مؤتمر الأدباء السعوديين .. وجهة نظر أكاديمي بين الواقع الرائع والمنقول ..

مؤتمر الأدباء السعوديين .. وجهة نظر أكاديمي بين الواقع الرائع والمنقول ..
في يوم الاثنين 27/12/1430هـ وحتى الأربعاء 29/12 /1430هـ انعقد مؤتمر الأدباء السعوديين الثالث تحت عنوان " الأدب السعودي : قضايا وتيارات " في مركز الملك فهد الثقافي بالرياضمؤتمر الأدباء السعوديين .. وجهة نظر أكاديمي بين الواقع الرائع والمنقول ..

في يوم الاثنين 27/12/1430هـ وحتى الأربعاء 29/12 /1430هـ انعقد مؤتمر الأدباء السعوديين الثالث تحت عنوان ” الأدب السعودي : قضايا وتيارات ” في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض , وقد تخللت المؤتمر عدا جلسة الافتتاح وجلسة الأمسية الشعرية والجلسة الختامية ( في قاعة الاحتفالات ) ستة عشر جلسة علمية . في قاعتين رئيسيتين (قاعة الندوات وقاعة المحاضرات ) في جلسة ذات مسرح مؤهل تأهيل جيد للرجال في الأسفل والنساء في أعلى المسرح .
وفي كل جلسة كانت هناك ثلاث ورقات علمية يديرها أحياناً أحد الأدباء أو الأديبات وفي بعضها إدارة مشتركة من أديبة وأديب أو العكس , وكانت الجلستين تعقدان في وقت واحد لذا فعليك كأديب أن تختار ما يناسبك من أوراق العمل فإن كنت شاعراً أو قاصاً أو غير ذلك فعليك أن تختار إحدى القاعتين حسب الموضوعات التي تستهويك أوراقها .. ولعل البرنامج قد كتب في كل المنتديات لذا فليس مهماً أن ننقله هنا .
كان يبدأ افتتاح الجلسة من مسئول بوزارة الثقافة والإعلام ثم يبدأ مدير أو مديرة الجلسة بالتعريف بموضوعات الجلسة والأوراق التي ستتضمنها وفرسان الجلسة الثلاثة أو ربما أحياناً الأربعة من الرجال والنساء , وبعد أن يقدم كل فارس منهم يعطيه ربع ساعة لتلخيص ورقته , وكان في الغالب يخفق بشكل كبير الأديب أو الأكاديمي في تقديم ملخص واف في الوقت المحدد , وهو أمر طبيعي إذ أن البحث أحياناً قد يصل إلى مائة ورقة وقد لخصه في عشرين ورقة فلا يسعفه الوقت في الإحاطة فيه , كانت كثير من الأوراق مثيرة للجدل كونها بين الأصالة والحداثة أو تتحدث عن نقد لأدب المرأة فتثير النساء كورقتي الدكتور جريدي المنصوري ” صوت المرأة السردي ” وورقة الدكتور حسين المناصرة ” إشكالية الإيروتيكية [ الفضائحية ]في الرواية النسوية السعودية ” والتي قد شكلتا امتعاضاً لدى النساء كونه نقداً علمياً موجها للأعمال النسائية الروائية , وفي الحقيقة كانت مناقشات بعض الأكاديميات مقنعة وتساؤلاتهن موضوعية , ولكن بعض – وأقول بعض – من لا يحملن مؤهلات أكاديمية وصلت ردودهن على الورقتين إلى حد التشنج بما أوحى للحاضرين بقوة انقيادهن للهوى وبعدهن عن الموضوعية حتى قالت إحداهن موجهة كلامها للدكتور جريدي ” أنها ستحث من يكتب …. وإذا لم تجد فستكتب هي بنفسها وستردد الإهداء الذي كتبته زينب حفني في إحدى رواياتها ” إلى نفسي .. لأثبت حقها في البقاء ” وهي ترد على ما قاله د.جريدي .
غير أننا نجد في الحقيقة كثير من الموضوعية في طرح كثير من الأديبات اللواتي ينطلقن من أن الأدب ربما هو هموم الأمة أكثر منه أدب نسائي أو رجالي .
في المقابل أثارت ورقة د.حسين المناصرة الذي وجه نقداً لاذعاً لرواية بنات الرياض .. أثارت أديباً ضيفاً مغربياً وقد كان الغريب والعجيب , أن يصف الأديب الضيف المغربي أن د.المناصرة قد نافق الاتجاه العام للمجتمع السعودي رغم أن د. المناصرة قد ناقش بوعي وموضوعية كبيرة ولا أقول حيادية كاملة .. تلك الرواية بيد أن الضيف المغربي ربما حاول رفع أسهمه لدى الأديبات السعوديات ونافق وجامل أكثر من المناصرة لأن الأديب المغربي لم يفند رأي المناصرة بأي أدلة علمية قائمة على نقد أدبي موضوعي .
شكلت ورقت أحد الباحثين الشباب وهو أحمد الواصل ” مجازات الرفض : إبداع الشباب ” وقد أثارت الورقة الكثير من المحافظين إذا أن الورقة ذاتها مست الموضوع مساً خفيفاً واتجهت اتجاهاً سردياً أكثر منه تحليلياً .. ولكن الورقة كانت تحاول أن تكتسب شيئاً من الموضوعية بينما العرض على جهاز الكمبيوتر المصاحب لشرح الباحث لورقته أوضحت الكثير مما لاتحتويه الورقة .. فقد تتبع الباحث عبر عرضه توجهات الرافضين لتوجهات وخيارات المجتمع السعودي منذ ما قبل تأسيس المملكة العربية السعودية سياسياً واجتماعياً وثقافياً وركز في مسيرة سردية على كل رموز الرفض ماراً بعبدالله القصيمي ومحمد العلي وغيرهم وبعض الوجوه النسائية .. وحين جاء إلى تأسيس المملكة رمز لها بعبارة الثورة الوهابية , وغيرها من المغالطات الفكرية التي يريد تأصيلها في بحثه بحيث تمر على المؤتمر , فضلاً بالنواحي الشكلية من اختيار العنوان بحيث حاول ألا يجيب بصراحة على سؤال عما يعنيه هذا العنوان بل إنه اتجه بمحاولة حصر الإبداع في فئة اجتماعية معينة هي تلك التي ترفض خيارات المجتمع السعودي وتوجهاته سياسياً ودينياً واجتماعياً وثقافياً , أو حتى وضع خلفية الصورة للبحث صورة للباحث وهو يلبس ثوباً سعودياً وشماغ مع كرافته بلون الشماغ مما يعني أن الباحث كان يمثل توجهاً راديكالياً في رفضه لخيارات المجتمع , وقد تدخلت [ د.صالح السعدون ] بعد نهاية الباحث من عرضه لبحثه متسائلاً وقلت : ” تحدث الأستاذ أحمد عن سرد لتاريخ رفض فكري مؤقت لشخصيات نسائية ورجالية ..ذلك الرفض لخيارات المجتمع كان أكثرها مؤقتاً وليس دائماً .. من ناحية أخرى حين يكون الفكر لهذا الرافض لخيارات المجتمع فكراً مستورداً لابأس من أن يرحل صاحبه إلى حيث يجد نفسه وليس بالضرورة أن يقتنع المجتمع بفكر شاذ عن تقاليده وتاريخه .. وقد فعل خيراً عبدالله القصيمي حين غادر إلى غير رجعه .. لأن أربعة وعشرين مليوناً لن يسيروا خلف هذا أو ذاك بما يخالف تاريخهم وتقاليدهم .. ولكن ما أثارني هو كلمة الثورة الوهابية .. فقد استفزتني هذه العبارة وشعرت ولأول مرة أن عمري ليس تسعة وأربعين سنة بل كأني بعمر تسعة وتسعين سنة .. أنا أدرس تاريخ المملكة منذ أكثر من عشرون عاماً ونحن نعرف أن محمد بن عبدالوهاب لم يأت بجديد بل هو برنامج أو حركة إصلاحية اجتماعية وسياسية ودينية وغير ذلك فيبدو أن الباحث قد أتى بهذا المسمى الغربي نقلاً دون تمحيص … وأكثر الباحث من استخدام كلمات القهر والإضطهاد وكأنه يشبه بلادنا بمحاكم التفتيش الإسبانية أو مقصلة باريس وهي نبرة مستهجنة ” .. رد علي أنه يعني بالثورة الوهابية جيش الملك عبدالعزيز وكأنه فسر الماء بعد الجهد بالماء فقال إنه يعني بالثورة الوهابية جيش الملك عبدالعزيز .. !!!!
وقد لفت انتباهي أن الكثيرين لم يلحظوا الفارق الكبير بين الورقة المقدمة من الباحث والعرض الذي قام به لورقته .. كما أن البعض فهم أنني أحتج هنا على كلمة ثورة بينما كنت احتج على كلمة وهابية فنحن لسنا بوهابيين . وقد وجدت بجريدة القبس الكويتية مايلي : (( أدار هذه الجلسة كل من سعد الرفاعي وشريفة العبودي، وقدمت فيها من فاتن يتيم بحثاً بعنوان: الإبداع الأدبي الالكتروني عند الشباب، وتناولت فيه نموذجين هما القاص عدي الحربش والقاصة مي خالد العتيبي، وعن بداية نشرهما عبر المواقع والمنتديات لكثير من قصصهما قبل نشرها في كتب، وتنوعت المواضيع التي قدمتها اذا أثارت أسئلة الحاضرين مثل السؤال حول تحديد اسمين فقط هما الحربش والعتيبي وعدما اتضاح معيار الاختيار والتحليل، بينما تساءلت ملاك الخالدي حول الملكية الفكرية في عالم النشر الالكتروني، فيما رأى صالح السعدون أن مآل النشر الالكتروني النشر الورقي! مجازات الرفض وإبداع الشباب وقدم الشاعر والناقد أحمد الواصل ورقة بعنوان «مجازات الرفض: ابداع الشباب»، ولأن الإبداع الجديد لا يأتي إلا من الشباب بوصفهم فئة عمرية واعدة وفاعلة اجتماعياً وسياسياً وثقافياً، فتركز البحث على ثلاثية الشباب والإبداع والتمرد.قدم الباحث مفاهيم أساسية عن الشباب بوصفهم فئة عمرية والجماعة المثقفة منهم، ومفهوم الرفض الاجتماعي والسياسي والثقافي، وهو ما لم يفهم من بعض الحاضرين حين أزاحوا مفهوم الرفض الى جانب منحرف أخرج من سياق البحث كتابات فكرية لكل من عبد الله القصيمي وعبد الله الطريقي، وهو ما أوضحه الباحث وأثنى عليه أحد الحضور د. عثمان الصيني حيث رأى أن الرفض كقيمة اجتماعية.وقد لفت نظر الحضور الى أن البحث استعرض قرناً من مراحل الأدب السعودي عبر أثر التحولات السياسية والاجتماعية في تطور وسائل التعبير الأدبي من مقالة وشعر وسرد ونحوه. بداية بالثورة العربية الكبرى 1916 مروراً بتأسيس المملكة العربية السعودية ومن ثم المنعطفات السياسية الإقليمية مثل هزيمة 1967 والثورة الإيرانية 1979 وأحداث 11 سبتمبر 2001 ودور الحركات الاجتماعية والثقافية في استخدام الأدب للتعبير عن أفكارها ومواقفها ورؤاها.وقد أُرفق إلقاء البحث بعرض على الشاشة الالكترونية لصور وأسماء كتب وصحف وجرائد وأمكنة ومناسبات غطت الفترة الزمنية التي عني بها البحث. وقد لفتت الانتباه واستثارت الحضور صور تاريخ مستعاد مثل صور استقبال جمال عبدالناصر في المنطقة الشرقية وعبارة «الثورة الوهابية» – أحد أمثلة الباحث – بعض الاستهجان من أكاديمي محافظ أعرب عن غضبه من اعتبار أن حركة محمد عبدالوهاب «ثورة»، بينما أخطأ ذلك الأكاديمي دون ان يدري انه كتاب لعبدالله القصيم يحتفي بجيش توحيد المملكة آنذاك..ولم يستطع الباحث الواصل اكمال البحث نتيجة عدم التنسيق بين مديري الجلسة وتنافسهما في رد الهجمات لبعضهما على حساب وقت الباحثين! )) من خلال هذا التقرير نجد عدم فهم الصحفيين لما يطرحه الأكاديميين ففي البداية يقول كاتب تقرير القبس ” فيما رأى صالح السعدون أن مآل النشر الالكتروني النشر الورقي! )) في حين أن سؤالي كان موجهاً للدكتورة فاتن حول ورقتها إذا كانت ترى أنه مهما بلغ عصرنا من التقنية فإن الكتاب سيظل له رونقه سواء من خلال أهمية الكتاب في حفظه لحقوق المؤلف بما لا يسع الإنترنت أن تقوم به , ثم أن النشر الإلكتروني يظل تحت أسماء مستعارة ولمدة قد لا تطول ثم سألت هل تعتقد الباحثة أن الإبداع الأدبي الإلكتروني يهدد فعلاً وضع النشر الورقي وخاصة الإبداع الأدبي من خلال الكتاب ؟ )) ومن هنا نجد أن تقارير الصحف كثيراً ما تكون غير دقيقة .بل إن أكاديمي مثل د. عثمان الصيني قال ((لفتت الانتباه واستثارت الحضور… وعبارة «الثورة الوهابية» – أحد أمثلة الباحث – بعض الاستهجان من أكاديمي محافظ أعرب عن غضبه من اعتبار أن حركة محمد عبدالوهاب «ثورة»، بينما أخطأ ذلك الأكاديمي دون ان يدري انه كتاب لعبدالله القصيم يحتفي بجيش توحيد المملكة آنذاك .)) وفي الحقيقة لا في الكتيب ولا في محاضرة الباحث أي شيء يشير إلى صحة ما ذهب إليه د.عثمان الصيني . فمن ناحية العرض بالكمبيوتر فقد نص عنوان رئيس * الثورة الوهابية . هكذا دون أي إشارة لكتاب لعبدالله القصيمي , أما الكتيب المطبوع فلم يشر إلى هذه العبارة المثيرة فقد قال الباحث تحت عنوان : ” شباب الدولة الجديدة : شهد عام 1932م تحولاً دراماتيكياً في النزاع السياسي الإقليمي والدولي فترة الحربين العالميتين . وختام المشروع السياسي للملك عبدالعزيز في تكوين البلاد وتأسيس الدولة وقد استوعبت جريدة الحجاز (مؤسسها …)الحركة الثقافية والاجتماعية الجديدة من خلال من عمل فيها من شباب الكتاب والأدباء المعنيين بقضايا الإصلاح والتطور في مجالات حيوية مختلفة حيال شئون سياسية واجتماعية .)) وهكذا فلم يتضمن ملخص البحث ( الكتيب) أي كلمة عن الثورة الوهابية أو كتاب عبداهدح القصيمي بالإحتفاء بجيش توحيد المملكة آنذاك .. ثم إن البحث كله عن ” مجازات الرفض” وعن أمور يقول الباحث فيها ” تناولت المحاضرة مفاهيم أخلاقية مثالية حول مرادفة الحياة بالقوة وضعها بأثر من معرفة فلسفية توفيقية للأخلاق بين الفكر والدين غير أنها تتصل بخذلان متطلبات نفسه الجامحة وتعارض تلبية حاجاتها من الواقع الاجتماعي والسياسي .. تمثل صورة من الرفض السلبي بالإنسحاب وتعود بعض أسبابه إلى التغيرات السياسية والاجتماعية التي لم يجد نفسه فيها فهاجر إلى مصر )) فكيف يصف د.عثمان الصيني أن معنى الباحث احتفاء بجيش توحيد المملكة إنه يسجل تذمر هذا الكاتب أو ذاك من توحيد المملكة فغادر وهاجر إلى غير رجعة . وهكذا تكون مغالطات الصحافة وحتى الأكاديميين من ذوي الهوى .
سيطرت على جلسات المؤتمر في اليوم الثاني منطقاً غريباً من قبل مجموعة قليلة من النساء بحيث أكثرن من الشكوى بأن مدير الجلسة لا يعطي النساء حقهن في المداخلات والأسئلة وأنهن سيقدمن شكوى .. وأنهن سينسحبن انسحاباً جماعياً .. مما أثار استغراب الرجال كما أثار استغراب مديري الجلسات .. والحقيقة أن مديرو الجلسات كانوا منصفين ودقيقين إلى حد كبير ولكن كما علق أحد الحاضرين أن كثير من النساء ينشغلن بالأحاديث الجانبية غير مكترثات بما يقوله مدير الجلسة وكان مديرو الجلسات يؤكدون أن الأسئلة وطلب المداخلات تكون حسب الأولوية بوصولها إليه .. وبينما بعض النساء متأخرات عن الدخول بالجلسة وبعضهن منهمكات بالأحاديث مع بعضهن ينتبهن حين تبدأ الأسئلة والمداخلات فيكون مدير الجلسة قد وصلته عشرات الأسئلة والمداخلات ثم يتصايحن من فاتهن قطار المداخلات دون الاعتراف مع الأسف أن الخطأ على الأقل ليس خطأ مديري الجلسات .
المؤتمر مهما كان رؤيا كل أديب أو صحفي على حده فقد كان باهراً البعض طالب بتسميته مؤتمر الأدب السعودي وليس الأدباء السعوديين وقد كانت إجابة الدكتور السبيل واضحة لو سمي باسم مؤتمر الأدب السعودي لفقدنا تاريخ مؤتمرين سمي المؤتمر بهذا الأسم ولأصبح علينا أن نقول مؤتمر الأدب السعودي الأول بدلاً من مؤتمر الأدباء السعوديين الثالث . وقد اختارت الوزارة مشكورة الأفضل وهو استمرارية نهج سابق ومسمى سابق .
البعض انتقد أن يكون المؤتمر عرضاً ” مدرسياً ” , وهو يرمز إلى الأوراق والجلسات العلمية التي نوقشت بالمؤتمر .. ويبدو أن هؤلاء يفهمون طبيعة المؤتمرات بشكل مغلوط .. ولذا فالمؤتمر إلى جانب أنه سيتخذ قرارات وتوصيات للرفع من شأن الأدب والأدباء وتقييم الوضع بحيث تكون التوصيات منصبة نحو الارتقاء بالأدب وأفضل السبل إلى ذلك فإنه من المهم أن يدرس وضع الأدب بشكل أكاديمي بحيث نصل إلى ما نصبو إليه .
كان د.عبدالعزيز السبيل نجم المؤتمر بلا منازع حتى أننا كنا نشير إليه بلقب ” الرجل الاستثنائي ” كان لا يكل ولا يمل من العمل وتوزيع اهتمامه بالجميع دون استثناء , لقد بهر الجميع بقدراته ولباقته وحسن معشره ولطافته وعمق معرفته بالأدباء والأديبات . لقد علا الهمس خلال المؤتمر أنه سيترك العمل بالوزارة .. بكت عقولنا على وطن لايحتفظ بالرجال المخلصين – من أمثال هذا الرجل – كما ينبغي , إذا كان الدكتور غازي القصيبي قد ظل إدارياً لامعاً يبهر جيلاً بأكمله , فإن الدكتور عبدالعزيز السبيل هو الآخر سيظل رمزاً من رموز النجاح في هذا الوطن .
ربما كان هذا يسير من كثير .. وغيض من فيض وشذرات من مجلدات ستكتب عن مؤتمر الأدباء السعوديين الثالث .
هي رؤيا شخصية لأكاديمي حضر جلسات المؤتمر واستبشر بهذا الخير العظيم على الأدب بالمملكة والذي سيرتقي إلى مستويات متقدمة إذا ما نفذت توصيات المؤتمر بإذن الله فاهتمام الخلافة الأموية بالشعر واهتمام الخلافة العباسية والأموية بالأندلس بالشعر والترجمة وغيرها كان له أبلغ الأثر في تطور الأدب في تلك العصور , ومن هنا فالأدباء يعولون على هذا العهد الزاهر بالكثير من الدعم لتطوير ميدانهم وفنهم بكامل فنونه من شعر وقصة وسرد ومقالة ونقد وغيرها .
د.صالح السعدون
أحد المشاركين بالمؤتمر

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

4 تعليق على “مؤتمر الأدباء السعوديين .. وجهة نظر أكاديمي بين الواقع الرائع والمنقول ..”

  1. خليف الغالب

    أستاذي العزيز : هم يعرفون ماترمي إاليه لكنهم

    يتهربون ويلفقون …

    لاأدري ياعزيزي لماذا إذا أراد السعودي أن يشتهر فعليه أن يكتب رواية جنسية …

    لقد مللنا من رواياتهم الفاضحة ابتداء من بنات الرياض… و فسوق لعبده خال ..واخرها شارع العطايف لابن بخيت …..

    أستاذي هل قرأت روايات منذر القباني …حكومة الظل …وعودة الغائب …وإن كنت فهل ترى أن لهما ارتباط بمايسمى النظام الدولي الجديد………

    دم بكل خير

  2. د.صالح السعدون

    الكاتب :خليف الغالب
    أستاذي العزيز : هم يعرفون ماترمي إاليه لكنهم

    يتهربون ويلفقون …

    لاأدري ياعزيزي لماذا إذا أراد السعودي أن يشتهر فعليه أن يكتب رواية جنسية …

    لقد مللنا من رواياتهم الفاضحة ابتداء من بنات الرياض… و فسوق لعبده خال ..واخرها شارع العطايف لابن بخيت …..

    أستاذي هل قرأت روايات منذر القباني …حكومة الظل …وعودة الغائب …وإن كنت فهل ترى أن لهما ارتباط بمايسمى النظام الدولي الجديد………

    دم بكل خير

    حياك الله أستاذ خليف
    في الحقيقة هذه سياسة يسير عليها النظام الدولي الجديد ومن يدور في فلكه .. إنهم يشجعون سلمان رشدي في آيات شيطانية ويشجعون كاتبة بنغالية لا أتذكر أسمها ..ويستقبل هذا الخبيث وزير خارجية فرنسا بنفسه المرأة السودانية التي تحدت النظام السوداني ولبست البنطال بشكل استفزاوي على الأقل للحكومة السودانية بما يخالف النظام الذي تم إقراره ويسوق وزير خارجية فرنسا لهذا الكتاب الذي ليس فيه ما يفيد القارئ إلا أنها لبست بنطال فقبض عليها وحوكمت .. وهكذا نحن بلد الله وأمة الله وحزبه فكل متمردة أو متمرد على شرع الله لابد أن يؤيده إبليس .. فالشيطان قد وضع سياسته وهم ينفذونها والأغبياء منا من ينساق خلف عدو الله ويشتري الدنيا بالآخرة ..
    كنت في عمان وقابلني رجل أعمال مثقف .. قال : سمعت الضجة حول رواية بنات الرياض فطلبت صهري بدمشق أن يرسل لي نسخة بعد أن نفذت كل النسخ الموجودة بعمان فقال إنها نفذت في دمشق أيضاً فاتصلت على أصدقاء باللاذقية فلم يجدوا لها بقية فذهب أحدهم إلى بيروت وأتاني بنسخة بالبريد الممتاز يقول وحين قرأتها وجدتها سخيفة لاتستحق الدعاية التي حضيت بها ورأيت – كما قال لي بالحرف – أنها ليست رواية بقدر ماهي سيرة ذاتية دونت فيها الكاتبة ربما ما يحصل معها ورفيقاتها في أرض الواقع .
    كان مشمئزاً إلى درجة لا تصدق ..
    من هنا فقد عرفت منذ زمن أن الروايات عبارة عن فكر منحرف بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ولأنهم لا يستطيعون تسويق هذا الفكر المنحرف فيلجأون في رسمه من خلال رواية كي يوصلوا عفنهم الفكري للقارئ وينالوا الشهرة والمال من خلال غضب الله .. إن هؤلاء الذين يلجأون إلى الفضائحية وينسبونها لشعب كامل إنما هم يسيرون على خطى أبي لهب . ولذا فقد كرهت أن يغتصب مثل هؤلاء وقتي بتفاهاتهم الفكرية وهجرت قراءة الرواية لأني لم أجد رواية هادفة
    أما ماذكرته فسابحث عنهما لأنهما هادفتان كما حللت أنت في قراءتك لهما فأين أجدهما بوركت
    شكراً لك أستاذ خليف وحفظك المولى .
    د.صالح[/color]

  3. خليف الغالب

    شكرا لك أستاذي العزيز ………….تجد الروايتين في مكتبة العبيكان لكنهما جديرتان بالقراءة ….فيهما إثاره عجيبة وكلام عن المؤامرة وربط بين الماضي والواقع………..

  4. د.صالح السعدون

    الكاتب :خليف الغالب
    شكرا لك أستاذي العزيز ………….تجد الروايتين في مكتبة العبيكان لكنهما جديرتان بالقراءة ….فيهما إثاره عجيبة وكلام عن المؤامرة وربط بين الماضي والواقع………..

    [face=Arial]
    حياك الله أستاذ خليف
    بارك الله فيك معلومات قيمة عساها تعيدني إلى عالم القصة والرواية والسرد بعد أن فقدت شهيتي حيال هذا الفن سأقتنيهما وأقرأهما إن شاء الله .
    شكراً على هذا التةاصل الواعي
    د.صالح[/[/color]align]

التعليقات مغلقة