شتاء وربيع وخريف .. قصيدة شعرية

شتاء وربيع وخريف .. قصيدة شعرية
في كل فصول السنة نحن معاً .. والحب والهوى يتغير مذاقه مع فصول العام شتاء ونار وجمر وثلوج ومدافس .. ربيع وورود وزهور .. وهكذا لكل نكهته
د.صالح السعدون شــتاء وربيـع وخريف

وحين كنا نلتقي ..
بلا دموع
كانت ليالينا..
مضيئة الشموع
وكنت ترحلي إلى البعيد
تسافري ..
ألفيَّ ميل..
فؤادك السعيــد ..
يهفو إلى اللقاء مسرعاً ..
كأنه في عيد
لكنه حبيبتي ..
يخاف لحظة الوداع ..
ورهبة الرجوع
*******
وحين كنا نلتقي ..
في كل مرة ٍ
أنا لك العريس ..
وأنت لي عروس
كأننا للمرة الأولى ..
سنلتقي ..
من الحياء لا تكادي ..
تعتقي ..
ووجهك الجميل ,,
يا حبيبتي .. كأنه ..
شمس من الشموس
كنتِ إذا ضممتي ..
صدري تشهقين ..
وتزفرين ..
تقاومي الدموع
* ** **
كنا كثيراً نلتقي ..
وتسعديني دون حد
إذا تأخرنا ..
عن اللقا لأشهرٍ..
نذوب بالأنين ..
والوجد
وتفتقد أيامنا ..
السعد
كنت تهاتفينني ..
تقاتلينني..
وتأخذين مني يا حبيبتي ..
جديد وعدٍ وعهد
وكان حصن حبنا ..
جداً منيع
* * *
وحين كنا نلتقي
كل الفصول ..
فحينما تداهم الثلوج..
محيط كوخنا ..
والسيل والمروج
ونمنع الخروج
فجمرة النهود ..
تتَّقد
وتدفئي فؤادي العنيد..
وتسخني من المدافئ.. البروج..
ونسمة على الخدود ..
ترتعد..
وتبعث الأريج
وتوقد المدافئ التي ..
تجالد الجليد ..
والجمود
وأنت تجري في دمي
مابين قلبي والوريد
وتسكني طول الشتاء
بين الحنايا ..
وداخل الضلوع
** ** *
وفي الربيع حين نلتقي..
يطيب لي نداك
وأقطف الورود والزهور
من المروج مرَّةً..
وغير مرةً قطفتها ..
من شفتاك..
يا وردةً مرسومةً..
على لماك
شهيةً..
لكن بها الهلاك
يذوب في نعيمها ..
بشغفه فتاك ..
يبقى شهوراً مثل نحلة ..
تذوب في رحيق فاك
وتصنع الشهد اللذيذ..
من حلاك
نظل ما دمنا معاً..
بدون جوع
سناء وجهك الجميل ..
يا حبيبتي ..
يضيء لي الشموع ..
* * * *
وحينما لا نلتقي ..
ثلاثة من السنين ..
ذبنا أنين ما كفـى ..
والحب والسعد ..غفى
والقلب يا حبيبتي ..
أذابه الجفا .
وجونا الحزين ..
من العتاب ما صفى
فطال يا حبيبتي ..
فصل الخريف
خريف حبنا ..
أين العهود و الوفا ؟!
ومنذ مدَّة طويلة
ما عاد لي ورد الربيع
ومنذ مدة طويلة ..
لم نوقد الشموع ..
بكوخنا الحزين ..
وأصبحت حياتنا ..
هم وهجر ودموع
* * *
فكيف يا حبيبتي ..
سنلتقي ..
لقاءنا الجديد
وكيف نبني عشنا
قبل الشتاء ..والجليد
وكوخنا السعيد..
هل نشدو به ؟!
بأعذب النشيد
وهل لدينا رغبةً؟
أن نبذل المزيد ..
ونستعيد ..
مجداً لحب تالدٍ..
و خالــــدٍ..
وعنه نجلو الجليد

د.صالح السعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

2 تعليق على “شتاء وربيع وخريف .. قصيدة شعرية”

  1. [B]ابو بكر[/color]
    الجمال / فقط هنا
    تدلى / من عناقيد نورك
    هكذا[/color] / أنت
    تغتال / الأَوردة
    بهكذا[/color] / قدوم
    ولـ[/color] مثلك / هـنـا
    أنت[/color] / يركع البياض
    كـ[/color] قطعة / مــن
    نــور[/color] / وهـاج
    بـآفـاق[/color] / الأبجديـه
    إحتـواءاً[/color] / يرفض الإنتماء
    هـنـا[/color] / إلا لأغصانك المورقه
    فـكـن[/color] / أذاً مـدار تطوقـه
    أيــاد[/color] / لا تقل نقاءاً عنـه
    ود[/color] / بحجم السماء
    لك[/color] / فقط يا آبا بكر
    .
    .
    أبـو هيـثـم[/color][/B]

  2. د.صالح السعدون

    ابو بكر
    الجمال / فقط هنا
    تدلى / من عناقيد نورك
    هكذا / أنت
    تغتال / الأَوردة
    بهكذا / قدوم
    ولـ مثلك / هـنـا
    أنت / يركع البياض
    كـ قطعة / مــن
    نــور / وهـاج
    بـآفـاق / الأبجديـه
    إحتـواءاً / يرفض الإنتماء
    هـنـا / إلا لأغصانك المورقه
    [color=F6C9D2]
    أي سحر ما تقول ..
    أي لعب بالحروف ..
    كم تمتلك صهوة الكلمة ..
    وكم لديك قدرة في اللعب بالألفاظ كما لو كنت لاعب سلة بارع
    ولكن بالحرف والمعنى الذي يتوارى خلف اللامعقول
    خلف اللامتناهي .. من الجمال وسعة الأفق
    بوركت أبا هيثم ولا عدمتك
    أبا بكر [/color][/color]

التعليقات مغلقة