العشق في جدة القديمة..قصيدة شعرية


العشق في جدة القديمة

وأرسم قلبي على ذا الجدار ..
مطعون من سهم حبك ..
وأرسم قطرات دمٍ سفكتيه..
في حبكم ..بدون اختياري ..
وأرسم من حوله .. ياسمينة
أزين خطي ببعض ورود
وأكتب حرفٍ من اسمي ..
لعل.. عسى.. تعرفينه

العشق في جدة القديمة
د.صالح السعدون
***
و ما بين .. باب شريف ..
إلى ذكريات مضت ..
بكل زوايا .. أزقة ..
حارتك الكندرة ..
مضيت حزيناً .. أدور بتلك الأزقة
بتلك الدنى المزهرة
تنهدت حزنا اذا ما
تذكرت ان حبيبي مهاجر

تكبرتِ عن حيكم ..
وعشتِ بلندن ..بتلك الديار الجميلة ..
والممطرة
تركتِ لنا الحر ..
حيث اللهيب كما المبخرة ..
حياة الكدر ..
وتهتِ حبيبي بدنيا السعادة ..
بقيت بها مُبحِرة..
فياليتني ..عشت في أكسفورد ..
فألقاك قرب حديقة ..
أو قنطرة
مشيت .. أحث الخطى ..
وأتبع عبق الليالي ..التي
كانت بأحوالها مفخرة ..
مشيت أحث الخطى..المثقلة
بين تلك الدروب ..
وبين مجالسها الخيِّرة ..
رأيتك –وهماً –خيالاً
في بابكم تجلسين ..
هناك رأيتك ..
في دربكم تلعبين ..
تخيلتكم تقطفين الورود ..
ومن قبل حمل النهود ..
شقية .. جداً
كما طائر الحُمرَهْ
***
مشيت أحث الخطى ..
بتلك الدروب .. وتلك الحواري
وسارت برجلي خطاك ..
لميناء .. فيها ذوات الصواري ..
أعدُ خطاكِ ..
مابين حي به قد نشأت..
وما بين شاطئ بحر ..
بدون ذواري
سمعت بأذني ..صيحات بحارة ..
ترسي مراكبهم ..في ظل ليلٍ ..
..وظل .. نهار
رأيتك في شطه تجلسين ..
بليل أنيس .. وريح ٍ تجاري
وكنت فتاة مثيرة ..
وفاتنة ..تُخضعين ..
وفيما لو أردتِ
بغمزة عين ٍ..
رجالٌ ..أسودٌ ضواري
لقد كنت ساخنة مثلما مجمرة
***
تذكرت أني أهيم الليالي ..
أخط بدربك ..فوق الثرى
وأكتب .. أني أحبك
عبر الحواري ..
كي تقرأينه
وأرسم قلبي على ذا الجدار ..
مطعون من سهم حبك ..
وأرسم قطرات دمٍ سفكتيه..
في حبكم ..
بدون اختياري ..
وأرسم من حوله .. ياسمينة
أزين خطي ببعض ورود
وأكتب حرفٍ من اسمي ..
لعل.. عسى.. تعرفينه
كتبت بحسنك كل القوافي ..
لعلي بها استميل فؤادك ..
وأسألك إن تكن أعجبتك ..
المعاني الخوافي
لقاءات كانت لنا عابرة ..
كعابر درب مسافر ..
وكنت تقولين لي ..
بأني مبهر ..
وأني الأمير بقلبك ..
وأني الوسيم وأكثر ..
وانك تعشقني ..بشكل خرافي
وأني كمجنون ليلى ..
أستاذ فن الهوى ..
وأن كلامي كنهر ..
..ككوثر
بدنيا الهوى الماجنة ..
ونحن عصافير تشجو ..
وراء السجون الحزينة
سجون على حبنا جائرة
***
وأبحث عنك ..بكل الدروب ..
وجئت الصباح .. ومن بعد كل غروب
لعلي أصادف حبي القديم ..
لعلي أشاهد مثلك بنت تؤوب
إلى الشط كي ترتشف منه جرعة حب ..
ومن ثم جذلى تعود..
ولكنني لم أجدك ..
ولا قد وجدت به غير بعض جمود ..
نعيت على الشط ذاك الفقيد ..
هوانا .. ولقيا تراءت لنا من بعيد
فأيقنت أن هوانا ..
وإن كان ظاهر ه..
كشريد جحود ..
سيبقى ..مع الوقت فينا ..
سمو خلود ..
وفي أصله جوهرة
***
فياليت لندن تجود ..
علينا بلقيا .. إذاً سأعود ..
في كل صيف..
وكل شتاء ..
لعل حبيبي يرود..
للبيكاديللي ..
وتلك المقاهي ..بإجوارد رود
وأقضي السويعات معها ..
بدون قيود .. بدون وعود
كأني بصدفة قد التقينا ..
بعد الصدود ..وذاك الجحود ..
لأعوام دامت عقود ..
لعلي أراها ..مراراً ..
ولو من بعيد ..
لعلي أسألها ..
عن حبيب قديم ..بذات مساء
ترى هل ستعرفني ..؟!
أشك بذاكرة النساء ..
ستنــكرني ..ولو عرفتني ..!!
***
فياليت حبي يعود ..
وياليتني أن أراها ولو من بعيد ..
ولو من بعيد ..
فأهنأ في لحظتي ..وأعيد ..
لذاكرتي ..ذاك حبي السعيد ..
د.صالح السعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة