إلى قول الله تعالى (الشيطان يعدكم الفقر) أي أنكم لستم في الأصل فقراء ولكن الشيطان هو الذي يعدنا بالفقر ويأمرنا بالبخل والشح ويوجهنا ويأمرنا بالتقتير على أنفسنا حتى نصبح في جانب ثقافة الفقر وفي الجانب الآخر الله سبحانه وتعالى يقول لبعض الفقراء "يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف" إذن الفقر هنا فقر ثقافي لأنهم لا يظهرون جانب الفقر لديهم.
مفهومه في الإسلام
– ما مفهوم الفقر والفقير في الإسلام؟
المؤيد: الإسلام في الفقه الإسلامي فرق بين الفقير والمسكين في تعريف الفقهاء وعرف المسكين بأنه الذي يجد قوت عامه ولكن لا يجد أكثر من ذلك بينما الفقير هو الذي إن وجد قوت يومه لا يجد قوت غده أو إن وجد غداءه لم يجد عشاءه، تعريف الفقير في الإسلام ينصب أكثر على الفقر المدقع، الفقير المدقع الذي إن توفرت له وجبة لم تتوفر له الوجبة التي تليها ولا يجد ما يلبس ولا ما يأكل أما المسكين فهو الذي وضعه أفضل وهو الذي يستطيع أن يجد حاجته وكفايته لسنته يستطيع أن يأكل ويشرب ويؤمن لنفسه ولأولاده المأكل والملبس وأكثر من ذلك لا يستطيع أن يجد فهو مسكين فهذا هو تعريف الفقير والمسكين.
العقيل: مفهوم الفقر في الإسلام لا يختلف كثيراً عن التعريفات التي جاءت فيما بعد وهي عدم القدرة على تحقيق الحد الأدنى من مستوى المعيشة ولذلك يشهد على ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى ذلك الرجل يسأل الناس فقال أليس لديك ما تملك قال لدي بساط فأمره بأن يأتي به فباعه بدينارين فأعطاه ديناراً، وقال احتطب هذا مفهوم أن تنتقل إلى حالة عدم الوجد من حالة الوجد الذي يكفيك هذا بالنسبة للفقر بشكل عام، أما الفقير في تقديري فهو قسمان، القسم الأول فقير الحالة حالة الوجد وحالة الوجد أنه أحيانا يكون فقيراً ولا يبدو عليه أنه فقير وأحيانا يكون غنياً ويبدو عليه أنه فقير هذه حالة تكلمنا عنها منذ قليل الحالة الأخرى هي الفقر الوجداني الذي لديه ما لديه ولكن ليس لديه القدرة على أن ينفق على نفسه وأولاده.
الهيجان: بالنسبة لتعريف الفقر والفقير في الإسلام فلا يوجد لدي تعريف للفقر في الإسلام وأعتقد أن هذه اجتهادات فقهية وتنصب على زمان من الأزمنة وهذه تتغير بتغير الأحوال والظروف ولا أعتقد أنه بالنسبة لي على الأقل أن يشاع مفهوم على أن الفقير هو الذي لا يوجد قوت يومه وأن المسكين هو الذي يوجد بعض قوته فإذا وجدت هذه الظاهرة ورضينا بهذا التعريف فستكون كارثة اجتماعية، أنا لا أعترف به من الذي أعطى هذه الاجتهادات الفقهية ومدى نسبة صحتها أنا أتحفظ على ذالك ولكن أنا أعتقد أنه من الخطورة أن نشيع مثل هذه التعريفات في المجتمعات الإسلامية ويصل بنا الأمر إلى أن ننتظر حتى نجد شخصاً لا يأكل ولا يشرب حتى يشيع أن هذا فقير مدقع وشخص آخر يدور لحصر الوجبات وكأن الحياة هي أكل وشرب فقط وهذه خطورة في الفقر، الفقر ليس أكلاً وشربا إذا وقفنا في تعريفنا على الأكل والشرب هذه مصيبة وكارثة اجتماعية وإنسانية، إذاً هذا التعريف وأنا لا أعرف تعريفاً للفقر في الإسلام هناك تعريفات عامة ممكن تنطبق على مجتمع من المجتمعات تنطبق على ظرف معين ويمكن يسأل أهل الفقه وأهل الذكر ربما يمكن أن يكون لديهم علم لكن هذه حدود علمي وأنا اعتقد من الخطورة بمكان أن نربط الفقر بالأكل والشرب بمعنى أن شخصاً يذهب إلى بيته ليأكل ويشرب هذا هو الحد الأدنى، أنا أعتقد أن كرامة بني أدم أكثر من الأكل والشرب "ولقد كرمنا بني آدم" أي له حقوقه كإنسان أعلى من الأكل والشرب، نسأل أهل الفقه في تعريفاتهم ولكني أعتقد أنه من الخطأ إشاعة أن الفقر يرتبط في الأكل والشرب فقط وسنكون في مشكلة إذا اعتقدنا ذلك بمعنى إن وجدت إنسانا مشردا في أي مكان من العالم يعيش ليذهب إلى الناس يعطوه أكله وشربه ألا يعتبر هذا فقيراً هل نقبل بهذا التعريف على أنفسنا وفي مجتمعاتنا أعتقد أن هذا غير عادل وغير إنساني.
الخراشي: أعتقد أن بحث الفقهاء عن التعريف مرتبط بقضية شرعية وهي الزكاة لأن الآية حصرت الزكاة بالشرائح المعروفة إنما "الصدقات للفقراء والمساكين"، فقالوا لابد أن نعرف من هو الفقير ومن هو المسكين فيبدو لي أن هذا التعريف مرتبط بهذا التشريع تحديداً وأنا أيضا أشعر أن النص القرآني لم يرد له تفسير في النص القرآني فلفظ الفقير ولفظ المسكين ورد كله في القرآن لكن لا أعرف أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال الفقير هو كذا والمسكين هو كذا، لكن لو قال كذلك لحسم النقاش في هذا الموضوع، أشعر أن التعريف مرتبط ببيئة النص وبيئة النص في العهد النبوي تختلف عن بيئتنا نحن والمستوى المقبول في العهد النبوي قد لا يكون مقبولاً في هذا العهد ولذلك تجد أن تعريفات الفقهاء تتفاوت بتفاوت العصور نظراً لتفاوت المستويات المادية في هذه العصور وهذا الاختلاف اختلاف كبير بين الفقهاء قالوا الفقير هو الذي لا يجد قوت يومه وقالوا الفقير الذي لا يجد قوت سنته تعريفات كثيرة جداً وفي اعتقادي أن هذه التعريفات حق مشروع للفقهاء ليعرفوها لحسم قضية الزكاة، ولكن نظرتنا نحن للإنسان وقيمة الإنسان وكرامة الإنسان ضرورة أن يكون هناك الحد الأدنى لحياة هذا الإنسان حياة كريمة أعتقد أن تعريف الفقر لدينا ربما يكون أوسع من التعريف الفقهي للإسلام، خطورة النص أو خطورة الفهم القاصر للنص ربما لا يبين حجم المشكلة عندما يأتينا نص "من بات آمنا في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا" هذا نص خطير، الفهم الظاهر كأنك تقول أيها الناس في أي بيئة كنتم وفي أي دولة كنتم بأي مستوى يدور حولكم من بات

منكم آمناً في سربه وضمن قوت يومه هذا غني وليس له حق.
لكن لم تأت السنة الشريفة فقط في هذا الحديث أتت بأحاديث كثيرة جداً تأمر بالعمل والإنتاج؟
الخراشي: هذا موضوع آخر موضوع الإنتاج والحث على العمل قضية أخرى أتحدث الآن عمن هو الفقير الذي يجب على الدولة أن تحتضنه وأن توفر له الحد اللائق من الحياة الكريمة هنا التوقف يجب أن ينال هذا الفقير الحد الأدنى من ضروراته التي تكفل له حياة كريمة.
العقيل: إذا لم نضع حدودا فاصلة بين مستويات البشر ضاعت الناس فالله سبحانه وتعالى جعل البشر درجات وجعلهم طبقات بما في ذلك مستوى الوجد المادي والفقر أنا اتفق معك ليس بالخبز وحده نعيش ولكن هناك قضايا أخرى نتعامل بها وكوننا نحدد بأن هذه فئة فقيرة لا يعني أنها كارثة اجتماعية على الإطلاق حيث لا تظهر للناس هذه التصنيفاتً فقط يحتاجها المخطط والمشرع والباحث والعالم كل في مجاله وهذه مثل خطوط الطول والعرض الوهمية، من هنا تعتبر شريحة دون الفقر ولكن كخطوط وهمية أنا أذكر أن الشيخ ابن باز يرحمه الله كان يقول يجب إعطاء موظفي الدولة الذين في المرتبة الثانية والثالثة والرابعة من الزكاة لأنهم فقراء وأنه يجب أن يعطوا من الزكاة لماذا لأنه يظهر إلى حالة المجتمع ليس الذي يسأل الناس أو الذي لديه ضمان اجتماعي موظف الدولة الرسمي الذي في المرتبة الثالثة أو الرابعة يجوز له أن يعطى من الزكاة إذاً هي من مستويات المجتمع.
أعداد الفقراء
– كم عدد الفقراء في المملكة وأين التوزيع الجغرافي لهم وكم عدد من يعيشون فقراً مدقعاً منهم؟
المؤيد: لا أعرف إجابة عن هذا السؤال لأنه ليس هناك إحصائيات رسمية لها.
العقيل: بالنسبة لعدد الفقراء في المملكة أنأ لا أعرف ولكن هناك دراسة أعدتها استراتيجية مكافحة الفقر، وحددت أن هناك 36 ألف أسرة تقع في خانة الفقر المدقع وتحتاج لمساعدة عاجلة جدا وحسب ما كان هناك توجيه بمعالجة هذه القضية بشكل أو بآخر من قبل المؤسسات القائمة، التوزيع الجغرافي هناك نوعان من الفقراء أما في مناطق نائية فقيرة لا تصل لها الخدمات وليس لديهم موارد اقتصادية أو مؤهلات للعيش على مستوى الحياة في مجتمعهم العام وهناك ما يسمى بالفقر الحضري وهم مجموعة الناس الذين يهاجرون من أماكن فقيرة من بادية أو من قرى في مناطق نائية يأتون للمدن ولا يستطيعون أن يتكيفوا فيها ويعيشون على هوامش هذه المدن بحارات هامشية فقيرة وهي موجودة في كل مدن المملكة بل في كل مدن العالم تقريباً.
الهيجان: إجابة هذا السؤال تكشف جانب أهم من الفقر وهو غياب المعلومة الدقيقة، الخطورة أيضاً أنك إذا تجرأت ووضعت رقما سوف تكون مستهدفا من صاحب المعلومة هناك من يمتلك المعلومة ولكن لا يقدمها للآخرين ولكن عندما تضع رقماً خطأ يهاجمك صاحب المعلومة والذي تحفظ عليها.
غياب المعلومات
– من هو الذي يملك المعلومة؟
الهيجان: أنا لا أعرف صاحب المعلومة وعندي اعتقاد أن الفقر بدون ولي أمر مشرد، وأتحدى وجود شخص لدينا يكون مسؤولاً عنه لكي تجلس إليه ويعطيك معلومات دقيقة عنه لكننا نجتهد اجتهاداً بناء على مؤشرات.
– أين أنتم كخبراء اجتماعيين وباحثين في شؤون الفقر؟
الهيجان: العمل في معالجة قضايا الدول عمل مؤسساتي وليس عملا فرديا العمل الفردي والعمل الفكري والعمل التطوعي هذه تأتي في إطار وجود عمل مؤسساتي في إطار وجود خطط واستراتيجيات وسياسات كل هذه تقود الباحث والمتطوع والخبير، كما تقود المؤتمرات والتجارب، مرة أخرى أنا أقول نعم أنت تسألني قرأت قراءات متعددة وقبل أن آتي هنا قرأت عن عدد الفقراء وأين يتوزع الفقر ونسبته وأين المنطقة العليا وبعض هذه الإحصائيات من عام 2002 ولكنك لا تجرؤ أن تقولها لأن الأحداث تتغير حتى إنك تقرأ بعض المواقع وبعض الصحف لا تستطيع أن تدلي بهذه المعلومة لأنه ليس من حقك وليست موثقة.
– هل يفترض أن هناك من يمتلك هذه المعلومة؟
الهيجان: الفقر مشرد أنا لا أعترف بوزارة معينة الآن حقيقة، لكنني أتمنى أن تكون هناك يوماً من الأيام جهة أو مؤسسة معينة أو هيئة معينة يتعامل الناس معها، وحول السؤال كم عدد الفقراء في المملكة؟ فلا توجد لدي إجابة محددة حقيقية ولا عن توزيع الفقر الجغرافي رغم قراءاتي المتعددة لهذه المعلومة المتناثرة لكن لا أجزم لكي لا أكون مستهدفاً من صاحب المعلومة حتى لا يقول لي إنك قلت خطأ أن الفقر لدينا كذا ونسبته كذا والمنطقة "الفولانية" هي أكثر فقراً والأخرى أقل وبالتالي تقع في حرج أنت في غني عنه ليس لأني أحتمي لنفسي بل لفكري وللكلمة التي ألقيها.
الخراشي: سأتحدث بكلام واضح جدا من المسؤول عن قضية تمييع مسؤولية مثل هذه القضية ونحن نعرف أن أعلى قيادة في هذا البلد زارت الأحياء الفقيرة وأمرت بوضع استراتيجية وطنية لمعالجة الفقر في عام 1423، وإذا لم يكن معلوما عدد الفقراء وأماكن توزيعهم في الاستراتيجية فلا معنى لهذه الاستراتيجية، بكل وضوح لابد أن تكون هذه المعلومات موجودة في الاستراتيجية الوطنية لمعالجة الفقر والتي انتهي منها وسلمت للمقام السامي وانبثقت منها مجموعة من البرامج ووافق عليها مجلس الوزراء في عام 1427، فانا أجزم ويجب أن تكون هذه المعلومة موجودة في الاستراتيجية الوطنية لمعالجة الفقر تعلن أم لا تعلن هذه قضية أخرى، أنا عندي مؤشرات جانب منها إحصائي ومعلن عن أعداد الفقراء في المملكة المؤشر الأول يحتاج إلى تحديث معلومة أن عدد المستفيدين من الضمان الاجتماعي بلغ 656. 6 أسرة وكاد يزيد إلى 700 ألف أسرة هذا الرقم الأول في نهاية عام 2007 ونوقش بمجلس الشورى واستنتج أحد أعضاء مجلس الشورى أن أعداد الفقراء بضرب معدل الأسر يصل 3. 8 ملايين نسمة لابد أن نأخذ في الاعتبار هذا رقم معلن أنا أتحدث عن أرقام معلنة وأرقام هي الوحيدة بين أيدينا والتي نستطيع أن نحللها، لا يدخل في هذا الرقم من لا تنطبق عليهم شروط الضمان الاجتماعي أو من غير المستفيدين من الضمان الاجتماعي.
هناك شروط للضمان متعلقة بالدخل وبالعمر، استيفاء المتطلبات هناك شريحة من الفقراء لا تنطبق عليهم شروط الضمان الاجتماعي لا يدخلون في هذا العدد، الذين يتعففون قبول مخصصات الضمان الاجتماعي أيضاً لا تدخل في هذا الرقم إذاً هذا مؤشر واضح ورقمي ومحدد، أن أعداد الفقراء بالملايين المؤشر الثاني هو عدد المستفيدين من الجمعيات الخيرية نحن نتحدث عن 500 جمعية واحتمال زيادة عددها منتشرة في كل مناطق المملكة وصحيح أن الإحصاءات لا نملكها الآن لكنها موجودة في الجمعيات الخيرية رقم معروف وهو أيضاً مؤشر يمكن أن نستفيد منه أيضاً أنا لدي مؤشر ثالث أعداد العاطلين عن العمل إحصائية وزارة العمل بالربع الأول من عام 1420 حددت العاطلين عن العمل يصلون 453 ألف عاطل، يوجد مؤشر آخر وهو قيمة القروض على المواطنين بلغت بداية عام 1429 نحو 205 مليارات وأعتقد أنه لا يوجد إنسان يقترض إلا أنه محتاج في الغالب فهذه الأرقام مجموعة تعطيني مؤشرا أن نسبة الفقراء نسبة كبيرة جداً ويجب أن نكون واضحين جداً في طرح هذا الموضوع وليس عيباً أن نقول إن النسبة كبيرة لكن لابد أن نسعى إلى حل هذه المشكلة، العيب الأكبر أن يقصر التنفيذيون في سياسة معالجة الفقر ولا يحاسبوا.
خطورة عدم المعرفة
– أليس من عوامل زيادة الفقر نقص المعلومة؟
الخراشي: نعم بالتأكيد كيف نعالج ونبدأ بحلول وليس لدينا أي معلومة واضحة وممكن أن تكون المعلومة موجودة، أقول مرة أخرى إن هناك جهاز الاستراتيجية الوطنية لمعالجة الفقر وتحول اسمها الاستراتيجية الوطنية للإنماء الاجتماعي هذه معلنة قضية معلومة والدكتور المؤيد الذي يشاركنا هذه الندوة كان أمينا عاما لها.
المعلومة يفترض أن تكون موجودة على اعتبار أنها أبجدية أي استراتيجية لابد أن تكون لها أرقام نحن لا ننسي أن هنالك إحصاءات مصلحة الإحصاءات العامة لديها معلومة إحصائية دقيقة عن الوضع السكاني في المملكة ووزارة الاقتصاد والتخطيط.
مداخلة الهيجان: أؤكد أن غياب المعلومة الدقيقة ليس مشكلتنا في الفقر بل هي مشكلتنا في كثير من قضايانا التي نتعامل معها إن اتجهت إلى البطالة والتعليم والصحة فستجدها مشكلة بارزة بل سيؤكد لك بعض الناس أنك يمكن أن تحصل في ساعة واحدة على ثلاثة إحصائيات من ثلاثة أشخاص وهذه إحصائيتنا وإشكالاتنا في الإحصاءات، الأمر الثاني أنا أعتقد أن مصلحة الإحصاءات العامة تقوم بجهد جبار وتدوين رائع ولكن لدينا مشكلة أخرى في المعلومة المتأخرة يعني معظم السكان في المملكة هذا يصدر من مصلحة الإحصاءات العامة مثلاً إذا رصد 2009 أو 2008 المعلومات التي فيه ليست لـ 2008 أو 2009 هي لمعلومات أربع سنوات مضت وهذه إشكالية نحن ليس لدينا معلومة في المتناول هو فرق أن تقول لا توجد معلومة قد توجد معلومة حتى تبني عليها البناء السليم يجب أن تكون حديثة، الإشكالية الأخرى في المعلومة لدينا أن هناك خوفا شديدا من المسؤول في تقديم المعلومة، المعلومة موجودة لديه على قارعة الطريق ويمكن أن يصدرها في تقاريره السنوية لكن عندما تريد أن تسأله عن معلومة لا يمكنك منها وهي موجودة سلفاً وهذه مشكلتنا الخوف من إعطاء المعلومة في حد ذاتها.
مداخلة العقيل: لدي تحفظ في بعض الكلام الذي قاله الدكتور الخراشي فيما يخص الأرقام المهولة التي ذكرها.
مداخلة الخراشي: أريد أن أسأل سؤالاً كم عدد الأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعي في المملكة؟ وهل بالفعل هي مستفيدة من الضمان الاجتماعي أم لا؟
إذا أردنا أن نقول إن الضمان يصرف لغير الفقير هذا موضوع آخر لأن يجب أن يكون كل المستفيدين من الضمان الاجتماعي محتاجين وفقراء.
-الدكتور عبدالله لديه أرقام هل أنت معه أم لا؟
العقيل: هي أرقام افتراضية وأنا أتحفظ عليها.
مداخلة الخراشي: نحن نبحث عن الرقم وهو الوسيلة المتاحة لو كانت الجهات تملك هذا الرقم انتهى أنا أتحدث الآن عن أن هذا التقرير عرض على مجلس الشورى أحد الأعضاء علق أنا أستند على عدد السكان لوزارة السكان والتخطيط قدرت متوسط أفراد الأسرة السعودية بنحو5. 7 أفراد لكل أسرة عملية حسابية أنت تقول المستفيدين من الضمان 665. 620 ضرب 5. 7 خرج لي الرقم 3. 8 ملايين فرد هذه عملية حسابية واضحة ومحددة، إذا نحن نريد أن نحترم هذه الأرقام المعلنة وهذه الآلية في استخدام الإحصاءات الموجودة لدى جهتين الضمان الاجتماعي أعلن هذا الرقم ولدى وزارة الاقتصاد والتخطيط أعلنت متوسط عدد أفراد الأسرة 5. 7 أعتقد أن المعادلة واضحة أما قضية هل هم فقراء أم غير فقراء أقول يفترض أن يكون جميع المستفيدين من الضمان الاجتماعي فقراء، هناك 90 مكتباً للضمان الاجتماعي هم يبحثون حالات الأسر وأكيد أنهم حريصون أن تذهب هذه الأموال للمستفيدين وإلا إذا قلنا هذا الكلام معنى ذلك أننا نتهم الضمان الاجتماعي بأنه غير دقيق هذه إشكالية كبيرة.
– بكل ما سمعنا منكم هل هناك مبرر لوجود الفقر لدينا وبهذه النسبة؟
المؤيد: أنا في اعتقادي أن الفقر موجود دائماً ووجد في كل المجتمعات الإنسانية منذ بداية التاريخ إلى اليوم وسيظل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها والله سبحانه وتعالى أخبرنا بأنه فضل بعضنا على بعض في الرزق والناس ليسوا سواسية في الرزق ودائماً حتى عندما تخرج فئات في المجتمعات من الفقر وتنتقل فوق خط الفقر تدخل مجموعات جديدة تحت دائرة الفقر، هناك فقر إجباري وهناك فقر اختياري إرادي الفقر الإجباري هو الشخص الذي لا يستطيع أن يعمل لعاهة أو مرض أو غيرها أو انه لم يجد أي فرصة للعمل وبالتالي لا يستطيع أن يكسب قوته حتى لو أراد وحتى لو بحث وبالتالي يدخل تحت خط الفقر إجباريا ولكن هناك فقر إرادي هناك أشخاص قادرون على أن يعملوا ويجدون فرص عمل ولكن لا يريدون أن يعملوا.
العقيل: هل هناك مبرر لوجود الفقر لدينا بهذه النسبة؟ أولاً نسبة الفقر نحن لم نتفق عليها لأن المجتمع السعودي ليس فيه قضايا دقيقة، كما أن دخل الفرد السعودي عال جداً لكنه لا يرى. قضية الفقر لا يمكن أن تنفك لأنها أوجدها الله جل وعلا في البشر ليس لأن الفقر يبتلى به الإنسان ليس لأنه نوع من العقاب ولكنه نوع من الامتحان والابتلاء به.
مبررات للفقر
– هل ترون هنالك مبرراً في هذه النسبة؟
العقيل: الفقر مربوط بالمجتمع وطبيعي جداً وفي كل المجتمعات ومن ضمنها المجتمع السعودي وهناك العديد من المبررات لوجود الفقر وأعرف بعض حالات تأخذ من الضمان ومن الجمعيات ودعماً من بعض الموسرين ومرتاح لهذا الوضع.
