التعليم في أسبانيا .. الإدارة المدرسية

التعليم في أسبانيا :
اختيار مديري المدارس في أسبانيا :
أسبانيا بلد أوروبي تقع في الجزء الجنوبي الغربي من أوروبا , عاصمتها مدريد وعدد السكان 38.872مليون نسمة
لكل نظام تعليمي في العالم أهدافه وأسسه وتعليماته , وفي التعليم الأسباني يعطون أهمية كبرى

التعليم في أسبانيا :
اختيار مديري المدارس في أسبانيا :
أسبانيا بلد أوروبي تقع في الجزء الجنوبي الغربي من أوروبا , عاصمتها مدريد وعدد السكان 38.872مليون نسمة .
و لكل نظام تعليمي في العالم أهدافه وأسسه وتعليماته , وفي التعليم الأسباني يعطون أهمية كبرى لاختيار مديري المدارس , وحسب تقرير وفد وزارة المعارف لكل من بريطانيا وأسبانيا في 6-17/1/1418هـ الموافق13-23/5/1997م . فالتعليمات التي ينص عليها نظام التعليم الأسباني لترشيح واختيار مدير المدرسة كالتالي فـ ((تعليمات ترشيح مديري المدرسة التي اشترطت عمله معلماً لمدة خمس سنوات ثم انخراطه في برنامج أو دورة تدريبية , وأخيراً تقويمه كمدير مدرسة كل أربع سنوات , يتوقف عليها التجديد أو عودته إلى التدريس [عمله السابق ] … )).
ويعاون مدير المدرسة مجلس يطلق عليه ” مجلس المدرسة ” الذي بدوره (( يتكون من ثمانية من أولياء الأمور وثمانية معلمين وطالبين وعامل نظافة أو إداري وممثل من البلدية )) . ( ص 67).
وإذا أردنا أن نناقش هذا النظام من التعليم الأسباني فإنا نجده مميزاً وكما يلي :
1) أن مدير المدرسة لا يمكن له أن يكلف أو يتم اختياره كمدير لمدرسة إلا بعد خدمة خمس سنوات في التدريس مما يعني أنه قد أصبح خبيراً بأخطاء وسلبيات وإيجابيات عدد من مديري المدارس الذين عمل معهم وتحت إدارتهم بحيث أن هذه الخبرات التي دامت لخمس سنوات ستعادل دورة تدريبية كاملة تثري قدرات هذا المعلم ليكون ناجحاً كمدير مدرسة من خلال التعلم من سلبيات وإيجابيات الآخرين.
2) إن هذا النظام يجبر مدير المدرسة وقبل أن يتم تكليفه بالحصول على دورة تدريبية في الإدارة المدرسية بحيث أعتقد أنها لا تقل عن أربعة أشهر أي فصل دراسي كامل , بحيث يجمع مدير المدرسة قبل استلامه لعمله بين العلم والخبرة أو بين التدريب والممارسة , وبهذا فقد أصبح من حيث المنطق مؤهلاً للنجاح في مهمته الجديدة .
3) إن مدير المدرسة لا يدير المدرسة إدارة فردية ” ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ” بما في ذلك من أسلوب سلطوي فوقي لا يجلب الا الشرور للمدرسة , وإنما هناك مجلس لإدارة المدرسة يعاون المدير ولعله موسعاً بما يكفي بحيث يأخذ كل الآراء في الاعتبار من المجتمع المحلي الفاعل فثمانية من أولياء الأمور ومجموعة من المعلمين وطالبين وحتى عامل نظافة إلى جانب مسئول من البلدية التي هي بمثابة الأمارة عندنا . وبهذا فإن مثل هذا المجلس الذي يشاور كل الفئات المستفيدة من خدماتها والذي يتشكل من واحد وعشرين عضواً سينشد المصلحة العامة بالدرجة الأولى في قراراته .
4) إن مدير المدرسة سيكون مقيداً أمام المجتمع والطلاب والمعلمين وموظف البلدية وحتى عمال الحي بالنزاهة في كل قراراته لأنه من الصعب أن يصرف فاتورة خاطئة أو يتخذ قرار فصل طالب أو معاقبة معلم ما لم يتفق معه أعضاء المجلس ؛ وبهذا فإن المدرسة ستسير تحت الشمس في كل سياساتها .
5) إن مدير المدرسة عليه أن يبذل جهده ليبقى مميزاً , فإلى جانب الزيارات التفتيشية والمتابعة من قبل إدارات التعليم المحلية المستمرة سنوياً فإن هناك تقويماً لهذا المدير أو ذاك كل أربع سنوات من قبل فريق متخصص يكون بناء على تقرير هذا الفريق إمكانية استمرار هذا المدير أو تحويله إلى عمله السابق كمعلم في حالة إخفاقه في عمله كمدير مدرسة .
وهكذا فالتنظيم إذا كان دقيقاً ومحكماً ؛ والإدارة إذا كانت جماعية بعيدة عن الفردية والنزعات الشخصية , فإن التعليم سيمضي قدماً إلى الأمام وسيظل في تقدم مضطر .
د. صالح السعدون
مدير عام التعليم بمنطقة الجوف سابقاً

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

تعليق واحد على “التعليم في أسبانيا .. الإدارة المدرسية”

التعليقات مغلقة