ما بين سحر وجاذبية تويتر … وقبحيات شياطينه وأغبيائه … قصص وحكايات:


ما بين سحر وجاذبية تويتر … وقبحيات شياطينه وأغبيائه … قصص وحكايات:

ما بين سحر وجاذبية تويتر … وقبحيات شياطينه وأغبيائه … قصص وحكايات:
كتب: د. صالح السعدون
منذ عام 1416هـ بدأت جهات معينة تحاول منعي من كتابة أي مقال في أي وسيلة اجتماعية، كما عملت على منعي من أي ظهور تلفزيوني أو إذاعي، ولم أكن أهتم بذلك في ذلك الوقت، ذلك أني كان لدي عمل مهم في إدارتي التعليم بمحافظة القريات والإدارة العامة للتعليم بمنطقة الجوف، وكنت منشغلا لمدة 14 ساعة يومياً بالعمل الدؤوب تخطيطا ومتابعة وتنفيذاً وإدارة. ولم يكن الإعلام يأخذ حيزاً من اهتماماتي.
ومع استلام خضر القرشي كوكيل لوزارة التربية والتعليم هو ومجموعته ذوي التوجهات المعينة، لاحظت أن تصفيتي من قيادات التعليم بالمملكة على رأس أولوياتهم، فقررت الانسحاب والتفرغ لدراسة الدكتوراه، ورغم انشغالي في السنتين الأخيرتين إلا أنه كان ممكناً أن أكتب مقالات سياسية متخصصة، وقد كتبت أربعة مقالات في جريدة المدينة، نالت إعجاب مدير تحريرها الأستاذ رضوان الذي أعجب بنوعية المقالات فأحب أن يستقطبني ككاتب عمود في الصحيفة، وطلب من مراسل المدينة أن أزوده بسيرتي الذاتية وقدمها لرئيس التحرير، وسواء كان الرفض من رئيس التحرير أو من وزارة الإعلام فقد تم رفض قبولي ككاتب عمود، وتعللت الصحيفة بأنه قد قدمت مجموعة من الأسماء لرئيس التحرير وقد تم اختيار بعضا منها.
اتضح لي في نهاية الأمر وبعد دراسة وتمحيص فيما بين عامي 1420هـ -1426هـ أن لي عدوين مندمجين في عدو واحد :1-تنظيم الإخوان المسلمين الارهابي السري. 2-المافيا المالية المحلية ومن وراءها بالخارج. وتبين لي مع الوقت أنني أحارب بعنف لا هوادة فيه لكنه بهدوء أو كما يقال على نار هادئة وعلى مدى طويل وبصمت ومن قوى نافذة حقاً، أرسلت مقالاتي لعدة صحف لكنهم اعتذروا بأنهم لم يجدوها ولعلها ضاعت من موظف الفاكس، فتأكدت أني أعاني من حصار رهيب، وكان الأنترنت قد بدأ يطغى على الصحافة الورقية، فاتجهت لموقع أخي لأكتب فيه بأسماء مستعارة، ومن ثم تنقلت في عدة مواقع حتى بدأت الجامعة تجعل ضمن اهتماماتها أن يكون لكل أكاديمي موقعاً رسمياً، فاخترت اسم موقع مارد كموقع رسمي جامعي لي كون قلعة مارد قلعة تاريخية أثرية بالجوف وكوني المؤرخ الأكاديمي الأول بالمنطقة ، فضلا عن مواقع أخرى اجتذبني أصحابها بعدة طرق لأكتب فيها، وهنا بعد مرحلة مارد رفضت أن أكتب بأي اسم مستعار، فإن كانت القضية تتعلق بالدولة فأنا وطني ليس لهم علي مدخل(كما كنت أظن حينها بأن الوطنية درع حصين لصاحبها، قبل أن أكتشف أن الوطنية هي اللعنة التي تلاحق الوطنيين ويقمعون بسببها، لم أكن أعلم أنها أيضاً تلاحقني منذ أن قدمت لوزير التربية والتعليم الأسبق عام 1415-1416هـ اقتراح فكرة استحداث مادة التربية الوطنية بمنهج علمي من خلال لجنة التخطيط)، وطالما أني وطني فلم أتخفَّ، سأقول نقدي بأدب وروح وطنية وستقدر الدولة موقفي إن شاء الله، هكذا يفكر الحالمون!!! باعتبار أن الدولة تقدر رجالها المدافعين عنها. هكذا يفكر الواهمون!!! .
مضيت قدماً فقد كنت متفرغاً من العمل الإداري واتجهت للعمل الأكاديمي، حتى عرض صديق لي بعمر أبنائي ان افتتح صفحة بالفيس بوك وكنت حذرا من كل جديد وهو شيء من طبعي ، ولكنه في النهاية اقنعني بأن هذا هو صناعة الإعلام المستقبلي، وفتحت صفحتي وبدأ المتابعين يتحدثون ويسألون، وقد وجدت أن التفاعل يستحق العناء، ثم عاد صاحبي ليقنعني أن افتح صفحة بتويتر ككثير من المشاهير في العالم، وقد فعلت، وفي حقيقة الأمر جذبني تويتر أكثر من الفيس بوك فتويتر يكثر فيه المثقفون الكبار بينما الفيس بوك للمثقفين الشباب، ووجدت في تويتر جاذبية وإن فيه لسحرا، رغم أن ميزات الفيس بوك أفضل بكثير من تويتر البخيل بمساحاته وصاحب الـ140 حرف بما فيها المعرف الذي يتعمد بعض المغردين او غير المدركين لمشكلات تويتر أن يجعلوا معرفهم يتكون من حوالي 15 حرفا ورقما، مما ينقص عد حروف من يجيب عليه وسيحتاج بدلا من التغريدة إلى تغريدتين أو أكثر. وأصبح العالم يتابعون ويحصلون كما يحصل الكثير من الأميركيين على أخبارهم عبر الإنترنت بدلا من الصحف أو الراديو، بالإضافة إلى ثلاثة أرباع الذين يقولون إنهم يحصلون على الأخبار من تحديثات البريد الإلكتروني أو مواقع الإعلام الاجتماعية، ذلك وفق تقرير نشرته سي ان ان (CNN). ويشير الاستطلاع إلى أن الفيس بوك وتويتر جعلت الأخبار أكثر قابلية لتشارك التجارب بين المغردين عما كانت عليه في السابق ،كما يشارك الناس بالمقالات الإخبارية و التعليق على مشاركات الآخرين. وفقا لسي ان ان (CNN)، وفي عام 2010م احصائية تقول أن 75٪ من الأشخاص حصلوا على أخبارهم عبر إعادة توجيهها و إرسالها عن طريق البريد الإلكتروني أو المشاركات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في حين أن 37٪ من الأشخاص شاركوا الأخبار عبر الفيسبوك أو تويتر.
وكما قالت الموسوعة الحرة ويكيبيديا ” كما أتاح الإعلام الاجتماعي فرصاً عديدة منها التشارك بالمعلومات بين جميع مشتركي الشبكة مع إمكانيات التفاعل المباشر والحر على المواقع الاجتماعية وعند نهاية كل مقال أو خبر”. مما زاد من حماس الناس بالمشاركة في هذا التفاعل.
غير أنه مع تويتر بدأ المشاكسون يسيئون أدبهم، فيكون بقدرة التافه منهم أن ينعتك بأقذر النعوت ومنهم من هو بمرتبة وزير سابق أو حالي أو رياضي جاهل وقد يكون ضابطاً كبيراً له صولته في الحي الذي يعمل فيه، وقد يكون أمام الدولة يبدي مشاعر أنه وطنياً من الدرجة الأولى، ولكنه في السر إخوانياً حقيراً وكلبا من كلاب النار، فيسل عليك سيل شتائم وسباب وهو مدرك أنه آمن فلن يمنعه من قلة التربية التي رباها عليه أبوه أو معلمه الإخواني أي شخص بالوجود فهو في حرية تويتر. ومن أمن العقوبة فقد اساء الأدب.
وفي كتاب “ثقافة تويتر” للدكتور الغذامي يقول إن حرية التعبير في تويتر ترتبط جوهرياً بمسؤولية التعبير، فيدخل الفرد لمواقع التواصل الاجتماعي متحرراً من كل السلطة والتحكمات والقيود ليستخدم لغته التعبيرية والبلاغية في التعامل مع المختلفين عنه الموجودين كما هم دون أي حصانة. وفي هذه اللحظة أحياناً تظهر ثقافة القبحيات (القبح من القباحة) [بأبشع صورها حيث تظهر أخلاقيات المجتمع والفرد الحقيقية بدون ماكياج] والهجائيات الثقافية تولدُ من حرية التعبير غير المحدود لتتحول الوسيلة من وسيلة لممارسة حرية التعبير إلى ساحة لتمرير الشتائم والهجاء والوسخ، وبالمقابل يأتي الاسم الوهمي كتغليف وقناع للاستمرار في نشر القبحيات؛ [ وكمشجع لهذا الفرد بأخلاقياته القذرة أن يظهر بأقذع مايكون عليه من صور] لذلك نجد هذه العبارة -والحديث للغذامي- عن مسؤولية التعبير على غلاف الكتاب: “لسانك حصانك، إذن أظهر فروسيتك، لا حماقتك”.
أمة العرب متخلفة الأخلاق خاصة مع تريبة حسن البنا وسيد قطب، تحتاج للحجاج وسيف الحجاج لأنها لم تتعود على الحرية. نحن نريد سيف الحجاج حين يكون قبح سعيد بن جبير يصل لإنكار دخول عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب الجنة، حين أجاب الحجاج: بأنه لم يدخل الجنة ليعرف أن كان عثمان وعلي في الجنة أم في النار. لقد زورنا أخلاقياتنا كما زورنا تاريخنا لكن استطاع تويتر أن يكشف زيفنا.
ويبين د.الغذامي أن مشكلة “الاستحياء الحقوقي” تحدث عندما تتضارب القيم، أولاً القيمة الحقوقية بالتقاضي هي قيمةٌ عظمى، واستشهد بحكاية الزبرقان بن بدر عندما اشتكى إلى الخليفة عمر بن الخطاب هجاء الحطيئة وكان بمقدور الزبرقان أن يرد فهو شاعر ومقتدر لغوياً وبلاغياً. بالمقابل استجابة عمر بن الخطاب بحبس الحطيئة دليل تاريخي على انتصار ثقافة الحقوق، وهذه القصة مثال على قيمة الحقوق والتقاضي.
فتويتر والحرية يذكرنا بعصر العبيد، فقد كان يمكن لسيدٍ أن يعطي الحرية لإنسان ولد بالعبودية، فتخيل كيف يستطيع العبد مواجهة حياة الحرية، قيل إن أحد العبيد طلب العودة للعبودية لأنه لم يكن قادراً على مستلزمات الحرية. ونعود الغذامي: هذا يقدم شرحاً مختصراً للحرية يقول فيه أن هنالك حرية وجودية فردية وفيها لا يتقيد الإنسان بأي شيء ويكون حرًا في تفكيره ووجدانه وسلوكه بدون أي وصاية وبحرية تامة. ولكن الحرية بطبيعتها هي قيمة مشتركة وتنقص تدريجياً مع علاقتك بمجتمعك ومحيطك وأطراف متعددة في هذه المعادلة المشتركة، ولا بد للفرد أن يتعايش ويرضى مع كل من حوله لكي يبقى حراً ولذا “لن تمتلك حريتك التامة لأنك لا تمتلك وجودك التام”، ويضيف أيضاً: “كلما قلصت من حرية غيرك تقلصت حريتك أي تقع في نظرية المستبد الذي ينشغل عمره كله في حراسة استبداده”. ويقوم الغذامي بتفكيك التشابه النوعي بين ثنائية الحرية/المسؤولية وبين حرية التعبير ومسؤولية التعبير.
ولعل ما هو أسوأ من ذلك وفق مقالة في ويكيبيديا فإن ثمة من يقول إن لوسائل الإعلام الاجتماعية آثار إيجابية مثل السماح بالديمقراطية على شبكة الإنترنت، بينما يسمح للأفراد الإعلان عن أنفسهم وتكوين الصداقات. بسبب الزيادة في مواقع وسائل الإعلام الاجتماعية، يبدو أن هناك علاقة طردية بين استخدام هذه الوسائل مع ظاهرة التسلط عبر الإنترنت لشخص معين ” الوحوش الجنسية” والنقصان في التفاعل وجها لوجه. وأيضا وسائل الإعلام الاجتماعية قد تعرض الأطفال لصور للكحول والتبغ، والسلوكيات الجنسية. ومن خلال هذا كله يجب ألا نعتقد أن تويتر والفيس بوك خير بل فيه شر مستطير.
اتجه اكاديمي أ.د.(ع.ع.) صاحب كتاب” اعترافات أكاديمي متقاعد” لقراءات حول ما كتبه مغردون حول تويتر فوجد وقد مر بتجربة مريرة وكما قال:” إن تويتر هو أفضل وأسوأ مستجدات مرحلة التقاعد، جذبني تويتر بقوة فائقة ووقعت في محيط جاذبيته، كما يقع الإنسان في محيط جاذبية الكرة الأرضية… وغزا تويتر حياتي كما لم يغزها أي جديد آخر، وأقبلت عليه بنشاط وهمة واندفاع، كما يقبل العاشق على عشقه الأول”، ويتحدث صاحب الكتاب وهو أكاديمي معروف بأنه لم يعد يستطيع مفارقة تويتر ولا الابتعاد عن متابعيه، ويحرص على التواصل اليومي معهم، ” وكما غزا تويتر حياتي على حين غفلة، فقد غزا حياة الملايين غيري” بالوطن العربي وكل العالم، ” انجذب الملايين إلى فلك تويتر بينهم زعماء وعلماء وحكماء ومشاهير الفن والرياضة والإعلام ، فضلاً عن شياطين ومجانين واشباح تويتر، جميع هؤلاء وقعوا في غرامه، وأصبح عليهم من الصعب الانسحاب من تويتر،.. والخروج من جاذبيته”.
وبالعود لكتاب “ثقافة تويتر” للدكتور الغذامي فإنه يقوم بقراءة وتحليل عديد من الظواهر الاجتماعية الموجودة بتويتر بما يشبه حكاية شياطين تويتر عند أستاذنا الأكاديمي ومشاهيره، كظاهرة الوعاظ الجدد [شيوخ الصخوة الذين يدفع حزب الإخوان المسلمين لهم أموال شراء المتابعين بالملايين من خلال أموال الندوة العالمية للشباب الإسلامي]، ويتحدث د. الغذامي عن ظاهرة الحسابات الأكثر شعبية، ويقدم تعريفاً لبعض المصطلحات العامية مثل الهياط، و قصف الجبهة، وسأهشتغك، والرهطوية، وتعزيز ثقافة القبحيات على أنها من الجماليات.
ويضيف “اعترافات أكاديمي” ” جميع الشواهد تشير إلى أن تويتر جاء ليبقى ويكبر ويكون جزءاً من الحياة الواقعية”، ولكن يجب علينا مع صحة كلام الدكتورألا ننسى أن تويتر ينقلك لحياة افتراضية، صداقات وهمية وأسماء ذكورية تختفي بأسماء أنثوية والعكس، في تويتر الافتراضي من المؤكد أنك ستفتقد الحياة الواقعية. وحسب ويكيبيديا فان دور الناشئة في وسائل الإعلام الاجتماعية في الحياة السياسية وتغيير الأنظمة ، “فإن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر سكانها من الشباب قياساً بمناطق أخرى من العالم، ما تحت سن 25 يشكلون ما بين 35-45 ٪ من السكان في كل بلد. وأنهم يشكلون غالبية مستخدمي وسائل الإعلام الاجتماعية، بما في ذلك حوالي 17 مليون من مستخدمي فيسبوك ، 25,000 حسابات تويتر و 40,000 مدونات نشطة ، بحسب مجموعة المستشارين العرب. بمعنى أن الطيش والكثرة وقلة الثقافة وسلبيات لا حصر لها كلها توجد تحت سقف تويتر والفيس بوك، ومن أراد أن يهين نفسه مع قبحيات الشباب فليتجرأ وليفتح حسابا له في تويتر.
يقول أكاديمينا الذي أنقل مقولاته الرائعة” حسمت أمري وقررت الهجرة إلى تويتر” ، وقد تطرق في كتابه الظريف إلى كتب مؤلفة عن تويتر عناوينها” المرجع الأشمل لتويتر” ” تويتر للأغبياء” ” التسويق عبر تويتر” ” تويتر لكبار السن” وأتى بتجربة واحدة مفصلة هي تجربة صحفية كبيرة غريس دينت عنوانه ” كيف تترك تويتر”.
غزاها تويتر كما غزا مشايخ الصحوة و( قرة العين) وتعلقت به وانجذبت إليه بعنف واكتشفت أنه أعظم اكتشاف في حياتها، وغرقت فيه الليل مع النهار، وأصبحت مغردة نشطة، ولم تستطع أن تعيش أو تفكر خارج سياق تويتر والتواصل مع المتابعين، تخلت عن عاداتها القديمة وتعلقت بعالمها الافتراضي، لكنها أدركت فجأة أن تويتر تحول إلى “وحش يلتهم حياتها” ويسيطر عليها ووصلت إلى حالة إدمان تويتر، وأخيراً هجرها زوجها، وتراجع أداءها الوظيفي، وفي آخر لحظة قررت غريس دينت قتل ” وحش تويتر” في داخلها. لإنقاذ ما يمكن انقاذه.
أسوأ ما في تويتر “مجانين تويتر” و” شياطين تويتر” وأغبياء تويتر” وجهلة تويتر ، وكبار القوم بوظائفهم ، الصغار بعقولهم ، حين يصبحون وحدهم بأسماء وهمية فـ” يطقطقون” ويتسلون بالشتائم وسوء الأخلاق وفي الصباح يلبس بدلته أو بشته فيكون رجلاً ممثلاً مختلفاً، ذلك لأنهم بمعرفاتهم المجهولة لا يعرفهم أحد فيكونون أطفالاً وسفلة لا أخلاق لهم ولا تربية.
شيري تاركل (Sherry Turkle) تستكشف قضايا مماثلة في كتابها (وحدنا معا)، كما أنها تناقش كيف يخلط الناس بين استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية مع التواصل الحقيقي. يميل الناس إلى التصرف بشكل مختلف على الانترنت وهم أقل خوفا لإيذاء مشاعر الآخرين. بعض السلوكيات عبر الإنترنت تسبب التوتر والقلق، والكثير من هذا مرتبط بالأصدقاء واستمرار معدل المشاركات على الإنترنت. ويرتبط هذا القلق أيضا مع الخوف من التعرض للاختراق أو من الكليات وأصحاب العمل من استكشاف صفحات وسائل الإعلام الاجتماعية وإيجاد أشياء تافهة تم نشرها.
تشير البيانات أن المشاركين الذين يستخدمون وسائل الإعلام الاجتماعي ما هو إلا لتلبية احتياجاتهم الاجتماعية كما كان متصورا قبل استخدامهم لها، ولكن عادة ما يصابون بخيبة أمل. وينتمي الأفراد الوحيدون إلى الإنترنت للحصول على الدعم العاطفي. وهذا يسبب مشاكل لأنها كحياة افتراضية وهمية تتعارض مع “الحياة الاجتماعية الواقعية”. بعض هذه الآراء تتلخص في مقالة الأطلسي الذي كتبها ستيفن ماركي (Stephen Marche) تحت عنوان: “هل جعلنا الفيسبوك وحيدين؟” ويقول ماركي إن وسائل الإعلام الاجتماعية تتيح اتساعًا أكثر، ولكن ليس بعمق العلاقات التي يحتاج إليها البشر. على الرغم من أنه صنع نقاط مثيرة للاهتمام حول وسائل الإعلام الاجتماعية وكيفية استبدالها التفاعل وجها لوجه.
&&&&&
أما أنا محدثكم كاتب هذا المقال,,
فنعم لقد فقدت وقتي ..
افتقدت بركة الوقت.. مع تويتر والفيس بوك
وأوقفت مؤلفاتي ..
لذلك فقد قررت عكس الأكاديمييْن والصحفيين الذين عشقوا تويتر للأبد. قررت نفس القرار الذي قررته غريس دينت: اغتيال وقتل ” وحش تويتر” في داخلي. لإنقاذ ما يمكن انقاذه. إن التعامل مع شياطين تويتر من كبار الضباط والمسئولين المتخفين، وأغبياء وجهلة تويتر من وزراء وكبار المسئولين المنتحلين أسماء مجهولة لا يناسبني ،
لا يناسبني أن أعيش بوسطهم القذر، لو أصبحوا رجالاً وتسموا بأسمائهم واسماء آبائهم لقلنا على الرحب والسعة، أما أن نتعامل مع عقول أطفال بأجساد مترهلة .. فسأغتال ” وحش تويتر ” الذي يجبرني على التعامل مع هذا الدنس.
عذراً ايها الأحبة: لا بقاء لي اليوم ها هنا، …
فمشايخ الصخوة وملايينهم تكفي تويتر ، كما اكتفت زمن الحجاج بعبد فارسي اسود اسمه سعيد بن جبير، غير أنه لا حجاج بن يوسف بيننا. لذلك سوف اعتزل !.

سيكون اطلالاتي السعيدة إليكم هنا في أمرين فقط
1-في حالة أعجبتني تغريدة أو صورة أو خبر سأحتفظ فيه بالإعجابات، وسأعمل له إعجاب.
2-وإن كتبت مقالا سأدلكم عليه هنا.

وسأهجر تويتر ما استطعت إلى ذلك سبيلاً،
ولذلك ستستمتعون بتحليلاتي التي لن تنقطع عنكم بإذن الله حباً بكم ودون أن يكون لقرود تويتر قدرة على تسلق اشجاري اليانعة الباسقة. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.
د.صالح السعدون .

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة