اللقاء الغريب ..قصيدة شعرية

اللقاء الغريب
عنوان القصيدة وهو يدل على معناها
مصادفات غير طبيعية ..
قد تكون في ما وراء الخيال .. وفي ما وراء الواقع ..
الصدف قد لا تكون مجرد صدف .. بل هي مرتبة بعناية ..


.اللقاء الغريب

. ومن دون موعد
. . رأيت حبيبي
كرؤيا المنام
وصاحت بأعماقي الذكريات
وعدت لماض بعيد
إلى ماقبل عشرين عام
رأيت حبيبي
وياليتني مارأيت
. . جلست
وظهري يلوذ بغم وصمت
رأيت حبيبي
يحدثني في حديث العزاء
يحدثني وكأني بمأتم
يشجعني ان حبيبي تكلم
وإلا فإن الهوى
ان سكتنا كثيرا
سيهشم,ومابيننا
وأخشى على صخر صمتي
سوف يحطم
ولكنني لم أكن وقتها
قد ملكت الكلام
فعرش الكلام
بعيد المنال
ويفصلني عنه عام
. . وعام وعام وعام
وعام يليها لكي اتكلم
فهل يستطيع حبيبي
على الأنتظار
وهل يتألم
وهل سيقاوم
ضغط القرار
وهل يحسن الإختيار
أنا حينها مابلغت
سوى سبع عشرة
فماذا أجيب
أقول لها نتزوج
أأترك كل طموحي
لكي أتزوج
أأنسى وجودي
وأنسى الأماني
وإن قلت
ياليت شعري
هل تراني سأقدر
وما زال بيني وبين القرار
ستون شهرًا. . لكي اتكلم
يقول حبيبي
وما نبتغيه
وماهو آخر مشوارنا؟! ا
ترى كيف أنت رسمت النهاية
رسمت النهاية؟!!!!
وصحت بأعماق جوفي
بكيت
وصاحت لحالي
ومن صيحتي . .طيور البراري
وصاحت لها كل خلق البحار
فمثلي أسير
ترى هل يقرر هذا الأسير
خطوط النهاية
وهل كان فيما مضى
قد تدخل يوما
لرسم البداية
فما زال صباً..غريراً
ومازال في ساحة الحب ..
يحبو.. ويأمل
في أن يجيد الرماية
فكيف يصوغ النهاية
وكيف سينهي الرواية؟!!
فما من معلم
ولا من مؤدب
حكى مثل هذي الحكاية
وما حولنا من أحاجي..
وما يطرق أسماعنا
حكاية عيب
وعيب كبير يلف الحكاية
. ففي قريتي .
لم يكن من مناص
سوى كتم حبي
بكل العناية
فهاهو قيصر غير المتوج عيب
يلاحقنا كل لحظة
وفي كل همسة
وفي كل نظرة
وشكل منامي
وفي اللقمة التي اشتهيها
وأحلام نومي
وإفراط ضحكي
وإن كان حبي
حباً عفيفاً نظيفاً
سيجعلنا قد سلكنا
دروب الغواية
فكيف حبيبي بربك
بدون معلم
وفي ظل تجميد أدوار أهلي
سوى دور أمِّي
أُمِّي الخجولة تعرف
وتدري وتلحظ
ولكنها تلزم الصمت دومًا
فكيف حبيبي
سأكتب وحدي
فصول الرواية
وأرسم وحدي
فصل النهاية
***************
ولذت بصمتٍ رهيبٍ. . طويلْ
ورمش طويل
ينام على خدها..
مثل سعف النخيلْ..
ودمع ثقيل. . بمحجرها
مثل. . “ماء ثقيلْ”
سيقتلني. . يفجرني
ويسحقني
إذا لم أوفق
. . بنزع الفتيلْ
وقال لساني..
“سيبقى حبيبي هوانا
إلى حيث موتي
كشعلة نور
تضيء لعيني الطريق
وجرعة ماء
تطفئ في وسط جوفي الحريق”
*******

ومن بعد عشرين عام
لِمَ أتذكر. . !؟
أأجتر آلام حزني
لماذا الزمان
ومن بعد هذي السنين
يسوق إلى حيث أمشي طريقي
شبيه حبيبي
تمام التمام
ويرمقني باهتمام
ويجعل ذاكرتي تستعيد
لقاء الوداع
لقاء العزاء
فسبحان ربي إله الأنام
يخلق في الشبه الأربعين
أبنت الكرام
لماذا مشيت طريقي
لماذا أعدت لذاكرتي
بين هذا الزحام
حكاية حبي العتيقة
أعدت لقلبي ووجهي بريقه
حكاية حب
تصورت أني . . منها
دفنت الحطام
ومما بقي من بقايا هوانا..
تحت الركام
وأكدت لي
أن ذاك هراء
وذكرتني..
تلك ذكرى العزاء
وأثبت لي..
أن حبي الرهيب
مازال في وسط قلبي
قطعة من لهيب
مضيت . . ولكن
تركت فؤادي
بحزن وغم
يغوص ببحر الليالي
وتحت الركام
فمهلا . . رفيق المساء
تريث قليلا
لتبقى صديقي
بهذا المساء
فهذا اللقاء
أعاد لذاكرتي هم ليلى
أعاد الحنين
لدفء الشتاء
وريح الخزامى
بفصل الربيع
فيا ليت ليلى تعود
ويا ليت تلك الأزاهير تبقى
لأقطف أكاليلها ..
وأهدي شذاها لليلى
وحيث لقاها محال
سأهدي شذاها
لكم يا صديقي
ففي عدم الماء يمكن
أن نتيمم بهذا الشتاء
**********

أتمضين حقا
وقد صرت أرجو
بطول المقام
أمن بعد أن صار ..
صمتك همسا ..
ولحظك لمسا..
وصار وجودك قربي ..
لقلبي عرسا
وما أجمل العرس يا صاحبي..
من خلال الأثير..
بهذا الشتاء
فإن كان فيك..
اللقاء غريبًا
فلم انتظر يا صديق المساء
وداعك هذا..
يكون سريعًا
أتمضين حقـاً
ولم يكتمل فيك فرحي
ولم يندمل منك جرحي
فأبقي قليلاً
وإن شئت نبقى سويًا
لنجعل هذا اللقاء
طويل البقاء
وإن شئت نجعله يا صديقي
قليل النقاء

للشاعر الدكتور صالح السعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

4 تعليق على “اللقاء الغريب ..قصيدة شعرية”

  1. تركي الشمري

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,

    شعر جميل من دكتور مبدع

    سوال:
    كيف تجمع بين الشعر وعملك كدكتور,واعرف انك مشغول في عملك في الكليه ومرتبط بها؟؟؟

    وشكرااا لك,,

    ارجووووووو الرد…

  2. د.صالح السعدون

    الكاتب :تركي الشمري
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,

    شعر جميل من دكتور مبدع

    سوال:
    كيف تجمع بين الشعر وعملك كدكتور,واعرف انك مشغول في عملك في الكليه ومرتبط بها؟؟؟

    وشكرااا لك,,

    ارجووووووو الرد…

    حياك الله أستاذ تركي ..

    عذراً أستاذ تركي فأنا خارج البلاد وبالكاد تمكنت اليوم أن أرجع للموقع
    في حقيقة الأمر ليس الأمر صعباً ولكنه ليس سهلاً
    من الطبيعي أن الجمع بين عملين في وقت واحد غير ممكن
    وسيكون هذا على حساب ذاك
    ولكن ألا ترى نحن الآن في عطلة أمارس فيها التأليف والسفر وفي وسط الليالي وفي جو بين النور والعتمة وفي جو بفندق بعيد عن الأعين إلا بهو قليل الأضواء وربما كثير الضجيج تبدأ تكتب مشاعرك التي قد يكون مضى عليها حيناً من الدهر فبتوفر الوقت المناسب تبدأ قريحتك تعمل فالآن بالنهار أؤلف كتاباً عن التربية والتعليم وبالليل أكتب بعض الشعر في جو راحة بعد عام مضن بالعمل ..
    فللمبدعين هو أمر ليس سهلاً ولكنه ليس صعباً
    فقط عود نفسك على المشقة ولأراك أستاذ تركي أكثر إبداعاً إن شاء الله .
    محبك في الله د.صالح[/color][/color]

  3. نــجـــود(زائر)

    نتعلم منك يادكتور
    بصراحه دكتور فعلا مثل ماذكر الاخ تركي الانسان مايقدر يوفق بين عملين حتى لو كان هوايه ومتعه
    لاني اذكر كنت فثالث متوسط انتسبت لمجله كهوايه فقط وكنت انزل بعض المواضيع و المقالات واجريت كم حوار مع بعض المسؤلات واستمريت مع المجله لكن لما وصلت ثالث ثانوي انسحبت من المجله وانشغلت بالنسبه %
    ورجعت بعد ماتخرجت لكن ماكنت بنفس الحماس اللي كنت فيه والحين ماافكر في الصحافه ابدآ

    بس في الاول والاخير مايحق لي ابدآ اقارن بين شخصك واي شخص ثاني حتى لو كان انا
    ومثل ماقلت فالبدايه نتعلم منك يادكتور

  4. د.صالح السعدون

    الكاتب :نــجـــود(زائر)
    نتعلم منك يادكتور
    بصراحه دكتور فعلا مثل ماذكر الاخ تركي الانسان مايقدر يوفق بين عملين حتى لو كان هوايه ومتعه
    لاني اذكر كنت فثالث متوسط انتسبت لمجله كهوايه فقط وكنت انزل بعض المواضيع و المقالات واجريت كم حوار مع بعض المسؤلات واستمريت مع المجله لكن لما وصلت ثالث ثانوي انسحبت من المجله وانشغلت بالنسبه %
    ورجعت بعد ماتخرجت لكن ماكنت بنفس الحماس اللي كنت فيه والحين ماافكر في الصحافه ابدآ

    بس في الاول والاخير مايحق لي ابدآ اقارن بين شخصك واي شخص ثاني حتى لو كان انا
    ومثل ماقلت فالبدايه نتعلم منك يادكتور

    حياك الله أختي نجود
    المتفوق مثلك لابد أن يكون مختلفاً
    أنت أثبت خلال دراستك بالكلية أنك مميزة
    وسترين أنك مميزة مع الأيام
    إلى الأمام وساراك إن شاء الله في يوم قريب رقماً صعباً بين نساء الشمال
    أدامك الباري
    د.صالح السعدون [/color]

التعليقات مغلقة