مذكرات مدير عام سابق للتربية والتعليم 11/13

تابع الخطة الإستراتيجية للإدارة :

تقييم الوضع وبناء الخطوط العامة للمنهج :

بعد أن اتضحت الصورة بشكل جلي للموقف الذي تقف عليه
الإدارة ؛ كان لابد أن يعرف هذا الفريق للإدارة : من نحن ؟ وماذا نريد ؟ وأي نقطة نريد الوصول إليها ؟ وكيف نتمكن من الوصول إلى محطة القطار الأخيرة التي نحاول الوصول إليها ؟ , بكل تفاصيل الموضوع من نوعية الوقود ونوعية الركاب وقادة الكابينة وتبديل النوبات في كل محطة استراحة

تابع الخطة الإستراتيجية للإدارة :

تقييم الوضع وبناء الخطوط العامة للمنهج :

بعد أن اتضحت الصورة بشكل جلي للموقف الذي تقف عليه
الإدارة ؛ كان لابد أن يعرف هذا الفريق للإدارة : من نحن ؟ وماذا نريد ؟ وأي نقطة نريد الوصول إليها ؟ وكيف نتمكن من الوصول إلى محطة القطار الأخيرة التي نحاول الوصول إليها ؟ , بكل تفاصيل الموضوع من نوعية الوقود ونوعية الركاب وقادة الكابينة وتبديل النوبات في كل محطة استراحة . والتغلب على نفقات الرحلة في جو لم يكن لنا قدرة على التأثير الإيجابي في هذه الناحية .

كان هدفنا واضحاً شديد الوضوح في ذهني كقائد لفريق العمل بالإدارة , نريد أن نصل إلى أن نكون الإدارة التعليمية الأكثر تنظيماً وتقدماً واستخداماً لكل جديد في العلم الإداري والعملية التربوية والتعليمية [ وكنت أعلن ذلك كله في كل اجتماع ] وإن استطعنا حتى في ظل شح الإمكانات المادية والبشرية والأجهزة التعليمية أن نكون الإدارة التعليمية الأولى فلن نتردد في بذل كل الجهد من أجل تعليم متميز ومتطور ( وقررت أن أؤكد بكل اجتماعاتي على هذه النظرة كي نصل إليها ) , نريد معلماً متميزاً منضبطاً على رأس العمل يستخدم أحدث الوسائل التعليمية وطرائق التدريس [ أعطينا اهتماماً قبل أية إدارة تعليمية بتكريم المعلم وتسليم دروع تذكارية للميزين ] , ومديراً متفهماً لدوره التربوي والتعليمي الحقيقي الذي يجعل منه دينمو وماكينة العمل بالمدرسة , وموجهاً تربوياً واعياً لدوره قادراً على التدريب والتحفيز والإنتاج وليس المتابعة والتصيد , وطالباً متميزاً يقدم له تعليم متميز ونخرجه من تعليمنا بحيث يخدم السوق ويتعامل مع مشكلات الحياة بنجاح وتفوق ويبرز محافظة القريات في الحصول على أفضل النتائج في المسابقات والاختبارات مما يعكس طبيعة الجهود التي بذلت والنتائج التي حققت .

كنا نريد أن نعطي إشارة واضحة للمجتمع أن اطمئنوا فأبناؤكم ترعاهم أيدٍ أمينة , نسهر من أجلهم ونخطط لغدهم ونجعل حياتهم كلها نجاح وسلامة وسعادة .

وضعنا أهدافنا في ظل هذا التصور وهذا الإطار بحيث تكون محددة وتتوسع باضطراد لتتلاءم مع ظروف الإدارة وفق قدرتها مع الوقت ويكون البناء على جبهتين الأولى محاربة أسباب ومواطن الضعف والفشل , والتمسك بنقاط القوة والبناء عليها .

وقد وضعت سياسة الإدارة وفق مبادئ واضحة وتصورات دقيقة بعيداً عن الرؤى البسيطة لبعض الموظفين الذين بضيق أفقهم كانوا لا همَّ لهم إلا إعاقة التطور , كنت قد وضعت في خطتي أيضاً بعض السياسات العامة كما يلي :

سياسة الإدارة المعتمدة

هي السياسة التي تسير عمليات اتخاذ القرار وفق خطوطها العريضة رغم أنها متطورة مع الجديد وحسب كل نظرية أو مبدأ إداري جديد أو وفق قرارات وزارية جديدة .

1) وضع الرجل المناسب في المكان المناسب دون الالتفات للضغوط أو الطموح الشخصي , ففاقد الشيء لا يعطيه والمكان الوظيفي لمن يستطيع أن يغطي كافة نواحيه لا لمن يطمح أن يمارس الروح السلطوية على المواطنين , وعدم المجاملة في هذا الخصوص [ أذكر أن أحد الموظفين كان يزور مكتبي يومياً مطالباً أن يكون رئيساً لقسم الاتصالات وكنت أبلغه بأنك تاجر والموقع لا يصلح لك فالاتصالات تحتاج رجل محايد بعيداً عن كل الرؤى الضيقة ولم ييأس رغم رفضي له عشرات المرات وانتهى به الأمر إلى التقاعد ] . [ ويجب على القارئ تصور كيف يمكن لمدير إدارة أن ينجح في هذا الأمر في مثل هذه القصة وهنا سأخرج عن أسلوبي المتبع وسأذكر القصة بالأسماء ليقدر القارئ مقدار صعوبة الأمر , كانت التوجيه التربوي شعبة اللغة العربية تتكون من رئيس الشعبة سالم بشير الضبيعان وصديق عمر لي متعاقد اسمه حافظ أبو عواد وكان عالي الثقافة لطيف المعشر, وكان من الأشخاص القلائل الذين أجلس معهم رغم انشغالي بين الفينة والأخرى , فقدموا لي عرضاً أن الشعبة بحاجة إلى زميل ثالث كموجه للغة العربية , فكتبت كالعادة أن يقدموا مرشحيهم فقدموا مرشحاً واحداً هو الأستاذ إبراهيم أحمد إبراهيم , كان هذا المعلم من الجنسية المصرية وهو كما عرفته- فيما بعد – من أفضل المعلمين على الإطلاق , وكان في الأسبوع السابق لترشيحه قد دارت بيني وبينه نقاش ساخن على غير أسلوب المعلمين المتعاقدين , استمعت لتظلمه وهو في قمة الألم بأن نتيجة القضية التي حقق معه فيها قد انتهت بعقوبته بنقله إلى مدرسة في الناصفة أو حول تلك القرية ورغم مفاجأتي لقوة شخصيته وشدة تظلمه إلا أنني أصررت عليه أن يذهب حسب القرار ووعدته أن أتحرى الأمر بنفسي , وحين جاءني ترشيحه موجهاً تربوياً استدعيت الشعبة حيال أسباب ترشيح من عليه قضية , فجاءني الموجه حافظ أبو عواد ومعه المعاملة وفيها شرحاً أنه مظلوم وأنه الأكفأ بين معلمي اللغة العربية ولا يمكن ترشيح أحداً غيره , تركت معاملته على مكتبي يومين وبعد تفكير وجدت أن المعلم شديد التظلم من قرار التفتيش الإداري وهؤلاء موجهي الشعبة يشهدان له أنه الأكفأ , ورغم مشاعري المبدئية من رفضي للمعلم إلا أنني آثرت أن أكون مهنياً , فكتبت عليها شرحاً بالموافقة على ترشيحه وإكمال اللازم , حينها وجدت سالم بشير وحافظ أبو عواد كمن قامت قيامتهم حتى أن أبو عواد قدم استقالته وعليه آثار البكاء طالباً إنهاء إجراءات سفره للأردن , لِمَ ما المشكلة ؟ سألته .. قال أنت وافقت على معلم عليه قضية تحقيق قلت ألستم أنتم من رشحه ؟ هنا قال قنبلة لم أكد أصدق ما أسمعه .. قال نعم رشحناه لأننا ظننا أنك سترفضه !! الله أكبر .. فهمت الكثير من الموقف .. أن القضية لم تكن إلا مكيدة من زميله !! ومع ذلك سأموت وفي نفسي شيء من هذه القضية !! كما قال أحد اللغويين سأموت وفي نفسي شيء من " حتى " أهي أسم أم فعل ؟ . سرقت المعاملة وأخفيت لكي لا يدان بها من تسبب بها . بمثل هذه الأجواء وجدت أنني لا أدري أأنا أمشي على ألغام أم أنني يجب أن أعمل وفق فريق عمل يقدر المسئولية !!! .

2) شن هجوم مباشر على كل مناحي الفشل واعتماد سياسة الدكتور غازي القصيبي حين كان وزيراً للصناعة والكهرباء والصحة في هذا الجانب وهي في حقيقة الأمر السياسة التي اتبعت بها طريقة عمله منذ كنت بالجوف وأنا رئيس للتوجيه التربوي , بحيث تستنفر الإدارة كافة طاقتها وبشكل فوري من اجتماعات ومخاطبات وإجراءات نظامية بالساعة الأولى لحدوث المشكلة أو الفشل لمعالجته واستئصاله قبل تفاقمه ؛ فما من علة هي أشد على الإدارة من التراخي في علاج المشكلة التي حدثت قبل ساعة وتأجيلها لليوم التالي ؛ ومن هنا اعتمدت حل المشكلة في الساعة التالية مباشرة لوقوعها ؛ بحيث يتم جمع المعلومات الدقيقة , ثم يتم البدء باستئصال أسباب الفشل ؛ فنكون قد صدنا عصفورين بحجر, الأول : أننا عالجنا المشكلة بالسرعة الممكنة , وقللنا من خطر انتشارها . الثاني : هو أن المتحفزين لجعل من هذه المشكلة أو الفشل ظاهرة يمكن تعميمها يجدون سوراً عظيماً بينهم وبين أحلامهم . وفي حقيقة الأمر هذا يحدث حتى في البلاد المتقدمة , وهنا أقول – حالياً وقت كتابتي لهذه المذكرات لأثبت صحة هذه السياسة – فمرة واحدة ثار الجمهور الإنجليزي بملعب رياضي ولم يتم معالجة الموضوع بالشكل الأنسب جعل الأمر يتكرر باستمرار و يصطبغ الجمهور الإنجليزي منذئذ بمثل هذه الظاهرة , لذا يجب استئصال المشكلة والفشل فوراً .

3) التعامل مع المنتجين المخلصين بكل ما يحفزهم ويدفعهم إلى النجاح , ومحاسبة المقصرين بكل الأساليب التي تجعلهم يعودون إلى الفريق المتكامل في صفوف مرصوصة لخدمة الوظيفة التي يشغلها .

4) يجب أن تهتم الإدارة بالموجه التربوي وتحسين أدائه , لأنه من خلال عمله تتمكن الإدارة التعليمية من تحفيز الإدارات المدرسية ومن توجيه دفة العملية التعليمية والتربوية إلى النقطة التي وضعناها كهدف نهائي لنا .

5) لابد من أن تتدخل الإدارة التعليمية بشكل مباشر في أية مدرسة يثبت من خلال مرئيات ثلاثة موجهين أنها تتجه سفينتها نحو الغرق , وأن الفشل هو السمة الظاهرة في آداء إدارتها لأن التأخر في تغيير قبطان السفينة في الوقت المناسب , سيعني إما أن تتوه السفينة بين أمواج المحيط ؛ أو غرقها بركابها والأمرين أحلاهما مر كما أن القسوة على مدير مدرسة واحد أو عشرة أفضل من أن نخرج من مائة إلى ألفي طالب فاشل بسبب مجاملتنا لهذا المدير أو ذاك .

6) لن نستهين بكرامة المعلم على حساب رأفتنا بالطالب إذا أخطأ بحق المعلم , كما لن نرحم المعلم في حال قسوته على الطالب ؛ فالضرب محارب بكل صوره والتربية والتعليم وفق مبدأ عمر رضي الله عنه " داعبه سبعاً وأدبه سبعاً وصاحبه سبعاً ثم اترك الحبل على الغارب " ولكن التأديب في اتزان لا يقبل الخلل أو التفسير الخطأ , وإن نقل الطالب المخطئ من المدرسة إلى مدرسة أخرى سيؤدي إلى إجبار الطلاب على احترامهم للمعلم مع الثبات على سياسة رفض الضرب كوسيلة للتعليم أو التأديب .

7) سنعطي كل جوانب العملية التعليمية والتربوية أهميتها فالتوجيه التربوي والتوجيه والإرشاد والنشاط الطلابي كلها ثلاثة قواعد تقف عليها العملية التربوية بين المدارس وإدارة التعليم , ورغم الأهمية القصوى لهذه الأقسام فإن كل قسم بإدارة التعليم يجب أن يعتبر نفسه خادم للعملية منسجم مع أبعادها ومتوجه نحو إنجاحها .

8) الاعتماد على الاجتماعات المكثفة بإدارة العملية التعليمية والتربوية للوصول إلى خلق توجهات فكرية موحدة وفريق عمل مؤمن بأهداف الإدارة والعمل على إعطاء الفرصة للحديث للجميع , واقتناص الأفكار الجديدة مهما كانت صغيرة من خلال ما يسمى بالعصف الذهني الذي يأتي بأفكار مفاجئة وغير مخطط لها ؛ وتطويرها من خلال دراستها لجنة التخطيط التربوي .

قبل أن أغادر مكتبي كرئيس توجيه تربوي إلى مكتبي الجديد كمدير تعليم للقريات ؛ أخذت كل ما أحتاجه من التعاميم واللوائح وحتى تقارير الموجهين التربويين عن مدراس القريات – كما ذكرت سابقاً – كنتُ أريد أن أتعرف على كل مدير من خلال عمله قبل أن أتعرف عليه من خلال شخصيته .. بدأت بتنظيم إدارتي التي لا تزيد عن عشرة موظفين وبضعة موجهين في بداية الأمر ثم بدأ عددهم يزداد في كل شهر ..كان أكثرهم متعاقدين وبرغم أنهم كانوا مميزين إلا أنني كنت راغباً في إيجاد نوع من التوازن من حيث تطعيم التوجيه التربوي بالعناصر الوطنية الشابة وقد خضت معركة حوار وإقناع للعديد من الوجوه الشابة كصالح المريحيل وخالد الصياح وناصر طريميز رحمه الله ومحمد كتبي وغيرهم مما لم يحضرني اسمه ساعة كتابة هذه المذكرات.

وبهدوء وضعت خططي للمستقبل وما عبئت بما يحاك .. وبدأت أنظم الإدارة ؛ وأضع أقسامها وأختار بروية كاملة الأشخاص المناسبين لكل موقع .. حاولت أن أطلب من الوزارة أن يسمحوا لي بتعويض النقص بالوظائف إلى جانب أن الوزارة لم تقم بسلخ وظائف من تعليم الجوف لتعليم القريات بالإضافة إلى سياسة الترشيد بالمال وإيقاف التوظيف .. حاولت إقناعهم أن يسمحوا لنا باستخدام بعض المعلمين .. دون جدوى .. طلبنا أن يعمل بعض الموظفين القلائل خارج دوام .. رفضت طلباتنا .. وكنت أمتلك علاقة قوية كعلاقة التلميذ بأستاذه مع الدكتور عبدالعزيز الثنيان ورغم ذلك ومع أنه أطال الله في عمره يدعمني بلا حدود غير أن الوزارة كجهاز كانت تعيش أزمة مع وزارة المالية بما لم يسمح لها الموافقة على أي من طلباتنا ؛ وكأنهم يريدون أن يكتفوك ويقولون أسبح في البحر , كان كل طلباتي مرفوضة وكأن لسان حالهم بالوزارة سيجد وسيلة للنجاح . وقد كانت الوزارة تشعر أن هناك نشاطاً بإدارة التعليم بالقريات وكان العديد من المسئولين يدعموننا بلا تحفظ كان أهمهم الأستاذ عبدالرحمن الشويعر والأستاذ محمد الرويس و د. محمد العصيمي وأ. بجاد العتيبي والأستاذ محمد بن نوح مدير الشئون الإدارية والمالية ود. عبدالله المعيلي مدير عام التوجيه التربوي إلى جانب من لا ننسى دعمه المعنوي مدير عام المشتريات الأستاذ محمد الجبر , ومع ذلك كان جهاز التوجيه التربوي بالوزارة هو أهم أجهزة الهدم لقد كانوا يتعاملون مع إدارات التعليم كجواسيس ينتقون من الأخبار ما يدحضها الواقع وقد تتوافق مع أهواء هذا الموجه الزائر يسمعون ويعتمدون على ما يسمعونه أكثر من اهتمامهم بما يرونه , ولعلي كنت أدهش حين أذهب للوزارة فأسمع أخبار نقلها بعض الموجهين الزائرين ولم يناقشوني فيما ادعوا أنه خلل بالعملية التعليمية ؛ لقد كان الميدان يعيش أجواء ازدهار بينما التوجيه التربوي بالوزارة ينقلون أخباراً معاكسة ؛ على النقيض من ذلك كان موجهي النشاط الطلابي والإرشاد الطلابي بالوزارة حين أذهب لوزارة لا أجد إلا الثناء والمديح والشكر على الإبداع في العمل .. ولم أكن أستغرب ذلك .. فهم يعرفون أنني كنت زميلاً أصغر لهم , لقد مرت على التوجيه التربوي بالوزارة سنوات كان كل ما يهمه إيقاف النجاح .كان جهاز المشاريع والصيانة هو آخر جهاز يمكن أن نقول أن لديه حس بالأطراف فما جئت يوماً ووجدت دعماً أو تجاوباً , أما جهاز المتابعة فقد كان جهازاً موضوعياً به من الرجال ما يمكن وصفهم بأن الوزير ذاته لن يستطيع أن يؤثر على قراراتهم ولكن بعد عام 1415هـ بدأ الجهاز يختلف عما كان عليه سابقاً إذ بدأت توجهات الوزارة بعدئذ تطغى على حرية المفتش باتخاذ القرار .

كان لابد من القيام بنوع من الإبداع والابتكار في طرائق التحفيز للموظفين .. اجتمعت بهم وقلت بهدوء " كما ترون أنا أعمل أربع عشرة ساعة باليوم .. ولا أطلب منكم المستحيل وهذه ردود الوزارة حيال طلبات العمل الإضافي أو الوظائف .. فأنا لا أكلف إلا نفسي ؛ فمن أراد أن يساعدني كنوع من الإخلاص للبلد وللإدارة فإني أعدكم بأن عملكم معي لن يضيع سدى ؛ لا أملك إلا الوعد بأن الوظائف الرئيسية بالإدارة لن تذهب إلا للمخلصين .. ومن أراد أن يرتاح ولا يعمل فهذا حقه ولكن لا يطالبني بحقوق ليست له حين تبدأ المكافآت ." كان هذا يكفي ..لينتفض الجميع إلا القليل بدأت أشجع البعض أن ينتقل من إدارات تعليمية أخرى إلى إدارتي واعداً إياهم بالرعاية .. وشيئاً فشيئاً تغلبت على المصاعب ولله الحمد وبدأ عدد موظفي الإدارة بالنمو باضطراد .

أما المدارس فقد كانت شيئاً آخر .. لقد كانت تقارير الموجهين وشكاواهم تتحدث عما أسموه غياب كثير لبعض المعلمين قد يصل إلى عدة أيام أسبوعياً فهم يحضرون الأحد صباحاً ثم يغادرون للأردن أو سوريا في ظهر الثلاثاء فيداومون ثلاثة أيام في الأسبوع .. جاءني أحدهم بمكيدة ويبدو عليه التأثر والإخلاص .. اتهم المعلمين باللامبالاة بالنظام وأطنب ..حتى أن بعضهم يأتون غير أسوياء صباحاً بما يندى له الجبين .. ثم توجه نحو اقتراح رهيب .. " أقترح طال عمرك أن نخاطب مدير عام الجمرك أو الجوازات بعدم السماح لهم بالسفر للخارج إلا بإذن أو نخاطب وزارة المعارف بذلك أو على الأقل نخاطب مدير عام الجمرك بتزويدنا بأسماء المعلمين الذين يدخلون صباحاً يوم السبت قادمين من الخارج .. " لأول مرة قلت في نفسي ما هذا الجاهل وكدت آمره بالانصراف .. ولكني أردت أن أستزيد منه فقلت : ولِمَ كل هذا ؟ ألا تعتقد أنني أنا وأنت سنحتاج أن نسافر لأي ظروف خاصة ؟ ألا تعتقد أننا إذا كاتبنا وزارة المعارف سنحتاج إلى نأخذ موافقتها في كل مرة نريد أن نسافر ؟ ألا تعتقد أن العسكريين بودهم أن ينالوا حريتنا .. أفتريدنا نفقد نحن هذه الحرية ؟ ألا تتوقع بأننا قادرون على حل هذه المشكلة بكل بساطة بدون هذه الإجراءات المرعبة التي ذكرتها ؟ ..ألا تعرف أننا لا نأمر ولا ننهى ولا نملك سلطة على مدير عام الجمرك ؟ إنس ما قلته وسأنسى أنك ذكرت مثل هذه الاقتراحات ..وقد نسيت بالفعل .. حتى هامسني في حفل غداء مدير عام الجمرك الجديد بعد شهور طويلة .. بأن أمير منطقة الجوف قد خاطبه أو طلب منه تزويده بخطابي الذي أطلب منه كذا وكذا .. وأنني قلت له بأن مدير التعليم بالقريات لم يخاطبني ولا يوجد أي خطاب منه حول هذا الأمر . صعقت وقلت أنا كلمني البعض بالجوف لائمين لي كيف أفعل ذلك وقد أنكرت أنني فعلته , لكن لم أعتقد أن الإشاعة وراءها ما وراءها .. قال لا .. خذ حذرك فإنه يعمل معك من يتآمر عليك قلت أعرفهم جيداً وأعرف صاحب هذا الاقتراح ..!!

هكذا كان الناس يسمعون الإشاعات ويلبسونها لي ثم يكيلون لي التهم الجزاف بأنني ديكتاتوري ..وأنني وأنني أي إن البعض يعرض علي اقتراحاً لأبدو ديكتاتورياً فإذا رفضته أشاعوا بأني فعلته فيصدق البسطاء – دون أن يتحققوا- ظناً أنني بتلك الصورة التي لم ينجحوا في أن يجعلوني أن أكون بها كما يتمنون .

كان توزيع المدارس غير منصف بين أحياء القريات فبعض المدارس تشكو من زحام شديد وبعضها كان يستأجر في غير كثافة سكانية ؛ أذكر أن إحدى المدارس كان بها نحو مائة طالب بينما حاولنا نقلها إلى بعض الأحياء المزدحمة , اصطدمنا أن رئيس البلدية كان يمتلك المبنى باسم أحد أقربائه .. أقنعنا الوزارة بالأرقام والإحصائيات ولكن حين قررنا الخروج جاءت القوى والمصالح الشخصية التي أوقفت القرار , وهكذا وجدنا أنفسنا في حالتين أو ثلاث بمثل هذه الحالة .. كانت الوزارة ضعيفة إلى درجة أن ورقة في فاكس تزلزل كيانها وتقلق منام مسئوليها .

كانت مباني مدارسنا تثير القلق لدي فلا يوجد إمكانية أن نعطي تعليماً مميزاً في ظل غرفة صف فصلت بمخطط المبنى باعتبارها مطبخ لشقة صغيرة نحشر فيها عشرون طالباً .. حاولنا ابتكار نموذج مبسط كمبنى مدرسة مستأجرة هي خالد بن الوليد كان مميزاً إلى حد ما لولا عيوب بصغر مساحة الأرض لكان مميزاً حقاً حين زارنا فريق وزاري بعد سنتين أو ثلاث أذكر أنه مكث وقتاً طويلاً وهو يمعن النظر في الجو المدرسي الرائع رغم ما فيه من قصور فرضته طبيعة الأرض .

التعبئة والحشد والتكامل

كنا بحاجة إلى تعبئة الطاقات وحشد أنصار فريق العمل في كل مجال وحقل وموقع , وتكامل الروافد الاجتماعية والمحلية لتساند وتغذي النهر الذي سنزرع منه سهول القمح التربوية في مدارس المحافظة ؛ حددنا أماكن الصيد والطرائد , إنها في كل اتجاه إنهم صانعوا النجاح وروافده :

أ‌) المميزون من رجال التربية يجب أن أحرص كل الحرص على استقطاب كل من يمكن أن يساهم في تطوير التربوي , وقد حاولنا أن نستقطب رجال تربويون أمثال الأساتذة صالح المريحيل وخالد الصياح ومحمد الصايغ وناصر طريميز و وفيما بعد محمد الشرعي وغيرهم كثيرون .

ب‌) المال القليل سيباركه المولى سبحانه إن كان بيد نظيفة تصونه وتضعه في مستحقاته , وسنفعل الكثير من الجهود المباركة بالقليل القليل من المال , فقط يجب أن أحرص على رجال التربية الذين إن لم يساهموا من جيوبهم فإنهم لن يغمطوا التربية حقها أبداً . [ حدثني مثل أعلى لي وهو د. عبدالعزيز الثنيان قال احرص كل الحرص على المشتريات لأن التلاعب سيأتيك من خلالها .. دهشت قلت عملت بإدارات الخلل يأتي دائماً من الشئون المالية قال لا الأخطر المشتريات ولكن حتى المالية تحر الأنظف يداً لوضعه فيها . فاخترت الأستاذ مفرح الرويلي كرجل من أنظف الموظفين كما عرفناه آنذاك في الشئون المالية , أما المشتريات فوضعتها بيدي ولكن العمل من خلال لجان كل عملية تكون بلجنة مختلفة ] . وبالمناسبة فقد تمكنا خلال شهرين أو أكثر بقليل على ما أتذكر أن ننتقل إلى المبنى الإداري المستأجر الجديد , وقد زودتنا الوزارة بميزانية جد زهيدة لتأثيث إدارة كاملة لست متأكداً الآن مع بعدي عن الوثائق التي من المدير الذي جاء بعدي بها ورفض بطريقة أو بأخرى تزويدي بها – مع الأسف – ولكن أتذكر أنها مائة وثمانون ألف ريال أو مائتان وثمانون ألف ريال , وهو زهيد جداً حين نتذكر أن هذا المبلغ لتأثيث كامل أثاث الإدارة , وقد نصبت رئيس التوجيه رئيساً للجنة المشتريات ولكنني أحكمتها وشاركت باختيار النوعية للأثاث , وحين جاء الاستلام وجدت أن أحد الأصناف وقيمته سبعة عشر ألف ريال قد تم توريده على غير المواصفات التي تم التعميد عليها , فرفضت الموافقة على استلامه لقد ورده مدير فرع الجريسي بالجوف دون على إدارته وبدلاً من أن يكون الكرسي بقيمة 170 ريال أخرج العملية من مكتب الجريسي واشترى كراسي على حسابه بقيمة 80 ريال ليكسب الفارق , تساءلت إدارة الجريسي بالرياض عن الأسباب فاكتشفت الخلل فقامت بفصل مدير الفرع , علمت فيما بعد أنها كانت مكيدة للوي يدي وراء ظهري باعتبار أن لي منفعة خاصة مع ذلك الموظف , ولكن صدق النية مع الله كانت ترد مكائد الصديق والعدو , وهنا فنصيحتي لكل مدير إدارة جديد أن يحرص على تطبيق المواصفات لأن اللجان قد تكون مستفيدة أو أن ذلك تم دون علمها ولكن من يريد أن يصطاد بالماء العكر فقد يستخدم الخطأ الذي يكون مدير الإدارة آخر من يعلم فيه قد يستخدم أداة تهديد ضده .

ت‌) تشجيع المجتمع التعليمي أولاً بالاندماج مع المجتمع المحلي والتضحية من أجله وهو قوة ضاربة من حيث الكثرة لأجل القيام بعملية إحراج للمجتمع المحلي كي يقدم تضحيات من أجل التعليم . ولأن لدينا قريباً من ألف معلم فإن لدينا قوة مالية كبرى لو أننا استطعنا تنمية روح التضحية وقمنا بتعبئة طاقاتنا وحشدنا قوانا فألف معلم لو جادت روحهم الخيرة بصدقة لا تتجاوز عشرون ريال من كل معلم لتمكنا من توفير عشرون ألف ريال بالشهر وما يقارب من 240.000 ريال في العام فنساهم بهدوء في تنمية المجتمع المحلي مما ينعكس أثره على سمعة ومكانة المعلم بالمجتمع ولأصبح لدينا القدرة بأن نطالب مؤسسات المجتمع المحلي بمساعدة التعليم في برامجه التربوية والتدريبية , ومن هنا اقترحت على الأمير سلمان السديري بعد تعيينه محافظاً للقريات بالنيابة أن نقوم بحشد اجتماع تحت رعايته لدعم نادي المسيرة وهو النادي الوحيد بالقريات , وفي حقيقة الأمر لم أكن رياضياً في يوم من أيام حياتي , ولم أفكر أن أدعم نادياً رياضياً قط , ولكني وجدتها وسيلة لحشد قوى أو شرائح اجتماعية يمكنها أن تقف معنا , وأتذكر أن مديري المدارس والمشرفين والمعلمين قد تبرعوا تبرعاً سخياً للنادي مكنه من الوقوف على رجليه آنذاك , وليت إدارة نادي المسيرة تتبنى في حالة وجود وفورات مالية حالياً دعم برامج التعليم التدريبية , وقد قام رجال التربية والتعليم بالمساهمة في بناء بوابة القريات على ما أتذكر أنها بمائة وعشرون ريال تقريباً .

ث‌) البحث عن مصادر التمويل من خارج المجتمع التعليمي وحشد طاقات تنظيمية قوية لإيجاد روافد مالية ولو قليلة من أجل العمل على إنجاح البرامج . وحين نجحنا بالخطوة السابقة أدى ذلك إلى أن نتوجه إلى الخطوة التالية وقد كانت عمليات دعم برامج التعليم تسير في ثلاث اتجاهات الأولى هي الدعم الداخلي من قبل المدارس والمقاصف المدرسية , وقد اعتمدت في هذا الاتجاه في حقيقة الأمر على قدرة رئيس التوجيه التربوي الأستاذ سعد السماحي الذي كان لديه قدرة فذة في التأثير على مديري المدارس وكان لهذه القناة قوة تنفيذية كبرى لخدمة برامجنا , ونجحنا من خلاله في حل كثير من مشكلاتنا . كما كان مديرو المدارس قد ساهموا بنهضة تعليمية كبرى من خلال دعمهم للتوجه وحشدوا طاقاتهم خلف هذه البرامج وأذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر ومنذ السنة الأولى الأستاذ كريم العرمان والأستاذ بادي الجراعبة والأستاذ محمد الشرعي والأستاذ هاشم أبو خيشة , كما قد تكون خانتني الذاكرة في تسمية العديد الذين هم في حقيقة الأمر يزيدون عن العشرة , وفي هذا الصدد كنا قد تمكنا من إشعال فتيل التفاني من قبل بعض مديري المدارس حتى أنني أصل إلى حد من الاعتراف بالجميل الذي لا ينسى للأستاذ نايف الجريد الذي وصل به الأمر إلى شراء سيارتين على حسابه الخاص بالأقساط وبيعها بالبيع العاجل وصرف كامل قيمتهما بما يزيد عن مائة ألف ريال على مدرسته حتى جعل منها جنة غناء بودك لو نقلت عملك إلى باحتها من جمال ديكوراتها أقول هذا لكي لا أنسى أو أغفل مثل هذه اللفتات التي وضعناها خططاً ولكنها فاقت تصوراتنا في الإنتاج وبأيدٍ أمينة متفانية لخدمة بلدها من رجال القريات التربويون الذين لا تنسى أفضالهم . أما الاتجاه الثاني فقد كان لرجال الأعمال بالقريات وكان للعديد مساهمات طيبة مثل الأستاذ عبدالرحمن العسكر ومن سأورد ذكرهم في الحديث عن البرامج التدريبية ومساهمات المجتمع المحلي وأعتذر إن نسيت فعسى هناك من يذكرني لأكتب أسماءهم في طبعة كتاب مذكراتي للأمانة وللابتعاد عن التقصير وكتدوين لتاريخ مرحلة لتعليم المحافظة . أما الاتجاه الثالث فقد تمكن الأستاذ مرزوق الخنجر رئيس قسم المتابعة من فتح قناة للإدارة مع المهندس حبيب عبدالصمد , والذي لن أنسى أنه كان – أي حبيب – محباً لمحافظة القريات بشكل متفان أكثر من كثيرين , وقد ساهم كما سأشرح في وقته في دعم 60% من برامجنا التربوية والتدريبية , لقد كان تأثيره كبيراً على رجال أعمال في جدة ومناطق أخرى بالمملكة ؛ بحيث يتبرعون مما تجود به أنفسهم من مال لدعم برنامج من برامج التدريب , فللمهندس حبيب أبد الدهر شكراً ممتداً لا ينقطع لما أبداه من دعم وقناعة بتلك البرامج وإننا مدينون لكل من ذكرتهم بجزء من النجاح الذي تحقق بتعليم المحافظة وأخصهم المهندس حبيب . لقد سبقنا الدولة كما سبقنا الوزارة في طرق أبواب المجتمع المحلي في حين كان هذا التفكير يعتبر مشكلة آنذاك.

ج‌) كنت بحاجة إلى أسلوب عمل " جيش إنكشارية " أسمه قسم النشاط الطلابي , شباب لا يتأخرون أبداً عن التفاني , يعطون وقتهم كله للنشاط , كنت أعلم أن هذا من أصعب الأمور فالنشاط بمنطقة الجوف ميت لأن القائمين عليه متزوجون كبار سن ثقال الأجسام , كنت هنا أريد شباباً متفرغاً يتزوجون من قضية النشاط , ويكونون على قدر من المسئولية والتدين الوسطي , تريثت كثيراً وبحثت كثيراً وفجأة يبلغني مدير مكتبي عن صيد ثمين وطريدة غالية الثمن , شاب جديد معين للتو معلم بالقريات ويريد أن يقابلك كدت من ضغط العمل أن أوجه خطابه لرئيس التوجيه , ثم بدا لي أن أقابلة كان كثير الحياء .. كثير الأدب ..الأستاذ محمد كتبي قدم لي ملفاً به أكثر من ستين شهادة ودورة محلية وطنية وإقليمية خليجية ودولية بالنشاط الكشفي وأمور أخرى .. ذهلت أن يكون قد حصل عليها قبل تخرجه من الجامعة , أدركت أن هذا هو بغيتي أجلسته وأجريت بعض الاتصالات بالوزارة كنت أخشى أن يحول الروتين كونه جديد من ترشيحه رئيساً لقسم النشاط . أذكر أنني حولته لرئيس التوجيه الجديد الأستاذ فايز الحواس وهو من أعز الناس إلى نفسي , لم يعجبه الأمر , أبلغني من أبلغني أنه هدد الشاب تهديداً عنيفاً , سألته لِمَ , قال : إنه يرى أن الأستاذ عبدالهادي زميله أولى , قلت باستغراب وما المشكلة الميدان يستوعب الرجلين وزيادة.. على أية حال مع الوقت تم شحن قسم النشاط بأفضل الشباب على الإطلاق أطلقت يد محمد كتبي لاختيار فريقه فكانوا مدهشين بشكل لا يمكن تصوره مما سنفصله في مكان آخر .

د.صالح السعدون
مدير عام التعليم السابق بمنطقة الجوف
سيرة ذاتية
حلقات سابقة

تم إضافته يوم الجمعة 20/03/2009 م – الموافق 23-3-1430 هـ الساعة 8:03 مساءً

شوهد 612 مرة – تم إرسالة 0 مرة

الـتـعـلـيـقـات
[كاف] [ 21/03/2009 الساعة 1:02 صباحاً]
عزالله انك منصف يابو بكر
كنت و لا زلت و ستبقى (بطل).
[أبو خالد ] [ 21/03/2009 الساعة 1:52 صباحاً]
أروع الحلقات كانت هذه الحلقة
خالد الصياح من الكفاءات النادرة في الميدان و تركه للإدارة المدرسية كان المسمار الأخير في نعش التعليم في القريات.
شكرا أبا بكر
[زميل عمل] [ 21/03/2009 الساعة 4:44 صباحاً]
دكتور صالح
يكفي أنك تحمل لقبا تستحقه و تستطيع تلبية متطلباته…..
اليوم هناك كثيرون يحلون لقب دكتور و اقسم بالله العظيم
انهم لا يفقهون شيئا ….. كالحمار يحمل أسفارا !!!!!
[صالح المريحيل] [ 21/03/2009 الساعة 11:52 مساءً]
لله درك ابا بكر……..
لم تكن سيرة ذاتية ….. بل هي وصف لايام وذكريات حلق معها الفكر الى ما يقرب
من خمسة عشر عاما ,,,, لقد ابدعت في وصف تلك الخلية التربوية ولا يدرك ذلك
الربيع الاندلسي الذي تتحدث عنه الا من كان يعمل باخلاص ضمن ذلك الفريق.
وفقك الله وسدد خطاك..يا دكتور .
[أم إبراهيم ] [ 22/03/2009 الساعة 12:23 صباحاً]
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بإذن الله قريبا نراك في أعلى المناصب و المراتب يا دكتور صالح
لأن الوطن مل من كذب الكاذبين و تخاذل المتخاذلين و يحتاجك أنت.

أختك في الله أم إبراهيم
[محمد السرحاني ] [ 22/03/2009 الساعة 1:40 صباحاً]
منذ رحيلك عن التعليم العام و مسلسل النزيف مستمر و الخسارات تتوالى و كان أشدها خسارة الإشراف التربوي للقدير خالد الصياح

أخوكم محمد السرحاني
القريات سابقا : )
[محمد السرحاني ] [ 22/03/2009 الساعة 1:45 صباحاً]
اضافة أخرى
هل تعلم يا دكتور أن من لا يعمل يعامل كمن يعمل !!!!
و لست مبالغا اذا قلت أن من لا يعمل هو صاحب الحظ الأوفر …….سبحان الله !!!

[منصور الحربي] [ 22/03/2009 الساعة 2:15 صباحاً]
" اعطني مديراً ناجحاً أعطيك مدرسة ناجحة " فينبغي من خلال هذه الحكمة الإدارية أن نسعى إلى إيجاد المدير الناجح وإبعاد المدير الفاشل . من خلال سياسة أصيلة هي محاربة الفشل بلين ومودة أو بعنف وشراسة سواء بالتفاهم مع الفاشلين أو بقوة القرار. ولكن يجب أن يكون استمرار الفشل من المستحيلات الأربع " الغول والعنقاء والخل الوفي والتوافق أو التسامح مع الفشل " .

تحية لعبقريتك
وفقك الله و الشكر لشاهد لمنحنا فرصة الاستفادة من زخم الخبرات التي تمتلكها.

أخوك منصور الحربي
مشرف تربوي
المدينة المنورة
[سليمان ] [ 23/03/2009 الساعة 10:24 مساءً]
كثر الله من أمثالك يا دكتور
الميدان بحاجة لتجربتك

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة