لقاءات الشاطئ المهجور ..قصيدة شعرية


جدار في مدينة بحرية قربه حصن وسور ومبان لها خمسة آلاف عام تحكي قصة أقوام درسوا وبادوا ..
المزج بين التاريخ والحضارة ..
بين الماضي والحاضر ..
استقراء التاريخ واستنطاقه من خلال قصة تاريخية غريبة اكتشف فيها اللون الأحمر القرمزي بالصدفة حين كان كلب الأميرة يأكل صدفة بحرية وهي تناقش مع خطيبها لون ثوب عرسها ..
للشاعر الدكتور صالح السعدون

لقاءات الشاطيء المهجور

مدينة جبيل بلبنان مدينة فينيقية كانت ذات يوم ستفرح بزفاف الأمير على أميرة فينيقية تتحاور مع خطيبها الأمير حول لون ثوب زفافها فإذا بكلبها المدلل قد وجد صدفةً بحرية فأكلها وتلطخ فمه بلون أحمر قرمزي كان ذلك اليوم لأول مرة يكتشف هذا اللون في العالم .. فكانت هدية كلبها لعرسها فاختارا اللون الأحمر القرمزي ليكون لون ثوب الزفاف ..

هذه الآثار وهذا الجدار في مدينة بحرية قربه حصن وسور ومبان لها خمسة آلاف عام تحكي قصة أقوام درسوا وبادوا ..
المزج بين التاريخ والحضارة ..
بين الماضي والحاضر ..
استقراء التاريخ واستنطاقه من خلال قصة تاريخية غريبة اكتشف فيها اللون الأحمر القرمزي بالصدفة حين كان كلب الأميرة يأكل صدفة بحرية وهي تناقش مع خطيبها لون ثوب عرسها ..
للشاعر الدكتور صالح السعدون

لقاءات الشاطئ المهجور

وذات يوم ياحبيبتي
أرسلتِ لي ..
رسالة
كانت قصيرة ..
على عجالة
تذكرينني..موعدنا
بالشاطئ المهجور
وكم وكم زرناه..
بتنــا به
كنا معاً ..
ليلاً مع النهار
ونفترش رماله
********
هناك ياحبيبتي..
في الشاطئ المهجور
تختلط أسماكنا مع الطيور
هناك ياحبيبتي ..
سنلتقي.
بقرب دارس القصور
هناك في شمس الهجير
نلوذ مثلما كنا معاً
في ظل ذلك الجدار
ونختصم ..
نلهو حبيبتي ..
في زهر بعض العشب ..
أو بعض المحــار
*********
وحين جئتِ ياحبيبتي
والشاطئ المهجور..
يبدو زاهياً ..
كأنه ما عاش..
قط ليلة ..
عبر العصور
مزدان في ذاك الحبور
والسرور
لأننا عدنا إليه ..
نعيد تاريخاً ..
من العشق .
على أطلال هاتيك القصور
كأننا له..
نعيد مجداً تالداً
من الزهو والفِخَار
**********
وحين سرنا يا حبيبتي
في الشاطئ المهجور
كأننا نعيد قصة ..
من سالف الأزمان..
والعصور
أميرة تحاور الأمير
عن حفل عرسها ..
الكبير
كانت فينيقيا..
تنتظرها ليلة ..
ليلاً جميلاً صاخباً
تضاء بالشموع والبلور
عرساً يليق بالأمير
كلب الأميرة المدلل..
الأثيــر
يُطْلِـي وَفِيُّ وجهِه..
ومهدياً إلى أميرته ..
_كصُدْفَة بأكلِ صَدْفَةٍ_
لوناً لثوب عرسها..
القرمزيُّ .. والمُثِير
كنا حبيبتي معاً
في الشاطئ المهجور
معاً أميري عصرنا
بلا افتخار
كنا معاً حبيبتي ..
في الشاطئ المهجور
معاً أميريْ عصرنا..
بلا فخار
*****
هل تذكرين عندما ..
للمرة الأولى ..
تعارفنا بساحله
كنتِ كما ..
أنثى حبارى ..
تخاف من بلابله
غنيتُ ياحبيبتي ..
لحناً سعيداً في الهوى ,,
وفي العيون ..
سيل عظيم من رسائله
غنيتُ لحناً في الهوى
تغويك ياحبيبتي حبائله
وعندما سقطتِ بالشباك
خائفة .. وراغبة
وذبتِ في الهوى معي
وتهتِ في خمائله
فينا الهوى ..
جاء كسيل جارف
كأنه إعصار
*****
وكل عام نلتقي
حبيبتي قرب الجدار
نحلل الرموز والآثار ..
والأسرار
كم عاش ذلك الجدار حقبة ..
وكم عليه من غبار ..
كم ليلة سعيدة ..
مرت بأهل تلك الدار ..
هذي بقاياهم من الفخار
وتلكم نقوشهم من الآثار

*******
قبل الأصيل ياحبيبتي
وحين نمسي ..
في كل ليلة ..
تحلو بلقية وعُرسي
فمرة على الرمال
ومرة في الماء ألقي نفسي ..
ساعاتنا ..
في الليل والنهار
في فرحة عارمة وأُنسٍ
إذا التقيت في ضياك
ما شاقني أوانس
ولا جذبنني..
كواعب ولا نواعس
ففي النهود والخدود
طوال ليلي والنهار
هوايتي أمارس
ما أجمل الأسفار يا حبيبتي
لمَّا نكون كالأطيار
ونلتقي معاً
قرب البحار ..
أو ظل ذلك الجدار

للشاعر الدكتور صالح السعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة