الليلة التي راقصتني ..قصيدة شعرية


الليلة التي راقصتني ..

شعر د.صالح السعدون
أراقصك ..
بينما الليل يمسـي ..
صباحاً..
وألف سؤال ..؟
يدور برأسي ..!
أبعد الشقـــاء ..
ومن بعد ذاك التأسِّــي ..
وبعد العناء ..
أتيتي تريدين عُرسي؟!!
أتيتي لي اليوم ..ويحي..!!
وكنتُ تمنيتُ تأتين أمسي

الليلة التي راقصتني ..

***
وحين تمكنت من ..
اجتياز جميع المخافر ..
تحملت.. بل واقتحمت
جميع نقاط الحصار ..
وكل المخاطر
بتلك السويعات ..
من ليلة ماطرة ..شاتية
وكنت أنا بانتظارك ..
أعُد الثواني ..
أعُد الدقائق ..
أشك بأن تنجحي في الوصول ..
وعاصفة عاتية ..
ستمنعنا من جميع الأماني
ستوقفنا ..
عند كل المعابر
وتحبس دمعات فرحتنا ..
في أتون المحاجر
وجاء مع الليل ..
صوتك ..بشرى
يُهِل بشتى البشائر
وأنت تتوقي للقياي..
في سهرة راقية
وحين دخلتِ بحضني ..
كأجمل ما في الدنا..
غانية
كعصفورة يرتعش ريشها ..
من الليلة الشاتية
أتيتي إليَّ كبدر الليالي ..
كما نجمة بالسما زاهية
وتهتي حبيبي بحظني ..
كما جمرة تلتهب ..
في أتون المجامر
وقبلتني قبلتين ..
ثم خجلتي ..
كأنهما ألف قبلة..
وحين طلبتك للرقص حبي ..
كم كنت سهلة ..
وضعتي يدي بيديك ..
وأدهشتني منذ أول وهلة
وكنا اتفقنا حبيبي ..
تراقصني رقص هادئ
فقمت بسرعة نحلة
وضعت ذراعيك بين يدي ..
مثل فراشة
تمرجحها نسمات الهوى..
وما كنت عجلة
و تهُتي وغبتي .. وذبتي ..
وأرخيت خدك في كتفي ..
و رُحتي بدنياً ..
بها قد عصفتي
دقائق مرت ..
ونحن بدنيا الهوى وسط رحلة
هدؤك أذهلني ..
بوقت تمر الدقائق عجلة ..
وقلبك في بحر حبي ..
مسافر
وما كُنتي وجلة
أذكرك الوقت يمضي ..
وما كنت تفعل شيئاً..
سوى في دناك تغامر
لقد كنتِ سُكرى ..
بوحي هوانا تجاهر
وكنتِ حبيبي ..
رمزاً لكل جميل ..
يثير المشاعر
وكنت تدورين حول ..
فؤادي ..
برقصٍ بديع ..
به قد أجدتي
رقصنا ..وتهنا ..
ببحر من الحب زاخر
وما كنت من غولتي ..
قد وجلتي ..
لِمَ بي .. وكيف ..وثقتي ؟!!
وأنت غزال ضعيف ..!
بحضني استرحتي
وذئب خؤون بعقلي ..
بوده لو ساعة قد غفلتي
فكيف حبيبي ..
بربك بي قد وثقتي ..؟!!!
** ** **
أراقصك ..
بينما الليل يمسـي ..
صباحاً..
وألف سؤال ..؟
يدور برأسي ..!
أبعد الشقـــاء ..
ومن بعد ذاك التأسِّــي ..
وبعد العناء ..
أتيتي تريدين عُرسي؟!!
أتيتي لي اليوم ..ويحي..!!
وكنتُ تمنيتُ تأتين أمسي ..
أما كنتِ حقاً ..
ومنذ زمان..
تُظِلِّين قلباً مهاجر
أما كنتِ تسمعي..
آهات قلبي ..
وهمسي..
ظننتك تدري ..
بآلام قلبي ..ونفسي
وقد خاب فيك ..
جميع الظنون ..وحدسي
أما كنت قادرة منذ عمرٍ ..
ومنذ سنينٍ خوالٍ ..
لوِكري .. تبادر
وقد كنت شمسي
وقد كنت تدرين أني ..
أقبِّل من قدميك الأظافر
لتشعري حتماً بأسمى ..
..أرق المشاعر
فهمسي ..ولمسي
به الدفء حقاً ..
كدفء المجامر
أُقَبِّلُ كلتا يديك ..
وأدعوك دهري ..
بسري وجهري ..
لفقدك سيدتي ..صرت ..
كل الليالي مسافر
** ** **
وحين انتهينا من الرقص ..
كان بودي أبكي ..
وأبكي ..وأبكي ..
فكم من سنين مضت ..
كان ودي ..
بحبك أنت أجاهر
وكنت حبيبي ..
محتاج تلك المظاهر
وكان بودي..
أظل سجيناً لك..
دونما من نهاية
سجينك أنت ..
لننهي الحكاية ..
حكاية حبي الحزين ..
الذي كنت فيه أكابر
وأهرب عنه ..
وأحرى بنا أن نناور
فلو كنتِ أدركتِ ..
أني بحبك أرنو
لكنت حبيبي حتماً..
تعجَّلْتِ تلك البداية
للشاعر الدكتور /صالح السعدون

الكاتب د.صالح السعدون

د.صالح السعدون

د.صالح السعدون مؤرخ وشاعر وأكاديمي / لدينا مدرسة للتحليل السياسي غير مألوفة..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة