أنين بلادي .. قصيدة شعرية

أنين بلادي .. قصيدة شعرية
كم نحن بحاجة إلى الحفاظ على الوطن ..
لكن يجب أن نعترف ..
جزء من أبناء الوطن بدأوا يكيدون لبلادنا ويكيدون لوحدتنا ..
كل له كعبته الخاصة فهذا شرقاً وهذا غرباً وهذا هنا وهذا هناك .. الوطن يئن من التشرذم وهناك من يستغل الأحداث الجارية كل لما يخدم أجندته وليس لما يخدم مصلحة الوطن الكبير
حفظ الله بلادنا من كل كيد .. حفظ الله بلادنا من الفتن
د.صالح السعدون

أنين بلادي

بلادي .. تئن ..
كعملاق ..فيه سُقام
كما لو يكون ..
سريره فوق رماد
ومن تحته جمرات تلظَّى ..
بكيدٍ .. بموتٍ زؤام
وقومي نيام ..نيام
فلا يدركون المخاطر ..
تـــــــآمر من كل حدبٍ
ومن كل صوبٍ..
عظامٌ .. جسام
ولا أثر لنساء قساة ..
يصحن ..بصوت مجلجل..
أين الهمام.. ؟.
وليس هناك رجال يلبوا ..
فكل الرجال نيامٌ ..نيام
يغطوا بنومٍ عميقٍ !!
بوادٍ سحيقٍ ..سحيق
قد انشغلوا بالغنائم ..
وصيد جموع الحمائم ..
فما بين أخرس صامت ..
وما بين حاذقٍ.. متعام
يضيع الوطن
ولا من رماة ..
يذودون عن موقع للرماة ..
ويحمون أظهرنا من عِدانا ..
يردون كيدهمُ .. للوراء
ترى أينه نسل أجدادنا ..؟
إذا صاح صوت.. يُجاب النداء
فيا وطني لا تئنَُ ..
سنبكيك حتماً إذا لم نفيق ؟!
* * *
أنعبر هذي المتاهات ..دهر اً
ونصمت ..ذلاً .. و قهراً ..
وندخل فكر الشتات ..
فئات .. فئات
فمن حجه نحو أقصى المحيط
بروما الجديدة ..
ويحلم في كل ليلٍ ..
بليلهْ .. سعيدة ..
على نغمٍ..
من الرقصات الوئيدة
وكأسٍ معتقَ ..
يزيغ بكل العقول الرشيدة
بناتٌ .. وأحلى البنات ..
* * *
ومن حجه نحو مرشد قوم ..
كأهرام مصر
بدار المعز ..
بدون أوامره .. المنجيات ..
فقد لا يصح لنا في الحياة ..
دينٌ .. وقد لا تصح صلاة
و لا تتفاجأ ..
إذا قيل .. من دون بيعته ..
سيبقى مصيرك مشكوك فيه
بعد الممات
تشرذمنا الأمنيات ..
مال .. وسلطة ..!!
فئات .. فئات ..
وكل دخيلٍ علينا صغير ..
يود السيادةَ .. مثل الكُماة
ويعلن سراً وجهراً ..
بأن الأمورَ جميعاً إليه
وأن الذي يبتغي " أوكسيجيناً "..
ليملأ منه كلا رئتيه
فلا بد أن ينحني .. ينثني
ليسجد قسراً إلى قدميه
ونحن بأم العيون نرى ..
عدواً يمارس فُجرُه ظُهرا
فلا من مزيلٍ لغلوائه ..
ولا من يكاد ليرميه .. كبراً
بفردة واحدة ..
أو كلا حذوتيه
* * *
فأين هموا صانعي المعجزات
أيا " أخو نورة " ..
أصقر الجزيرةَ..
سنحتاج جداً إليك ..
نريد التعلَُم .. بين يديك ..
فقد كنت جامعة ً..
وعلماً وفكراً ..
لم يعطه الله إلا إليك ..
بعلم السياسة ..
فأينك ..لله درَُك..
وأين الرجال ؟!
وأين الرماة ؟!
وأين الكماة ؟!
سراة بليل ٍ ..
لفتحٍ مجيدٍ..
لتمحو أخطار محدقة بالوطن
تُزيل بساعدك النائبات
فياليل ما أطولك ..
ولست بأعلم أي صباح ..
سيأتي ؟!!
ونحن أطلنا المقامُ ..
و نوشك أن ننتهي ..
بالضياع ..
بصحراء تيه ..
* * *
أيا قوم كم من عدو لنا ..
وكم قد بقي معنا بانسجام
بذلنا السلام ..
وقلنا لهم ..
كلام جميل ..وحب صريح ..
نريد الوئام .. نريد السلام
تعالوا فنحن سواء ..
ولكنهم طمعوا .. واستبدوا ..
أرادوا يكون لهم كل شيء ..
من الأمر .. حتى جميع الشِّواء
أيا قوم فيقوا ..
فروما الجديدة .. تعد السلاح
وجيش كلاب ..
أعدوا النباح ..
فإن الحروب الكبيرة ..
تبدأ حتماً .. ببعض كلام
أيا قوم كل الدوائر فينا محيطة ..
تصيح بنا أن نغضَّ ..
ونحن كرام
وأن ينتهي دورنا في الدنى ..
ليبدأ دوراً لهم في الأنام
لقد خططوا بالظلام ..
أموراً أُعِدَّت بليلٍ ..
شذاذٌ .. صغارٌ ..
وشرذمةٌ من طغام
خفافيش ليل ..
لا يلتقون سوى بالظلام ..
يرومون مجداً ..
يعدون أقواسهم والسهام ..
ويوشكوا أن يشعلوها ضرام..
على وطنٍ ..
مدَّهُم بالأمان ..
أمدَّهُموا ..بالسلام
أيا قوم فيقوا .. فإن البغاة
يريدون كيداً .. يليه انتقام
أيا قوم فيقوا .. فإن الغريب ..
يعمل ليلاً .. لشحذ الحسام
أيا قوم فيقوا .. وفيقوا ..وفيقوا
فقد حان يا قوم وقت القيام
للشاعر الدكتور / صالح السعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

2 تعليق على “أنين بلادي .. قصيدة شعرية”

  1. خليف الغالب

    كتب أحدهم ( دع عنك كل اللافتات واللوحات واليافطات

    الوطن هو أنت)

    أستاذي النبيل : أذكر أنك كتبت رداُ على مشاركة أحد الاخوة أننا نواجه خطر من جانبين الاخوان والعلمانيين

    السؤال ماهو المنهج السليم سواء للدعاة او الكتاب وأصحاب الاقلام ؟

    هل هو السلفية ؟؟؟

    المشكلة أن الامور التبست فالذين كانوا قادة الاخوان ايام أزمة الخليج هم الان محسوبين على السلفيين

    وكل يصلي لكعبته باسم الوطن والوطنية

    لاحول ولاقوة الابالله

    دم بخير

  2. د.صالح السعدون

    الكاتب :خليف الغالب
    كتب أحدهم ( دع عنك كل اللافتات واللوحات واليافطات

    الوطن هو أنت)

    أستاذي النبيل : أذكر أنك كتبت رداُ على مشاركة أحد الاخوة أننا نواجه خطر من جانبين الاخوان والعلمانيين

    السؤال ماهو المنهج السليم سواء للدعاة او الكتاب وأصحاب الاقلام ؟

    هل هو السلفية ؟؟؟

    المشكلة أن الامور التبست فالذين كانوا قادة الاخوان ايام أزمة الخليج هم الان محسوبين على السلفيين

    وكل يصلي لكعبته باسم الوطن والوطنية

    لاحول ولاقوة الابالله

    دم بخير

    نعم ياعزيزي
    نحن نواجه ثلاثة أكبر أعداء للوطن وهم
    المافيا المالية التي تسرق مقدرات البلاد وقد كشف بتقرير قدم للملك عبدالله حفظه الله ضياع أو فقدان 109مليارات وغيرها كثير
    الخطر الثاني الداهم وهم منظمون الإخوان المسلمون هؤلاء دخل بعضهم بالدولة باعتباره علماني وبعضهم باعتباره إخواني وبعضهم باعتباره سلفي ولكنهم يؤمنون بالمال والسلطة وليس بشيء آخر يريدون الوصول للسلطة والمال وهم بدون مبادئ يتخلون عن كل شيء في سبيل الوصول إلى أهدافهم هم أكثرهم قيادات من المتجنسين الذين رأوا أنهم مهمشين وبعض الأغبياء المطيعين الذين منذ وجودهم بالمدرسة عرفت القيادات الإخوانية أنهم لا يعترضون على قرارات القيادة الإخوانية لذا فهم مثل ما يقول المسلسل الكويتي بنات حجي راشد
    الخطر الثالث هم العلمانيون وهؤلاء صنفين بعضهم علماني ولكنه وطني وهذا لا خوف منه يعني بيودي نفسه للنار هو حر بس يحامي عن الوطن أما الصنف الثاني فهم مرتبطون بأجندة أمريكية يريدون أن تصبح بلادنا جزء من النظام السياسي والاجتماعي الأمريكي ولذا فهم يركزون على قضايا الحجاب وقيادة السيارة وفي الحقيقة الإخوان أخطر الأعداء الثلاثة لأنهم منظمون ومسيطرون على التعليم العالي الجامعات التي يقتسمونها مع العلمانيين كما سيطروا على التعليم العام والمدارس
    أما الأفضل فالسلفية وهي الحل وهم الوطنيون بكل ما تعنيه الكلمة وما عداهم فيجب أن ننظر لعهم بحذر لأن كل له أجندته التي يعمل وفقها وضد الوطن .
    أما المحسوبين على السلفية من الإخوان فلا تصدقهم هم إخوانيون واعتبرهم شيوخ السلفية مثل الشيخين ابن عثيمين والألباني من الفئات الضالة وهناك فتاوى رسمية للشيخين السلفيين عن الإخوانيين .. ولذا التفوا على السلفية للتدليس والإختفاء
    بارك الله فيك
    د.صالح[/color]

التعليقات مغلقة