مذكرات مدير عام سابق للتربية والتعليم 9/13

الحلقة التاسعة من المذكرات ..
خلال عملي بإدارة تعليم الجوف تعرضتُ لكثير من المضايقات بداية من جهاز الهاتف الذي قطعوا الصفر الداخلي عن غرفتي إلى عدم وجود سكرتير أو ناسخ كمبيوتر وتعطيل حتى الخطابات العاجلة أياماً ولقد زادت تلك الفترة عن خمسة أو ستة أسابع لم نزود بناسخ ,

الحلقة التاسعة من المذكرات ..
خلال عملي بإدارة تعليم الجوف تعرضتُ لكثير من المضايقات بداية من جهاز الهاتف الذي قطعوا الصفر الداخلي عن غرفتي إلى عدم وجود سكرتير أو ناسخ كمبيوتر وتعطيل حتى الخطابات العاجلة أياماً ولقد زادت تلك الفترة عن خمسة أو ستة أسابع لم نزود بناسخ , وكنت خاطبت مدير التعليم بخطابات (في 7/6/1413هـ و14/6 والثالث في 26/6 )بأنه إشارة إلى المكالمة الهاتفية معه والتي ذكر فيها أنه قد كلف قسم الموظفين بتزويدنا بشكل مؤقت بموظفين إلا أن رئيس قسم شئون الموظفين لم ينفذ القرار , وأمام تكرار الخطابات المطالبة بهذا الطلب البسيط والأساسي صارت تعود خطاباتنا إلينا دون أن يشرح عليها مكتب مدير التعليم بأي شيء وكنا نعجب إن كان رئيس قسم شئون الموظفين يستطيع رفض قرار مدير التعليم ؟ .

أذكر أننا خاطبنا مدير التعليم فأما الهاتف فقد أعادوه مرغمين ولكن بعد حين , أما الكاتب أو السكرتير أو الناسخ فلم تفلح كل الطلبات والضغوط وكان رد مدير التعليم على خطابنا المؤرخ بـ 14/6/ 1413هـ قد وردنا بعد خطابنا اللاحق في 26/6 بيوم واحد وعليه شرح غريب ” التوجيه التربوي تحية يستكمل اللازم الرفع ” لم نفهم إن كان المقصود عمل مطالبة أو معاملة للرفع للوزارة للمطالبة بوظائف بينما توجد وظائف شاغرة لدى قسم الموظفين ؟! ولكننا استعضنا عنه ببعض الموجهين المخلصين وأخصهم الأستاذ شهدي النهري مصري الجنسية وكان عالي الثقافة قوي الشخصية و مصطفى المعراوي سوري وغيرهم فكان شهدي يطبع الخطابات في بيته مساء لنعممها صباحاً .

اشغلونا بفكرة سخيفة ؛ هو أن هناك اثنين لهم الأحقية بمنصب (؟؟؟!!!) رئيس التوجيه التربوي أكثر من هذا المكلف . عبثاً ردت الوزارة على هؤلاء ومن يحرضهم أن المنصب كان شاغراً بالجوف منذ أكثر من عشرة سنوات وكان يشغله رجل إداري وليس بتربوي فأين كانوا هؤلاء ولِمً لم يرشحهم مدير التعليم . هذا أولاً ؛ أما ثانياً : فإن المناصب الإدارية الوسطى ليست وظائف يعين بها حسب الأقدمية ؛ وإنما بناء على القدرة التربوية والقيادية والمؤهلات . وأرسلت الوزارة عدة لجان تحقيق كان لها دورٌ في لجم تلك الأساليب التي عفا عليها الزمن وإيضاح رسالة بأنه ليس هكذا تورد الإبل .

حاولوا إشغالنا بقضية أخرى ، حيث كان التوجيه التربوي في العام السابق يتكون من الموجهين التربويين إلى جانب موجهي الإرشاد الطلابي وموجهي النشاط الطلابي , ولكن بمجرد أن رأوا أن التوجيه التربوي قد أصبح جهازاً قوياً مساهماً للإصلاح فقد فصلوا موجهي النشاط الطلابي وبالأخص النشاط الكشفي ثم موجهي الوسائل ثم موجهي التوجيه والإرشاد , كانت تلك العمليات هدفها تقليص عدد الموجهين بقدر الإمكان لتقليص الجهد المبذول وتقليل النتائج المرجوة والنجاح المنتظر , ولكن كان الجهد المخلص من القلة كافياً لإظهار النجاح كشمس الضحى .

بالنسبة لي لم أجد صديقاً يساندني إلا عادتي الحبيبة ” إطالة السجود ” ورفيق همومي ومزيلها المسيطر علي ” الدعاء ” فكنت أطيل الدعاء وأطيل السجود ولم أتخل عن صلاة الثلث الأخير من الليل فكنت أدعو على من ابتلاني دون سبب وأطلب من الله أن يفرق جمعهم ويشتت شملهم ويمزقهم كل ممزق , وأوشكت السنة الأولى على الانتهاء فإذا بسبعة أو ستة من كبار الموظفين في الإدارة من رأسها إلى كل المعترضين على وجودي يُرقون إلى كل مناطق المملكة من مكة إلى عسير والقويعية والقصيم والرياض فسبحانك ربي لا إله إلا أنت , أنت نصيري ومساندي .

افتتاح إدارة التعليم بالقريات
كان أهالي منطقة القريات يريدون الانفصال عن تعليم الجوف بإدارة تعليمية مستقلة لأن القريات تبعد عن الجوف 385كم ؛ ووافقت الوزارة على فصلها بإدارة تعليم مستقلة , واستُدعيتُ من قبل وكيل وزارة المعارف د. عبدالعزيز الثنيان .

في المقابلة أثنى على جهودي وشكرني لأن اللجان التي أوفدتها الوزارة للجوف التعليمية أثبتت أن عملي كان متقناً وأني قد نجحتُ بمهمتي نجاحاً باهراً رغم أن هناك من حاول أن يشغلني بتفاهات الأمور وأن الوزارة لم تكن نائمة وإنما كانت ترصد كل شيء بدقة , ثم فاجأني وقال : من المحتمل أن نفتتح إدارة تعليم جديدة بالقريات ولدينا فكرة أن تنتقل إلى هناك كمدير للتعليم فما رأيك ؟ . كانت صاعقة تقع على أذني , فقلت : إن في القريات خمسين مدرسة وفي الجوف مائة وعشرة مدارس ورغم أن منصبي كمدير تعليم سيبُيِّن نجاحي بمهمتي أكثر إلا أن إتمام مهمتي التي بدأتها بالجوف بعملي كرئيس توجيه تربوي بأكثر من مائة مدرسة سيكون أفضل بكثير بالنسبة للبلد . قال سلمه الله من أخ أكبر لي : لا أشك في ذلك ولكن من ناحية سيمنحك الوضع كقائد أول في منطقتك أن تبدع وأن تطبق أفكارك إن شاء الله . كما بيَّن لي أن على الوزارة بعض الضغوط ومع أننا نستطيع تجاهلها إلا أننا لسنا مضطرين إلى ذلك . فدعنا نتفق , ستكون 70% مدير تعليم للقريات و30% كرئيس للتوجيه بالجوف . ابتسمت وأنا أحاول أن أتمالك غضبي الذي يتفاعل داخلي ليت النسبة تنقلب قال اقلبها وسنرى ما يقدر الله شكرته وودعته وما كان يدور بخلدي أن أنقل إلى القريات .

كان المعترضين على وجودي قد نقلوا صورة جد بشعة عني بأنني ديكتاتور ؛ لا أجامل ولا أعرف التعامل أو الابتسامة وأني لا هم لي إلا تطبيق الأنظمة بعنف ؛ ورغم أنني كنت على النقيض مما يُشاع ؛ فإني أعترف أن تلك الإشاعات قد خدمتني دون أن يشعروا أو يرغبوا , فقد دخل علي وأنا رئيس توجيه تربوي بالجوف معلم بالغ بالطول والضخامة حتى أنه حين رحبت به وجلس مد رجليه الطويلتين حتى الكرسي المقابل . سألته عما لديه . قالوا نقلوني , وأبغى أشوف رئيس التوجيه ليش نقلني ؟ قلت أكيد إنك زائد بالتخصص , والحاجة لك في مدرسة أخرى , وبدأت اشرح له كيف نطبق النظام بمثل هذه الحالة , وإنه إذا ما وجد خطأ بالقرار فقرارنا يلغى ولا يصُح إلا الصحيح . رمقني الرجل بملل و نهرني قائلاً : هو أنت فاكرني جايلك ؛ أنا أبغى أقابل صالح السعدون . فهمت حينها أنه لم يعرفني ولم يلتقِ بي من قبل . فقلت : أنا صالح السعدون . فظن أني أمازحه , و شدد أن علي أن أفتح الباب له ليدخل , فقلت لا يوجد باب مغلق أنا صالح السعدون قلتها بحدة . فقام وجلاً وقد كاد أن يصل السقف . قال أنت صالح السعدون قلت : أجلس , هو أنا . قال : لا , لن أجلس , انتهى الموضوع قلت اجلس لأشرح لك قال لا ؛ أنا ظننت أنك أنت السكرتير ظننت صالح السعدون أطول مني وأعرض وأنك مغرور وأنك .. وأنك .. , ووجدت كل ما قيل كذب في كذب أنا سأذهب إلى مدرستي الجديدة , لا أريد شيئاً . ثم خرج ولم ألتق فيه أبداً .

انتهى العام الدراسي وتمتع زملائي بإجازاتهم وظللت أنا أضع خططي للعام القادم وأتدبر ما حصل في العام الفائت . بينما رن الهاتف فجأة فإذا على الطرف الآخر وكيل الوزارة قال مبروك أستاذ صالح لقد وقعنا قرارك كمدير تعليم للقريات , ورغبتُ في استشارتك حول من يخلفك كرئيس للتوجيه , كانت لهجته تقول لي لا تتحدث فيما ليس لك فيه قرار , القرار وقع وعليك الانصياع .. قلت وأنا بين المفاجأة لأني حتى تلك اللحظة كنت أظن أو أتمنى بقائي بسكاكا عند والدي ..وبين الألم فقلت: الموجه عبدالله الحماد , عرض الاسم الذي رشحته على مدير التعليم رفضه برعب ؛ أعاد وكيل الوزارة الاتصال عليَّ من جديد , قال ما رأيك مدير التعليم حدد اسم فرحان صالح خلف المهنا , قلت في عمله كموجه تربوي جيد جداً ولا بأس به أما كقائد فرغم أني لا أضمن نجاحه إلا أنني أقول إن كانت الوزارة تريد استمرار النجاح الذي تحقق فالحماد أفضل قال: مدير التعليم فزع ورعب حين سميته له وكأنه يفزعه أكثر مما تفزعه أنت . قلت وهل بالضرورة استشارته . قال لا ولكن لِم لا نجرب من يريد قلت على العموم فرحان جيد وهو رابع شخص كنت سأرشحه بعد عبدالله الحماد وأحمد العضيد ومبارك سليم . قال إذاً توكلنا على الله أستلم قرارك وزرنا بالوزارة .

جاءني قرار تكليفي كمدير للتعليم بالقريات حينها تألّم والدي و أهلي فكم تغيبت عنهم أكثر من ثمانية سنوات وأنا في غياب والآن أبدأ مشوار جديد . لم يكن الأمر صعباً علي ولكن فوجئت أن الصديق والعدو كان قد كره هذا القرار ؛ فالمحبين من زملائي قالوا قد حُكم على إصلاح التعليم بمدارسنا بالفناء شكرتهم على حسن ظنهم بي , الذين لم يرغبوا بوجودي معهم ساءهم القرار اعتبروا أن هذه خطوة ذكية من الوزارة لتعدني كمدير عام للتعليم بعد سنتين حين يتقاعد مدير التعليم , كما كره البعض بالقريات هذا القرار فهم سمعوا عن جبروت نسجته الروايات فأي طاغية جاء إليهم ؟ ! هناك من اقتسم المناصب قبل مجيئي والآن لا مكان للعلاقات ولا القسمة الضيزى سيكون الإخلاص والتفاني بالعمل وامتلاك الخبرة هي شهادات الوصول إلى المنصب . ومع ذلك ورغم كل شيء كنت منزعجاً لأني سأقابل المجهول رغم ثقتي المطلقة بالله ثم ثقتي بكفاءتي بالمنصب الذي كلفت فيه .
اتجهت للرياض ؛ كان همي الأول أن أشتري كل كتاب تربوي أو إداري يُعد بمثابة دورات مكثفة لي لأنجح بمهمتي وعكفت على الدراسة من جديد .

هنا أنصح بقوة كل من يكلف بمنصب جديد أن يركز على دراسة مهمته الجديدة بكل السبل سواء كانت جهود اطلاع شخصية أو دورات تدريبية رسمية أو على حسابه فالعمل الجديد له طبيعة مختلفة تماماً عن كل الأعمال القريبة منه .اشتريت كل ما وقعت عليه يدي من كتب تتعلق بالإدارة التربوية والإدارة العامة ؛ كتب صغيرة عن العلاقات العامة .. وعن الاستغلال الأمثل للوقت تنظيم الوقت وإدارة الاجتماعات عن مشاركة المجتمع في الإدارة التربوية عن أساليب الإقناع الإداري وعن كسب محبة الآخرين .. عن إدارة الأفراد وأشياء كثيرة أخرى ..أستطيع القول أنني أسست مكتبة منزلية كبرى عن كل ما يتعلق بالإدارة التعليمية من قريب أو بعيد حتى أنني لم أنس كل الكتب التي تتحدث عن التجربة اليابانية أو الإنجليزية وغيرها من بلاد العالم .

حين وصلت مدينة القريات .. وجدت وجوهٌ عابسة خائفة .. حتى أنني شعرت من ثقل الدعاية المضادة وكأن الكل غير مرحب بي .. أبتسم بوجوه الجميع .. ولكن الكل متوجس .. رئيس التوجيه التربوي لم يكن مرتاحاً لي .. كنتُ أتوقع أن يُخلي مكتبه لمديره الجديد وجدته كمن يقاتل عن عزيز عليه فهمتُ الموقف من بعض المحيطين به .. طمأنته وتركت له مكتبه وأخذت مكتب أحد الموظفين .. كانت وزارة التربية والتعليم قد أخطأت بظنها الحسن بإدارة التعليم بالجوف كان لنا حصة تمثل ثلث ميزانيتها ولكنهم رفضوا أن يعطونا ريالاً واحداً بالكاد تمكنت من أخذ مبلغاً مالياً زهيداً من الوزارة بحدود عشرون ألفاً , أما إدارتي السابقة التي كان يفترض أن تعطينا ثلث الميزانية فقد صادروها حتى آخر ريال ! اشترينا أثاث مكتب مدير التعليم بحدود تسعة آلاف وانتظرنا حتى العام المالي الجديد .
على العكس حاولت أن أسمع وألا أتكلم فوجدت أن الكل لا يريد أن يتكلم فبدأت بتغيير سياستي وبدأت بالحديث المسهب عن العمل لأطمئن الجميع.

ارتحتُ لأحدهم ، الأستاذ محمد الشرعي ، كان خفيف الظل وماهر إلى أبعد الحدود في تمثيل أدوار الجد والهزل حسبما يتطلبه الموقف . أخبرني بالكثير : ” الناس يخشونك ، الدعاية التي سبقت مجيئك ، ظننا أننا إذا ضربنا بك الجدار سينهد ، أنت قاس ، مرعب لا رحمة عندك في النظام ” ثم ابتسم وقال بلهجة بدوية محببة ومصطنعه : “لا ندري إن كانت ابتسامتك خادعة وأنت مثل ما يقولون أم أن الإشاعات كاذبة وأنت رجل مختلف تماماً ”
وجدت أنه بودي أن أتحدث عن هذه الناحية بالذات دون أن يكون لدي حاجة إلى تكذيب ما يقال فالوقت كفيل بأن يعرفونني على حقيقتي .. لست محتاجاً إلى أي تكذيب .. فالإشاعات أرادت أن تسيء لي ولكن ألا يمكنني الاستفادة من الموقف .. ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم ” نصرتُ بالرعب مسيرة شهر ” فقررت أن أدع الأمور غامضة ؛ ولكن قررت أن أتحدث كثيراً فيما يخص العمل .

زرت أمير القريات حينئذ .. كان شاباً قليل التجربة ..أصر أحدهم أن يكون معي ..وكنت محتاجاً أن أظهر نوعاً من اللامبالاة بوجوده من عدمه .. دخلنا على معالي الأمير بالنيابة .. كان إلى جانب قلة خبرته فإنه كثير الحياء قليل الكلام لا تكاد تسمع صوته .. قال ببطء شديد ” مبروك .. أخبرني وزير المعارف أنه قد كلفك مديراً للتعليم بالقريات لمدة عام واحد” و وجدته يشدد على الكلمتين الأخيرتين وينظر لمن هو معي فرمقت من كان معي بسرعة فإذا سروره قد تهلل رغم ما يتصنعه من الألم .. عدت بنظري إلى معالي الأمير بالنيابة .. واصل الحديث بقوله ” أنَّى لرجل أن يكلف بتأسيس إدارة ” أجبته باقتضاب دون أن أركز على الموضوع ” معالي الأمير حفظك الله أصبحت الدولة أعزها الله تربط أي تكليف لمدير إدارة بكلمة سنة واحدة كنظام وخط رجعة إذا ما فشل يكون للوزارة تغييره بسهولة .. ومع ذلك فنحن أبناء الدولة أينما توجهنا فنحن رجالها.. وما من شك أن المهمة عسيرة ولكن نسأل الله العون وأن يأخذ بيدنا للنجاح ونحن نتطلع إلى دعمك في مهمتنا النبيلة والكبيرة ونعول على هذا الدعم كثيراً لتيسير النجاح الذي ننتظره إن شاء الله .. دعوت الله أن يكفيني شره بما شاء وأن ييسر لي الخير معه ”
لاحظت كل شيء وفهمت كل شيء كان من معي ونحن بالطريق يتحدث بيسر ولكن حين دخل معي إلى الأمير كان قد تجهم وجهه وأبدى علامات حزن كرسالة واضحة للأمير وأسلوب تمثيل للتأثير وكأن الرسالة التي أراد إيصالها ” لقد رشحتني للوزارة ولكن لم تغن عني شيئاً ” .. حين خرجنا عاد إلى وضعه الطبيعي .. وما أزعجني شيء غير أنني استفدت شيئاً واحداً إن ما رأيته بالجوف من المكائد سيكون مع هذه الشخصية العجيبة المركبة من مزيج من …شيئاً قليلاً عما ينتظرني هنا وما رأيته في هذا المقطع ليس إلا صورة مصغرة لما سأراه .

خطة العمل
بدأت أضع خططي للعمل ؛ وكان لابد أن أستنهض كل ما لدي من قوة ووسائل لنجاح عملي فبدأت بدراسة كيفية بناء الخطة الإستراتيجية للإدارة التعليمية وكنت أزمع تسمية تلك الوحدة ( لجنة التخطيط التربوي ) في تلك الإدارة التي وضعني القدر على قيادتها كأول إدارة بالمملكة العربية السعودية تعتمد هذا المنهج العلمي بالإدارة على الإطلاق ( بعد ثمانية سنوات أقرت الوزارة هذه اللجنة بمسمى إدارة بالهيكل التنظيمي ) , فوجدت أنني لا بد من أن أفعل أموراً هامة تمكني من وضع خطة ناجحة أو وصايا مبدئية لا بد من أضعها كسياسة عامة أمامي دائماً خلال هذه الفترة القادمة ومنها :

1) يجب أن أقضي وقتاً كافياً في دراسة الواقع التعليمي بالمنطقة , سواء كان ذلك من خلال دراسة التقارير التي أتيت بها معي أو دراسة الواقع الميداني فيما بعد افتتاح المدارس ( ولم أعول أبداً على أي تقارير موجودة بالإدارة لأني لم أثق بعد من خلال خلفيتي كرئيس للتوجيه التربوي بالجوف على حسن توجهات مركز التوجيه بالقريات من خلال التقارير التي كانت تردني آنذاك) .

2) يجب أن أعرف مستوى المنطقة التعليمي سواء على مستوى القيادات التي ستبني معي هذه الإدارة , مستوى تفكيرهم , أداؤهم , طريقة عملهم , توجهاتهم , قدراتهم وإمكانياتهم ,سلبياتهم , وتدبر مسألة تطويرهم وتدريبهم حتى تتمكن الإدارة تطوير نفسها من خلالهم .

3) علي أن أعرف نقاط ضعف الإدارة ونقاط قوتها وكيفية اقتناص أي إمكانيات مساندة لعملنا من الجهات الرسمية أو الشعبية والأهلية , ومعرفة الأمور التي قد تشكل خطراً على مسيرة التنمية التعليمية في هذه المنطقة سواء كانت مالية أو بشرية أو اجتماعية .

4) مراجعة كافة التعاميم واللوائح والأنظمة والصلاحيات الخاصة بمديري التعليم لتلافي أي خطأ كتجاوز الصلاحيات الممنوحة لي , كما لا بد من التأكد من نقطة طالما أهملها المديرون الجدد فكما هناك صلاحيات ممنوحة وهناك صلاحيات أخرى لرؤساء أعلى غير أن هناك أمور بين هذا وذاك أغفلها النظام ؛ وفي هذه النقطة يمكن أن يكون هناك إبداع وتبيان شخصية الإدارة بين غيرها من الإدارات المماثلة .

5) البدء بقرارات صارمة منذ اليوم الأول إذا لزم الأمر ضد الفشل أو التهاون أو الاستهتار بالنظام , لأن القرارات الأولى هي التي تعطي الآخرين التصور والوقع النفسي لتقبل التغيير المراد إحداثه من خلال زخم قطار سريع يدمر كل بؤر الفشل الموجودة في أي من منحنيات سكة حديد العملية التعليمية والتربوية , سواء كان ذلك في مستوى القيادات أو الأداء أو التجهيزات أو الوسائل أو المباني أو العملية الإنتاجية والمخرجات دون التخلي عن سياسة اللين في وقتها بحيث يكون الموقف هو الذي يحدد نوعية التعامل فيما سمي فيما بعد بإدارة الموقف .

6) محاولة تكوين فريق متآلف قدر الإمكان؛ ورسم سياسة تقوم على رفض المطالبات الشخصية للمناصب فالسياسة المعلنة والمطبقة يجب أن تكون ” الرجل المناسب في المكان المناسب ” وأن ” الأمارة لا تعطي لمن يطلبها ” كسياسة لمحمد صلى الله عليه وسلم وعمر بن الخطاب رضي الله عنه , والتعامل بمنتهى اللطف مع المنتج وعكسه مع المقصر؛ بحيث يكون ذلك دافعاً حقيقياً للإنتاج والبذل , والتراجع عن أي قرار يثبت خطأه لأن الصواب أحق أن يتبع .

7) الاعتماد على الموجهين التربويين في بناء العملية التعليمية والتربوية وفق أسس منظمة وجديدة ؛ إلى جانب مديري المدارس واعتماد سياسة التنقل بالمواقع والتدوير الوظيفي كلما كان ذلك ضرورياً للمصلحة التعليمية من زاوية محاربة الفشل من بداياته وعدم السماح له بالاستمرار ساعة واحدة حين يتم التأكد من وجوده .

8) من يشذ عن سياسة العمل بروح الفريق المتآلف سيشكل عقبة كأداء في سبيل التغيير وسيكون عبئاً ثقيلاً على العملية التعليمية , فإما النزاهة والتماثل مع بقية الأعضاء والعمل بشفافية لمصلحة الوطن وأهالي القريات وكذلك براعمنا ( الطلاب ) , أو يجب عليه أن ينسحب بكرامه ودون إعاقة لعمل الفريق , وإلا تغييره فوراً فوجود الأشواك بين الورود يعيق تناسق أزهار الحديقة ؛ لأن الوظيفة التعليمية لم توجد لصرف راتب للموظف كعاطل عن العمل ومتدلل على حساب الوطن ؛ وإنما هي أعطيت له لينفذ تعليمات الإدارة المتسقة مع أهداف وسياسات التعليم العليا بالمملكة.

9) الاهتمام بالنشاط الطلابي كركيزة أساسية تساعد على تعميق فهم المادة العلمية وخدمة العملية التعليمية والمساعدة على جوانب التطبيق العملي للدروس النظرية من أجل الوصول إلى صنع جيل متفوق .

10) الاهتمام بجوانب التدريب على رأس العمل من مدير الإدارة إلى أصغر معلم سناً بحيث أنه لا يمكن إعفاء أياً كان من هذا الجانب الحيوي , والاهتمام بجوانب التحفيز والمحاسبة على التقصير كعادات سلوكية مستمرة بدأب لا يعرف الكلل لما في ذلك من أهمية كبرى على الحفاظ على سباق ماراثوني مع الزمن ومع النجاح دون السماح للحظة توقف لأي من المتسابقين فمن أراد أن يستريح فعليه الخروج خارج ساحة السباق .

11) وقد شملت الخطة المكتوبة بخط اليد تفاصيل صغيرة ودقيقة ووصايا يجب ألا أغفل عنها تتعلق بأدق التفاصيل كي لا أنسى في زخم معمعة المعركة الإدارية والتربوية والتي ستبدأ بعد أيام .

ملاحظة توجبها الأمانة العلمية : نصف هذه الخطة التالية بحلولها كنت قد وضعتها قبل افتتاح المدارس , والنصف الآخر تم استكمالها خلال سنتين لاحقتين , بعض هذه الخطة كانت من نتاج جهدي وفكري والحقيقة تزيد عن 70% منها والبعض أتت كاقتراحات من الأقسام المختصة وبعض ثالث نتيجة لاجتماعات لجنة التخطيط التربوي التي كنت رئيسها طوال خمس السنوات التالية بالإدارة كأول إدارة تعليمية أوجدت قسماً أو إدارة تعنى بالتخطيط التربوي وللتحايل على الهيكلة أطلقت عليها اسم لجنة لأنها تخضع لصلاحياتي في حين إدارة أوقسم لم تكن موجودة بالهيكلة آنذاك .

دراسة واقع المنطقة
رأيت أن أضع خطة مبدئية تقوم أولاً على التقارير الموجودة مسبقاً ومنذ الأعوام الماضية ؛ إلى جانب مرئيات الموجهين الموجودين وأخذ أغلب مرئياتهم التي تتطابق مع الصورة التي رسمتها التقارير أو تكمل تلك الصورة الناقصة أو تجيب على بعض الأسئلة , زد على ذلك الانطباع الأولي الذي يساعد ولو بنسبة ضئيلة قد لا تتجاوز 5% حتى يكذب الواقع الميداني أو يصدق ذلك الانطباع ؛ كنا بالعطلة الصيفية وبحاجة إلى كسب الوقت قبل أن تداهمنا السنة الدراسية الجديدة .

كان لابد من أن تركز الدراسة على نقاط القوة ونقاط الضعف ومحاولة أن ننطلق بنقاط القوة إلى الأمام لتعزيزها ومعرفة نقاط الضعف بالعملية التعليمية والتربوية والإدارية بالمنطقة ومحاولة علاجها ومحاربة أسباب وجودها .

نقاط القوة
1)إدارة جديدة يمكن أن نطبق فيها سياسات واضحة من قبيل وضع الرجل المناسب في المكان المناسب مما يساهم في دفع عملية النجاح .

2)ميدان بكر يمكن تنفيذ أفضل البرامج والخطط التربوية من أجل تجربة فريدة بحق يمكن أن تسجل نجاحاً قياسياً إذا أحسن التخطيط والتنفيذ وقيادة الفريق .

3) وجود تجهيزات وأجهزة قديمة مخزنة كالأفران دون استخدامها في الفترة الماضية , مما يساعد في التخطيط للأنشطة الطلابية ( كان رئيس التوجيه التربوي دقيق في معرفة خفايا المنطقة وحين يريد فإنه يعطيني خفايا لايعرفها غيره وقد أعطاني بعض الأمور مثل وجود هذه الأجهزة ببعض المدارس) .

4) هناك استعداد حذر لدى عدد من الموظفين والمعلمين ومديري المدارس لتطوير العملية التعليمية والتربوية بمزيد من الجهد والتضحية .

نقاط الضعف
1)إدارة جديدة بدون مبنى إداري يساعد على نجاح العملية التعليمية .

2) ميزانية محدودة فقد كانت الدولة تتبع سياسة التقشف وترشيد الإنفاق بسبب أزمات اقتصادية إقليمية ودولية إلى الدرجة التي لا يمكن أن يفي المخصص بعشر احتياجات الإدارة .

3)قلة عدد الموظفين بما لا يزيد عن عشرة موظفين إلى جانب أقل من عشرة موجهين , مما يعيق العملية الإنتاجية بالإدارة .

4)انعدام التدريب للموظفين والموجهين ومديري المدارس والمعلمين , بما يوحي بأن السائد هو عملية تعليم روتينية بعيدة كل البعد عن التربية والتعليم المتقدم الذي نخطط له .

5) إتباع مديري المدارس ورؤساء الأقسام لإدارة تقليدية تقوم على تسيير العمل الروتيني اليومي بعيداً عن طرائق الإدارة الحديثة والابتكار والإبداع.

6) عملية تعليمية وتربوية بدائية , فالتقارير التي كتبها الموجهون التربويون في الأعوام الماضية تشكو بقوة من انعدام طرائق تدريس حديثة وغلبة الطرائق التدريس التقليدية بالميدان .

7) شكوى تقارير المفتشين الإداريين والموجهين وشكاوى مديري المدارس الشفوية أثناء مقابلتهم معي من كثرة تغيب كثير من المعلمين عن العمل خاصة أيام السبت والأربعاء أو كليهما معاً وربما الثلاثة الأيام الأولى أو الأخيرة من الدوام بجانب العطلة الأسبوعية ؛ بسبب السفر إلى سوريا والأردن أو داخل المملكة وبشكل متكرر ومخل بالعملية التربوية وبما يشكل ظاهرة ميدانية تستحق العناية كمشكلة مؤرقة للعملية التعليمية .

8) كثرة التقارير الطبية من عيادات أهلية بالأردن لأيام أو أسبوع أو أكثر.

9) نقص المعلمين في بداية كل عام دراسي وكذلك توزيع الكتب مما يؤثر على بداية العملية التعليمية في كل بداية عام دراسي .

10) عدم اكتفاء المعامل والمختبرات بحاجتها من التجهيزات والأجهزة والأدوات التي يمكن لطلابنا تطيق العلوم النظرية من خلالها عملياً .

11) عدم أهلية بعض مديري المدارس ووكلائهم لعملهم الإداري التعليمي التربوي , بحيث أن فهمهم لوظيفتهم أنها تسيير العملية الإدارية والمكوث في الإدارة للرد على التعاميم وخطابات إدارة التعليم وضبط المدرسة .

12) مجتمع تعليمي ظاهره الألفة مع وجود مؤشرات حقيقية تؤثر على إمكانية العمل بروح الفريق .

13)كثير من المعلمين هم من خارج المنطقة وخاصة معلمي المرحلتين المتوسطة والثانوية مما يجعل كثرة سفرهم وبرنامج الخطوط السعودية يؤثر على مدى انتظامهم بالعملية التعليمية .

14) رغم أن هناك أثرياء كبار من أهالي المدينة وقراها إلا أنهم لا يقاسون بعدد أمثالهم في المناطق الأخرى , فضلاً عن عدم تعودهم على دعم برامج حكومية سابقاً مما يقلل من إمكانية الاستفادة من هذه المصادر لتغطية العجز الحاصل بميزانية الإدارة بسبب سياسة الوزارة بالترشيد , وهذا يهدد بتردد المجتمع المحلي واندماجه في تطوير العملية التعليمية والتربوية .

15) ضعف التحصيل الطلابي العلمي , وضعف القدرات في القراءة والكتابة والخط والتعبير, وتفشي الغش والكذب بالمجتمع الطلابي بشكل يشكل ظاهرة كما دلت عليه مناقشات مديري المدارس والموجهين .

16)كثرة المشكلات والمشاكسات بين الطلاب خاصة وقت انتهاء الدوام الرسمي وجمود إدارات المدارس عن الابتكار أمام هذه المشكلة .

17) هناك نوع من التحريض من قبل قلة على الممانعة في التطوير والاندماج في تجربة جديدة من العمل الجماعي .

18) هناك تغييب كامل لمسألة دراسة وفهم سياسة التعليم بالمملكة مما يؤثر كلياً على توجيه العملية التعليمية والتربوية نحو تحقيق تلك الأهداف, ويؤدي إلى عدم فهم المعلم لدوره الحقيقي في المهنة التي يؤديها .

التخطيط للاستفادة من نقاط القوة ومعالجة أسباب الضعف:

أولاً :الاستفادة من نقاط القوة وتعزيزها :

1)إدارة جديدة يمكن أن نطبق فيها سياسات واضحة من قبيل وضع الرجل المناسب في المكان المناسب مما يساهم في دفع عملية النجاح .

أ) سيتم اختيار الكفاءات لإدارة الأقسام الإدارية والتربوية وفق الأنظمة واللوائح.

ب)سيتم الأكفأ فالأكفأ وفق مبدأ المفاضلة التي تشتمل على , التخصص , المؤهل العلمي , الانضباط بالعمل , القدرة على الإنتاج والإبداع , الحفاظ على متطلبات العمل من السرية في موقعها فلا يتم إفشاء أسرار القرارات قبل أوانها لأي فرد تربطه بالموظف أية روابط عاطفية كالصداقة أو القرابة أو خلافها .

جـ)الوظيفة لا تعطى لمن يطلبها فمن يصر على النقل إلى مدرسة أو قسم أو يطلب وظيفة بعينها دون أن يكون لديه المؤهل أو المبرر يعتذر منه بوضوح وشفافية وعلانية .

د) إقناع العازفين عن القيادة إن توسم فيهم القدرة عليها .

2) ميدان بكر يمكن تنفيذ أفضل البرامج والخطط التربوية من أجل تجربة فريدة بحق يمكن أن تسجل نجاحاً قياسياً إذا أحسن التخطيط والتنفيذ وقيادة الفريق .

أ‌) البحث عن تطوير الميدان من خلال التعاون مع مؤسسات تربوية داخلية وخارجية.

ب‌) البحث في الأنظمة التي تخول إدارة التعليم التعاون مع مؤسسات تربوية كمكتب الخليج العربية للتربية .. والجامعة الأردنية , ومؤسسات الموهوبين بالداخل والخارج , وبحث سبل وأوجه هذا التعاون .
جـ‌) البحث عن مصادر تمويل ذاتية أو خارجية للبرامج التربوية في ظل سياسة الترشيد التي تنتهجها الوزارة .

3) وجود تجهيزات وأجهزة قديمة مخزنة كالأفران دون استخدامها في الفترة الماضية , مما يساعد في التخطيط للأنشطة الطلابية ( كان رئيس التوجيه التربوي دقيق في معرفة خفايا المنطقة وحين يريد فإنه يعطيني خفايا لا يعرفها غيره وقد أعطاني بعض الأمور الهامة مثل وجود هذه الأجهزة ببعض المدارس) .

أ)مساءلة كل العاملين عن الأجهزة الموجودة بالمدارس منذ عقدين ولم تستخدم بعد .

ب) البحث عن المواد الكيميائية المخزنة والبحث في كيفية ومجالات استخدامها في المعامل والمختبرات ( وجدنا بعض المواد مخزنة منذ عقدين لم يعرف مجالات استخدامها ) .

جـ)استغلال كل ما لدينا من إمكانيات الاستخدام الأمثل , لما فيه تطوير العملية التعليمية والتربوية وبرامج النشاط الطلابي .

4) هناك استعداد حذر لدى عدد من الموظفين والمعلمين ومديري المدارس لتطوير العملية التعليمية والتربوية بمزيد من الجهد والتضحية .

أ) استقطاب جميع الراغبين بالعمل والبذل من خلال فريق الإدارة الذي يتم تشكيله .

ب) ربط الترقية الوظيفية والمناصب العليا ليس بالعلاقات والوساطة أو الشفاعات ؛ وإنما بالاستعداد الأمثل للعمل والتضحية والإبداع والابتكار .

جـ) محاولة استقطاب المجموع بالابتسامة والاحتواء والرعاية دون أن يخل ذلك بالجدية التامة بالعمل ذاته .

يُتبع ..

د.صالح السعدون
مدير عام التعليم السابق بمنطقة الجوف
سيرة ذاتية
حلقات سابقة

تم إضافته يوم الجمعة 13/03/2009 م – الموافق 16-3-1430 هـ الساعة 7:35 مساءً

شوهد 1478 مرة – تم إرسالة 0 مرة


التقييم 8.00/10 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 اضف تقييمك
التقييم: 8.00/10 (4 صوت)

الـتـعـلـيـقـات
[أبو يزيد] [ 13/03/2009 الساعة 11:49 مساءً]
(البدء بقرارات صارمة منذ اليوم الأول إذا لزم الأمر ضد الفشل أو التهاون أو الاستهتار بالنظام , لأن القرارات الأولى هي التي تعطي الآخرين التصور والوقع النفسي لتقبل التغيير المراد إحداثه من خلال زخم قطار سريع يدمر كل بؤر الفشل الموجودة في أي من منحنيات سكة حديد العملية التعليمية والتربوية , سواء كان ذلك في مستوى القيادات أو الأداء أو التجهيزات أو الوسائل أو المباني أو العملية الإنتاجية والمخرجات دون التخلي عن سياسة اللين في وقتها بحيث يكون الموقف هو الذي يحدد نوعية التعامل فيما سمي فيما بعد بإدارة الموقف .)

هنا ثلث المعادلة الصعبة !!!!!!
تحية من القريات و حتى عرعر يا دكتور
[عبدالله العابد] [ 14/03/2009 الساعة 12:23 صباحاً]
قد يستغرب الكثيرون استخدامك لبعض نظريات الادارة في ذلك الوقت و التي حتى يومنا هذا لا زالت غريبة عن واقعنا التعليمي و يجهلها من يشغلون المناصب القيادية .
لله درك
[حسين العسكر] [ 14/03/2009 الساعة 12:58 صباحاً]
متابع يا دكتور و اتمنى ان تروي لنا قصة تعرضك لاطلاق النار فلا يزال هناك غموض يحيط بها

تلميذك حسين العسكر
[السرحاني] [ 14/03/2009 الساعة 1:02 صباحاً]
سقى الله زمنك أبا بكر فقد كان العصر الذهبي للتعليم.

[جبل الصعيدي] [ 14/03/2009 الساعة 1:22 صباحاً]
تعليمنا الآن مريض يالسعدون
مريض
مريض
مريض

[أم إبراهيم ] [ 14/03/2009 الساعة 5:59 صباحاً]
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
جعل الله هذه الخبرات التي تقدمها في موازين أعمالك يا دكتور و من قلبي ادعو الله لك بالتوفيق و السداد و ان تتبوأ أعلى المناصب.

أختك أم إبراهيم
[حاتم الفندي] [ 14/03/2009 الساعة 10:36 مساءً]
على فكرة كانت الوجوه العابسة والخائفة هذه ، هي من تسببت في نقلك !!
ثم ان امير القريات من وصفته بقلة الخبرة كان اولى ان تعين بديلاً عنه .
ثم لاأعلم كيف يمكن لديكتاتور ان يستمر ؟
على العموم لم اعلم ان شخصا من اهالي القريات كان مرحبا بك !! [أم ابراهيم ] [ 15/03/2009 الساعة 3:43 مساءً]
الأخ حاتم اتق الله في نفسك الرجل ترك إدارة تعليم القريات ليتولى إدارة عامة و هذا يعني انه ارتفع إلى الأعلى و اصبح مديرا عاما لمنطقة الجوف بعد أن كان مدير محافظة و الآن أستاذ جامعة و قريبا سيتولى منصبا كبيرا و سيفرح من يحبه أما الحاسدون فكيدهم في نحورهم إن شاءالله.
[المدير المدير] [ 15/03/2009 الساعة 1:04 صباحاً]

متى تعدووووووووووون الحلقة العااااااااااااااااااااشرة …

استعجلوووووووووووووا
[أبو صالح ] [ 15/03/2009 الساعة 9:14 صباحاً]
خطة عمل ذكية جدا و فعالة تمنيت لو طبقها الأستاذ ناصر المنيع عند استلامه لتعليم القريات . شكرا شاهد على هذه المساحة و الفرصة الرائعة للاستفادة من خبرة العملاق صالح السعدون .
[حصيدة الشرقية ] [ 15/03/2009 الساعة 9:42 صباحاً]
يفتقدك الميدان يا صالح السعدون
[محمد قالط ] [ 16/03/2009 الساعة 1:59 صباحاً]
جاحد من ينكر فضلك على تعليم القريات

فأنت المؤسس….. و نعم المؤسس……. انت.
[أبو اسامة ] [ 16/03/2009 الساعة 2:03 صباحاً]
((التخطيط للاستفادة من نقاط القوة ومعالجة أسباب الضعف))
هذا العمل الصح و يا ليت الخطة تعمم ليستفيد منها الميدان
لماذا مثلا لا يتم ارسالها للوزارة كتجربة ناجحة؟؟!!!
شكرا دكتور
شكرا شاهد
[freedom] [ 16/03/2009 الساعة 2:15 صباحاً]
صالح السعدون من ابرز الشخصيات الاداريه المتميزه على مستوى المملكه فبصماته التربوية واضحه في كل مكان تطأه قدماه فو رجل يعشق العمل والتغيير للاصلح وكم اتمنى بأن تعيد للتعليم هيبته في منطقة الجوف كما كانت في عهدك السابق فبعض المعلمين في عهدك ما يقدر يكمل اسمك بالكامل بسبب قوة الشخصية التي تتملكها ولا انسى بان احد المعلمين الذين قمت بإنزاله من مشرف لمعلم وقد ذكرت هالشيء في مذكراتك والان اصبح في مكان اداري يحاول تطبيق سياستك السابق في تعليم القريات ولكنه فشل بمرتبة الشرف واصبح يتخبط وفق اموره الشخصية

وفقك الله يا دكتور صالح السعدون
[ناصر 56] [ 16/03/2009 الساعة 2:25 صباحاً]
في عهد السعدون كان التعليم حديث المجالس . كانت انجازاته على كل لسان . حتى الشيبان و العجايز كانت سوالفهم : السعدون سوا و السعدون قال ………. !!!!!
كان نجاحه ساحق شاء من شاء و ابى من أبى

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة