الحب الذي مات .. قصيدة شعرية

الحب الذي مات .. قصيدة شعرية

حين تموت الوردة عادة قد لا تحيا من جديد .. يكون بيدك الخير فتقلل من قيمته ولكن حين تفرط به ستفقده .. ولكن إذا ما فقدته فقد لا تسترجعه ثانية أبداً …
د. صالح السعدون

الحب الذي مات

وفي آب طفت فيافي..
وزرت بحــار..
شــواطي
ولكنني ما شبكتُ..
يدي بيديكِ
ولا في مساءٍ جميلٍ..
طربتُ..
رقصتُ إليكِ
وكنتُ وحيداً..
وعمَّ فؤادي قليلُ ضجرْ
وما كنتُ عشقي سعيداً
ولكنني قد أَنِسْتُ..
بقربِ البشر
* * * *
وكنتِ وعدتِّ..
بأنا معاً ياحبيبي..
سنطوي القفرْ
سنمخُر وجه البحرْ
ونسهرُ يؤنسُنا ..
يافقِيدي..
ضياءُ القمرْ
* * * *
كذبتِ وغبتِ
فأين اختفيتِ!؟
وقد تعلمينَ..!
بأن فؤادي..
يحنُّ إليكِ
فأين سلوتِ..إلتهيتِ؟
ألا تعلمين..!
مللتُ..
وقد طالَ نحوكِ صبرِي
أضعتُ مع – الكذب-
زهرةَ عُمرِي
فما فادَ صمتي..
ولا معكِ أجدى..
عتابي وهجري
وما عدتُ أضمنُ..
صبري
فقد ضقتُ ذرعاً..
ومنكِ بلغتُ..
إستيائي وعذري
* * * *
لذا ياحبيبي..
أيا من دعوته يوماً “حبيبي”
بهجركِ زيدي..
وكذبكِ زيدي..
وزيدي الجفــاء
وكوني من السخفاء
وإن شئتِ كوني ..
من الطلقاء
سأوقفُ عنكِ نشيدي
وأجعلُ يومَ فراقكِ..
يامن زعمتِ بأنكِ ..
أنتِ “حبيبي” !!
كأيامِ عيدي
سـأوقف عن ناهديكِ..
مصبَّاتُ نهري
وشلالُ شعري
وعودي وندِّي.. وخمري
وأجعلُ من أذنيكِ صحاري..
وبلقعَ.. قفرِ
فلن تسمعي بعد ذاك..
قصيدي
ولن ترتوي من وجودي
ستلقينَ عندي ..
صدود وحقد
سأمنعُ عن فيكِ..
شــهدي
وأنسى _كما قد نسيتِ_
عهودي
* * * *
بإمكانِ صحبكِ يأتونَ ..
للتوِّ عندي
لتشييع قلبٍ ودودِ
فقد مات..
ذاكَ الفؤاد ِالشهيــدِ
وصار كما قلبُ..
إبلٍ حقودِ
* * * *
ستبكين ذاك الزمان َ..
الذي كنتُ فيهِ ..
وفياًّ..
وكنتِ الحبيبَ الوحيدِ
سأهدُم قصراً..
بنيناه للحبِّ ..
ظلَّ مشــيدِ
ســأُسكِنُ فيهِ..
غراباً وبوماً..
أحرر منه البلابل..
فما فاد عزفُ النشيدِ
سنبدأ..
إثر جفانا..
بعهدٍ جديدِ
سيبدو كلانا..
كما شكلُ ذئبٍ وليدِ
فشكلٌ جميلٌ أليفٌ
وقلبٌ بهِ كل قسوةَ..
مثل الحديد
* * * *
ألا لاتعودي ..!
ألا لاتعودي..!
فأنت سلكتِ طريقاً..
به العاصفاتِ الرعودِ
بهِ قد قصفتِ..
قلعتِ ورودي
محوتِ..
ودمرتِ كل جهودي
لذا فاذهبي واتركيني..
وهذا رجائي الأخيرُ..
بألاَّ تعودي

د. صالح السعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

3 تعليق على “الحب الذي مات .. قصيدة شعرية”

  1. د.صالح السعدون

    ياهلا أستاذي سلطان
    القفر : هي الصحراء الجرداء مقفرة القفر المكان خلا من الناس والماء والكلأ ..
    أنا مشتاق إليك سلطان اتصل بي تلفونيا متى شئت أنا مشتاق إليك وللقاؤك
    حتى ذاك كن بخير
    أبو بكر [/color]

  2. سلطان الصقري

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    دائما انت جميل يا دكتور بشعرك وكتاباتك المميزه .

    ولكن عندي سؤال ما معنى كلمة القفر في قولك؟ :وكنتِ وعدتِّ..

    بأنا معاً ياحبيبي..سنطوي القفرْ؟

    تذكرت شى ببالي :

    في الامس القريب قال لي صديقي في حوار * انت مميز * فقلت في

    نفسي الله يذكرك بالخير يا دكتور صالح كنتا تقولها لي دائما .

    كم انا مشتاق لالقاك يا دكتور ولكن من الحظ السيىء اني في موعد

    محاضراتك الساعه 8 والساعه 1 يوجد عندي محاضرات ولكن هذا وعد

    مني سنتقابل باذن الله في اقرب وقت .

    ـ قال الطّغرائي
    أعلّلُ النّفس بالآمال أرقبها ــــــــــ ما أضيق العيش لولا فُسحةُ الأملِ

    ودمت سالما ومعافا باذن الله

    ]

التعليقات مغلقة