القيادة والإدارة الحديثة للمؤسسات التعليمية الجزءالثالث 3/11

القيادة والإدارة الحديثة للمؤسسات التعليمية الجزءالثالث 3/11

بناء الخطة الإستراتيجية للإدارة التعليمية:

خلال الأسبوع الأول كان الشغل الشاغل للمدير العام الجديد ثلاثة أمور : الأول هو الانهماك حتى أخمص قدميه بدراسة كل التقارير المقدمة له من الإشراف التربوي وأقسام النشاط الطلابي ومديري المدارس وأقسام المتابعةالقيادة والإدارة الحديثة للمؤسسات التعليمية الجزءالثالث

بناء الخطة الإستراتيجية للإدارة التعليمية:

خلال الأسبوع الأول كان الشغل الشاغل للمدير العام الجديد ثلاثة أمور : الأول هو الانهماك حتى أخمص قدميه بدراسة كل التقارير المقدمة له من الإشراف التربوي وأقسام النشاط الطلابي ومديري المدارس وأقسام المتابعة , كان يريد أن يعرف طبيعة ونوعية المشكلات وأنواع التميز وكل شيء كتب عنه من سلبيات أو إيجابيات الميدان التربوي بالمنطقة التعليمية , لينطلق من خلال واقع الإدارة التعليمية إلى فهم مبسط مبدئياً يزداد قوة ومتانة مع الأيام , ويساهم في معرفته لشيء من الواقع الذي يسعى إلى تشخيصه . الثاني : هو متابعة تشكيل ووصول أفراد الفريق الجامعي الذي سيقوم ببناء إستراتيجية الإدارة التعليمية , الثالث : هو في غاية الأهمية تقارير جميع العاملين بالإدارتين البنين والبنات ومقترحاتهم لكي ينطلق من خلاله إلى قضيتين : القضية الأولى : هو معرفة دقة عمل رؤساء الأقسام ومديري الإدارات ومساعديه فيحتفظ بالمميزين منهم ضمن الفريق الجديد للإدارة , أما القضية الثانية فيريد معرفة موظفيه في القطاعين ومدى الفكر الذي سيقدمونه له معرفتهم بحقائق الأمور , نقدهم للواقع التربوي والتعليمي والإداري وقدرتهم على تقييم وتشخيص هذا الواقع والأهم مدى مقترحاتهم لعلاج الفشل الذي استدعى من الجهات العليا – الإمارة والوزارة – إجراء هذا التغيير على الإدارة التعليمية .
في أول يوم من أيام الأسبوع الثاني استلم مدير مكتب المدير العام كثير من الملفات ؛ كانت ستسلم للفريق الجامعي القادم , نظر المدير العام إلى الأمر بمزيد من التجرد والموضوعية , فقد علم من مدير مكتبه أن العديد من مديري الإدارات ورؤساء الأقسام يسألون عن أسماء الفريق الجامعي , وأماكن سكناهم داخل المدينة , مما يعني أن العلاقات الإنسانية ستطارد هذا الفريق العلمي فكل شخص له نقاط ضعفه , وكل عضو من أعضاء الفريق سيجد من يؤثر عليه , ومن هنا سيبدأ الخلل , وستأتي النتائج مشوهة سواء كانت بنسبة 10% أو بنسبة 30% , وفي الوقت الذي قدم معظم أفراد الفريق ليستلم عمله , كان مكتب المدير العام مع قسم النسخ بالإدارة يقوم بعملية معقدة من تصوير ما وصل إليه من تلك التقارير ومسح الأسماء من على تلك الملفات بحيث يستبدل كل اسم برقم فلا يكون للفريق الجامعي أن يتعاملوا إلا مع معلومات وأرقام , بينما سر الرقم يكون لدى مدير مكتب المدير العام , الذي بدا وكأنه ينال ثقة المدير العام بشدة , وكان الهدف من هذه العملية المعقدة من أجل أن يكون رأي الفريق الجامعي رأياً علمياً وعملياً ؛ بحيث لا يطغى الجانب الإنساني والعلاقات الإنسانية في هذه المرحلة بالذات بأي شكل من الأشكال على تشكيل الفريق أو بناء الخطة الإستراتيجية .وتحديد أولويات العمل للفريق , وكما يقول أ.د. محمد الرشيد وزير التربية والتعليم الأسبق (( تتعدد مهام ومسئوليات وزارة المعارف والأجهزة التابعة لها , وتبعاً لذلك تتعدد خططها وبرامجها التي يغلب عليها الطابع الفكري المستمد من مبادئ وتعاليم ديننا الحنيف , ومن الخبرات المستفادة من الممارسات الميدانية , وما تمر به المجتمعات الأخرى من تجارب . وتبعاً للكم الهائل من المسئوليات المنوطة بأجهزة الوزارة , فقد كان من الصعوبة بمكان …الافتراض بأولوية مهمة من مهام الوزارة قياساً بالمهام الأخرى ؛ نظراً لتشابك هذه المهام وترابطها , وتأثير الإنجاز أو عدم الإنجاز في مهمة معينة على مسيرة العمل في التعامل مع مهام أخرى , إن طبيعة العمل في مجال التربية والتعليم له خصوصية محددة من حيث اختلاف وجهات النظر حول الأهمية النسبية لأي مجال من مجالاته المتشعبة والمتعددة … فبعضهم يرى أن المناهج التعليمية هي الأحق بالتركيز , وأنها يجب أن تحظى بالأولوية فهي المسئولة عن القصور في التعليم , وبعضهم يعزو مشكلات التعليم إلى البيئة المدرسية وما يرتبط بها من مبان وأجهزة وتجهيزات , وفريق ثالث يرى أن المعلم هو الأساس , وأنه العنصر الأهم والأكثر تأثيراً في سير العملية التعليمية ..)) (11) أ.د. محمد بن أحمد الرشيد , مسيرتي مع الحياة , الطبعة الأولى , 1428هـ /2007م , ص136-137لذا كان من المهم أن يبنى العمل بعيداً عن المؤثرات التي قد تؤدي إلى قصوره بأي شكل من الأشكال .
كان المدير العام قد أولى عنايته الخاصة بأصل التقارير المفصلة للموظفين عن ملاحظاتهم حيال الوضع الحالي للإدارة نقاط قوتها نقاط ضعفهاالفرص المتاحة التهديدات والمخاطر الاقتراحات التي يرونها ؛ ففي الوقت الذي كان فريق العمل الجامعي قد بدأ عمله كان المدير العام يلتهم التقارير ويسجل ملاحظاته على شخصيات الموظفين , وعلى نقاط قوة وضعف الإدارة , وعلى فكر كل موظف من خلال مقترحاته لتطوير العمل وزيادة الإنتاجية وتقديم خدمة تعليمية وتربوية وإدارية متميزة للمستفيدين من الطلاب والجامعات والمعاهد والمواطنين من المراجعين , وفي الوقت الذي ذهل من وجود رؤساء أقسام رائعين فقد تساءل عن عدم فاعليتهم في الحقبة الماضية , وكما وجد موظفين متميزين فقد استغرب عدم قدرتهم على تطبيق أفكارهم هذه في الفترة السابقة , كما أطلع من خلال الحاذقين من كتاب تلك التقارير عن أهم المشكلات التي كانت تعج بها الإدارة فيما مضى .
كانت ذهنية المدير العام منشغلة أيضاً بنوعية التخصصات والخبرات التي تمتلكها الإدارة , والخيارات التي يفترض أن يعتنقها فريق العمل بين مجموعة من الخيارات العالمية ؛ حيث أنه (( إذا قارنا السيرة الوظيفية لموظف ياباني بالسيرة الوظيفية لأحد العاملين بمؤسسة غربية , نلاحظ أن الموظف الغربي , مثل فريد قد يصرف كل سنوات عمله في حقل التصنيع مثلاً , وماري قد تتقدم في منصبها الوظيفي في إطار قسم المبيعات فقط , أما أووتو فسيبقى باستمرار بالإدارة الهندسية , بينما يستمر بوب في العمل محاسباً طوال الوقت , فقد أجرى جان لويس بوشيت أحد العلماء الفرنسيين … دراسة السير الوظيفية لكبار الموظفين في خمسين من أكبر الشركات الأمريكية لفترة زمنية تزيد عن ثلاثين عاماً , وكان غرض بوشيت من هذا البحث هو التعرف على الوظائف التي عمل بها هؤلاء المديرون خلال حياتهم الوظيفية , ومع الأخذ بعين الاعتبار أن هؤلاء المديرين قد وصلوا الآن إلى قمة التحصيل من حيث مسئولياتهم في الشركات التي يعملون فيها ومن حيث حياتهم الوظيفية لما لديهم من خبرات واسعة , فقد تبين لبوشيت أنه من حيث المعدل , فقد عمل الواحد منهم بأقل من وظيفتين طوال حياته , فإذا كان الواحد منهم مسئولاً عن الشئون المالية أو الموظفين في الشركة , فإنه لم يكن يعمل في العادة بأي وظيفة أو اختصاص آخر , وعندما يصرف الناس كل حياتهم الوظيفية في حقل اختصاص محدد , فإنهم يميلون لتطوير أهداف فرعية تكرس ذلك الاختصاص بدلاً من التركيز على المؤسسة بشكل عام , حيث لا تتوفر عندها المعرفة بالناس ولا بالمشكلات التي يواجهونها لتمكينهم من تقديم المساعدة بفعالية للاختصاصات الأخرى بالمنظمة ))(12)وليم ج.أوشي , النموذج الياباني في الإدارة نظرية ” z ” ترجمة أ. حسن محمد يس , مطابع معهد الإدارة العامة , الرياض , 1411هـ , ص50-51
(( أما بالنسبة لعملية الدوران ( التدوير ) الوظيفي طوال الحياة الوظيفية فتنطبق على جميع العاملين في العديد من المؤسسات اليابانية , فالمهندس الكهربائي باليابان قد يتحول من العمل في تصميم الدوائر الكهربائية إلى التصنيع ثم إلى التجميع , أما الموظف الفني فقد يعمل على تشغيل عدة آلات أو في أقسام مختلفة كل بضع سنوات . أما المديرون فيعملون في كافة مجالات العمل في المؤسسة , وقد أثبتت نتائج البحوث التي أجريت مؤخراً في معهد ماستشوستس للتكنولوجيا ( mit) وجامعة كولومبيا وغيرها بان العاملين من كافة المستويات الذين يواجهون وظائف جديدة باستمرار يكونون أكثر حيوية وإنتاجاً ورضاء عن وظائفهم من الذين يشغلون وظيفة واحدة )) (13) وليم ج.أوشي , المرجع السابق , ص 51
هنا رأى المدير العام أن خير الأمور الوسط سيجري تدويراً وظيفياً وعلى نطاق متوسط يستجيب لحاجات التغيير في الإدارة , وتطوير وتغيير مجالات عمل العاملين فيها من أجل إدارة أكثر فاعلية , كان يضع خياراته , ففي الوقت الذي يعطي اهتمامه بالإدارة من تخطيط وموازنات وتنظيم وتهيئة للقوى البشرية ورقابة ومحاولة لحل المشكلات لتحقيق قدر ممتاز من النظام وإمكانية التنبؤ والاتساق اللازم لتحقيق النتائج التي يرغب الوصول إليها كمخرجات ناجحة للعملية الإدارية والتربوي والتعليمية ؛ فإنه أبداً لم يهمل القيادة من تحديد الاتجاه وتنمية رؤية مستقبلية لهذه المنظمة أو المؤسسة التعليمية من خلال وضع الإستراتيجيات لإنجاز رؤية ورسالة المنظمة , والتوجيه والاتصال مع موظفيه – في مرحلة لاحقة وبعد تشكيل الفريق الجديد – من أجل التأثير على خلق روح الفريق بين المجموعات المختلفة وبين أفراد كل مجموعة لفهم الرؤية والرسالة و تحقيق أهداف الإستراتيجية مستغلاً مهاراته في تحفيز موظفيه وإلهامهم للتغلب على المعوقات والعقبات وحل المشكلات (13)د. سيد الهواري , مابعد المدير الفعال , القائد التحويلي , مكتبة عين شمس , الطبعة الأولى , 1996م 14-15
وفي الوقت الذي هو منهمك حتى أخمص قدميه في تشكيل فريق عمل الإدارة الجديد وتحديد خياراتها وأولوياتها وبناء الخطة الإستراتيجية , كانت عينه باستمرار على الميدات التربوي المدارس تلك هي مصانع الأجيال فما الذي يجري فيها وكيف بلاؤها وما هي مدخلاتها ومخرجاتها التعليمية .. كثيرة هي الأمور التي تشغله ولكن أوضاع المديرين والمديرات قادة المدارس التربويون هي أكثر شيء يشغله على الإطلاق , وكما يقول د.غازي القصيبي بكتابه حياة في الإدارة : (( في الثانوية لاحظت , على نحو درامي مباشر , أثر القيادة الإدارية في حياة المؤسسة , مرَّ على المدرسة خلال فترتي فيها ثلاثة مدراء , كان الأول خاملاً لا يكاد يغادر مكتبه , وكنا نسمع عنه ولا نراه , وكان الثاني شعلة نشاط لا يهدأ في مكتبه لحظة , وقد تحولت المدرسة , بأكملها , في عهده إلى خلية نحلٍ نشطة . وكان عهد الثالث قصيراً فقد أصيب مع بداية السنة بمرض عضال أدى إلى عودته إلى مصر وتولى شئون المدرسة مدير بالنيابة . وهكذا رأيت بأم عينيَّ كيف تنام المدرسة مع المدير الكسول وتستيقظ مع المدير الحي وتبقى معلقة مع المدير بالنيابة …تقتضي النظرة العلمية أن نعطي المؤسسة – بأبعد معانيها – دورها الكامل كما تقتضي ألا نقلل من دور الفرد الذي يقف على رأس هذه المؤسسة ))(14) د. غازي عبدالرحمن القصيبي , حياة في الإدارة , الطبعة العربية الثانية , 1999م , المؤسسة العربية للدراسات والنشر , بيروت , ص19
كان لا بد من الانتظار للنتائج التي ستنتج عن مرئيات الفريق العلمي من الجامعات حيال ما سبق ذكره لينطلق مباشرة إلى بقية الأعمال , بدأ الفريق العمل وزعت الملفات وكانت المهمة الأولى للفريق هي قراءة الملفات كلها , التقارير , تقويم الآداء الوظيفي , المقترحات , الرؤى حيال نظرة الموظف / الموظفة وقدرته على عرض المشكلات وطرق علاجها ونقاط تميز الإدارة / المدرسة / القسم ورأيه في تلك النقاط والمحافظة عليها ..ثم تعبئة الاستمارة أعلى كل ملف منها , كان بالإدارة قريب من أربعمائة موظف , المطلوب هو تقييم حوالي 150منهم , الفريق العلمي مشكل من إثني عشر أستاذاً وأستاذة , قسمت الملفات بحيث يدرس كل أستاذ / أستاذة ما يقارب من ثلاثة عشر ملفاً , ثم يعطي عمله للمراجعة لزميل ثان وثالث , بحيث يكون الرأي حيال الموظف الواحد من ثلاثة أساتذة , ينتهي المقترح من الفريق العلمي بتوصيات تشمل مرئياتهم تجاه مستوى الموظف على إستبانة يكون كل أستاذ يختار المهمة المقترح أن يعمل بها الموظف القدرات التي يمكنه العمل خلالها , طبيعة التميز ونقاط التفوق لديه ونقاط ضعفه .
كان أسبوع من العمل الجاد والمتواصل يوشك أن ينتهي بالمهمة إلى مغزاها الأخير , كان الفريق العلمي يتعامل مع أرقام ليس إلا .
د.صالح بن محمود السعدون
مدير عام التعليم الأسبق بمنطقة الجوف .

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

8 تعليق على “القيادة والإدارة الحديثة للمؤسسات التعليمية الجزءالثالث 3/11”

  1. د.صالح السعدون

    [face=Arial]الله أكبر..

    بصدق:

    اريد اعبر عن المشاعر التي عشتها وانا اقرأ تفاصيل هذا الفلم المثير الذي استطاع الكاتب ان يجعله فلما مصورا بشخوصه …
    انت مبدع يادكتور في الحركية المثيرة التي حركت بها مفردات هذا (المشروع) الاصلاحي الذي اعتقد لو طُبق على الواقع لحصل نقلة عظيمة في التعليم ولرأينا مخرجاته الباهرة في غضون سنوات معدودة..
    طبعا ..أرى الدكتور صالح هو بطل الفلم الذي أجزم أنه يستطيع أن يحوله الى واقع بما عُرف عنه من همة ونشاط واندفاع وسرعة انجاز لدرجة الانتحار..

    عندي سؤال خطير:
    هل هذا النموذج من الادارة مطلوب من اصحاب القرار ,فيحظى المشروع وصاحبه بالعناية والاهتمام؟؟؟
    أم هذا المشروع مرفوضا,فبالتالي سينعكس على المشروع وصاحبه؟؟؟
    كنتُ أتمنى أن أملك المفردات التي تساعدني في توصيل مشاعري وأنا أقرأ في مشروعك العظيم…
    والغريب ان الضحك لازمني طوال قراءته؟؟؟؟
    أكيد الدكتور سيعرف سر ذلك.
    تحياتي لك بقدر مساحة همتك ورغبتك بالاصلاح.
    عاشق غزة [/color]

  2. د.صالح السعدون

    من صفات القائد المهمة انه لا يؤخر تقييم مؤسسته أكثر من اللازم ولا يؤجل العمل على بث النبض في ارجائها ..
    يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه موجهاً خطابه لموظفي الدولة الإسلامية الفتية :"إن القوة على العمل ألا تؤخروا عمل اليوم إلى الغد ، فإنكم إن فعلتم ذلك تداكت عليكم الأعمال فلا تدرون بأيها تبدؤون وأيها تأخذون "
    هنا أرى أن المدير لم يسوف مسألة التغيير بتدويره الجزئي ولم يلجأ للتأجيل
    الغير مبرر ..سرعة اتخاذ القرار السليم يتعلمها المدير بالممارسة والاطلاع على واقع المؤسسة من خلال قراءة التقارير الطويلة المفصلة بما يمكنه من بناء خلفية سليمة لقراراته ..

    ثمة سؤال دكتورنا الفاضل : ألا يجب على الفريق الزائر الاطلاع على الوصف الوظيفي بدقة وواجبات ومهام كل مركز قبل الاطلاع على ملفات الموظفين ؟

    نتابعك بشغف ..لك الود
    من الجوف

  3. د.صالح السعدون

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاشق غزة
    الله أكبر..

    بصدق:

    اريد اعبر عن المشاعر التي عشتها وانا اقرأ تفاصيل هذا الفلم المثير الذي استطاع الكاتب ان يجعله فلما مصورا بشخوصه …
    انت مبدع يادكتور في الحركية المثيرة التي حركت بها مفردات هذا (المشروع) الاصلاحي الذي اعتقد لو طُبق على الواقع لحصل نقلة عظيمة في التعليم ولرأينا مخرجاته الباهرة في غضون سنوات معدودة..
    [I][B]صديقي العزيز
    هل تعلم أني أعتقد جازما أن هذا المشروع الإداري لو طبقه أي مدير تعليم أو إدارة أخرى كمدير جديد سيجني نجاحاً رائعاً
    حين بدأنا في هذا المشروع طلب مني أن أعد عملاً مميزاً ففكرت كثيراً فهداني الذي لولاه ما كنت لأهتدي رب العزة سبحانه إلى هذا الأسلوب الذي يجمع بين العلم والتجربة مستخدماً أسلوباً وصفياً يعطي المدير الجديد من الشباب خاصة خارطة طريق تدله على النجاح[/B][/I]طبعا ..أرى الدكتور صالح هو بطل الفلم الذي أجزم أنه يستطيع أن يحوله الى واقع بما عُرف عنه من همة ونشاط واندفاع وسرعة انجاز لدرجة الانتحار..
    [I][B]أعتقد أنك تشاركني الرأي في أن أي مدير تعليم يبتغي النجاح ويطبق هذا المشروع سينجح حتماً إذا كان يبتغي رضا الله في إخلاصه لهذه الأمة أما محبك فثق في أي عمل أكلف فيه سأبذل جهدي وأنا يدي على قلبي هل أرضيت الله في كل يوم وليلة .. فرضى الناس سيكون بناء وتبعاً لرضى الله [/B][/I]عندي سؤال خطير:
    هل هذا النموذج من الادارة مطلوب من اصحاب القرار ,فيحظى المشروع وصاحبه بالعناية والاهتمام؟؟؟
    أم هذا المشروع مرفوضا,فبالتالي سينعكس على المشروع وصاحبه؟؟؟[U][B]

    الأمانة التي أشهد بها أنه لم يقل لي في يوم من الأيام مسئول كبير من الأمارة أو الوزارة لا تعمل أو أننا لا ندعمك بمثل هذا المشروع الإصلاحي أحياناً يقولون اعمل على ألا يكلفنا مالياً هذا أيام التقشف بالوزارة .. كل المسئولين الكبار أما إذا جاء موجه صغير من الوزارة فكلا .. ثم كلا .. إنهم يزرعون السماء ظلاماً وهم آخر من يفهم النظام ..ولذلك أذكر مسئول كبير بجهة حكومية رقابية قال لي ذات مرة ناصحاً احذر ثلاثة أشياء وسمى كبيرتين من الكبائر وأضاف " والأخطاء المالية " ولكن طيلة عملي لم يقال لي لا تعمل .. فيما يتعلق بالإصلاح والتطوير ..كنت أجد دائماً الدعم عدا محاولات شخصية للحد من تفوقك كشخص أي مكائد موظفين …[/B][/U]كنتُ أتمنى أن أملك المفردات التي تساعدني في توصيل مشاعري وأنا أقرأ في مشروعك العظيم…
    والغريب ان الضحك لازمني طوال قراءته؟؟؟؟
    أكيد الدكتور سيعرف سر ذلك.
    تحياتي لك بقدر مساحة همتك ورغبتك بالاصلاح. [I][B]

    بارك الله فيك أيها العاشق .. سعدت بمداخلتك
    على فكرة هذه المرة الثانية التي أحاوى أرد ويذهب ردي سدى
    لك الشكر [/B][/I]أبو بكر[/color]

  4. د.صالح السعدون

    [face=Arial]

    ماشاء الله يادكتور

    علم …وخبره …واسلوب مميز في العرض

    سلمك الله

    الوليد[/color]

  5. د.صالح السعدون

    من الجوف [B]
    خلفية سليمة لقراراته ..
    ثمة سؤال دكتورنا الفاضل : ألا يجب على الفريق الزائر الاطلاع على الوصف الوظيفي بدقة وواجبات ومهام كل مركز قبل الاطلاع على ملفات الموظفين ؟
    نعم صديقي العزيز
    يجب على المدير العام أن يطلع الفريق الزائر على كل ما ذكرت بل وأكثر كل ما يفيدهم في مهمتهم حتى الهيكل التنظيمي للإدارة لأنهم إن لم يطاعوا على هذه الأبجديات فكيف لهم أن ينجحوا في مهمتهم .. هذا من ناحية من ناحية أخرى هنا تأتي أهمية طروحاتكم اشعر أنني كأني في حلقة نقاش أو( سمينار )أطرح فيها بحثي وأتعرض لنقاش يلمس نقاط ضعفه الهدف من كل ذلك هو إثراء المادة العلمية للكتاب ومن ثم تلافي قصور أبوابه طروحاتك وطروحات العاشق وحتى الأخت الفاضلة بنت الشاطئ سأستفيد كثيراً من الملفين اللذين نسختهما عندي للإفادة منهما في هذا البحث إني أشعر أنني بين علماء يفيدونني إلى الطريق الأكمل أنكم تتممون عملي بوركتم ..
    أبو بكر[/color][/B]

  6. د.صالح السعدون

    حياك الله أخي الوليد
    ابثك إعجابي بذكائك فقد كان لذكائك صولات وجولات خاصة في معمعة المعركة
    سعيد بثنائك وألف شكر على تواصلك
    محبك أبو بكر[/color]

  7. د.صالح السعدون

    بنت الشاطئ

    مما قرأت د. صالح وتوكيدا لملاحظة أخي من الجوف بخصوص اطلاع الفريق
    على الوصف الوظيفي بدقة وواجبات ومهام كل مركز قبل الاطلاع على ملفات الموظفين :

    أن مبدأ الجدارة يعتمد على حقيقيتين رئيستين:

    أ ـ أن الوظيفة ثابتة والموظف يتغير .
    وبالتالي فلا بد أن نبدأ بتحليل الوظائف وتحديد مواصفات ومؤهلات من يشغلها .
    ب ـ يتم اختيار الأفراد بناء على النتائج ( مفاضلة ، مقابلة ، اختبار ) دون تدخل لاعتبارات شخصية وبذلك يتم اختيار الأفضل لشغل كل مركز( وقد استطاع قائدنا الفذ بخبرته وذكائه التخلص من الاعتبارات الشخصية ) .

    فالفريق بناء على ذلك ستكون لديه الأدوات التالية :
    ـ وصفا لكل وظيفة ومهامها وارتباطها بالمهام الأخرى .
    ـ مواصفات ومؤهلات والمهارات المطلوبة لكل وظيفة ( نموذج جدارة ).
    ـ تقارير الموظفين ، ملفاتهم …إلخ

    وأو د سؤالك د. صالح بعد دراسة مهام كل وظيفة ومسؤولياتها هل من الممكن في هذه الفترة استحداث قسم أو دمج قسمين لارتباط المهام أو إلغاء قسم ؟

    جميل وممتع عرضك د. صالح

    استمر فحديثك لايمل [/color]

  8. د.صالح السعدون

    [I][B]
    حياك الله أختي بنت الشاطئ
    نعم
    فيما يتعلق بـ أ ـ أن الوظيفة ثابتة والموظف يتغير .
    هذا صحيح ولكن لو لاحظتي أننا عرضنا نموذجين عالميين
    النموذج الياباني يجعل الموظف متغير باستمرار حتى من النقيض إلى نقيضه يعني من الشئون التعليمية إلى الشئون المالية إلى مراقبة المخزون بشكل يجعل مؤلف الكتاب
    يرى أن الأمر في نوع من الراديكالية الزائدة عن الحد
    بينما يؤمن الأمريكي بالتخصص مدى الحياة بمعنى أنه موجه إرشاد يعني عليه أن يبدأ بالعمل هناك حتى يموت أو يتقاعد
    لذا نرى نحن هنا أنه بالإمكان التنقل بين الإرشاد والنشاط والتوجيه حتى لو كان في أدنى حد مع ضرورة تأهيله بدورات كل ثلاث أو أربع سنوات نصف سنوية لتأهيله للعمل الجديد , كما يمكن أن يتنقل الموظف بين الموظفين والشئون المالية والمشاريع والصيانة
    لكن ليس بين الضدين بين الشئون التعليمية من جهة والإدارية والمالية من جهة أخرى
    متفقاً مع كل ماذكرتيه مع ملاحظة أن كثير من الأمور محددة مسبقاً من الوزارة ربما قد نضيف القليل في هذا الخصوص
    بمعنى أن هناك شروط لمن يجب أن يشغل موجه تربوي أو موجه نشاط وشروط خاصة برئيس التوجيه وهكذا

    ب ـ يتم اختيار الأفراد بناء على النتائج ( مفاضلة ، مقابلة ، اختبار ) دون تدخل لاعتبارات شخصية وبذلك يتم اختيار الأفضل لشغل كل مركز( وقد استطاع قائدنا الفذ بخبرته وذكائه التخلص من الاعتبارات الشخصية ) .

    المشكلة هنا في الاختبار هل تعلمين حسب الموضوع الذي أوردتيه مشكورة عليه بخصوص اسلوب الجدارة يعكف على وضع الاختبار مختصين بل شديدي الاختصاص بإعداد مثل هذا الإختبار لأن القضية ليست إختبار لشاغل موجه لغة عربية أو كيمياء

    القضية في القيادات العليا بإدارة تعليمية كمساعد مدير عام أو مديري الإدارات ورؤساء الأقسام لابد من أن يتضمن هذا الاختبار أسئلة ذكاء لقياس الدوافع والمفهوم الذاتي توجهاته وإيمانه القيمي ومعتقداته , كأن تستطيع أن تكتشف بذكاء وجود ميول قبلية أو عشائرية أو شللية عند هذا الموظف بما يؤثر سلباً على المجتمع حالة وصوله لوظيفة حساسة إلى جانب أمور أخرى من هذا المنطلق يجب علينا أن يعد مثل هذا الإختبار مجموعة من الأساتذة المتخصصين وأن يجرب الإختبار بصيغ متعددة قبل إقراره

    طبعاً في حديثي هذا مجرد توسع بالرد ليس معنى ذلك أن بين آرائنا خلاف [/B][/I]

    وأو د سؤالك د. صالح بعد دراسة مهام كل وظيفة ومسؤولياتها هل من الممكن في هذه الفترة استحداث قسم أو دمج قسمين لارتباط المهام أو إلغاء قسم ؟ [I][B]

    طبعاً من غير الممكن ذلك ولكن يمكن أن يتخذ المدير العام قراراً بإسناد أكثر من قسم تحت رئاسة شخصية مميزة ولكن يظل القسمان لهما استقلاليتهما عن بعضهما بمعنى لا يعملان وكأنهما قسم واحد , بل كل قسم مستقل بكل أعضاءه ولكنهما ينتميان لهذا الشخص الذي كلف بهما لأن هيكلة الإدارة تكون من أعلى وليس من حق المدير أن يغير أو يبدل في الهيكلة إلى بحدود ما ذكرت أو يقترح على المراجع العليا للتغيير ثم إقرار الإقتراح

    أنا معكم إقتراحاتكم ومداخلاتكم نيرة تنير طريقي واصلوا معي حلقة نقاشنا
    بارك الله فيكم

    د.صالح السعدون[/B][/I][/color]

التعليقات مغلقة