الهيجان: أنا أعتقد أن الإجابة على هذا السؤال أخذتنا طرائق قددا ولم تقدنا إلى الإجابة السؤال يقول هل هناك وجود مبرر لم يتحدث عن أن مبرر وجود الفقر من عدمه، الفقر ظاهرة موجودة لا ننكرها ولكن نتكلم عنها الآن كنسبة، الذي أستغربه أول شيء نحن من الله علينا، لدينا إرادة سياسية واضحة المعالم بمعالجة الفقر، خادم الحرمين الشريفين بذاته يتحرك لمعالجة الظاهرة ولدينا فعل في متابعته ولدينا توجيه في معالجتها ولدينا دعم في هذا، الإشكالية ليست في وجود الظاهرة الإشكالية في التعامل مع الفقر وبالتالي لا يوجد لدينا مبرر لوجود الفقر بهذه النسبة وإنما الجهات المسؤولة عن التعامل مع الفقر أياً كانت هذه الجهات لم تقم بدورها على الوجه المطلوب ونحن إذا اعتقدنا أن دورهم إعطاء الناس مساعدات، فأنا أؤكد لك أن من مصلحتهم هؤلاء الناس أن يستمروا في إعطاء الناس مساعدات لكي يستمروا في وظيفتهم لو ذهب هذا الفقير ذهبت وظيفته فهو يحرص على وجود هذا الفقير ويبقى يعطيه لأن وجوده في وظيفته مرتبط بوجود هذا الفقير، نحن نتكلم عن وجود مبرر لهذه الظاهرة لا مبرر لوجودها فرق، أن تقول هناك فقر وان تكون لدينا حالات مرضية حالات تكاسل أنا اعتقد أن لا مبرر لهذه النسبة من الفقر لدينا وليس لها مبرر إلا من منطلق عدم التوفيق في التعامل مع هذه الظاهرة.
الهيجان: أنا اعرفها كجزء متناثر هذا الذي قلته أن الفقر صار مثل الشخص المتشرد ليس له ولي أمر معين تذهب إليه وتقول له إن هذه مسؤوليتك في هذا الأمر رغم أن هناك إرادة سياسية قوية ودعم وتوجيه ومتابعة لكن مرة أخرى أؤكد أنه لا مبرر لهذه النسبة، فرق أن تكون ظاهرة ولها أسباب أو تكون حالات معينة وتحتاج متابعه.
إرادة سياسية جادة
الخراشي: أنا في اعتقادي أن السؤال يرتبط بقضية مهمة جداً وهي معدل الدخل القومي كلما كان الدخل كبيرا يفترض أن يكون مستوى الفقر أقل، يوجد ارتباط بين القضيتين نحن يجب أن نتحدث بشفافية وصراحة وأمانة الكلمة تتطلب ذلك والبلد الغني يجب أن يقل فيه الفقراء والبلد الفقير هذه حيلته لابد أن يكون فيه فقراء أريد أن احذر من عبارة خطيرة جداً نداولها ونميع بها القضية هي كلمة أن الفقر سنة كونية وأن الفقر سنة وأن ليس هناك مجتمع لا يوجد فيه فقراء هذا صحيح لكن لا يبرر أن تتسع دوائر الفقر ثم نأتي بهذه العبارة أن الفقر سنة ومن طبيعة المجتمع أن يكون فيه فقراء.
القضية نسبية الأصل هو محاربة الفقر وليس دعم الفقر أو التبرير لوجود الفقر كلما نشطنا لمحاربة الفقر نحن سنحارب هذه المقولة نحن وإن كان الفقر سنة الله أمرنا بمحاربة الفقر إخراج الزكاة لمحاربة الفقر ومعالجته وليت التنفيذيين يستجيبون.
لدينا إرادة سياسية جادة وقوية وكانت أجرأ من المواطن في إثارة مشكلة الفقر وأعلنت ووضعت استراتيجية ودعمتها بمبلغ 100 مليون ريال لمحاربة الفقر وإذا كان قمة الهرم السياسي نزل إلى الأحياء الفقيرة وأمر بمعالجة الفقر وذرفت عيناه حينما رأى هذه الظاهرة، إذا كنا في مجتمع متكافل يعلو فيه الغني على الفقير إذا كان لدينا مؤسسات معينة بمعالجة الفقر فما هو مبرر الفقر إذا لا مبرر لوجود الفقر بهذه النسبة حتى لو قلنا بأن احد إشكالات الفقر هو الفقير نفسه هذه مشكلة يجب أن نعالج ثقافة هذا الفقير لكي يتخلص من الفقر حتى الفقير نفسه كان السبب بثقافته بتقاعسه هذه مشكلة يجب أن أعالجها كما أعالج أي ظاهرة أخرى.
عبدالعزيز المبحل مسؤول التحرير جريدة الوطن

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة