حين نرفع راية الهزيمة

الدكتور/ صالح السعدون

حين نرفع راية الهزيمة..!
***
فإلى متى ..
وأنا وحدي أقاتل..
أوليس للشيطان جند وحشود؟!
أوليس للماسون دعم وضجيج
ورعود..!
ووجود..
أولست أنا وحدي؟!
دونما صحْبٌ ولا حرسٌ ولا حتى جنود؟!
فإلى متى صبري ..
وصبري قد تبرأ من صبرٍ عتيد
وإلى متى صبري..؟!
وصدري ضاق بأحرف الصبر
وضاق من اسم أيوبٍ وصبرُه..
وأنا بلا جند وليس معي ..
عتاد أو حديد..
فإلى متى وولي أمري ..
عن مااآساتي غافل..؟!
أولست من صغري مبايع؟!
أولست من صغري معيته أقاتل؟!
أو ليس مسئولاً امام الله عني..
عن حقوقي.. والعذاب؟!
أو يا ترى هل استحق
من ولاة الأمر
هذا الصد
أو ذاك الجحود؟!
وحقوقي.؟!
سرق الماسون مالي ..
بل وفكري
دمروا قصري المشيد..
حولوا عمري ركام
وولي الأمر لا يدري عن الآلام ..
والآمال!
فإلى متى ابقى وحيد..
وأقاتل؟!
ألمي … الذي لو عَرَضُوه للجبال..
تزلزلت..!!
وعذابي الذي لو عرضوه للنجوم..
لآفلت..
وانتظاري الذي لو عرضوا الشمس له
..كسفت..!
صرختي الحيرى أما وصلت؟!
إيه يا عشرون عام..!!
كم بقي من عمرنا كي ننتظر؟!
هل سنرجو ان سنمنح من جديد..؟!
عمر صبي من جديد..
او مديد
ست وخمسون من الاعوام مرت..
كالسحاب..
اهدر الماسون منا عمرنا..
وعقوداً.. كلها ذهبت سراب
من يعش معهم..
“لا ابالك يسأمُ”
عمر يضيع كما الهباب
اما رق قلب ولي امري..لي
بهاتيك المصاعب والعذاب
فأي عصر لا نبالي فيه بمظلوم..!
يقاسي من عناء.. وخراب
***
يا ولي الأمر والله تعبت
لم يعد بي قدرة أن أتحمل أكثر
لست اقدر ..
***
أوليس للصبر حدود؟!
فإلى متي ..!
يعذبني من الدجال خانع؟!
وحقير و حقود..!
وإلى متى يجتاحني الشيطان في
جيش وحدٌ و حديد..
وإلى متى أبقى ودوماً في رباط ..
كل ليلي و النهار..
وإلى متى أبقى أجاهد ..؟!
وأنا وحدي وحيد ..
دون جند أو حديد!!
حتى وإن كنت عنيد..؟!
ذات يوم بائس
عايرني عبد من عبيد ابليس
بأني “صاحب الرأس الناشف”
إيه ..عبد إبليس من
عبد حقير..
ها أنا اعلن للعالمين
وللشيطان سيدكم هزيمتي ..
لكني سأبقى للإله الحق عبداً
إنه ربي وخلاق العبيد..
إنه الجبار ذو العرش المجيد
وسأبقى ما حييت عدوكم
ولو بالقلب إن وهنت يداي واللسان
حتى ولو حبلي قصير
وبدون جند.. أو معين
سأظل أرجو ربي الحق الودود
***
ياعدوي..
اهزأ كما شئت
بهذا اليوم ..واضحك ملئ فيك..
فستبكي بالقريب
كما بكى فرعون من بأس شديد
إهزأ شهوراً أو سنين..
واعطني موعد
وأتبعه بألف وعد ووعيد
قد كنت في قصر مشيد
ما بين افراح ورقص ونشيد
والآن ها أنت..
كمثل فأر تافه ..
ولو سكنت في جزر الجليد
تحميك ماسون وبحر وجزر
يحميك شيطان عنيد
فأين تذهب من إله
رب خلاق العبيد؟!
تاجر ..! …
تاجر .. بألف مليار وأكثر
ولسوف لن تعدو أجير

بل وأحقر..
وتذكر …
وكل مال حرام..
ثق أنه سوف يبيد
وسيأتيك الله من حيث لا تدري
ولا حيث تحيد..
وستبقى بهذه الدنيا كجيفة..
وشريد وطريد
ستدوسك أحذية شريفة
ولسوف يبقى ذكر اسمك اسود
بل وأنتن من صديد
وستبقى لست الا لص..
ما مر بأبناء اللصوص والعبيد
***
فإلى متى ..
وأنا وحدي أقاتل..؟؟؟؟؟
هل تعذروني إن تعبت..
بمنتصف الطريق
وانطويت..!!
ولجأت للصمت العميق
سأغادر ..!!!
إنه أمر أكيد
لم اعد اقوى اقاوم
فالحريق ..
يكاد يحرق مهجتي..
وكل من حولي غريق
او بسٌكرٍ لا يفيق
وأنا وحدي أقاتل
سأغادر ؟؟
سوف أطوي اشرعي ..
فالبحر لا يصلح للإبحار ..
في هذا الهياج..
عاكس التيار..
يتعب ..

حيث يعييه الخيار
وأنا وحدي وحيد..!!
بلا معين أو جنود
سأغادر..
فقد اكتويت بغدر ماسون يهود..
ياله من غدر غدار
خئون وحقود
ودونما نصر من الله مجيد.
سأغادر
.. معلناً أني
خسرت..
ورهاني فاشل..
بل وجدا فاشل
فمن أراد بهذه الدنيا خلود
وجوائز كجوائز
كافور الإخشيد
فعليه عبادة البنا
كما يفعل الخوان
والماسون..
كصنم وحيد..
فهنيئاً لكل خوان وماسون يهود.
د.صالح السعدون

1436هـ

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

تعليق واحد على “حين نرفع راية الهزيمة”

  1. ابو البراء

    وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28) وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا(29) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (30) أُولَٰئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ۚ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (31) ۞ وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا (32) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئًا ۚ وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا (33) وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (34)

التعليقات مغلقة