خبير تربوي : تغيير “عاجل ” لمديري..

كتب د.صالح بن محمود السعدون , مدير عام التعليم الأسبق بمنطقة الجوف , تحت عنوان " ماذا نريد من القيادة الجديدة للتربية والتعليم " رسائل جريئة وصريحة لمسئولي التربية والتعليم الذين تم اختيارهم من قبل خادم الحرمين الشريفين.
" موقع شاهد " ينقل الرسائل كما وردت من الكاتب السعدون الذي يعد خبيرا تربويا , حيث شغل عدة مناصب قيادية بوزارة التربية والتعليم .
[B]

]ماذا نريد من القيادة الجديدة للتربية والتعليم:
ما من شك أن التغيير الذي أجراه خادم الحرمين الشريفين حفظه الله في وزارة التربية والتعليم وغيرها قد أثلج صدور المواطنين واستجاب لحاجاتهم .. ومن هنا فإن المثقفين بشكل عام والمختصين بشئون التربية والتعليم خصوصاً لهم بعض الرؤى التي يقدمونها بإخلاص لمسئولي التربية والتعليم الجدد .
يلاحظ العالم أجمع ما وصلت إليه دولتان مجاورتين الإمارات العربية المتحدة على صعيد المدنية والحضارة وإيران على المستويات العلمية والعسكرية والعلوم الفضائية والصواريخ ؛ وإننا لا نريد أن نجاري أحد وإنما نفترض أن وظيفة التربية والتعليم أن تعد الوطن والعلماء لخدمة السوق أولاً ثم لخدمة الوطن لو طرأت أية مخاطر محتملة مستقبلية بحيث يجد صانع القرار البيئة العلمية والعلماء الذين ينفذون ما يريده ولي الأمر وإلى جانبه صناع القرار السياسي .
ولنرى في اليابان كمثال أعدت شركاتها وعلماؤها وطلابها وحتى عمالها فضلاً عن جامعاتها بحيث يستطيعون إطلاق أكبر صناعة عسكرية أو نووية أو فضائية في العالم فيما لو قرر صانع القرار الياباني البدء بمثل ذلك التوجه .
ولكي نصل إلى هذا المستوى فإن صاحب القرار يلزمه ما يلي :
1- تشكيل فريق عمل وزاري كامل جديد على المستويات الثلاث وكلاء الوزارات والوكلاء المساعدون ومديري العموم بالوزارة : ننتظر من صاحب السمو وزير التربية والتعليم ونوابه أن يجروا تغييرات سريعة جداً خلال أيام بكامل الطاقم الموجود بالوزارة ؛ ذلك الطاقم الذي نحمله عنوان الفشل الذريع والذي يصل إلى حد يمكننا إعلان وزارة التربية والتعليم وزارة منكوبة تستحق الإغاثة من الجميع ومحاسبة من أوصلوها إلى هذا الوضع المتردي .
2- تغيير عاجل عاجل عاجل لمديري عموم التعليم ومديري التعليم بالمناطق والمحافظات على مستوى البنين والبنات بحيث يعتمد على الكفاءة أولاً ثم الوطنية المطلقة ثانياً ثم إبعاد العناصر التابعة لبعض التيارات المعروفة المسيطرة حالياً على الوزارة حالياً بحيث يتم التغيير على كل المستويات داخل الإدارات التعليمية الوسطى ومن ثم يتم التغيير على مستوى الإدارات المدرسية ( الدنيا) مع نهاية هذا العام وفق مبدأي الكفاءة والوطنية .
3- محاربة فريق الوزارة للفشل الذي بدأ منذ عام 1420هـ في مسيرة تزيد عن عشرة سنوات ؛ ولعل محاربة الفشل يكون عنواناً عريضاً وسياسة عامة للوزارة , وشعاراً يتم رفعه للأربع السنوات القادمة لأن معنى محاربة الفشل أن يتم خنقه بشكل فوري فنغلق أبواب الفشل ونوصدها ونفتح أبواب النجاح وندعمها وبهذا فإننا سننطلق إلى آفاق متميزة خلال بضعة أشهر وسنطوي صفحة الإخفاقات من سجل وزارة التربية والتعليم .
4- التغيير الفوري العاجل بقيادات الوزارة في الشئون المالية والإدارية لأنها تشكل إعاقة للعملية التربوية والتعليمية ؛ وتسوِّف في حل المشكلات التي تظل عالقة لسنوات دون عمل جاد وحقيقي لمعالجتها , مما يزيد من الإحباط والتذمر لدى قطاعات المعلمين والمعلمات ويؤدي بالتالي – من خلال تسرب اليأس واستمرار الظلم – إلى فشل المجموع في تأدية رسالته بإخلاص .
5- يجب أن يكون التجديد مبنياً على مبادئ وطنية أهم من الإقليميات أو التوجهات الفئوية التي كانت سائدة في الفترة الماضية ومن أهم تلك المبادئ :
أ) العمل المؤسسي الممنهج .
ب) الكفاءة والتخصص في العمل مهما كان نوعيته .
ج) المهنية العالية في تأدية الواجب واتخاذ القرارات بعيداً عن الرؤى الشخصية أو العلاقات أو المحسوبيات .
د) الوطنية العالية التي تلغي كل ما عداها من التوجهات الأخرى .
6- تشكيل فرق استشارية محلية ووطنية تكون متخصصة في مختلف المناحي وطنية ويشترك فيها خبراء عالميون وعرب تعرض عليهم مشروعات القرارات لمناقشتها وإبداء الآراء قبل إقرارها على أن يحدد وقت زمني لدراسة تلك القرارات من قبل هذه الفرق في موعد لا يتجاوز ثلاثة أيام من استلامها ؛ تكون معيناً للقيادات في دراسة الآثار المتوقعة للقرارات والتنبؤ بنتائجها مسبقاً بدلاً من عملية التجريب التي بقيت الوزارة تطبقها على مدى عقود .
من من أجل تعليم يرتقي ببلادنا إلى مصاف الدول المتقدمة نحتاج إلى تغييرات جوهرية تطال العمود الفقري للوزارة
والصدر واليدين والأرجل طالما أن الرأس قد تم تغييره

د.صالح بن محمود السعدون
مدير عام التعليم الأسبق بمنطقة الجوف

[/B]
تم إضافته يوم الخميس 19/02/2009 م – الموافق 24-2-1430 هـ الساعة 9:46 صباحاً [/color]

شوهد 479 مرة – تم إرسالة 1 مرة

الـتـعـلـيـقـات
[طارق سليمان ] [ 19/02/2009 الساعة 7:12 مساءً]
هذا فقط ما ينقصنا كي نسير نحو تعليم حقيقي.
تنقصنا الخبرة و الصراحة و عدم تقديم المصالح الخاصة على العامة.
شكرا دكتور صالح فأنت قبل أن تكون الدكتور صالح .. كنت مدير التعليم الصالح.
[عبدالعزيز السناني ] [ 19/02/2009 الساعة 7:26 مساءً]
ما ورد في رقم “2” كفيل بالحد من تدهور التعليم في البلد و لكنني في الوقت الذي أؤيد فيه الدكتور صالح أؤكد على ضرورة و أهمية التوازن و العدالة حتى لا يرحل التيار السلفي المتشدد بالكامل ليحل محله التيار الليبرالي المفتح بالكامل!

[أم عمر] [ 21/02/2009 الساعة 2:32 صباحاً]
لا فض فوك يا دكتور
[تركي الراشد] [ 21/02/2009 الساعة 8:54 مساءً]
اسعد الله مساءكم جميعا ..

د. صالح : حين ينبض القلب بحب الوطن ،تتراكض الرؤى اليه
فيخط الحبر بجذاله وصدق ..
هذا ما وجدته هنا ..
لك مني التحية والتقدير
[صالح المريحيل] [ 23/02/2009 الساعة 1:18 صباحاً]
تحياتي ابا بكر…..سلمت اناملك
لقد اشرقت شموس جديدة على وزارة التربية الحبيبة ( فلنتفاءل خيرا وسنجده ان شاء الله ) والربان مهما كان خبيرا ونشيطا لن ينجو بالمركب وحده مالم يدعمه طاقم متكامل ممتليء حيوية ونشاطا, وقد قدم السابقون ما لديهم ( فليتنحوا بناء على طلبهم ) وليعطوا الفرصة للدماء الشابة للتجديد والابداع والتطوير .
وفقك الله
[محمد أبو سليمان] [ 23/02/2009 الساعة 2:04 صباحاً]
أتوقع أن ينجح الأمير و ليس ذلك بسبب خبرته في مجال التعليم و لكن يكفي أن يذلل العقبات و يحصل على ما يريده لوزارته بحكم قربه من خادم الحرمين

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة