قصيدة باسقة الذرى


قصيدة باسقة الذرى
للشاعر الدكتور / صالح السعدون

]باسقة الذرى

تمضي السـنون ..
وكم حلمت حبيبتي ..
أن التقيك ..
وألتقي بسناك
كم زرتُ بابك ..
يا حبيبتي والهـــاً..
أودُّ أطرقــه ..
لخطب رضاك
كم تُقتُ أن آتي ..
لأعربَ عن هواي ..
حبيبتي ..
بل راغبٌ بهواك
فأجدك دومــاً ..
حول زهرك والورود..
تُسقينها ..
أم ..تستقي بشذاك ؟!
ولقد حسدتُّ..
على الدوام حبيبتي ..
إبريق ..
كم قد ..احتوته يداك
في كل إشراقٍ ..
أراه في يديك ..
تسقين زهرك ..
من معينٍ زاكِي
أنا لست أدري ..
هل أذوب بما أرى ؟
وردٌ تنسقهُ ..
جميل رؤاك ِ
أم يا ترى ..؟
سأذوب في لحظ العيونْ..
أم سوف يهلكني ..
لـُمى شفتاكِ
أم هل ترى ..
سأهيم في ..
أعناق أغصان الزهور ..
أم نحـرك الوضـاء ..
كالأفلاك
أو ربما سأذوبُ ..
في أكمام ورد الياسمين..
أم سوف أفنى ..
في ربـى نهداك
في وردة الجوري ..
التي هي رمزنا
أم يا ترى ..
في الورد من خداك ِ؟
* * *
كم مـرّةٍ جاءت ..
تباشير الهوى
– إذا مررتُ بحيِّكُم ..-
بنبــاكِ
كل الغواني يقلن لي ..
هبَّ الهوى ..
كم من بلابل ..
تشتهي لقيـاكِ
ويقلنَ .. (( صبُّكَ ..
أشعلت ..نار الهوى ))
وتعزف الأوتار ..
لحن رضـاكِ
لكن..إذا ..
أنا ما مررتُ ببابكم ..
تتشاغلين ..
تُنَسِّقـين..ربـاكِ
فأي شمسٍ ..
قد تمـُرُّ بحيــِّكُم..
منها ضيــاء صباحك..
المتبـــاكي
كم مـرَّة باليوم ..
تنتظرينـَــه
وإذا يمـُـرُّ بكِ ..
.. على مـرآكِ
تتصنّعيــن بأنكِ
مشغـــولةٌ..
في وردك المــزدانِ ..
مثلُ لـَمَـاكِ
كم مرةٍ جئتُ ..
لأعرض سلعتي ..
حبٌ ..هيــام ٌ..
لم ينـلهُ سِواك ِ
كم مـرةٍ كنتُ ..
سأطرق بابكم ..
متمالك ..متهالك ..
متبــاكي
فإذا دنوتُ ..
صددتني بتجاهلٍ..
فأعود خلفي ..
دونمــا ألقاكِ
و لكم وددتُ إليكِ ..
أشكو معصمي ..
أو زلة الأقدام ..
حين أراكِ
أنا لست أدري ..
ما الذي يجري إذا ..
رأيت طلعتك ..
وحُسْـنُ بهــاكِ
فتزل أقدامي ..
وأسقط دونما ..
يكون في دربي ..
أذىً .. لولاك ِ
ما عاد شعري مصففاً
ومهندماً..
ما عاد ثوبي مهيئاً للقاك
وكنت آمُلُ ترأفين ..
بحالتي ..
فما جرى لي ..
من صنيع يداك
قد كنتُ أحمل في يديَّ ..
حبيبتي ..
إكليلُ من زهرِ الربيع ..
فداكِ..
زهر الخزامى..
وفيه بعض الأقحوانِ ..
أودُّ أُهْدِيــه ..
رقيق يداكِ
كم جئتُ أكتب فوق ..
أغصان الزهور ..
أحبكِ ..وأحبُّ من يهواكِ
كم كنتُ أرغبُ ..
يا حبيبتي شُربةً ..
من ماء ..
من.. إبريقك المتشاكي
أريد تلمسي أضلعي ..
بأناملٍ..
فيها السلام ..
بها ..ومنها هلاكي ..
يا ليتها في رفق ..
تمســح وجنتي ..
وتُقَبـِّلي في عشق..
مدمع باكي
* * **
أوَ كـلما سنح الزمان ..
بفرصةٍ..
تتقاعسين عن اللقاء .
بتذاكي ..
ما كان ضـرُّكِ..
لو قطفتي وردةً..
ورميتها نحوي..
جُعلتُ فداكِ
لوجدتني رهن اللواحظ..
..عاشقي ..
في لحظة ٍ..
ما شاقني إلاَّكِ
البعض يحسبني ..
بوردك هائمٌ ..
– والورد مغرٍ –
بيد أني حبيبتي
أهوى -كما تهوى ..
النجوم – سماكِِ
* * *
كالمهرة الغرَّاء..
شعرُكِ سابحٌ
عبر الفضاء ..
يذيبني ..لأْلاكِ
كالمهرة الغراء ..
تأبى تنثني ..
تطوي الصحاري ..
لهفةً وعراكِ
ما كان يجري ..
لو دعوتِي ..لجلسةٍٍ
بين الورود..
ببسمةٍ من فاكِ
أو غمــزةٍ
بدل الصدود تكابراً..
كم تشتهي ..ولفعلها..
عيناكِ
* * *
تمضي السنون ..
ولم نعد نشعر بها ..
والورد شاخَ
ولم يزولُ صِــباكِ
أنت كما الأسماك ..
وسط بحيرتي ..
ولم أنلْكِ ..
وأنت بين شِباكِ
تتمنَّعِــين حبيبتي ..
طُرُقُ الهوى ..
والحب نشوى ..
مختلط بشذاك ِ
طال الزمان ..
وقد يحينُ لقاؤنا ..
أو لا يحينَ ..
فكيف لي أنساكِ
كالنخل باسقة ..
وعالية الذرى .
كم تُقتُ حـــقاً ..
أرتقي لذراكِ

د.صالح السعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة