مذكرات مدير عام سابق للتربية والتعليم 7/13

التطلع إلى الإصلاح :
الخطة الدراسية للصف الأول الابتدائي /
منذ أن بدأت بعملي بعد إجازة يومين من حصولي على رسالة الماجستير ؛ حتى بدأت أفكر بكثير من المشاريع التي كنت قد أجلتها نظراً لتركيزي على الماجستير وبدأت أفعل زاويتي الصحفية " سطور تربوية " وكتبت كثير من الرؤى …
د. صالح السعدون

التطلع إلى الإصلاح :
الخطة الدراسية للصف الأول الابتدائي /
منذ أن بدأت بعملي بعد إجازة يومين من حصولي على رسالة الماجستير ؛ حتى بدأت أفكر بكثير من المشاريع التي كنت قد أجلتها نظراً لتركيزي على الماجستير وبدأت أفعل زاويتي الصحفية ” سطور تربوية ” وكتبت كثير من الرؤى والأفكار التي أخذت ولو بعد حين أو فترة ليست بالقصيرة ولكن تم اعتمادها من قبل الوزارة و قد تكون بعضها ليست من قبيل الابتكار الشخصي ؛ وإنما هي تجارب عالمية كان من المهم أن نستفيد منها في بلادنا فالتجربة الإنسانية حين تكون مشاعة ليست حكراً على أحد .
ولكنني أيضاً كنت قد ساهمت – بفضل من الله ثم حماسة الشباب – في تلك الفترة بأفكار جديدة خاصة بي ولله الحمد ؛ كان لها عظيم الأثر على مستقبل الناشئة في عموم بلادنا المملكة العربية السعودية ؛ وكان منها الخطة الدراسية للصف الأول الابتدائي , وسأتحدث عنها بعد قليل بالتفصيل .
كانت واحدة من المحطات المهمة في لقائي بأستاذي الكبير الفاضل د. عبدالعزيز الثنيان بعيد تكليفه بعمل وكيل وزارة المعارف إلى جانب عمله كمدير عام لتعليم الرياض , كان اجتماع المدير العام بالموجهين التربويين بموجهي المراكز الخمسة للتوجيه التربوي بمدينة الرياض ؛ كان لقاء يحمل الموجهين التربويين همومهم بالميدان للمدير العام ويعطي هو بدوره التوجيهات الجديدة التي يريد اعتمادها والتركيز عليها أثناء زيارات الموجهين للمدارس ؛ كان د. الثنيان يعرفني جيداً من خلال زاويتي الصحفية ؛ بطرحها الجريء والمتوازن وحملها للكثير من الرؤى والأفكار الجديدة ؛ لمست هذا للتو – ساعتها – حين صافحته وشد على يدي كمن يريد إيصال رسالة محددة بأنه يقدر ما أفعله ؛ أما أنا فبكل الصدق والأمانة فقد عرفته أكثر من أي رجل بإدارة التعليم ؛ فقد جئته وهو لا يعرف اسمي إلا من خلال المعروض الذي كتبته له بطلب إجازة استثنائية إبان مشكلتي مع مدير الشئون التعليمية ؛ ساعدني ووقف معي وقفة الرجل التربوي المسئول والراعي الذي يرعى رعيته , كان قد تقرر أن أكون مقرراً لذلك الاجتماع وكنت أجلس على يسار الثنيان في مربع كبير هي طاولة الاجتماع الذي يحوي أكثر من مائة من الموجهين وغيرهم ؛ في إبان هذا الاجتماع ؛ قال د. الثنيان كلمة الجوف فدق قلبي فرحاً وفزعاً ووجدت أنه يرمقني بين الفينة والفينة وهو يروي القصة ؛ كان مذهولاً من زيارته لمنطقة الجوف قبل أسبوع من الاجتماع حيث زار مدارس مدينة سكاكا ووجد المستوى التعليمي والتربوي في مدارس المنطقة في مستوىً متدني ؛ وأضاف قائلاً : وهو ما يزال يرمقني بين الفينة والفينة إنه زار مدرسة فيها المعوقين والأسوياء , وفوجئ أن المعاقين يكتب بعضهم أسماءهم , أما الأسوياء فلم يجد طالباً في الصف الأول الابتدائي قادراً على كتابة أسمه ؛ أنهى وكيل الوزارة حديثه , وألقى تجاهي نظرة أخرى , وقد فهمت الرسالة ؛ لكنني كنت أعتصر ألماً فمهما كنت مندمجاً في حياتي بالرياض كواحد من أبناء هذه العاصمة الحبيبة إلا أن الجوف وسكاكا مسقط رأسي وكنت أتمنى لو أن الرواية ترفع رأسي في هذا الاجتماع ؛ وكزني زميل لي ؛ وقال اصح فأنت متأثر بشكل مفضوح , تمالكت نفسي وقد عرفت أن وكيل الوزارة قد اتخذ قراره .
بعد أسابيع اتصل بي مدير المركز وأنا للتو قد وصلت إلى البيت في حدود الساعة الثانية والنصف ؛ قال : انتظرتك تمر علينا بالمركز ؟ قلت اليوم دوامي بثانوية وفيها ثلاثة معلمين وبالكاد وجدت طريقي إلى البيت من شدة الإرهاق ؛ قال اتصل بي د. المعيلي من الوزارة يريدك أن تمر عليه ! حاولت استفهم عن الموقف فوجدته ضاحكاً ومستبشراً ومتحفظاً ففهمت أن الأمر خير غير أنني في الحقيقة بقيتُ قلقاً ففي بلادنا كثير ما يحارب المخلص , في اليوم التالي وصلت إلى مكتب مدير عام التوجيه التربوي بوزارة المعارف د. عبدالله المعيلي ؛ وجلست معه كان كثير الجدية ويحاول أن يبدو صارم الملامح باستمرار وهو رجل وقور بالفعل ؛ قال باختصار شديد وبطريق مباشر ؛ د. الثنيان زار منطقة الجوف قبل فترة وصعق من تدني مستوى العملية التعليمية والتربوية فيها و حين شخصنا وضع الإدارة وجدنا أن رئيس التوجيه التربوي رجلاً إدارياً ليس له علاقة بالتربية والتعليم ؛ ويسألك وكيل الوزارة بما أنك من أبناء منطقة الجوف ؛ هل لديك مانع من تكليفك برئاسة التوجيه التربوي هناك ؟!.
بأمانة مطلقة كنت أقرأ برسالة د.الثنيان و فسرتها تفسيرات متعددة وجدت أنها في تلك اللحظات كلها موغلة في فهم المسألة بطريقة غير منطقية ؛ وللمفاجأة كأن هناك أحد قال على لساني : أبداً ليس لدي مانع ! قال : على بركة الله سأتصل بك إذا جد جديد !.
حين خرجت كدت أعود فلدي طموح أن أدرس الدكتوراه قبل أن أغادر الرياض وإذا ما قبلت المنصب فمعنى هذا تأجيل الدكتوراة إلى إشعار آخر ؛ وحين هممت خاطبتني نفسي :
دع المقادير تجري في أعنتها ولا تبيتن إلا خالي البال
فمضيت في طريقي وحين تأخر الموضوع شهرين أردت أن أستطلع الأمر ولو من قبيل حب الاستطلاع ؛ فقابلت مدير عام التوجيه التربوي وسألته : يبدو أنكم عدلتم عن الموضوع وأحببت أن أعرف عيوبي على الأقل لأتلافاها , أم وجدتم من هو خير مني لهذه المهمة ؟ قال بصرامته المعهودة : لا الحاجة قائمة ولكن عدلنا عنك . فقلت خيراً وهل من أسباب معلنة . قال : سألنا عنك وقال زملائك بالقسم كذا وكذا وكذا ..؛ فابتسمت حقيقة , وقلت يادكتور : الأمر لله ثم لكم ولكن دعني أقول رأيي : أنت سألت زملائي بالقسم وهم يرون بنوع من المنافسة غير الشريفة أنني كيف أكون وهم لا ؟ ثم أنهم يروني بالشهر مرة لمدة ساعة وهم يعلمون أنهم هم المقصرون فنأتي للقسم بدلاً من العمل لشرب الشاي وتقطيع الوقت دون أي عمل يذكر , ثم أنا أعمل مع مدير المركز ثلاثين يوماً وأعمل معهم يوماً واحداً فهل تأكدت من وشاياتهم عن طريق مديري المباشر ؟ قال : لا ؛ ولكن سأتأكد . قلت : إذاً ليس لي هنا إلا أن أقول إن جلست بالرياض أكملت الدكتوراة وفيها خير كثير ؛ وإن كلفت بالجوف أصلحت شأن أهلي هناك ؛ ولكن أذكرك بقول الله سبحانه ” يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا ….. ” وصدقني يا دكتور لن يكون إلا ما كتبه الله ولكن الظلم ظلمات وأكره أن يوقف الموضوع لمجرد حسد من أنفسهم ؛ ثم سلمت عليه وشكرته ومضيت .
عدت إلى المركز في وقت لم يكن هناك جوالات ( هواتف خلوية ) بينما كان المدير العام يرفع السماعة بهدف استباقي لمعرفة الحقيقة من مديري المباشر ؛ وحين وصلت وجدت مديري جافاً فسلمت عليه ومضيت إلى مكتبي فاستدعاني مساعد مدير المركز الأستاذ محمد المنصور ؛ قال لو كنت موجوداً قبل نصف ساعة حدث كيت و كيت وأعجب ما سمعت من الأستاذ المجاهد أنه قال : كلفه مديراً للتعليم وليس رئيساً للتوجيه وعلى مسئوليتي سيكون نجاحه باهراً . وفهمت أن الاتصال من الوزارة والموضوع يخصك . شكرته لأني كنت أعلم أن رئيس المركز لا يمكن أن يقول لي شيئاً عن ذلك , وبعد أسبوعين أو أكثر استلمت خطاب تكليفي كرئيس للتوجيه ورحلت أمتعتي وسافرت عائلتي عن طريق الجو بينما أنا توجهت بسيارتي عن طريق البر .
وحين وصلت إلى الجوف وجدت الجو مكهرباً , سلمت على مدير التعليم د. عارف المسعر ورحب بي ولكنه اعتذر عن تسليمي رئاسة التوجيه فإن أردت أن تعمل بالجوف فإني سأوجهك موجهاً للاجتماعيات ؛ قلت ياد. لو أردت العمل كموجه تربوي كانت الفرصة منذ خمس سنوات ولكني جئت لساعدك في إصلاح التعليم وتطويره فلدي خبرة طيبة في هذا المجال ؛ وإلا فبقائي بالرياض يؤمن لي دراسة الدكتوراه أفضل مما تعطيني بالجوف .
استمرت المشكلة شهراً كاملاً كنت أداوم في مكتب مدير التعليم حتى جاء وكيل الوزارة للمنطقة للمشاركة بجائزة عبدالرحمن السديري للمتفوقين بمنطقة الجوف وقابلته فقال سنلزم مدير التعليم بعد أسبوع أخذ مدير التعليم انتداب للقريات أو إجازة لعمان وسلمني عملي ؛ علمت خلال الشهر الماضي أن العمل في جو مثل هذا سيكون مؤلماً وموبوءاًً ومدمراً لصحتي ونفسيتي فكنت أتعامل مع ثلاث أو أربعة مجموعات مجموعة تابعة لمدير التعليم من رؤساء الأقسام وبعض الموجهين ترفض التعاون معي نهائياً وكل طلباتي التي أقدمها تلقى الحفظ وحيث أن مدير التعليم مديرنا وإن كانوا هم زملاء فقد كانت هذه المجموعة تشكل لوبي رفض لكل محاولات الإصلاح في المنطقة التعليمية وتعرقل جميع القرارات ؛ ومجموعة أخرى تابعة للمجموعة الأولى ولكنها من المعلمين و مديري المدارس تشكل لوبي رفض لكل القرارات الصادرة إليهم حتى وإن كانت موقعة من مدير التعليم ؛ بينما مجموعة ثالثة معي ولكنها متفرجة نريد الإصلاح على ألا يأتيني ضرر أو زيادة في الجهد والعمل فإن كان ذلك تحولوا إلى المجموعة الثانية , أما المجموعة الرابعة فهم مع الإصلاح قلباً وقالباً وبعضهم كان يبدو منه عدم ارتياحه لشخصي ولكن طالما أني أمثل إصلاح التعليم فلا بأس من وقوفه معي .
كانت بعض المدارس تئن من نقص حاد في المدرسين ولم تصرف الكتب لبعض الطلاب وبعض المدرسين المنقولين ترفض إدارات المدارس إخلاء طرفهم إلى مدارسهم المنقولين إليها ؛ لقد كانت الفوضى عارمة في كل اتجاه أما منذ استلامي للعمل فقد زادت هذه القضية رغبة في وضع العراقيل في وجه عملي .
الخطة الدراسية للصف الأول الابتدائي /
في عام 1412هـ وما سبقه كانت وزارة التربية والتعليم قد بدأت بتطبيق خطة جديدة للصف الأول الابتدائي ؛ وكانت من أسوأ ما طبقته الوزارة من خطط دراسية في تاريخها المديد , وكان أهم ما يمكن تسجيله حيالها هو أن الطفل يدرس في كل أسبوع حرف بحيث يكثف تدرسيه لهذا الحرف من كل الوجوه , وفي الوقت الذي يدرس الطفل حرف الألف في الأسبوع الأول فإنه يدرس حرف الياء في الأسبوع الأخير ( الثامن والعشرين ) أي قبل الاختبارات النهائية مباشرة , مما يعني أنه لن يستطيع كتابة جملة واحدة مكتملة إلا مع خروجه للعطلة الصيفية .
كنت أشاهد وأقرأ الكثير حول سلبيات تلك الخطة , وحين عينتُ رئيساً للتوجيه التربوي بمنطقة الجوف ؛ بدأت أبحث بعمق بخطة الوزارة للصف الأول فذهلت حيال عيوب تلك الخطة ؛ وما أذهلني أكثر هو كيف نالت الإعجاب أو كيف حصلت على مجرد الموافقة على تطبيقها .وغصت في دراسة طرق التدريس والخطط التعليمية منذ عهود التاريخ القديم من اليونانيين إلى العرب المسلمين في كل عصورهم المنيرة ؛ وحتى العصر الحديث ؛ فلم أر خطة واحدة مما قرأت للمبتدئين يمكن أن تتلاءم مع ظروف مجتمعنا السعودي المسلم , ورأيتُ أنه لا بد من ابتكار وتصميم خطة جديدة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى فلم يسبق لمدرسة قط أن علَّمتْ بمثل تلك الخطة , وبدأت أوازن بين سلبيات وإيجابيات كل فكرة أضعها على الصفحات حتى رأيت أنها قد اكتملت فكتبتها على شكل مقال طويل في زاويتي ” سطور تربوية ” بصفحة التربية والتعليم بجريدة الرياض في الجمعة 10/ 6/ 1413هـ الموافق 4ديسمبر 1992 م في عدد 8929.وهي ما يلي /
أعيدوا النظر في خطة ومنهج الصف الأول:

يقضي الطفل السنة الأولى من حياته الدراسية الأولى في صراع عسير مع المجتمع ومع الحياة , وكثير من الناس لا يستطيعون تصور مقدار صعوبة هذا العام ومدى تأثيره على حياة الطفل ومستقبله .
وتكمن صعوبة الأمر في منهاج الصف الأول الابتدائي الذي يتسم بالتعدد والتنوع بدرجة تجعل الطفل غير قادر على الاستيعاب أو التقدم السريع والنمو الذي يمكن أن يصل إليه فيما لو وضعنا في اعتبارنا قدراته العقلية والنفسية .
وفي الأسابيع الأولى حيث لم يستطع بعد القراءة والكتابة بشكل جيد فضلاً عن الفهم والاستيعاب , نجد لديه كماً هائلاً من المواد الأخرى التي يجب عليه قراءتها ؛ كما أنه يطالب بقراءة القرآن والتوحيد والفقه والعلوم والرياضيات وهو لم تتوطد بعد ؛ صداقته بالحروف والأرقام , مما يجعل الطفل يشحذ همته في حفظ نصوص هذه المواد عن ظهر قلب , وإذا ما عدنا إلى الوراء فإننا نتذكر كيف كنا نحفظ نص السطر حفظاً ولكن لو سألنا أستاذنا عن تحديد كلمة بعينها , لدارت أعيننا حيرة وعجزاً . ولعمري إن هذا غير التعليم الذي نطمح إليه .
ومن هنا أقدم اقتراحاً أو خطة يمكن أن تدرس وتخضع للتجربة وهي لا تعتبر تغيير أو تطويراً متشدداً ؛ وإنما مجرد تنسيق قد يكون مفيداً :
أولاً : يقتصر تدريس الفصل الأول من السنة الدراسية الأولى للطفل على عدة مواد هي الكتابة والهجاء بنسبة 40% من الحصص والرياضيات بنسبة 20% والقرآن الكريم بنسبة 20% والتربية الفنية والرياضية بنسبة 20% .
ثانياً : إن الطفل حين يدخل المدرسة قد لا يزيد على ستة أعوام والحديث الشريف يقول ” مروهم لسبع ” فلو أخرنا تدريس التوحيد والفقه إلى الفصل الثاني من الصف الأول ( السنة الأولى) فإن ذلك لا يخالف منهجنا وأهدافنا في التربية الدينية لأن المنهج قصير ومن السهل تدريسه بالفصل الثاني كما أن التلميذ يكون قد عرف القراءة جيداً , و هذا يسهل عليه استيعاب ما يقرأه بدلاً من لجوئه إلى الحفظ فقط .
ثالثاً : ينطبق على مادتي العلوم والأناشيد ما ينطبق على التوحيد والفقه .
رابعاً : مادتا التربية الفنية والرياضية تعطيان من بداية الفصل الأول حتى نهاية العام امتثالاً لقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ” روحوا القلوب ساعة بعد ساعة فإن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد ” .
خامساً : أن تكون مواضيع منهج الكتابة والهجاء من البيئة التي يراها الطفل أو المواضيع التي يرى المختصون أنها في حيز اهتماماته وتشد انتباهه . كما يجب أن تبتعد عن عن التكلف والجمود وتبسط إلى المفردات التي تألفها مسامع الطفل .
سادساً : أن يقتصر تدريس الرياضيات في الفصل الأول على كتابة الأرقام والعمليات الحسابية البسيطة وغير المعقدة على أن تتدرج في مستوى الصعوبة حتى نهاية العام .
سابعاً : أن تكون دراسة المواد الدينية دراسة نظرية وتطبيقية ما أمكن حيث يجري إعداده لآداء الصلاة وحفظ الأدعية وما يتيسر من القرآن الكريم والتشهد إلى غير ذلك لأن الأمر لهم بالصلاة سيكون في نهاية ذلك العام . وهو إتمام الطفل للسنة السادسة وبداية السنة السابعة من عمره .
ثامناً : أن يقوم قسم الوسائل التعليمية بالتعاون مع قسم المناهج في التطوير التربوي بتسجيل أشرطة فيديو مرتبطة بالمنهج المدرسي للصف الأول الابتدائي على غرار البرامج التلفزيونية المعروفة للأطفال تكون وسيلة إيضاح فعالة تساعد المدرس على تحقيق الأهداف التربوية . ويكون عرضها في أوقات مناسبة , لا تؤثر ولا تغني عن دور المدرس .
تاسعاً : في الفصل الثاني يكون الطفل قادراً على دراسة جميع المواد الدراسية .
….. وقد تم طرح هذه الخطة من أجل تفهم حاجات التلاميذ وتلمس مشكلاته … ولكي نطور العملية التعليمية والتربوية . فاليابان أعلنت أنها على مشارف إعلان الثورة التعليمية الثالثة . ونحن هنا نبحث عن الجديد في كل مجالات الحياة لتطوير بلادنا .
صالح السعدون

وحين نشرت ثارت ضجة إعلامية حول الخطة وتفاعل التربويون معها فمن مؤيد لبعض جوانبها ومن محذر من جوانب أخرى ؛ ولكن وزارة المعارف دست يدها إلى الخطة وطبقتها بهدوء في عشرة مناطق تعليمية ؛ بعيداً عن منطقة الجوف ؛ ثم فيما يبدو أنهم أجبروا على أن يضموا منطقتين إلى العشرة كانت الجوف واحدة منها ربما لأشرف على الخطة بمنطقتنا ؛ ولكن مع ورود التعميم كنت قد سلَّمتُ مكتبي لرئيس توجيه جديد لأستلم عملي كمدير للتعليم بمنطقة القريات آنذاك ؛ ولعل المهم أن الوزارة لم تشر إلى صاحب الخطة لا من قريب ولا من بعيد مع أنها طبقتها بشكل حرفي وحتى يومنا هذا .
مدير عام التعليم بمنطقة الجوف سابقاً
د. صالح بن محمود الســـــــــــــعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

4 تعليق على “مذكرات مدير عام سابق للتربية والتعليم 7/13”

  1. العبدي(زائر)

    جزاك الله خيرا على هذا التنسيق الجديد (الخطة الجديدة )وكأنك كنت تتكلم عني في معاناتي في الاول الابتدائي على العموم احمد ربك لم تنسب لغيرك بل تركت معلقه ربما هذا تنبيه لك لمشروعك الضخم عن النهر في السعوديه تأكد من نسبته لك قبل السرقه وقد يتهمونك بالمبالغه ثم اذا تناسوه نسبوه لانفسهم ما لك غير الاخلاص واحتساب الاجر في منفعة المسلمين

  2. العبدي(زائر)

    الدكتور صالح السعدون جهودك بإذن الله مشكوره وهي جهود جباره حقيقه لامجامله وانا في الحقيقة من المتابعين ليس الممتازين بل الجيدين لمذكراتك لكن يبدو انك نتيجة لكثر اعمالك قد يحصل عندك بعض الاخطاء اثناء الكتابه في الاية الكريمة التي في السطر تقريبا 68 او69 ارجو التأكد من صحتها تماما وخاصة اخر الاية
    شكرا جزيلا وجعل الله اعمالك في موازين حسناتك

    *********************************

    بارك الله فيك من أخ عزيز
    سأضع مكانها نقاط حتى أتأكد فأعيدها إن كانت صحيحة أو أعدلها إن ثبت خطأ كتابتي لها
    بوركت وجزيت خيراً محبك أبو بكر

  3. د.صالح السعدون

    أشكرك أخي على كلماتك الرقيقة ..
    بالنسبة للمشروعين الجديدين مسجلين وأفكار أخرى لن أنشرها إلا بعد تسجيلها إن شاء الله .
    ومع أن الدولة رعاها الله قد أقرت عام 1424هـ قانون حماية الحقوق الفكرية ؛ إلا أن المهم أن يكون الانسان منا حذراً .
    ومع ذلك فثقتنا بالله سبحانه بأن الله لا يصيع أجر من أحسن عملا .
    دم سالما عزيزي
    أبو بكر [/color]

التعليقات مغلقة